; الديمقراطية التركية بين مطرقة الجيش وسندان المدنيين | مجلة المجتمع

العنوان الديمقراطية التركية بين مطرقة الجيش وسندان المدنيين

الكاتب سعد عبدالمجيد

تاريخ النشر السبت 04-سبتمبر-2010

مشاهدات 60

نشر في العدد 1918

نشر في الصفحة 29

السبت 04-سبتمبر-2010

  • قيادة الجيش امتنعت عن تسليم ضباط متهمين بالتخطيط لانقلاب ضد الحكومة وإثارة اضطرابات عامة
  • وزير العدل الأسبق: القضاء يحتاج لوقت كاف.. مع وجود آلاف الأوراق والوثائق الخاصة بالدعوى

امتنعت قيادة الجيش التركي عن تنفيذ قرار القضاء بالقبض على عدد ۱۰۲ ضابط من العاملين والمتقاعدين بعد اتهامهم من قبل النيابة العامة بالسعي للانقلاب ضد حكومة حزب العدالة والتنمية المنتخبة شعبيا في الفترة ما بين سنوات ۲۰۰۳ و ۲۰۰۹م، بعقد اجتماعات بمقر قيادة الجيش الأول لبحث خطة تنفيذ الانقلاب.. بينما نجحت قوات الأمن في تكرار القبض على الفريق «شتين دوغان» قائد الجيش الأول بمطار مدينة إزمير»، وهو الشخصية التي تأتي على رأس حركة الانقلاب العسكري المسماة بـ «المطرقة»، والمتهم فيها ١٩٦ ضابط جيش من العاملين والمتقاعدين.

كان حسين شليك نائب رئيس حزب العدالة والتنمية ووزير التعليم السابق قد أكد يوم ٣٠ يوليو الماضي بمؤتمر صحفي أن القانون يساوى بين الجندي واللواء، وبين الوزير والخفير، وذلك في تعليقه على استمرار امتناع قيادة الجيش عن تسليم مجموعة من الضباط المتهمين - بينهم قادة أسلحة البحرية والجوية والبرية السابقون وقادة بالأسطول البحري التركي حاليا - بالسعي للانقلاب ضد الحكومة بالقوة والسلاح وخلق اضطرابات عامة - من بينها تفجيرات بالجوامع، وإسقاط طائرة عسكرية تركية فوق بحر إيجه وتحميل اليونان المسؤولية، وتلفيق تهم لشخصيات بارزة بالجماعات الدينية واغتيالات لشخصيات عامة متنوعة بينهم رؤساء الأقليات الدينية غير الإسلامية بتركيا تسمح للجيش بقلب الحكومة والسيطرة على الحكم.. وحمل بولنت أرينش» نائب رئيس الحكومة المسؤولية لقيادة الجيش في معارضة قرار القضاء بالقبض على الضباط. وقال وزير الداخلية د. بشير أطالاي»: إن تنفيذ قرار القبض على العسكريين من اختصاص الأمن العسكري وليس وزارة الداخلية، وذلك في رده على سؤال صحفي بخصوص سير الفريق نجات باك» إلى جواره في جنازة رسمية أقيمت بمحافظة «أضنا» مؤخرا لبعض قتلى الشرطة، وهو من بين المطلوبين قضائيا.

لقاءات وانزعاجات

وقالت الصحافة التركية إن الجنرال إلكر باشبوغ رئيس هيئة أركان الجيش التقى رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان» يوم الخميس ٢٩ يوليو لمدة تزيد على ساعتين مشيرة إلى أن اللقاء الطويل سبق اجتماعات مجلس الشورى العسكري الأعلى في ٣ و ٤ أغسطس، التي يترأسها رئيس الحكومة بالتساوي مع رئيس الأركان للنظر في ترقية وعزل وتقاعد ضباط الجيش.

واللقاء المذكور يعد الثاني خلال أسبوع بين رئيس الحكومة ورئيس الأركان حيث كتبت صحيفة «ميلليت» يوم ٢٦ يوليو تقول: إن لقاء عقد في منتصف الليل بين «باشبوغ» و«أردوغان»، تعلق بقرار القضاء القبض على مجموعة كبيرة من ضباط الجيش المتقاعدين والعاملين بالخدمة، في تهم محاولة انقلاب المطرقة» التي تنظرها محكمة جنايات إسطنبول.

وأضافت الصحيفة إن «باشبوغ» نقل في اللقاء الأول الليلي انزعاج المؤسسة العسكرية من القرار، وأشارت الصحف أيضا إلى أن وزير العدل سعد الله أرجين» قطع زيارته المحافظة خطاي» في ذلك اليوم، وعاد ليلتقي رئيس الحكومة في الثانية صباحا بخصوص قرار القبض على قادة عسكريين كبار سبق القبض على بعضهم لأيام محددة ثم أخلي سبيلهم على ذمة الدعوى.

جدير بالذكر أن «جميل شيشك» نائب رئيس الوزراء وزير العدل الأسبق قال معلقا على قرار القضاء لا يلزم الجمع بين القضاء ومجلس الشورى العسكري من ناحية المبدأ لأن القاضي ينظر في الدعوى من جوانبها القانونية فقط، ولكى تتجلي العدالة يحتاج القضاء لوقت كاف خصوصا مع وجود آلاف الأوراق والوثائق الخاصة بالدعوى.

وأكد «شيشك» قناعته بعدم حرمان أحد من حقوقه، وهو الرأي الذي رآه البعض إشارة أو ربما قناعة حكومية وباتفاق مع رئاسة الأركان للمطالبة بعدم نظر مجلس الشورى العسكري في موقف الضباط المتهمين بحرمانهم من الترقية دون قرار نهائي بالتهم الموجهة إليهم..

الرابط المختصر :