العنوان مصالح العملاقين تقتضي الحفاظ على الدولة الصهيونية
الكاتب عبدالله خليل شبيب
تاريخ النشر الثلاثاء 12-ديسمبر-1989
مشاهدات 102
نشر في العدد 945
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 12-ديسمبر-1989
• الوحدة الألمانية: موافقة على وجل.. هي أشبه بالرفض.
• في روسيا 200 مركز يهودي تجمعها الرابطة اليهودية.
• المؤتمر الصهيوني العالمي يعقد في موسكو لأول مرة.
• كل اتفاقاتهما في قضية فلسطين تصب في خانة مصالح الدولة الصهيونية.
كتب: عبد الله خليل شبيب:
لعله من قبيل تداعي المعاني أن يخطر على البال الأثر المشهور عن اختيار إبليس اللعين أن يضع له عرشًا فوق البحر ليكون عرشه على الماء.. خطر ذلك على بالي حين سمعت بعقد قمة على مياه البحر المتوسط.. بين رئيسي أكبر دولتين في العالم.. رئيسي الكتلتين الشرقية الشيوعية الرئيس السوفيتي ميخائيل غورباتشوف، والغربية الرأسمالية جورج بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية..
هل مالطا مثل يالطا؟!
وليس هناك من لم يتذكر مؤتمر يالطا حين سمع عن عقد هذا المؤتمر في البحر المتوسط قبالة سواحل جزيرة يالطا.. ربما ليس فقط للسجع والجناس بين الكلمتين.. ولكن لما يتصوره الناس عن مهام هؤلاء الكبار وثمرات اجتماعاتهم وموضوعاتها..
فقد كان مؤتمر يالطا قد عقد في قصر لافيديا الروسي على ضفاف البحر الأسود التي تحتلها روسيا.. واشترك في المؤتمر الذي اشتهر في الغرب باسم مؤتمر يالطا رؤساء دول الحلفاء الثلاث المنتصرة على كتلة المحور «ألمانيا الهتلرية وحلفائها» وكان الحضور جوزيف ستالين ديكتاتور روسيا الشيوعي، وونستون تشرشل ثعلب بريطانيا المتكرش.. وفرانكلين روزفلت زعيم قوة الاستعمار الجديدة التي رجح تدخلها الكفة لصالح الحلفاء.. وانتهى المؤتمر في 11/ 2/ 1945م بما يمكن أن يسمى اقتسام العالم وتوزيع مناطق النفوذ؛ فقد تقرر إذلال ألمانيا بتقسيمها إلى دولتين.. حتى برلين شقت نصفين، وإبقاء قوات الاحتلال الروسي تجثم فوق صدر ألمانيا الشرقية.. وقوات الحلفاء وخاصة أمريكا ترزح تحت وطأتها ألمانيا الغربية. حتى أوروبا قسمت كلها إلى قسمين: أوروبا الغربية تابعة للمعسكر الرأسمالي والهيمنة الأمريكية، وأوروبا الشرقية تابعة للمعسكر الشيوعي وخاضعة لهيمنته.. وحين فكر بعضها في التململ من تحت جسد الشيوعية الثقيل كان التدخل الدموي من قوات حلف وارسو وعلى رأسها روسيا التي أبادت 550 ألف مجري في أسبوع واحد في المجر عام 1955م، وعشرات الآلاف في تشيكوسلوفاكيا عام 1968.. ثم اعتذرت روسيا وشركاؤها أخيرًا وأعيد الاعتبار لدوبتشك في تشيكوسلوفاكيا.. ولا يرى ناج في البحر بعد وفاته بسنين طويلة بأيدي قوات الاحتلال الشيوعية. ولا تزال تلك الجرائم ماثلة في مخيلة العالم وخاصة الشعوب المعنية، فقد شاهد تلك المآسي أناس كتب لهم أن يعيشوا ليشاهدوا رد الاعتبار لبعض أبطالهم الوطنيين.. وتساقط رموز الطغيان الشيوعي.. كما تتساقط حبات “النفل” أو الأوراق الصفراء عن الأشجار حين تشيخ.. وشاء الله أن يبدأ تفكيك حلف وارسو من وارسو نفسها.
ولعل حلف الأطلنطي أيضًا يتداعى أو يتبدل.. وخاصة حين تقوم أوروبا الموحدة سنة 1992، فهل كان هذا هو الهاجس الأهم وراء اجتماع الماء.. أو البحر المتوسط الذي اشتهر بقمة مالطا؟!
وهل كان هذا من الموضوعات السرية الرئيسية التي نوقشت ولم يعلن عنها؟! حيث إن الكثيرين -حتى اليابانيين- يعتقدون أن هناك ما بحث بين الزعيمين «سرًّا» ولم يعلن عنه.
لقد وصف مؤتمر مالطا -أو مؤتمر البحر المتوسط- بأنه مؤتمر غير رسمي، وأنه مؤتمر للتعارف، وقد سبقه اجتماع بين غورباتشوف والبابا في الفاتيكان جرت فيه المصالحة بينهما.. ولا يدري ماذا جرى في الجلسة السرية التي اقتصرت عليهما... حيث إن البابا البولندي يتقن الروسية لغة مستعمري بولندا.
الموضوعات المعلنة
إن من أهم الموضوعات التي أعلن عن تداولها في مؤتمر مالطا.. ما يلي:
1- العلاقات المشتركة: حيث تم الاتفاق على سيادة صيغة التعاون بينهما بدلًا من المنافسة، مما حدا بغورباتشوف أن يقول: إن الحرب الباردة قد انتهت.. بينما لم يعترف بوش بنهايتها ليبرر بقاء القوات الأمريكية والحليفة في ألمانيا وغرب أوروبا -على حد قوله- بينما انسحبت قوات الاحتلال الروسي أو معظمها بأسلحتها من معظم دول أوربا الشرقية.. ولم تبق على حالها إلا في المناطق الإسلامية المحتلة في أواسط آسيا وربما في حوض البلطيق أيضًا حيث تمور دويلاته بالتحركات الوطنية وتتطلع للاستقلال التام.
2- التجارة: اقترح الرئيس بوش إجراءات معينة لتحقيق التكامل الاقتصادي بين روسيا والغرب، وعرض إعطاء الاتحاد السوفيتي وضع الدولة الأولى بالرعاية عندما تكمل موسكو تحرير قوانين الهجرة من القيود، ويجدر بالذكر أن هذه «المنزلة الأولى بالرعاية» ألعوبة تضحك بها أمريكا على الشعوب لتتيح لها التهام البضائع الأمريكية «المزخرفة» مقابل التهام أمريكا لأموال تلك الشعوب، وبالتالي لأقواتها ومواردها الرئيسية.
كما يذكر أيضًا أن الكونغرس الأمريكي كان قد أصدر سنة 1986 تعديلًا باسم تعديل «جاكسون- فانيك» يربط بين إعطاء منزلة «الدولة الأولى بالرعاية» للدول الشيوعية وبين إصدارها قوانين تسمح بحرية الهجرة منها.. وهو ما ظهر أثره ليس في روسيا فقط.. ولكن في المجر وألمانيا الشرقية وبولندا وحتى في بلغاريا وأخيرًا في تشيكوسلوفاكيا، والمقصود الأول به هو اليهود.. والسماح لنحو مليون يهودي أو يزيدون وأمثالهم من الدول الشيوعية الأخرى بالهجرة إلى فلسطين لقتل أهلها وبناء مستوطناتهم على أنقاض منازل أهلها المهدمة وأشجارهم المقتلعة وعلى أراضيهم المصادرة.
وقد رفعت روسيا بالفعل كل العقبات أمام قوانين الهجرة منذ نهاية الشهر الماضي.. وافتتحت خطوط طيران مباشرة لفلسطين لتيسير تدفق اليهود الروس إليها، وقد بدأوا يتدفقون بكثرة حيث يبذل لهم تسهيلات كثيرة وليس لهم مهرب آخر.. فقد سدت دولهم المنافذ.. وخاصة الأمريكية، ولم يبق لهم مهرب من الجحيم الشيوعي إلا الجحيم «الإسرائيلي» فأصبحوا كالمستجير من الرمضاء بالنار وهم لا يعلمون.. وليت منظمتنا الفلسطينية العتيدة قامت بتوعيتهم بأي شكل بالأخطار التي تنتظرهم.. حيث سيكونون قتلة أو مقتولين.. ولكن المنظمة مشغولة بالهويات والرسميات وتفتيق الحيل لإقناع أمريكا ودولة اليهود بالاعتراف بها والجلوس مع رجالها!
3- الحد من الأسلحة:
أ- النووية: تقرر خفض الأسلحة النووية العابرة للقارات بنسبة 50% قبل حلول موعد اجتماع القمة القادم في الولايات المتحدة.
ب- البحرية: رفض الرئيس بوش تخفيضها.
جـ- الكيماوية: وقد جرى بعض التقدم نحو تخفيضها.
4- أمريكا الوسطى: لقد ضيق الطرفان شقة الخلاف بينهما.. مما يعني المزيد من إطلاق يد الولايات المتحدة ومخابراتها للقضاء على الجيوب المتمردة في تلك البقعة من العالم مثل نيكاراغوا وبنما -وإن لم تكونا شيوعيتين- وحتى ربما كوبا التي لا تزال متمسكة بشيوعيتها ومتمردة على موسكو.. وقد واجه بوش شريكه غورباتشوف بواقعة الطائرة التي سقطت مؤخرًا في السلفادور، وتبين أنها تحمل على متنها صواريخ سوفيتية مرسلة للثوار الماركسيين.. فتعهد غورباتشوف «بالتوبة» وعدم إرسال أية أسلحة لأي أحد «يغضب الولايات» وخاصة في أمريكا الوسطى واللاتينية وبحر الكاريبي.
5- ألمانيا وأوروبا: تطابقت وجهتا نظر الطرفين على اعتبار التطورات الأخيرة في أوربا الشرقية تغييرًا مثيرًا في اتجاه التطور، لكنهما اتفقتا أيضًا على «ضبط» ما يجري والحرص على ألا يخرج عن «السيطرة» تجنبًا لزعزعة الاستقرار في أوربا -على حد زعمهما- أما بالنسبة لما حصل في ألمانيا الشرقية وهدم سور برلين والتوجه نحو إعادة توحيد شطري ألمانيا.. وهو ما تحمس له الكثير وخاصة من الألمان، حتى إن هلموت كول رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية «الغربية» قد أراد تحديد جدول زمني لذلك مما أثار هلع الرئيس غورباتشوف، فصرح برفضه لأي تحديد زمني وتحفظ في البداية على إعادة توحيد ألمانيا تذرعًا بأنها من آثار الحرب الثانية واتفاقاتها -التحفظية- التي يجب الإبقاء عليها.. ولكنه عاد فوافق على وحدة الألمانيين -بتحفظ شديد- بعد أن رأى موافقة زميله الرئيس بوش عليها، وإن كانت موافقة مشروطة.. ربما تعني الرفض، فقد اشترط أن تتم الوحدة الألمانية في نطاق حلف الأطلسي «الناتو» وبالطبع فإن حلف وارسو لن يدع ألمانيا الشرقية تفلت منه بسهولة.. فهل في نية الزعيمين توحيد الحلفين الاستعماريين «وارسو والأطلسي»؟!
أما الشروط الأخرى التي وضعها بوش لإعادة توحيد ألمانيا كبنائها على تقرير المصير، وأن تتم بالتدرج وألا تؤثر على أوربا... إلخ.. فما هي إلا لذر الرماد في العيون ومن أصول الظهور بمظهر التحضر والديمقراطية والحرص على مصلحة الشعوب.
وفي الحقيقة، لا الوحدة الألمانية ولا الأوربية.. من وجه أولى من صالح «الغولين الاستعماريين» إلا إذا كانت الوحدة الألمانية «موثقة» بوحدة أوربية تحيط بها إحاطة السوار أو القيد بالمعصم، لا تدع «شبح المارد الألماني المخيف» يخرج ثانية من القمقم وهو ما يخشاه الجميع.. ولابد بالطبع أن تكون الوحدة الشاملة مضمونة مرتبطة بالأحلاف والاحتلال العسكري «المهذب».
6- القضية الفلسطينية «الشرق الأوسط»: أما عن لبنان فقد اتفق الطرفان على أن الحل الأمثل لقضيتها يكمن في اتفاق الطائف الذي يجب أن يخرج مخرجًا سلميًّا لا عسكريًّا.. وأما موقفهما من القضية الفلسطينية فقد صب كليًّا تقريبًا في خانة المصالح الصهيونية «الإسرائيلية» وتناول ناحيتين رئيسيتين:
أ- تخفيف قيود الهجرة من الاتحاد السوفيتي: وخاصة لليهود الذين أقفلت أمريكا أبوابها في وجوههم ليضطروا للهجرة إلى فلسطين -كما أسلفنا- وكذلك.. فقد تجاوب السوفييت مع هذا المطلب تجاوبًا فاق كل حد.. ففتحوا لليهود السوفييت باب الهجرة على مصراعيه، وافتتحوا كذلك خطين مباشرين من الطيران من روسيا إلى فلسطين «أيروفلوت، والعال» عدا عن الخطوط البحرية.. واستوردوا من دولة الصهاينة منتجات زراعية وصناعية شتى.. منها أجهزة كمبيوتر ومئات الأطنان من المنتجات الزراعية.
كان قد أنشئ في الاتحاد السوفيتي خلال نحو ٣ سنوات أكثر من ٢٠٠ مركز ثقافي يهودي تجمعت تحت ما سمي بالرابطة الثقافية اليهودية التي تعمل بنشاط ودأب وعلنًا وعلى كافة المستويات، حتى إنها ستشرف على اجتماع المؤتمر الصهيوني الذي سيعقد في موسكو في 18/12/89 أي بعد ثلاثة أيام؛ ولذا فإن الاتحاد السوفيتي يطالب الولايات المتحدة بثمن خدماته التي يقدمها لليهود ودولتهم المعتدية.
ب- المفاوضات والمحادثات: وكل بنودها كذلك تبتغي مرضاة دولة الصهاينة في الدرجة الأولى، ومن أهم النقاط المتفق عليها في هذا الصدد:
1- إعطاء الأولوية لمحادثات مباشرة فلسطينية- يهودية تتناول مسألة إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وغزة وأيضًا مسائل أخرى مرتبطة بها وبمسيرة السلام، وقد تخلى الجانب السوفيتي عن إصراره على ضرورة أن تبدأ محادثات سلام في إطار مؤتمر سلام دولي وإن ظل متمسكًا بضرورة أن تمهد المحادثات الفلسطينية- الإسرائيلية لعقد مؤتمر دولي في مرحلة لاحقة.
2- طرح الجانب السوفيتي فكرة عقد هذه المحادثات الفلسطينية- اليهودية بإشراف أمريكي سوفيتي مشترك، وليس فقط بإشراف أمريكي. وقد أبدى بوش استعداده للمرة الأولى بقبول هذا الاقتراح السوفيتي، لكنه طلب أمرين من غورباتشوف في مقابل ذلك:
الأمر الأول: أن يستأنف الاتحاد السوفيتي علاقاته الدبلوماسية مع دولة اليهود قبل إجراء الحوار الفلسطيني- الإسرائيلي بإشراف أمريكي سوفيتي، والأمر الثاني: أن تتولى القيادة السوفيتية إقناع قيادة منظمة التحرير بتليين مواقفها لتسهيل بدء هذا الحوار.
3- في انتظار استئناف العلاقات الدبلوماسية بين موسكو وتل أبيب اتفق بوش وغورباتشوف على أن يتحرك الأمريكيون من جانبهم في اتجاه إسرائيل، وأن يتحرك السوفييت من جانبهم في اتجاه منظمة التحرير الفلسطينية وجهات عربية أخرى لتذليل العقبات أمام بدء الحوار الفلسطيني- اليهودي، وأن يتم تبادل الرأي والمعلومات بهذا الشأن إلى أن تتوفر الظروف الملائمة لعقد الحوار الفلسطيني- الإسرائيلي بإشراف أمريكي سوفيتي.
4- شدد الجانب السوفيتي في هذه المحادثات على ضرورة إشراك منظمة التحرير الفلسطينية بصورة أو أخرى في مختلف مراحل تسوية المشكلة الفلسطينية بدءًا باختيار الوفد الفلسطيني الذي سيتولى التباحث مع الوفد الصهيوني حول موضوع الانتخابات في الضفة الغربية وغزة. وكان رد الجانب الأمريكي أن الولايات المتحدة تدرك أهمية دور منظمة التحرير الفلسطينية لكن يجب معالجة هذه المسألة التي تشكل حاليًا عقبة أساسية أمام بدء الحوار الفلسطيني- اليهودي بصورة مقبولة من الجانب الصهيوني.. ولم يتم التوصل إلى صيغة محددة أمريكية سوفيتية حول كيفية تذليل هذه العقبة، لكن تم التفاهم على ضرورة قيام تعاون أمريكي- سوفيتي لمعالجتها.
5- تم التفاهم بين بوش وغورباتشوف على عدم التفكير بحلول وخيارات أخرى لحل المشكلة الفلسطينية خارج إطار المحادثات الفلسطينية- الصهيونية التي تدعو إليها واشنطن إلا بعد أن يتأكد الأمريكيون والسوفييت من استحالة بدء حوار فلسطيني- صهيوني.
وماذا بعد؟!
هذا مجمل ما قيل ونشر عن موضوعات اللقاء البحري بين زعيمي أكبر دولتين.. ولعل هناك أشياء أخرى غير معلنة عن قضايا كثيرة تتعلق بآسيا وإفريقيا وغيرهما.. ولكن بالتأكيد أنهما لم يلتقيا ليقيما الدين في مالطا كما يقال.. بل ربما ليهدماه أو يحافظا على هدمه.. ولذلك فإنه بالتأكيد قد جرى التعرض لأوضاع منطقتنا بشكل أشمل.. لكن حرصهما الشديد على مرضاة الدولة الصهيونية وتشبثهما بوجودها ودعمها -وخاصة بالقوى البشرية المدربة الخطرة- يشير إلى قناعتهما ببقائها كنقطة متقدمة في وسط الأمة الإسلامية والعربية.. وأرضها ذات الموقع الاستراتيجي الفذ.. والغنية بالثروات المتنوعة ومنها النفط.. فوجود حارس مسلح مدعوم في هذه المنطقة ضروري جدًّا للحفاظ على تلك المصالح التي يقتضي استمرارها الحفاظ على تخلف المنطقة وتمزقها.. وعدم استقرارها.. ولذا فإننا نتوقع المزيد من القلاقل والضنك والأزمات والخلافات في منطقتنا مما يرسمه مخططوهم وتقوم الدولة الصهيونية على المشاركة فيه وتنفيذه بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويل للعرب من شر قد اقترب!
وهكذا فإن التجانس بين يالطا ومالطا ليس لفظيًّا فحسب؛ فبعد الأولى أنشئت دولة اليهود وغذيت مالًا وسلاحًا وقوى بشرية باتفاق وتعاون أطراف المؤتمر الثلاث: بريطانيا وأمريكا وروسيا.. وها هم حلفاؤهم الآن يكملون الطريق وينجزون المهمة.. ولا ندري بالضبط ما تحمله الأيام القادمة من ضغوط ومؤامرات وكوارث.. ولكننا نتذكر الحديث الشريف: «ويل للعرب من شر قد اقترب». ولا ننتظر من اجتماع أمثال هذين المجتمعين- المفترقين.. إلا مزيدًا من الضرر والتآمر على الإسلام والمسلمين وبلادهم.. إلى أن يقيض الله للمسلمين القوة المتحدة التي تصون عزتهم وتحفظ كرامتهم وتعلي كلمتهم وتوحد شملهم ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيز﴾ (إبراهيم:20).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل