; إرادة شعبية وإجماع على مواصلة المقاومة | مجلة المجتمع

العنوان إرادة شعبية وإجماع على مواصلة المقاومة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 29-ديسمبر-2001

مشاهدات 50

نشر في العدد 1482

نشر في الصفحة 30

السبت 29-ديسمبر-2001

السلطة الفلسطينية.. عودة للدور الأمني ضد المقاومة الإسلامية

تسود الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة حالة من التوتر الشديد والتساؤل حول مستقبل العلاقة بين حركات المقاومة الإسلامية حماس والجهاد والسلطة الفلسطينية في ضوء خطاب رئيس السلطة ياسر عرفات والقرارات والإجراءات الأخيرة، التي اتخذتها السلطة من اعتقالات وإغلاق للمؤسسات الإسلامية الخيرية والاشتباك المسلح مع الشعب.

المخاوف تسترجع سيناريو عام ١٩٩٦م حينما ضربت أجهزة أمن السلطة بنية حماس والجهاد بشكل أوقف نشاطاتها العسكرية ضد الاحتلال، ولكن المراقبين المحليين يجمعون على أن الوقت الحاضر يختلف بشكل كلي عنه قبل خمس سنوات من حيث الالتفاف الجماهيري حول المقاومة وسقوط وعود التسوية السياسية، التي كان يأمل الشعب الفلسطيني أن ترفع عنه المعاناة.

وكان عرفات قد دعا إلى وقف الأعمال المسلحة ضد الإسرائيليين، والتوقف عن إطلاق قذائف الهاون ضد أهداف إسرائيلية زاعماً أن المفاوضات تشكل - ويجب أن تشكل - الوسيلة الوحيدة لحل الصراع، وبعد الخطاب شرعت أجهزة السلطة في إغلاق العشرات من المؤسسات الإعلامية والاجتماعية والسياسية والصحية والخيرية ذات صلة بحركتي الجهاد وحماس، وتعهد قائدا الأمن الوقائي الفلسطيني جبريل الرجوب ومحمد دحلان بالعمل على وقف الهجمات ضد «إسرائيل» حتى لو اقتضى الأمر المواجهة بين الفلسطينيين على الأرض وهو ما حدث بالفعل، ولعل هذه التصريحات المسبقة تكشف المسؤول عن الأحداث التي وقعت فيما بعد وأسفرت عن مقتل عدد من الفلسطينيين على أيدي إخوانهم الفلسطينيين.

وكان رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب قد قال إن السلطة الفلسطينية لن تتهاون مع القوى السياسية التي تختار ما أسماه النشاط المدمر والمضر بالمصالح الوطنية الفلسطينية، حتى لو اقتضى الأمر المواجهة على الأرض، وقال: «لدينا سلطة واحدة وشرطة واحدة وبندقية رسمية واحدة ولا مجال للاجتهاد والتأويل»

وشدد على أن السلطة أوفت بالتزامها عندما قررت رفض العمليات الانتحارية ومحاربتها، وعندما قامت باعتقال متورطين أو مساعدين في هذه الأنشطة.

وأضاف إننا نراهن على حس المسؤولية لدى الإخوة في القوى السياسية وأن يتفهموا حاجة الموقف وغياب أي خيار سياسي عند الطرف الإسرائيلي، الذي قال إنه يهدف إلى تدمير السلطة الفلسطينية.

وحول تنظيم المظاهرات قال العقيد الرجوب إن تنظيم أي تظاهرة سيحتاج إلى ترخيص من الشرطة بعد أن يتم تحديد أهداف وشعارات وخط سير المظاهرة والقائمين عليها.

من جانبه، وعد رئيس الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة العقيد محمد دحلان باتخاذ إجراءات ملموسة لوقف الهجمات على أهداف صهيونية.

 

وقال دحلان: سنتخذ إجراءات في مجال الأمن لوضع حد للمواجهات وتعزيز وقف إطلاق النار والتأكيد أن السلطة الفلسطينية هي الوحيدة المسؤولة في الأراضي الفلسطينية التابعة لها.

وقد نشرت أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية قوات لها في قطاع غزة قرب الخطوط الفاصلة مع أرض ١٩٤٨ في إطار تثبيت وقف إطلاق النار الذي تلتزم به السلطة بالكامل بعد خطاب عرفات، فهل يستطيع عرفات وسلطته أن يوقفوا الانتفاضة؟

سنظل نقاوم

في موقع من مواقع الانتفاضة التقينا أبا يوسف العبد - مقرر لجان المقاومة الشعبية في قطاع غزة، والتي تنضوي تحتها فرق عدة من فصائل مختلفة - فأكد أن الشعب الفلسطيني يعيش دائماً حالة من التأهب والحرب لسبب بسيط، وهو أن الاحتلال ما زال جاثماً على أرضنا.

يقول: إن فترة عام من الانتفاضة كانت بمثابة فترة حرب يشنها الاحتلال الصهيوني على أبناء شعبنا، والحرب تتطلب الشيء الكثير من الإرادة والصمود والتصميم على إنهاء الاحتلال، ورغم كل ما حمله هذا العام من ويلات فسوف يواصل الشعب الفلسطيني الانتفاضة لأنها انتفاضة استقلال وطني.

ويضيف: الانتفاضة تطورت من الحجارة إلى السلاح الخفيف إلى العبوات الناسفة، إلى الهاون، إلى صواريخ الأنيرجا ... كل ذلك يواكب تطور أساليب العدو الوحشية، لكنه يستطرد بألم وأسف قائلاً: هناك الكثير مما ينقص المقاتل الفلسطيني حتى يستطيع تطوير سلاحه، فنحن نواجه أعتى آلة عسكرية، فالجندي الصهيوني ينزل من الدبابة، وكأنه دبابة صغيرة من كثرة ما يحمل على ظهره من أدوات وملابس تحصنه من الرصاص، كما ينقصنا الدعم الداخلي من السلطة.

وحول دوافعه لمواصلة المقاومة رغم الصعوبات والاغتيال الذي يتربصه في كل لحظة قال: الجهاد في هذا الصنف من البشر حق مقدس شرعه الله، وأمرنا به فنحن بكل بساطة نؤدي فريضة من فرائض ديننا، كما أنه ليس هناك من عاقل يرى ما يحدث للشعب الفلسطيني، ثم يقف مكتوف اليدين.

أما المقاتل «أبو أحمد» الناطق باسم كتائب الشهيد أحمد أبو الريش في أحد مواقع المقاومة جنوب قطاع غزة فيقول: اكتسب المقاتل الفلسطيني، وكذلك المواطن العادي خبرات متنوعة في العمل العسكري، بحيث أضحى الطفل يستطيع أن يميز بين صوت قذيفة المدفعية والطائرة الحربية، وما بين صوت قذيفة الهاون والآر بي جي... وهكذا، وعلى الصعيد الميداني تطور أداؤنا المقاوم حتى أصبحنا نستطيع إيقاع خسائر كبيرة في صفوف الاحتلال خاصة عندما يتقدم صوب مواقعنا.

لكن المقاتل الفلسطيني يحتاج إلى غطاء سياسي وعربي وإسلامي، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي لإسنادنا في الميدان.

واعتبر أبو أحمد أن الغاية العليا من المقاومة هي إرضاء الله سبحانه وتعالى في تفعيل فريضة الجهاد والقتال في سبيل الله ثم في سبيل الأرض المقدسة، واستعادة الأرض المحتلة من العدو الغاصب، وإعادة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم وتحرير الأسرى والمعتقلين، وتحقيق السيادة الفلسطينية الكاملة على أرض فلسطين، وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف دون أي انتقاص من هذه الحقوق.

وأشار إلى أن هناك تنسيقاً بين القوى المتعددة على الساحة ولكنه جاء بشكل عفوي نتيجة اتحاد البنادق في الخنادق والمحاور الساخنة، ولكن الجديد في الموضوع هو التوجه نحو تشكيل غرفة عمليات مشتركة للتشكيلات العسكرية العاملة على الساحة.

أبو شنب: أوجدنا حالة من توازن الرعب مع العدو أفقدته أمن مستوطنيه

البرغوثي: الانتفاضة حولت «مشروع» الاحتلال إلى «مشروع» خاسر سياسياً وأمنياً

دحلان والرجوب: سنعمل على وقف الهجمات حتى لو اقتضى الأمر المواجهة بين الفلسطينيين!

الانتفاضة وحدت الفصائل

أما على صعيد الساسة وقادة التنظيمات الوطنية والإسلامية فيرى المهندس إسماعيل أبو شنب عضو القيادة السياسية لحركة حماس، أن الانتفاضة حققت منذ أكثر من عام إنجازات مهمة على صعيد التصدي والتحدي لبطش الاحتلال وعدوانه الوحشي، وقد أغرى عدم التوازن بين قوة العدو وإمكاناته العسكرية وبين قوة الشعب الفلسطيني العسكرية شبه المعدومة، أغرى العدو بالتمادي في عدوانه، ظناً من قادة العدو وجنرالاته أنهم قادرون على حسم المعركة عسكرياً خلال أيام، لكن ها هي أكثر من سنة تمضي وشعبنا صامد يرد على العدوان في كل مكان سواء داخل الأرض المحتلة عام 1967م، أم المحتلة عام 1948، مما أوجد نوعاً من التوازن يمكن أن نسميه توازن الرعب الذي أفقد العدو أمنه الداخلي وأمن مستوطنيه وجنوده وها هو يواجه معارك على كل الجبهات من خلال المقاومة الشعبية التي أثبتت قدرة على التصدي لمحاولات الاقتحام المستمرة في جنين ورام الله، وبيت جالا، ورفح، وبيت حانون والخليل، ونابلس، وفي كل مكان.

ورغم الحصار والتضييق.. ورغم البطالة إلا أن قدرة شعبنا على الصمود ما زالت قائمة، وقد راهن العدو على انهيار الشعب الفلسطيني، لكن ذلك لم يحدث ولن يحدث. ولله الحمد - فالانتفاضة ما زالت بخير ومستمرة وصامدة.

الانتفاضة صنعت مظاهر وسلوكيات تجسد الانتماء والتضحية والترابط الاجتماعي

زيادة الفقر والبطالة بسبب الحصار ولدت شعورًا بالإحباط لدى العمال

 

أما عن مستقبل الانتفاضة، فإننا نقول: إن مستقبلها مرهون بقدرتها على الصمود في ظل هذه الظروف الصعبة من قلة الإمكانات والحصار الاقتصادي والبطالة، وهذا بحاجة إلى مشروع فلسطيني عربي استراتيجي لمواصلة السير نحو الأهداف المرسومة للتحرير، وهي - أي الانتفاضة - خيار شعبنا الوحيد للحرية، ولا مفر من الاستمرار في هذا الخيار حتى النصر بإذن الله.

مروان البرغوثي - أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية - يعتبر أن الانتفاضة كانت - ولا تزال - تمثل تطلع الفلسطينيين نحو الحرية والاستقلال، وتمثل إجماعاً بين القوى الفلسطينية، كما أنها حققت إنجازات كبيرة خاصة في ترسيخ الوحدة الوطنية التي لم نشهد لها مثيلاً.

وقال: إن الانتفاضة حولت مشروع الاحتلال إلى مشروع خاسر سياسياً وأمنياً، وألحقت به خسائر كبيرة على مختلف المستويات، كما وضعت علامات استفهام كبيرة على الوجود الاستيطاني وفرضت فكرة إخلاء المستوطنات كما شلت حركة الاستيطان على الطرق الالتفافية، ودفعت العشرات منهم إلى مغادرة المستوطنات.

وأضاف: كما أعتقد أن الانتفاضة حركت الضمير العربي والإسلامي باتجاه التضامن مع الفلسطينيين، ووصلت إلى وجدان كل عربي ومسلم حر.

وتابع: هناك سلبيات كنت أتمنى ألا تظهر في الانتفاضة أهمها أن نعمل على توحيد الخطاب السياسي، كما أن الوحدة الفلسطينية يجب أن تنعكس على هيئات القرار السياسي حتى نكون جميعاً شركاء في القرار.

من جانبه، يقول عبد الله الحوراني - مدير المركز القومي للتوثيق والدراسات - إن انتفاضة الأقصى كسرت - دون إعلان - حدود الاتفاقات وشروطها من عدم استخدام المقاومة والسلاح، كما كشفت عن طبيعة العدو، وأسقطت مقولات التعايش والمراهنة على أن المجتمع الصهيوني تغير نحو السلام وأثبتت فشل مسيرة عشرة أعوام من التسوية، كما عززت ثقافة المقاومة لدى الجيل الناشئ، وأكدت أن الصراع مع اليهود هو صراع وجود.

وقال: رغم كل هذه الإيجابيات، إلا أن بإمكاننا أن نسجل بعض السلبيات أبرزها:

1. كانت التوقعات التي سبقت الانتفاضة تدل على انفجار الوضع، ورغم ذلك لم تتخذ الأطراف الفلسطينية أي مظاهر استعداد للمقاومة، وعلى كل الصعد العسكرية والثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

2. لم تكن الوحدة مكتملة، وسعى كل فصيل لتمييز نفسه.

3. اقتصار الوحدة على الفاعليات ولم ترقَ وتتحول إلى ثقافة لدى قواعد الفصائل.

وإنني أقول عن الانتفاضة في عامها الثاني إنها تحتاج برنامجاً للاستمرار يراعي هذه المرحلة من النضال، كما أن العالم العربي عليه أن يدرك أن الاحتلال مشروع غير قاصر على ظلم وقهر الفلسطينيين، إنما هو ضد الوحدة العربية وتاريخ العرب وثقافتهم.

على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي

 الانتفاضة خلقت العديد من الظواهر والسلوكيات الاجتماعية، وتغييراً في بعض العادات وأنماط الحياة الخاصة، وبروز بعض السلوكيات الإيجابية التي تعتبر رصيداً للمجتمع الفلسطيني للاستمرار والنجاح والعطاء، والتي تمثلت في درجة الانتماء والولاء، وحب التضحية والإيثار، وإعلاء مصلحة الآخرين على الذات والمشاركة الإيجابية، ولا تخلو بعض المظاهر المصاحبة للانتفاضة من السلبيات أيضاً.

ومن التغييرات التي أفرزتها الانتفاضة زيادة الفقر، وارتفاع نسبة البطالة بسبب الإغلاقات المتواصلة، وكان آخر إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء قد أظهر ارتفاع منسوب الفقر بما يزيد على الضعف ناهيك عن ارتفاع مؤشرات البطالة بما يزيد على 60% وهي بالتأكيد مؤشرات خطيرة ومخيفة.

وأدى هذا - حسبما يقول الباحث حسن زيادة من برنامج غزة للصحة النفسية - إلى شعور بالإحباط والعجز وخصوصاً عند فئة العمال التي تجد متنفسها في المجتمع نفسه لتفرغ به ذلك الكبت، وينعكس ذلك على العلاقات داخل الأسرة وخارجها أيضاً والتي تتعرض إلى مظاهر العنف.

ويشير حسن زيادة إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة عكست مظاهر أخرى منها تسرب التلاميذ من المدارس وزيادة عمالة الأطفال، ولكن بالرغم من التضامن وبعض مظاهر الترابط في المجتمع الفلسطيني، إلا أنه لا يخلو من بعض مظاهر الصراع، والتي ظهرت بشكل واضح في المشكلات التي تقع بين الأشخاص والعائلات.

كما أن الإغلاقات والحواجز لم تفصل الأراضي الفلسطينية جغرافياً أو اقتصادياً فحسب، بل هي محاولة صهيونية لتدمير النسيج الاجتماعي للمجتمع والأسرة الفلسطينية.

الظاهرة السلبية الأبرز خلال انتفاضة الأقصى - كما يرى الباحث الاجتماعي جميل هلال - هي انتشار الشائعات، وسياسة القيل والقال، التي تهدف إلى ضرب الروح المعنوية وهلهلة وحدة الجبهة الداخلية، وكما تتناول تلك الشائعات الأمور السياسية والأمنية في المجتمع فهي تتناول أيضاً جوانب الحياة الاجتماعية والعائلية.

وفي نتائج دراسة أعدها د. سمير قوتة رئيس دائرة البحث العلمي ببرنامج غزة للصحة النفسية وجدت علاقة طردية قوية بين الصحة النفسية للأم والطفل، أي أنه كلما زاد الاضطراب النفسي لدى الأم، أدى ذلك إلى زيادة مشكلات الطفل السلوكية. وتشير النتائج إلى أن الطفل والأم يعانيان من درجة مرتفعة من التأثر بالعنف الصهيوني، كما تؤكد هذه النتائج ضرورة الاهتمام بكل أفراد العائلة والعمل على وضع برامج تدخل وقائي مبكر للتخفيف من المعاناة النفسية مع إعطاء الأولوية للأماكن الأكثر تضرراً من القصف في جميع مناطق الوطن.

صورة أخرى، وهي أن الأوضاع الصعبة التي يعيشها الناس والتعاطف مع الفئات التي تتعرض لبطش الاحتلال زادا إلى حد كبير من التماسك والتكافل الاجتماعي الذي يظهر من خلال الدعم الاجتماعي للشخص أو الأسرة من قبل الجهات والجيران والأصدقاء والأقارب، وهذا ما تعززه الثقافة والقيم الإسلامية.

عادات جديدة في الزواج

عادات زواج جديدة فرضها الاحتلال على شعبنا الفلسطيني في الانتفاضة، كما يقول القاضي الشرعي د. حسن الجوجو - لم تؤثر سلباً على الزواج والطلاق بل أسهمت في زيادة التماسك الأسري.

وقد كانت الأعراس الفلسطينية - التي تتصف بتعدد مراحلها ابتداءً من المهر وكتابة عقد النكاح وزفة العروس إلى بيت عريسها - من أكثر العادات التي تعرضت للتغيير، وذلك للتأقلم مع الواقع المعيشي.

وبالرغم من ارتفاع نسبة المهور في أوساط الشعب الفلسطيني في الفترة السابقة للانتفاضة، إلا أنها انخفضت في هذه الفترة بشكل كبير.

وحسب العادات الفلسطينية، فإن مهر العروس يذهب جزء منه لمحال الذهب والجزء الآخر لمحلات الملابس وتعتبر كثرة الذهب والملبوس من علامات التباهي، إلا أن الكثيرات من الفتيات أصبحن يكتفين الآن بالقليل من الذهب والملابس.

ولم تعد تسمع أصوات الفرق الموسيقية الصاخبة، والأعيرة النارية التي كانت تخرق سكون الليل وكانا من علامات وجود فرح المنطقة، فتوالي سقوط الشهداء في مختلف المناطق، قلل كثيراً من مساحة التعبير عن الفرح.

الرابط المختصر :