العنوان حقائق في وثائق... حيثيات الحكم في قضية الجهاد
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-نوفمبر-1984
مشاهدات 112
نشر في العدد 691
نشر في الصفحة 21
الثلاثاء 13-نوفمبر-1984
وسط جو من الحرج البالغ والتوتر الشديد داخل أجهزة المباحث العامة ووزارة الداخلية إثر صدور الحكم في قضية تنظيم الجهاد، أودع المستشار عبد الغفار محمد أحمد رئيس محكمة أمن الدولة العليا، حيثيات الحكم في القضية ليسجل بذلك عددًا آخر من المفاجآت.. جاءت أسباب الحكم في نحو ٦٧٧ صفحة كتبت بخط اليد، تحدثت فيها المحكمة عن أسباب إدانة ١١٠ من المتهمين وأسباب الإفراج عن ١٩٠ آخرين، وردت على دفوع المحامين وطلبات النيابة، كما تناولت المحكمة فكر المتهمين وعرضت رأيها في هذا الفكر.. أكدت المحكمة أن أجهزة الأمن لم تكن لديها معلومات عن التنظيم الذي نشأ في عام ۱۹۸۰ حتى وقوع أحداث أكتوبر ۱۹۸۱، وأوصت المحكمة بإجراء تحقيق مع المسؤولين عن الأمن شامل وعاجل لتحديد المسؤولين عن هذا الموقف الذي نتج عنه ضرر جسيم بأمن المجتمع.
كما أكدت المحكمة أن اعتداءات جسيمة وقعت على غالبية المتهمين إثر ضبطهم ومن ثم استبعدت الدليل المستمد من أقوال من ثبت الاعتداءعليه من المتهمين، وأوصت بسرعة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحديد المسؤولين عن هذا الاعتداء على جميع المستويات حرصًا على الشرعية التي يبغيها أي نظام يقوم على احترام القانون، وأكدت المحكمة أيضًا أن الشريعة الإسلامية غير مطبقة الآن في مصر وأنها مضطرة شرعًا للاحتكام إلى القوانين الوضعية، وكشفت هيئة المحكمة أن مذكرات المعلومات الواردة من إدارة المباحث العامة لا تستند إلى تحريات جدية تطمئن إليها المحكمة على ثبوت الاتهام، ونددت المحكمة باستخدام التعذيب لإجبار المتهمين على اعترافات مملاة عليهم وقالت: إنه لا قيمة للحقيقة التي يتم الوصول إليها على مذبح الحرية؛ لأن الشرعية التي يقوم عليها نظام الدولة يتطلب حماية الحرية في مواجهة السلطة والقانون الذي تخضع له الدولة يكفل احترام الحريات، بقدر ما يعمل على معاقبة المجرمين..
الشريعة غير مطبقة:
وفيما يلي أهم ما جاء في حيثيات الحكم التاريخي في قضية الجهاد:
تقول المحكمة حول وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية:
إن جمهورية مصر العربية دولة إسلامية؛ منذ رفع عمرو بن العاص راية الحق فوق ربوعها، وحلت الشريعة الإسلامية محل القوانين الرومانية، وأصبحت مصر قطرًا إسلاميًّا.. منذ هذا التاريخ وستظل قطرًا إسلاميًّا، وأن ما ورد في المادة الثانية من دستور جمهورية مصر العربية من أن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية،ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، هو تقرير لأمر واقع.. ومن هذا المنطلق فإن الشريعة الإسلامية واجبة التطبيق، ويتعين على كل مسلم أن يعمل من جانبه على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية سواء أكان حاكمًا أو محكومًا، فالحكم بما أنزل الله هو أمر واجب ولازم– بغير حاجة إلى اجتهاد– فالتسليم بقضية الحاكمية الله هي نتيجة طبيعية وحتمية وهي أساس في الدين لا ينكرها عاقل، ذلك أن الله خالق ومالك لكل شيء، ومن كان خالقًا ومالكًا، فله التصرف فيما خلق وفيما ملك وله الحكم وله الأمر، ولا يستطيع إنسان مهما كانت قدرته أن يجرؤ على أن يشرع للمجتمع خيرًا من شرع الله، وأنه بالرجوع إلى أوراق الدعوى، تبين أن أحدًا لم ينازع- لأنه لا يستطيع أن ينازع- في تطبيق شرع الله...».
ثم قررت المحكمة أن الشريعة الإسلامية غير مطبقة في جمهورية مصر العربية والدليل على عدم تطبيقها:
ا– دعوة علماء الأزهر الذين اشتركوا في وضع التقرير الخاص بالرد على أقوال الشيخ/ صلاح أبو إسماعيل محمد عبد الرحيم أمام المحكمة. دعوتهم كل المسؤولين إلى المبادرة باستصدار التقنينات التي تم وضعها ومراجعتها والمستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية.
ب– نداء ممثل النيابة العامة – وهي الأمينة على المجتمع من مرافعته الختامية أمام المحكمة في جلسة ۱۹ فبراير ١٩٨٤– نداءه أولي الأمر والمسؤولين بإصدار تلك المشروعات من القوانين التي تم بحثها وإعدادها وفق أحكام الشريعة الغراء.
ج- النيابة العامة– لم تقدم للمحكمة– وحتى قفل باب المرافعة دليلًا على أن مشروعات القوانين التي قدمتها والتي بدأ مجلس الشعب منذ عام ۱۹۷۱ إجراء الدراسات بخصوصها، قد سنت وأصبحت تشريعات يلزم تطبيقها.
د – إن النيابة العامة لم تقدم للمحكمة– وحتى قفل باب المرافعة– ردًّا على ما أثاره الدفاع من بعض مظاهر في المجتمع المصري لا تتفق مع أحكام الشريعة الغراء– من ملاهٍ ترتكب فيها الموبقات مرخص بها من الدولة- إلى مصانع خمور مرخص بإنشائها من الدولة إلى محال لبيع وتقديم الخمور مرخص بها من الدولة إلى وسائل إعلام سمعية ومرئية ومقروءة تذيع وتنشر مالا يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية إلى سفور للمرأة يخالف ما نص عليه دين الدولة الرسمي وهو الإسلام» ...
ثم قالت المحكمة:
«ولا جدال بعد هذه الأدلة القاطعة على عدم تطبيق الشريعة الإسلامية، أن يكابر مسلم ويدعي أنها مطبقة لأنه مصرح بأداء العبادات. كما أنه لا جدال أن التوصية الصادرة من المحكمة بوجوب تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية فورًا والمنوه عنها بنهاية الفقرة الأولى. فيها عودة إلى تطبيقها وقضاء على ما شاب المجتمع المصري من فساد وإفساد».
وقالت المحكمة أنه استقر في يقينها من أوراق الدعوى أنه لم تتوافر لدى أي من المتهمين– عدا الشيخ عمر عبد الرحمن– شروط الاجتهاد شرعًا، وأضافت أن غالبية المتهمين إما خريجو جامعات أو طلبة بها فمن غير المقبول إذا كانوا قد نظروا في كتب السلف أن يقولوا لأنهم نظروا...
أجهزة الأمن ليس لديها معلومات عن التنظيم!!
وحول هذا الموضوع قالت المحكمة: من الأمور التي استقرت في يقين المحكمة أن أجهزة الأمن في الدولة وعلى كافة مستوياتها لم يكن لديها معلومات عن التنظيم منذ إنشائه خلال عام ١٩٨٠، وحتى بدأ في تنفيذ مخططه لقلب نظام الحكم في الدولة رغم أن التنظيم كما هو ثابت من التحقيقات التي تمت كان له وجود في جميع محافظات الجمهورية– يعقد الاجتماعات ويجند الأفراد ويشتري السلاح ويدرب الأعضاء، ورغم أن أعضاء التنظيم كثفوا من نشاطهم بعد قرارات التحفظ الصادرة في ٢ سبتمبر ۱۹۸۱ بعقد لقاءات في محافظات الوجه القبلي والقاهرة والجيزة والتنقل بين هذ المحافظات وشراء مزيد من الأسلحة النارية وتوزيع ما لديهم من مفرقعات وقنابل على أماكن آمنة في نظرهم. وهي كلها بوادر كان يمكن منها أن يكشف أمر هذا التنظيم لو كانت أجهزة الأمن معنية بأمن هذا الشعب، ولو كان هناك متابعة من هذه الأجهزة ومراقبة خاصة وأن عددًا كبيرًا من المتهمين الحاليين كانوا ضمن قوائم قرارات التحفظ وظلوا هاربين لم يقبض عليهم حتى وقوع الأحداث.. وتضيف هيئة المحكمة قائلة:
«الأمر الذي تستخلص منه المحكمة بوضوح أن أجهزة الأمن في الدولة لم يكن لها أي نشاط سابق على الأحداث رغم أن أهمية الضبطية الإدارية قد ازدادت في الوقت الحاضر نظرًا لازدياد الاهتمام بالدور الوقائي للقانون الجنائي ووظيفته في الردع العام».
وهذا اتهام صارخ بالإهمال الجسيم لدى أجهزة الأمن في مصر منذ الفترة التي كان يتولى فيها المسؤولية عن الأمن في مصر وزير الداخلية الأسبق نبوي إسماعيل والوزير السابق حسن أبو باشا، فهل يستجيب الرئيس حسني مبارك للتحقيق مع المسؤولين عن الأمن في الفترة المشار إليها أم لا؟!.. لقد أعلنت المحكمة- بأسلوب ساخر- أن أجهزة الأمن لم تكن معنية بأمن هذا الشعب؟!.. وإزاء ذلك قالت المحكمة:
«لا يسع المحكمة إلا أن توصي بأجراء تحقيق شامل وعاجل لتحديد المسؤولين عن هذا الموقف الذي نتج عنه ضرر جسيم بأمن المجتمع.
اعتداءات جسيمة على غالبية المتهمين:
أوضحت حيثيات الحكم أنه «ثبت للمحكمة على وجه القطع والجزم أن غالبية المتهمين تعرضوا لاعتداءات جسيمة إثر ضبطهم، وأكدت المحكمة أن الثابت من الاطلاععلى محاضر استجواب المتهمين أن أيًّا منهم لم يعرض على سلطة التحقيق فور اعتقاله، بل تفاوتت مدة تأخير عرضهم بين الشهر والشهرين أو أكثر!!
وقالت المحكمة:
«حقيقة أن أجهزة الأمن لم تكن لديها معلومات عن التنظيم وأهدافه وبالتالي لم تكن لديها أدلة قبل المتهمين وحقيقة أن الأحداث التي وقعت كانت مفاجأة لجميع أجهزة الأمن، وحقيقة أن الأحداث التي وقعت كانت على درجة كبيرة من الخطورة وكان يمكن أن تؤدي إلى انهيار المجتمع بأكمله، وحقيقة أنه في العصور الوسطى كان التعذيب أمرًا طبيعيًّا للحصول على الاعتراف، إنما في العصر الحديث تخلص الاستجواب من فكرة التعذيب بعد أن سادت حقوق الإنسان وصدرت إعلانات هذه الحقوق التي حذرت من تعذيب المتهم، وأكدت هذا المعنى الاتفاقيات الدولية للحقوق المدنية والسياسية، ونصت عليه الكثير من الدساتير ومنها دستور جمهورية مصر العربية في المادة ٤٢ منه؛ إذ تقضي أن «كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيًّا أو معنويًّا.. وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت طائلة وطأة شيء مما تقدم أو التهديد بشيء منه يهدر ولا يحول عليه»، لأن الهدف من الإجراءات الجنائية ليس هو كشف الحقيقة بعيدًا عن احترام حرية المتهم، ومن ثم يجب معاملته بهذه الصفة في جميع الإجراءات، مما يتعين معه احترام حريته، وتأكيد ضماناتها، فلا قيمة للحقيقة التي يتم الوصول إليها على مذبح الحرية لأن الشرعية التي يقوم عليها نظام الدولة، يتطلب حماية الحرية في مواجهة السلطة والقانون الذي تخضع له الدولة يكفل احترام الحريات بقدر ما يعمل على معاقبة المجرمين. وإذن فتغليب جانب السلطة والعقاب على جانب الحرية والضمانات ليس إلا افتئاتًا على الشرعية وخروجًا على أهداف القانون من أجل ذلك يتعين أن يكون الاستجواب نزيهًا لمعرفة الحقيقة...
المطالبة بتحديد المسؤولين عن التعذيب:
وأضافت المحكمة:
إنه قد ثبت على وجه القطع واليقين من أقوال المتهمين المؤيدة بالتقارير الطبية، ومن تأخير عرض المتهمين على سلطة التحقيق رغم الأمر الصادر من النائب العام المساعد بسرعة عرضهم عليه ومن ظروف القبض على المتهمين وعدم وجود معلومات مسبقة لدى أجهزة الأمن عن التنظيم وأهدافه، ثبت لهذه المحكمة مما تقدم أن أجهزة الأمن اعتدت على غالبية المتهمين وأحدثت ببعضهم إصابات خطيرة استدعت نقلهم إلى المستشفيات العامة ومنها مستشفيات الشرطة، وكان الغرض من هذا الاعتداء- والكلام ما زال لهيئة المحكمة- الحصول على إقرارات من المتهمين بالجرائم التي وقعت وظروف وقوعها والمشتركين معهم ... ولا يسع المحكمة إزاء ذلك إلا:
أولًا- استبعاد الدليل المستمد من أقوال من ثبت الاعتداء عليه من المتهمين بمحاضر الضبط المتضمنة إقرارات منهم بارتكاب الأفعال المنسوبة إليهم، لأن هذه الإقرارات وليدة إكراه مادي ومعنوي وليست وليدة إرادة حرة.
ثانيًّا- التوصية بسرعة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحديد المسؤولين عن هذا الاعتداء على جميع المستويات، حرصًا على الشرعية التي يبغيها أي نظام يقوم على احترام القانون.
معلومات المباحث غير جدية:
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم الذي صدر في أواخر أكتوبر الماضي وفي انتظار تصديق رئيس الجمهورية عليه الآن:
«إن مذكرات المعلومات الواردة من إدارة المباحث العامة لا تستند إلى تحريات جدية تطمئن إليها المحكمة على ثبوت الاتهام. وقالت المحكمة أنها لا تطمئن إلى جدية المعلومات التي وردت في مذكرة اللواء حسن أبو باشا بخصوص تنظيم محمد عبد السلام فرج خصوصًا وأن هذه المعلومات لم تتأيد في التحقيقات التي تمت فيما بعد.
وقالت المحكمة: كيف ينقل محمد عبد السلام فرج «المتهم الخامس في قضية مصرع السادات– إعدام» من السجن الحربي إلى سجن القلعة دون إذن نائب المدعي العام العسكري- ويعذب-؟ الإجابة عن هذه التساؤلات واضحة وستكشف عنها بالضرورة التحقيقات التي أوصت المحكمة بإجرائها».
وأشارت المحكمة أيضًا إلى واقعة ضبط كمية من الأشرطة المسجل عليها فكر التنظيم وتبين من المعاينة أنها تحوي آيات من الذكر الحكيم وخطب دينية وأحاديث للدكتور عمر عبد الرحمن وهي خالية تمامًا من كلمة عن فكر التنظيم.
وانتهت المحكمة إلى أنه من جماع ما تقدم تستخلص المحكمة أن تحريات مباحث أمن الدولة في هذه القضية ليست جدية أو دقيقة ولا تطمئن إليها المحكمة، الأمر الذي يقتضي استبعادها في مقام التأكد من ثبوت التهمة قبل المتهمين.
دوافع المتهمين نبيلة:
تناولت حيثيات الحكم، دوافع المتهمين وتأثيرها على الأحكام في القضية فقالت المحكمة:
للباعث دور أساسي في توجيه القاضي حين يستعمل سلطته التقديرية في تحديد العقاب. ذلك أنه يكشف عن مقدار الخطورة التي تنطوي عليها شخصية الجاني. فمن يدفعه إلى جريمته باعث نبيل هو بغير شك أقل خطرًا على المجتمع ممن يدفعه إلى الجريمة نفسها باعث سيئ ومن ثم كان الباعث النبيل حاملًا للقاضي على الهبوط بالعقاب في حدود سلطته التقديرية. وكان الباعث السيئ حافزًا له على تشديد العقاب في الحدود نفسها... وتعرضت المحكمة للحالة التي كان عليها المجتمع المصري قبل الأحداث لتكون الصورة واضحة جلية، حتى لا يتكرر في المستقبل ما حدث وقد يؤدي إلى انهيار تام بالمجتمع المصري» فقالت:
أحوال الشعب المصري قبل أكتوبر ۱۹۸۱:
١- غياب شرع الله عن أرض جمهورية مصر العربية.
٢- موقف علماء المسلمين حيث إنهم لم يجتمعوا قبل الأحداث لمناقشة فكر الجهاد رغم انتشاره، بل إن علماء المسلمين تركوا الشباب دون توجيه ديني حكيم لقراءاتهم في كتب السلف وأشارت المحكمة إلى أنه إذا كان علماء الأزهر الشريف لهم مواقف حميدة في عهد نابليون، فإن المجتمع المصري عامة والشباب بصفة خاصة بحاجة إلى هذه المواقف وأكثر منها في الوقت الحاضر.
٣- موقف الأنبا شنودة.. فقد أشارت المحكمة إلى موقف الأنبا شنودة كما جاء في حكم محكمة القيم في ٣ يناير ۱۹۸۲ حيث وصفت الأنبا شنودة بأنه خيب الآمال وتنكب الطريق المستقيم الذي تمليه عليه قوانين البلاد واتخذ الدين ستارًا يخفي أطماعًا سياسية، كل أقباط مصر براء منها وإذ به يجاهر بتلك الأطماع واضعًا بديلًا لها على حد تعبيره- بحرًا من الدماء تغرق فيه البلاد من أقصاها إلى أقصاها- باذلًا قصارى جهده في دفع عجلة الفتنة بأقصى سرعة وعلى غير هدى في كل أرجاء البلاد غير عابئ بوطن يأويه ودولة تحميه وبذلك يكون قد خرج عن ردائه الذي خلعه عليه أقباط مصر في سجنه...
وأضافت المحكمة أنها لا تجد بيانًا لموقف الأنبا شنودة الثالث أكثر إيضاحًا من الحكم السالف كأسباب لرفض تظلمه من قرار عزله.
٤- حالة المعاناة التي يعيشها الشعب المصري حيث أشار الدفاع إلى أن الشعب المصري يعيش في حالة معاناة شديدة يسكن القبور ولا يجد قوت يومه بينما آخرون جمعوا ملايين الجنيهات في سنوات معدودة وأن رئيس الجمهورية السابق كان يعيش في حالة بذخ بين قصور واستراحات...
٥- صدور قرار رئيس الجمهورية رقم ٤٩٣ في سبتمبر ۱۹۸۱ بالتحفظ على عدد ١٥٣٦، مما أدى إلى التعجيل بتنفيذ مخططهم.
وبعد!!.. هل يمكن أن يأمر الرئيس مبارك بالتحقيق في طلبات المحكمة؟ وهل يمكن أن تستقيل قيادات المباحث نتيجة لهذا الاتهام الواضح والصريح؟ وهل يحاكم «هامان» عصر السادات.. المعروف باسم نبوي إسماعيل؟ وهل يحاكم الوزير الحالي حسن أبو باشا؟ وما هو موقف السلطة في مصر وكل الوقائع التي ذكرتها المحكمة عن التعذيب وغيره حدثت في هذا العهد؟؟! أم أن: «اللي اختشوا ماتوا»!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل