; رأي القارئ:العدد1690 | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ:العدد1690

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر السبت 25-فبراير-2006

مشاهدات 64

نشر في العدد 1690

نشر في الصفحة 6

السبت 25-فبراير-2006

مقاطعة الدنمارك ورؤية المستقبل r

لا شكّ أن التصرف الأحمق الذي قام به الرسام الدانماركي وغيره بالإساءة إلى رسول الله r على وقاحته كانت له فوائده؛ إذ أثار مشاعر المسلمين وأيقظ هممهم كما أنه نبههم إلى قوتهم لو تحركوا، فالمقاطعة التي تكاتفت فيها الشعوب مع جهات رسمية سيكون لها أنجع الأثر في ردِّ هؤلاء المتعصبين عن غيهم. وهنا أريد أن أوضح بعض النقاط:

أولًا: إننا نستطيع الاستغناء عن منتجات كثيرة ترد إلينا من الخارج وتجلب معها في الأغلب نمط الحياة الغربية التي لا تتفق مع ثقافتنا وحضارتنا وديننا، مكتفين ببدائلها من صناعاتنا الوطنية، ولو بدا لنا أنها أقل جودة.

ثانيًا: إن قدرتنا على الاستغناء عن الغير مرهونة بعدة أمور منها:

أ-الاهتمام والرعاية للعقول والطاقات البشرية العلمية في بلادنا وتوفير الإمكانات لهم وتبنيهم من قبل رجال الأعمال والمؤسسات المعنية.

ب-الثقة في الشباب وقدرته وتشجيعه - ببرامج - جادة على تحصيل العلم والتقنيات الحديثة حتى يفيدوا بلادهم بها.

ج-قيام رجال الأعمال بمسؤوليتهم الوطنية والدينية ودعم أصحاب الأفكار في توطين التكنولوجيا في بلادنا لتنهض صناعاتنا الوطنية إلى الحد الذي تستغني فيه عن الغير.

د-إن تحكم الغير فينا وضغوطهم علينا إنما تتعاظم بقدر ما نعطيهم نحن من أنفسنا فإذا امتلكنا قوت يومنا وأدوات مستقبلنا فماذا يملكون من تأثير؟

ثالثًا: من نقاط القوة تناغم الجهد الشعبي مع الرسمي لمصلحة الأمة فما أقوى حكومة تفاوض وتناور وهي مدعومة بشعبها بسند ظهرها

رابعًا: إن أموالنا إلى الآن للأسف تشكل داعمًا ليس بالقليل لاقتصاد هذه الدول بما نقوم به من مشرعات في بلادهم.. فأين نصيب بلادنا الإسلامية من هذا؟

  د. أشرف أبوزيد

المدير الأسبق للجنة الإغاثة الإنسانية المصرية

هكذا تسقط الأقنعة!

تاريخ الطغاة مليء بالعبر والعظات، فما خرج به علينا عبد الحليم خدام - نائب الرئيس السوري السابق ومهندس الحكم السوري داخل سورية ولبنان - لم يكن مفاجئًا وإنما كان حلقة من حلقات مسلسل تساقط الأقنعة.

والمدهش في الأمر حقًا هو قول كل المسؤولين السوريين عن خدام بأنه سارق الأموال ومدمر البلاد والعباد وصانع الفساد، وصاحب العدو، فأين كان هؤلاء عندما كان خدام سيدهم وابن سيدهم ونائب سيدهم وأمين سره وذراعه اليمنى واليسرى؟!! إن ما يقوله هؤلاء ليس إلا إدانة يستحق كل رموز النظام السوري بموجبها أن يقدموا للمحاكمة جراء ما اقترفت أيديهم في حق هذا الشعب، فما كان يفعله خدام لم يكن في ظلام الليل وإنما كان يعلمه كل رموز النظام وبطانته، فهل دفن النفايات السامة يتم بعلم خدام فقط؟!! وهل تدمير حماة وحلب ثم في الخفاء؟! وهل السجون السرية التي تنتهك فيها آدمية الإنسان وكرامته توجد خارج نطاق الكرة الأرضية؟ وهل كان خدام هو الوحيد الذي ينتهج سياسة الطغاة دون غيره؟!!

إن مثل هذا الصنف من البشر لا تخطئه دعوة المظلومين من الثكالى والأرامل واليتامى والمظلومين، فهؤلاء يحملون سهامًا لا تخطئ وهي دعوة المظلوم التي قال فيها الله تعالى: «وعزَّتِي وَجَلالِي لأنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حين».

فهل بدأت دعوة المظلومين - وما أكثرهم - تأخذ طريقها إلى مصارع الظالمين؟

أحمد بن ماجد - سوريا

الرسم.. على الطريقة الدانماركية

هجومهم المسعور ليس إلا حقدًا وكراهية للإسلام وأهله أو تطاولًا وإهانة مدفوعة الأجر، والذي لا يعرفونه عن الإسلام أنه ليس فيه ما يبيح لنا التطاول على الآخرين ولا اضطهادهم ولا انتقاص حقوقهم ولا سبهم أو شتمهم.

أسأل هذا الصحفي أو ذاك الرسام هل يصح أن يكون الأديان والأنبياء محل سخرية وتندر؟

ألا فليعلموا أن النبي r الذي سخروا منه كان داعية للسلم الاجتماعي عندما قال: «أفشوا السلام - وأطعموا الطعام...» «والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع».

أرسله الله رحمة للعالمين، فألح على صبي يهودي يحتضر لينطق بالشهادتين قبل خروج روحه فكانت نجاته من النار.

رسخ مبدأ الشورى قولًا وعملًا عندما نزل على رأي الحباب بن المنذر في بدر وهو جندي من جنوده.

أعطى المرأة مكانتها اللائقة بل وجعل لرأيها ثقلًا سياسيًا في حل أزمات الأمة مثلما كان رأي أم سلمة رضي الله عنها في مأزق صلح الحديبية.

أسس مبدأ الرفق بالحيوان بل وأرسي له حقوقًا عندما لام صاحبه الذي حمل ناقته فوق ما تطيق ولم يطعمها بما يكفيها. بل وشرع يخطب في الأمة لرد الفراخ الصغيرة للطائر الأم، ويعلف آخرين لتحريقهم بيتًا من النمل.

نادى بالمساواة فلم يفرق بين أسود وأبيض ولا عربي أو أعجمي. وكان بلال الحبشي هو مؤذنه الأعظم عبادة «الصلاة». أعطى الأمة درسًا في التواضع والترفع عن الدنيا قولًا وفعلًا عندما أثّر الحصير الخشن في جنبه وهو نائم عليه، رغبة فيما عند الله.

أنصح هؤلاء الدانماركيين ومن يحذو حذوهم. بدلًا من استنفاد الوقت والجهد في التطاول على أشخاص أو أديان لا يعرفون عنها شيئًا - باستثمار هذا الوقت في القراءة والاطلاع فيما يعود عليهم بالنفع ويكون تركيزهم على إصلاح أنفسهم ومجتمعاتهم، فأي منطق أو عقل في السخرية ممن لا تعرف عنه شيئًا؟

عصام عباس

الرابط المختصر :