العنوان العائدون من الحج
الكاتب الشيخ أحمد القطان
تاريخ النشر الثلاثاء 27-سبتمبر-1983
مشاهدات 61
نشر في العدد 638
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 27-سبتمبر-1983
الحديث الغالب على العائدين من الحج ذكر المتاعب التي أصابتهم في أداء المناسك، وهذا لا يليق أن تشكو الله الذي يرحم إلى العبد الذي لا يرحم، ولا يظن الحاج أنه ذهب إلى نزهة أو رحلة سياحية، إنما إلى جهاد لا قتال فيه، وإن الأجر على قدر النَّصَب والمشقة في الحج ومن الآدب مع الله إذا أردنا أن نتحدث عن زيارة بيته الكريم أن نذكر التيسير إلى ذلك والتوفيق في أداء الفريضة، وأنه أطعمنا وآوانا وهدانا إلى خير ملة،
وإن الحاج يعود كيوم ولدته أمه، وإن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، وأننا عدنا سالمين غانمين إن شاء الله، ومثل الذي يشتكي من الحج كمثل رجل دخل على ملك فأكرمه وأعطاه أغلى ما يملك من المال والذهب والقصور والضِّياع والجواري، ورفعه إلى أعلى المناصب فلما عاد الضيف إلى أهله سألوه عن ضيافة هذا الملك له فقال: وقفت عند بابه طويلًا ونبح علي كلب الحديقة وجرح يدي غصن الشوك وانزلقت رجلي من عتبة القصر، ولم يذكر لهذا الملك شيئًا من فضله العظيم وحسن ضيافته، إن هذا والله لؤم، وهل هناك أكرم من الله الذي جعل للحاج الجنة وفتح له صفحة جديدة بيضاء خالية من الذنوب، اذكروا فضل الله عباد الله، ورغِّبوا الناس بالحج ولا تكرهوهم فيه، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما تنفي النار خبث الذهب والفضة والحديد» (أخرجه الترمذي، وأحمد) وانتفعوا بهذا المؤتمر العالمي للاتحاد الإسلامي الذي عقده الله ليشهدوا منافع لهم.
الشيخ أحمد القطان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل