; المجتمع الإسلامي (العدد 1208) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 1208)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-يوليو-1996

مشاهدات 65

نشر في العدد 1208

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 16-يوليو-1996

وأينما ذكر اسم الله في بلد        عددت أرجاءه من لب أوطاني

حركة فتح تسيطر على ثلثي المقاعد الوزارية في حكومة السلطة الفلسطينية

عمان: عاطف الجولاني: حصلت حكومة السلطة الفلسطينية برئاسة «ياسر عرفات»، وكما كان متوقعًا على ثقة مجلس الحكم الذاتي الفلسطيني حيث سيطرت حركة فتح على ثلثي المواقع في الحكومة وتمثلت بـ ١٥ من أعضائها، وهو ما يشكل نسبة ٦٢.٥% من مجموع المواقع في حكومة السلطة في حين ضمت تشكيلة الحكومة الجديدة ستة مستقلين وممثلًا عن كل من حزب الشعب الشيوعي سابقًا، وجبهة النضال الشعبي والحزب الديمقراطي الفلسطيني.

مؤتمر دولي في لندن لتنشيط التطبيع الاقتصادي بين العرب والكيان الصهيوني

لندن: هشام العوضي: ضمن جهودها الرامية لإيجاد سوق اقتصادية لإسرائيل في الدول العربية أقامت جامعة هارفارد الأمريكية مؤتمرًا في لندن استمر يومي ٢، ٣ يوليو ١٩٩٦م، وحضره عدد كبير من الإسرائيليين والعرب المهتمين بشأن التطبيع الاقتصادي مع الكيان الصهيوني وحضر المؤتمر كل من «عمرو موسى» -وزير الخارجية المصري- «وجواد العناني» -وزير الإعلام الأردني «ونبيل شعث» -وزير التخطيط الفلسطيني، «وموشي أرينز» -وزير الدفاع والخارجية الإسرائيلي السابق-.

وقد صرح المشرف على المؤتمر للمجتمع بأن هارفارد اختارت لندن مقرًا لانعقاد المؤتمر كي تمكن أكبر عدد من الحضور بحكم موقعها الجغرافي القريب من الشرق الأوسط.

ومع أن كلمات الضيوف، وعلى رأسها كلمة «نبيل شعث» كانت تصب في بوتقة الحديث المتكرر على أهمية السلام والتطبيع إلا أن كلمة وزير الخارجية المصري عمرو موسی جاءت قوية على مسمع بعض الإسرائيليين الذين وصفوها بالحدة، وذلك لصراحتها في مطالبة الإسرائيليين بالتخلي عن تعنتهم. 

وشدد «موسى» في كلمته على أن ملف الصراع العربي- الإسرائيلي لن يغلق إلا بعد حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، والانسحاب من هضبة الجولان والقدس الشرقية، وجنوب لبنان، مضيفًا أن هذه ليست شروطًا جديدة، ولكنها قضايا اتفق عليها الجانب الإسرائيلي نفسه منذ أن كان «شامير» رئيسًا للوزراء وقال «موسى» بأن لاءات «نتنياهو» الأخيرة لن تفيد في حل هذه القضايا، وبالتالي إغلاق ملف الصراع. 

وعن القمة العربية أفاد «موسى» بأن انعقادها كان للتشاور في سياسة موحدة تجاه المتغيرات الجديدة في الحكومة الإسرائيلية، ولم يكن تهديدًا لأحد، وأضاف بأن بعض الإسرائيليين استاء من انتقاد القمة الطارئة قائلًا بأنه كان يتوجب على العرب الانتظار بدلًا من الاستعجال واستصدار قرارات معينة، ولكن الانتظار، ليس داخلًا في عملية السلام، وأن. بنود السلام واضحة ولا تستأهل التأجيل.

وانتقد «موسى» أيضًا التسلح النووي الإسرائيلي، معبرًا أن في ذلك تهديده لأمن المنطقة، ويفتح مجالًا للدول عربية للمساهمة في حلبة سباق التسلح، وقال: «إنه ليس من العمل أن نطالب دولًا عربية بوقف التسلح النووي وتسمح في الوقت ذاته لإسرائيل بعمل نفس الشيء،» وقد كان «موسى» يشير في هذه النقطة إلى الدعم الخفي والواضح الذي تلقاه إسرائيل من الولايات المتحدة، سواء في الميدان العسكري أو الاقتصادي.

وحول غياب التطبيع الثقافي والسياحي بين مصر وإسرائيل أشار «موسى» إلى أنه موجود على نطاق شركات القطاع الخاص المصرية، خاصة في مجالات الزراعة، إلا أنه ضامر بسبب ما يراه المصريون والعرب من تعنت إسرائيلي في عملية السلام ومن معاملات سيئة للفلسطينيين، واختتم «عمرو موسى» كلمته بالقول «لقد حاولت أن أرسم صورة وردية للواقع الراهن، ولكنني لم أستطع».

وكان الملاحظ في أروقة المؤتمر كثرة وسائل الإعلام العربية، وكان الحديث عن التطبيع الاقتصادي مع إسرائيل صار شيئًا اعتياديًا، وأن المسألة مسألة وقت قبل أن تصبح البضائع الإسرائيلية في كل سوق عربية، كما لوحظ في المؤتمر وجود العديد من رجال الأعمال الإسرائيليين الذين جاءوا للحديث عن مزايا «التصدير» الإسرائيلي، أكثر من الاستيراد العربي، وكان بقية المشاكل السياسية المعلقة قد حلت وبقي فقط الجانبان الاقتصادي وبعده الثقافي.

القمة الإفريقية الـتي تنعقد وسط توترات ونزاعات مخيفة

بدأت القمة الإفريقية عقد دورتها الـ ٣٢ يوم الاثنين 1996/7/8م فـي باوندي عاصمة الكاميرون ولمدة ثلاثة أيام وسط أجواء متوترة تهدد بنزاعات دامية بين الكاميرون وجارتها نيجيريا وتخوفات من تحول دولة بورندي إلى رواندا أخرى، وتزايد مخيف في أعداد اللاجئين الفارين من الحدود إضافة إلى المشاكل الاقتصادية والديون والجفاف والإيدز.

وقد بدأت القمة -التي عقدت وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة وبحضور نحو 30 رئیس دولة وحكومة- أعمالها بجلسة مغلقة جرى خلالها نقاش مطول حول ترشيح الأمين العام للأمم المتحدة د. «بطرس غالي» لولاية ثانية على الرغم من المعارضة الأمريكية التي تسعى لإقناع أفارقة آخرين بالترشيح لشغل هذا المنصب.

وقد تزامن بدء انعقاد القمة منذ اتهام نيجيريا للكاميرون بحشد قوات على امتداد حدودهما المشتركة وهددت نيجيريا بانتقام سريع إذا وقع أي هجوم، لكنها أكدت في الوقت نفسه التزامها بحل المشكلة سلميا، وكانت الدولتان قد اقتتلتا أكثر من مرة منذ عام ١٩٩٤م بسبب شبه جزيرة باكاس الواقعة في خليج غينيا الغني بالنفط. 

من جهة أخرى رفض وفد رواندا في المؤتمر أن تبحث القمة الوضع في بلاده، ورأى أن خطوة من هذا النوع غير مبررة نظرًا للأمن والاستقرار السائدين في بلاده، لكن الدول المجاورة مثل زائير، وتنزانيا اللتان تستضيفان مئات الآلاف من اللاجئين الروانديين طالبت بمناقشة المشكلة.

روسيا تتراجع عن اتفاقية السلام مع المجاهدين الشيشان

انتهكت روسيا بشكل سافر اتفاقية السلام التي وقعتها مع المجاهدين الشيشان، فقد قامت المدفعية والطيران الروسي بقصف مواقع المجاهدين يوم الثلاثاء الماضي في بلدة غيجي الواقعة على بعد ٤٥ كم جنوب غرب العاصمة جروزني وذلك بعد إنذار القوات الروسية للمجاهدين بالإفراج عن الأسرى الروس.

وكان المجاهدون الشيشان قد اتهموا روسيا بتخريب عملية السلام والتراجع تمامًا عن التزاماتها التي تم الاتفاق عليها مع المجاهدين بوساطة من بعثة الأمن الأوروبي التي أشرفت على المفاوضات بين الجانبين مؤخرًا. 

وحمل الناطق باسم حكومة المجاهدين "مولودي أوغودوف" السلطات الروسية في وقت سابق مسؤولية تخريب عملية السلام واتهمها في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي بالتخلي تمامًا عن تنفيذ بنود اتفاقية وقف العمليات. العسكرية المبرمة في موسكو في أوائل الشهر الماضي بين رئيس الوزراء الروسي «فيكتور تشیرنوميردين» والزعيم الشيشاني «سلیم خان یاندارباييف»، وبمصادقة مباشرة من الرئيس بوريس يلتسين وتنص هذه الاتفاقية على أن تنهي القوات الروسية المحتلة انسحابها من الشيشان في موعد أقصاه السابع من الشهر الجاري، لكن الناطق باسم المجاهدين الشيشان أكد أن شيئًا من ذلك لم يحدث وأن القوات الروسية مازالت تحاصر المدن والقرى الشيشانية، وأنها تواصل تعزيز مواقعها وتقوم بعملية انتشار جديدة واكد الناطق باسم المجاهدين أن تخلي الجانب الروسي عن التزاماته بهذه الصورة يدفع المقاتلين الشيشان للعودة إلى اتخاذ مواقع دفاعية واستئناف عملياتهم القتالية الواسعة ضد قوات الاحتلال. 

وكانت السلطات الروسية قد أوقفت سحب قواتها من الشيشان بذريعة أن حكومة المجاهدين لم تنفذ التزاماتها بإطلاق سراح الأسرى من العسكريين الروس. 

في الوقت نفسه أعلن وزير شؤون القوميات في روسيا ضرورة التفاهم بين السلطات الروسية وشيوخ المناطق الشيشانية وإبرام اتفاقيات جديدة مع القوى المزيدة للسلام وذلك في إشارة منه للعملاء المتعاونين مع الاحتلال الروسي. 

وذكرت أنباء صحفية من الشيشان أن المجاهدين اعتبروا هذه التصريحات تأكيد على تراجع السلطات الروسية عن اتفاقيتها معهم.

محاولة اغتيال وزير إثيوبي على أيدي مجاهدي أو جادين

أوجادين: المجتمع : حاولت مجموعة من المجاهدين في أوجادين اغتيال عبد المجيد حسن وزير المواصلات في الحكومة الإثيوبية. المسؤول المباشر عن ملف المجاهدين في أوجادين أمام مجلس الوزراء الإثيوبي. 

وقد جرت محاولة الاغتيال صباح يوم الاثنين 7/8 عندما أطلق أحد المجاهدين ست طلقات من مسدسه على جسد المسؤول الإثيوبي.

ذكر ذلك في بيان صادر عن الاتحاد الإسلامي في أوجادين يوم الثلاثاء الماضي، وقال البيان: إن الاتحاد قد تأكد أن المسؤول الإثيوبي يرقد في المستشفى في حالة خطيرة وأشار البيان إلى أن عبد المجيد حسن هو عميل إثيوبي قديم، تربى في بيت الإمبراطور الحبشي «هيلاسلاسي» ويجهر دائمًا بأنه لا يؤمن بأي دين.

وكان «عبد المجيد» يشغل قبل ذلك منصب المسؤول الأول عن مكتب الأمم المتحدة في الهند، وعندما استولي نظام مجلس زناوي على الحكم عام ١٩٩٢م تم استدعاؤه لممارسة مهام منصبه الجديد.

منظمة العفو الدولية تتهم إسرائيل بانتهاكات جديدة ضد الفلسطينيين

لندن: المجتمع:

أثبتت وثائق قضائية قدمها المدعي العام الإسرائيلي الأسبوع الماضي أن ناشطًا إسلاميًا يعتقد أنه من أعضاء حركة حماس تم احتجازه في السجون الإسرائيلية أكد أنه عذب وحرم النوم وأجبر على الركوع والاستماع إلى موسيقى صاحبة، وقد اتهمت جماعات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية على السواء إسرائيل بتعذيب المعتقلين الفلسطينيين منذ زمن بعيد وألقوا بمسؤولية ذلك على لجنة حكومية قضت في الثمانينيات بأن الضغط الجسدي المعتدل، جائز في التحقيقات. 

في الوقت نفسه اتهمت منظمة العفو الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان إسرائيل بمواصلة اعتقال مئات الفلسطينيين دون توجيه أية اتهامات دون محاكمة، وقالت المنظمة في تقريرها عن أحوال حقوق الإنسان في العالم عن السنة الماضية أن إسرائيل تمارس انتهاكات على نطاق واسع للحقوق المكفولة للأسرى والمعتقلين السياسيين المحتجزين في سجونها، وأنها تطلب المعتقلين أثناء استجوابهم. 

ودعت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرًا لها إسرائيل إلى تقديم كافة المعتقلين الإداريين الفلسطينيين لمحاكمة عادلة دون تلكؤ أو العمل على إطلاق سراحهم والكف فورًا عن ممارسة التعذيب وحظر كافة أشكاله. 

من جهة ثانية ذكرت وكالات الأنباء أن إسرائيل أعلنت عن خطوة غير مسبوقة أنها لن تسمح لأهالي قرى وتجمعات سكانية فلسطينية بأكملها في الضفة الغربية وقطاع غزة ينتمي إلى أغلبها ناشطون استشهدوا في عمليات استشهادية ضد أهداف إسرائيلية بالدخول إلى مناطق الخط الأخضر، سواء بقصد العمل أو لغايات العلاج في المستشفيات.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن السلطات العسكرية الإسرائيلية قررت اعتبارًا من يوم 1996/6/16م عدم إصدار تصاريح للعمل في إسرائيل لسكان قرى ومخيمات فلسطينية في الضفة الغربية خرج منها مجاهدون لتنفيذ هجمات استشهادية ضد أهداف إسرائيلية.

وأكدت المصادر الأمنية الإسرائيلية أن قرار حظر دخول أهالي وسكان هذه التجمعات الفلسطينية إلى إسرائيل سيكون قرارًا نهائيا، وسيبقي ساري المفعول حتى في حال إدخال تسهيلات أخرى على الحصار المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة منذ نحو أربعة أشهر.

وعلى صعيد آخر انتقدت جبهة العمل الإسلامي الممارسات التي تعرض لها عدد من المعتقلين في الأردن بتهمة التعاطف مع حماس وقالت الجبهة في مؤتمر صحفي عقده عدد من نوابها في البرلمان الأردني إن هؤلاء المعتقلين تعرضوا لألوان من التعذيب النفسي والجسدي يندى لها الجبين، حيث الشبح، والفلقة والإذلال واللكم، والصفع، والضرب بالأحذية. 

وأضافت الجبهة في بيانها الصحفي أن ساحة التعذيب ارتوت من دماء المعتقلين.

وطالبت بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين والتحقيق في الممارسات التي ارتكبت بحقهم، كما طالبت الحكومة بوقف الاعتقالات والكف عن تأزيم الموقف الداخلي الذي جعل الديمقراطية بدون مضمون ولا معنى.

تجدد الاشتباكات المسلحة بين الإسلاميين وقوات الأمن الليبية

تجددت الاشتباكات في مدينة بني غازي الليبية بين قوات الأمن والمعارضين الإسلاميين وهو ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى ثلاثة من الإسلاميين وشرطي ومدني، وذكر مسافرون قادمون من ليبيا لوكالة الأنباء الفرنسية عند مركز السلوم الحدودي بين مصر وليبيا، أن مسلحين إسلاميين هاجموا يوم الأحد 1996/7/7م مجموعة من رجال الشرطة في المدينة وقتلوا أحد أفرادها، لكن الشرطة اشتبكت معهم وقتلت اثنين منهم، وقال شهود العيان إن قوات الأمن داهمت بعد ذلك منزل أحد المواطنين زعمت أنه قائد مجموعة الإسلاميين وقتلته ثم حملت جثته وتجولت بها في شوارع المدينة، في نفس الوقت قام شقيق الشرطي القتيل بقتل أحد أقارب الإسلاميين الذين شاركوا في الهجوم. 

من جهة ثانية قال شاهد عيان إن قوات الأمن الليبية أحرقت يوم الأحد 7/7/ ١٩٩٦م متجرًا يملكه أحد الإسلاميين على بعد ٣٥٠ كيلو مترًا في من شرق بني غاري، وذلك حتى يكون عبرة للآخرين على حد زعم السلطات، وذكر مصدر في المعارضة الليبية لوكالة الأنباء الفرنسية أن بني غازي تخضع لإجراءات أمنية مشددة منذ ٣٠ يونيو الماضي بعد أن شهدت مواجهة مسلحة بين حركة «الشهداء الإسلامية» وقوات الأمن أسفرت عن مقتل مسؤول في الحركة وضابط ليبي، ومسؤول محلي، وأضاف المصدر أن المسافرين القادمين من ليبيا يؤكدون أن دوي الطلقات النارية يسمع ليلًا في المدينة التي أقامت فيها قوات الأمن مراكز تفتيش عديدة، وقد أصبحت مدينة بني غازي والمناطق المحيطة بها منذ مطلع العام الحالي مسرحًا للمواجهات المسلحة بين قوات الأمن والإسلاميين المسلحين الذين تصفهم السلطات بالزندقة.

من ناحية أخرى قالت مصادر المعارضة الليبية في القاهرة في تصريحات صحفية يوم الاثنين 7/8 إن عملية فرار جماعي من سجن بوسليم القريب من مدينة طرابلس حدثت الأسبوع الماضي، ولم يعرف عدد الفارين بالضبط إلا أن معظمهم من السجناء السياسيين، وقد أقامت الشرطة الليبية الحواجز على الحدود مع تونس للحيلولة دون تسألهم إلى داخلها. 

والجدير بالملاحظة أن السلطات الليبية الرسمية لم تتحدث عن هذه الأحداث، بينما تسربت أخبارها من خلال المعارضة الليبية وشهود العيان.

قوات المجاهدين الطاجيك تواصل معاركها مع الـقوات الحكومية

دوشنية: المجتمع: استمر القتال الشديد بين المجاهدين الطاجيك وقوات الحكومة الشيوعية التي واصلت قصف منطقة «طويلدرة» بالطائرات والمدفعية الثقيلة لدرجة أنها أوشكت على أن تتحول إلى أكوام من التراب وقد أرغمت القوات الشيوعية الأهالي في هذه المنطقة بالقوة على أن يتعاونوا معها كدروع بشرية تتقدم أمامها خلال هجومها على المواقع التي يسيطر عليها مجاهد و حركة النهضة الإسلامية وقد تم قتل عدد من المواطنين بعد رفضهم الانصياع لأوامر القوات الشيوعية، ذكر ذلك بيان صادر عن حركة النهضة الإسلامية في دوشنبه يوم الخميس 7/4 ،وقال البيان إن المواطنين في منطقة «خاروغ» الواقعة إلى الجنوب الشرقي من البلاد قاموا باقتحام مركز الأمن يوم 6/28 الماضي وحاصروا قوات حماية الحدود الروسية مطالبين بالإفراج عن المعتقلين لدى القوات الشيوعية، وهو ما اضطر بعض جنرالات الجيش للتدخل والإفراج عن المعتقلين مقابل إنهاء المواطنين لحصارهم.

وفي يوم 6/30 الماضي تعرضت منطقة «سفر دشت» و«قلعة حسين»، لقصف جوي شديد من قبل القوات الشيوعية، مما أسفر عن خسائر جسيمة في الممتلكات، كما هاجمت القوات الشيوعية منطقة «جلدرة»، كما جرى قتال عنيف بين الجانبين أسفر عن تدمير ١٤ آلية ثقيلة للقوات الشيوعية ومقتل ٤٥ من أفرادها، لكن هذه القوات تمكنت من اقتحام المنطقة في النهاية، وقامت بقتل عدد من المواطنين، لكن المجاهدين أعادوا سيطرتهم على المنطقة في اليوم التالي بعد قتال شديد أسفر عن مقتل ٤٠ من القوات الشيوعية، وسقوط عدد كبير من الأسرى، إضافة إلى مغانم كثيرة غنمها المجاهدون، وفي منطقة «كرناك» أسفر القتال الشديد بين الجانبين عن مقتل بعض أفراد القوات الشيوعية.

وصرح «محمد شريف همت زاده» -نائب رئيس حركة النهضة الإسلامية ورئيس مكتبها السياسي- أن القوات الشيوعية تشدد من هجماتها أملًا في تحقيق بعض الانتصارات العسكرية بأي طريقة حتى لا تذهب إلى المفاوضات المقبلة وهي شبه مهزومة.

محاكمة الإخوان.. انعدام الأدلة المادية على الاتهامات.. والحكم هذا الأسبوع

القاهرة: بدر محمد بدر: واصلت المحكمة العسكرية العليا برئاسة اللواء وجدي الليثي نظر القضية رقم 5 لسنة ١٩٩٦م عسكرية، المتهم فيها ۱۳ من قيادات الإخوان المسلمون بإدارة وتنظيم جماعة الإخوان، والسعي لمناهضة النظام القائم حيث عقدت المحكمة جلستين يومي الخميس والسبت ( 4، 6/ 1996م)، كما عقدت المحكمة جلسة أخرى يوم السبت الماضي (7/13) أثناء الطبع، وقد شهدت جلسة الخميس التي استمرت قرابة السبع ساعات في منطقة الهايكستب العسكرية -شرق القاهرة- مواجهات ساخنة بين الشهود -ضباط مباحث أمن الدولة- وبين المحبوسين على ذمة القضية، ودارت المناقشات أساسًا حول اتهامهم بالسعي لتكوين حزب سياسي حزب الوسط ومحاولة إيهام الرأي العام بوجود خلاف داخلي بالجماعة حول الحزب حتى يسمح النظام الحاكم له بالعمل.

وأشار المحبوسون على ذمة القضية إلى الأسلوب المهين الذي تم به تفتيش بيوتهم وبعثرة محتوياتهم، وسرقة أبحاث ودراسات وأشرطة وأموال دون تسجيلها ضمن أحراز القضية وأكدت مناقشة الشهداء عن عدم وجود أية أدلة مادية ضد المحبوسين، وعدم وجود قرائن تثبت قيامهم بعمل مخالف للقانون، كما أكدت المناقشات هزلية، المحاكمة، من خلال ضحالة الأسئلة والاتهامات وإصرار الشهود على التأكيد أن القضية ليس فيها أدلة مادية تدين المتهمين، وفي جلسة السبت (6/7) عرضت المحكمة شريط الفيديو الذي زعمت أجهزة الأمن أنه يحوي اجتماعًا جرى في مقر مجلة الدعوة بالتوفيقية في 1995/1/19م، والذي كان دليل اتهام في القضيتين ۸، ۱۱ لسنة ١٩٩٥ م عسكرية، وجرت مناقشات ساخنة بين الضباط والمتهمين وضح فيها إصرار هيئة المحكمة على السير في وقائع القضية بالرغم من عدم وجود أدلة واضحة على الاتهامات.

وتتوقع مصادر المتابعين للقضية حجزها للحكم بعد جلستين على الأكثر للمرافعة، وربما تصدر الأحكام بداية هذا الأسبوع، ويعتقد أن تكون في نفس مستوى الأحكام السابقة من ٣ - 5 سنوات) .

40 طيارًا فرنسيا شاركوا إسرائيل في هجومها ضد مصر عام 1956م

كشفت مجلة شهرية يصدرها سلاح الجو الفرنسي في عددها الأخير أن نحو أربعين طيارًا فرنسيًا قاتلوا بطائرات فرنسية إلى جانب سلاح الجو الإسرائيلي خلال العدوان الثلاثي على مصر عام ١٩٥٦م، والذي سمى بحرب السويس. 

وذكرت مجلة «إيراكتواليتيه»، في عدد شهر يونيو، وفي إطار ملف كامل أعدته عن حرب السويس عام 1956 أن قرار مصر لتأميم قناة السويس أحدث رد فعل عنيف من قبل بريطانيا وفرنسا اللتين قررتا القيام بعملية إنزال مشتركة في مدينة بورسعيد الساحلية على الطريق الشمالي لقناة السويس، في الوقت الذي شن فيه الجيش الإسرائيلي هجومًا على الجيش المصري في سيناء، وأكدت المجلة الفرنسية أن العملية الفرنسية جاءت في هذا الإطار حيث انطلق طيارون فرنسيون من مطارين إسرائيليين للقيام بتغطية جوية للقوات الإسرائيلية، ثم القيام بقصف القوات المصرية في سيناء ثم مطار مدينة الأقصر العسكري بصعيد مصر، وقد شارك في هذه العملية ٣٦ مقاتلة فرنسية قاذفة جاءت من فرنسا وانطلقت من مطاري اللد قرب تل أبيب، ورامات ديفيد الإسرائيليين.

وقالت المجلة إن الجنرال الإسرائيلي «موشی دیان» قام بترتيب هذه العملية بمعزل عن الحلفاء البريطانيين مع ضباط فرنسيين في سرية تامة، وكانت اللقاءات تتم في شقق خاصة، وأن الطيارين الفرنسيين قد استلموا بمجرد وصولهم لإسرائيل بطاقات هوية باللغة العبرية تحمل أسماءهم وتشير إلى أنهم جنود في الجيش الإسرائيلي، كما تم طلاء الطائرات الفرنسية بشارات الطائرات الإسرائيلية، وعقب انتهاء هذه العملية وعودة الطيارين الفرنسيين إلى فرنسا تم احتجازهم في ثكناتهم لبضعة أسابيع، وإتلاف جميع الوثائق المتعلقة بالعملية، وقد منح بعض الطيارين أوسمة على أدائهم. لكن أسماءهم لم تدرج بالجريدة الرسمية طبقا للقانون.

اعتقال 51 من الإسلاميين في نيجيريا خلال اشتباكات مع الشرطة

ألقت سلطات الأمن النيجيرية الأسبوع الماضي القبض على 51 من الإسلاميين في ولاية النيجر الواقعة بشمال البلاد، وذلك بعد تجدد الاشتباكات عند مشارف قصر الأمير ونتاجوز بين قوات الأمن والمتظاهرين الإسلاميين الذين حاولوا دخول القصر بالقوة وأداء الصلاة في ساحته.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الصحف النيجيرية أن هذه الاشتباكات أسفرت عن مقتل شخص واحد، وعدد آخر من الجرحى أحدهم ضابط كبير في الشرطة.

وقالت صحيفة «ديلي تايمز» إن جهات التحقيق النيجيرية وجهت للمعتقلين تهم الإخلال بالأمن العام، وإقامة تجمع غير مشروع في مكان عام، والاعتداء على رجال الأمن. 

كانت مواجهات عنيفة مماثلة قد اندلعت يومي ۱۸، ۱۹ يونيو الماضي بين الجانبين في ولاية كادونا المجاورة لولاية النيجر، وسقط خلالها ثلاثة قتلى بينهم شرطي وعدد آخر من الجرحى.

وقد جاءت هذه المواجهات إثر طرد السلطات لأربعة من الطلاب الإسلاميين من كلية الهندسة في كادونا بعد اتهامهم بمحاولة إثارة الشغب داخل الحرم الجامعي ويشكل المسلمون غالبية السكان في نيجيريا كما يشكلون ٤٥% من مجموع السكان في البلاد الذين يتجاوز عددهم المائة مليون نسمة.

في مجرى الأحداث

أطفال للبيع!

للغابة قوانين فطرية بين الوحوش والحيوانات والطيور، يجري احترامها دون بروتوكولات مكتوبة، ولذلك تظل الغابة غابة. كما هي بكل معانها وكائناتها الحية، ولم تسمع يومًا أن غابة تحولت إلى شيء آخر إلا إذا داهمتها عوامل خارجية.

لكن يبدو أن قوانين الفطرة في الكون... في عالم الإنسان... يجري القضاء عليها رويدًا رويدًا من خلال تلك الحرب البيضاء الجذابة ضد القيم الاجتماعية بصفة عامة، والأخلاق بصفة خاصة تحت ستار الحرية الشخصية وحرية الإنجاب والثقافة الجنسية، وهو ما يفسح الطريق نحو مستنقع الإباحية النتن، ويسحب الكون بهدوء نحو اللاأسرة، وبالتالي تفكيك المجتمعات البشرية ليموج البشر بعضهم في بعض.. والشاهد على ذلك تلك التقارير الدولية التي تصدمنا يومًا بعد يوم عن تلك المظاهر المهلكة. 

ففي آخر تقاريره عن طاعون الإيدز ذكر برنامج الأمم المتحدة أن عدد المصابين بهذا الطاعون بلغ حتى بداية يوليو الحالي حوالي ٢٢ مليون شخص، وللعلم فإن الإيدز لم يعد نوعًا واحدًا ولكنه صار أنواعًا طبقًا الفيروس، فالمرض الشائع يتم تصنيف ضمن مجموعة وأمه وهناك نوع جديد ونادر ظهر مؤخرا هو الإيدز من مجموعة «أو» والبقية تأتي، فإن مكنون القدرة الإلهية مليء بالمفاجآت ورغم ذلك مازلنا نسمع نقيق قطعان غفيرة من أنصار البهيمية في بقاع الأرض وهي تهتف: ﴿ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (النمل: 56)

ورياح الرذيلة النتنة لم تعد تهب من عالم الكبار، وإنما امتدت لعالم الصغار بعد أن صارت تجارة رائجة لها قوانينها وأسعارها ومكاسبها المهولة على حساب قتل الطفولة البريئة بألوان شتى من المغريات، ففي البرازيل وحدها، كشف تقرير أعده معهد الدراسات الخاص بالأطفال والمراهقين في برازيليا أن هناك أكثر من نصف مليون فتاة صغيرة قاصر، يعملن في تجارة الرذيلة، وأن بعضهن يعيش ظروفًا من العبودية، وأن منطقة الأمازون الغنية بمناجم الذهب والمعادن الثمينة الأخرى حفلت بجرائم قتل بشعة راحت ضحيتها فتيات قاصرات وكذلك حالات من الاستعباد لبائعات الهوى وقال التقرير بالنص: «هناك حاليًا بيوت للدعارة بها فتيات يعشن عبودية حقيقية».

ورصد التقرير ازدهارًا كبيرًا في سياحة الجنس بشرق البرازيل وما يحدث في البرازيل ما هو إلا صورة مصغرة من البشاعة لما يحدث في تايلاند وغيرها.

وربما يقشعر البدن الحي عندما يسمع عن هذا الذي يجري لفتيات قاصرات بطريقة منظمة ترعاها منظمات، بل ودول، لكن كيف سيكون شعور الإنسان.. الإنسان. عندما يرى أمهات يقمن بمحض إرادتهن ببيع أطفالهن عن طيب خاطر من خلال عصابات وضعت قوانين وأسعار متباينة لهذه التجارة لقد اعتقلت السلطات الأمريكية مؤخرًا امرأة كندية كانت تقوم بدور السمسار بين المعهد الوطني للصحة في هنغاريا وبين الزبائن الأمريكيين الراغبين في تبني الأطفال.... يقوم المعهد بإغراء النساء الهنغاريات الحوامل خلال ترددهن عليه ببيع أطفالهن، ويقوم بإبلاغ أسماء الراغبات في ذلك للسمسارة التي تقوم بإحضارهن إلى أمريكا كسائحات، حيث يضعن حملهن ويتم تسليم المولود للزبون بعد استلام المبلغ المتفق عليه... وقد ذكرت وسائل الإعلام الهنغارية بعد تفجر هذه الفضيحة أن ثمن الطفل الهنغاري الأبيض وصل إلى 8 آلاف دولار مقابل ألف دولار فقط للطفل الغجري.

فأية أمومة.. وأي قلوب تلك التي صارت كالحجارة: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (البقرة: 74)

شعبان عبد الرحمن

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2062

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 1

1115

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان