العنوان الأجواء العراقية مهيأة لإيران لخدمة نظام "بشار"
الكاتب إسراء البدر
تاريخ النشر السبت 13-أكتوبر-2012
مشاهدات 58
نشر في العدد 2023
نشر في الصفحة 24
السبت 13-أكتوبر-2012
- تقارير أمريكية تؤكد أن خوف إيران من صعود نظام سُني إلى السلطة في سورية يدفعها المقاومة ضغوط دول الخليج لتبني نهج أكثر صرامة تجاه "الأسد"
- "فيكتوريا نولاند": هناك قلق بشأن مرور رحلات شحن إيرانية عبر العراق تجاه سورية
- تركيا أرغمت بعض الطائرات الإيرانية المتجهة لسورية على الهبوط لتفتيشها وقد عثر فيها على أسلحة رغم أن المعلن أنها كانت محملة بالفاكهة
أشكال دعم حكومة "المالكي" لنظام "بشار الأسد" متعددة، منها الدعم المادي بعد أوامر إيرانية بدفع ملايين الدولارات لخدمة "بشار" ونظامه لأجل القضاء على الثورة السورية ومنها أيضاً الدعم العسكري من خلال شحن الكثير من الأسلحة إلى سورية مع المقاتلين المجندين من "جيش المهدي" وقوات "بدر"، ومنها الدعم اللوجستي لهذا النظام، وتأتي مسألة فتح الأجواء العراقية لنقل المقاتلين والأسلحة ومعدات أخرى في محاولة لبث الروح في نظام "بشار الأسد" بعد الضربات الموجعة التي يتلقاها في كل يوم من قبل الجيش الحر والشعب السوري.
بعض المواطنين العراقيين يرون أن منذ بداية رمضان الماضي لاحظوا أن هناك تحركات الطيران ليلي كثيف يبدأ من الساعة الثانية فجرا إلى الرابعة فجرا وبأعداد كبيرة، ويبدأ خط سير الطائرات من الشرق باتجاه الشمال الغربي وشاهدوا أن فلاشات الطائرات تومض بشكل واضح يستطيع أي إنسان ملاحظتها، وفي الوقت الذي يؤجر فيه العراق الطيران المدني لنقل المسافرين من وإلى خارج العراق؛ أي أنه لا يملك قدرات طيران مدني، وبالتالي هذا يعني أن تلك الطائرات ليست عراقية ولا تهبط في المطارات العراقية، وإنما هي شرق العراق (إيران) باتجاه الشمال الغربي (سورية) وهذا كله يتم ليلا.
وما يؤكد ذلك هو ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن المسؤولين قولهم: إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ضغطت على العراق لإغلاق الممر الجوي الذي كانت إيران تستخدمه في أوائل السنة الحالية، وطرحت الموضوع مع "نوري المالكي"، لكن إيران ضاعفت من دعمها للرئيس السوري بعدما حقق الثوار السوريون تقدماً، واهتزت حكومة "الأسد" عقب تفجير أدى إلى مقتل كبار المسؤولين العسكريين السوريين، ورأت أن تسامح "المالكي" مع استخدام إيران للأجواء العراقية يشير إلى أن تأثير الإدارة الأمريكية في العراق محدود.
كما نقلت الصحيفة في التقرير الذي كتبه مايكل جوردن عن مسؤول أمريكي قوله : إنه بالإضافة إلى الإمدادات العسكرية الإيرانية، فثمة تقارير موثوقة على أن مقاتلين من المليشيات العراقية الشيعية التي تحظى بدعم إيراني، يجدون طريقا لهم إلى سورية المساعدة حكومة "الأسد"، وشدد المسؤولون على أن "إيران تمارس دورا أكبر في سورية بطرق عدة"، وخوفا من احتمال صعود نظام سُني متشدد إلى السلطة في سورية تقاوم الحكومة العراقية التي يقودها أحزاب طائفية مدعومة من إيران ضغوطا من دول الخليج العربية لتبني نهج أكثر صرامة تجاه "الأسد".
وسبق أن ذكر رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال "مارتن ديمبسي" بأنه لن يضغط على الحكومة العراقية بشأن التقارير الصحفية حول السماح لإيران بنقل إمدادات إلى النظام السوري عبر الأراضي العراقية، أو مساعدة طهران في الالتفاف على العقوبات المالية.
- رحلات شحن إيرانية
التقارير التي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" دفعت بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي إلى تحذير "نوري المالكي" - خلال زيارة لبغداد من استغلال إيران للأجواء العراقية لنقل أسلحة ومعدات لدعم النظام السوري.
وعبر "جون ماكين" و"جو ليبرمان" و"ليندسي جراهام" عن قلقهم من استخدام إيران للأجواء العراقية لنقل أسلحة إلى سورية على متن طائرات تقول: إنها تحمل مؤنا ومساعدات إنسانية.
وأوضح مساعد المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية "باتريك فانتريل"، أن على العراق الطلب من هذه الطائرات الهبوط كي يتم تفتيشها على الأرض العراقية وذكر أن بغداد تراقب تماما مجالها الجوي منذ انسحاب الجيش الأمريكي نهاية العام ۲۰۱۱م ، فيما كشفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية "فيكتوريا نولاند" عن قلقها بشأن مرور رحلات شحن إيرانية تمر عبر العراق تجاه سورية، مشيرة إلى وجود مشاورات مع العراق حول تلك الشحنات، وأكدت للعراق أن تصدير أي أسلحة أو مواد ذات علاقة من إيران إلى أي جهة هو انتهاك لقرار مجلس الأمن (١٧٤٧).
من جانبه، أكد "المالكي" أنه تلقى وعدا من الإيرانيين بأن هذه الرحلات تقتصر على المساعدات الإنسانية، ونقل عن "المالكي" قوله لأعضاء مجلس الشيوخ: إن "نائب الرئيس الأمريكي "جو بايدن" صرح أن واشنطن ستقدم دليلا إلى بغداد حول الهدف من هذه الرحلات، ولكن هذا لم يتحقق حتى الآن".
وقد زادت أعداد الطائرات الإيرانية التي تمر عبر الأجواء العراقية بعد إرغام طائرات إيرانية على الهبوط في الأراضي التركية وتفتيشها، والعثور على أسلحة كانت تحملها، فضلا عن شاحنات تحمل فواكه وخضراوات تبين أنها محملة بالأسلحة نقلت من إيران إلى سورية عبر تركيا، وقال خبراء عسكريون: إن الرحلات الجوية مكنت إيران من تقديم إمدادات للحكومة السورية بالرغم من الجهود التي بذلها الثوار للسيطرة على العديد من المعابر الحدودية.
إن قضية دعم "المالكي" لـ"بشار" هي ليست جديدة، وإن الأجواء العراقية دائما في خدمة إيران ومصالحها، ولكن السؤال هو: لماذا هذا التراخي الأمريكي حيال هذا الموضوع مع وجود الأدلة الدامغة عليه؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل