; عشرة أشياء.. يجب تجاهلها | مجلة المجتمع

العنوان عشرة أشياء.. يجب تجاهلها

الكاتب جمال خطاب

تاريخ النشر السبت 15-ديسمبر-2012

مشاهدات 68

نشر في العدد 2031

نشر في الصفحة 60

السبت 15-ديسمبر-2012

استمع لنفسك وقم بمتابعة الحدس الخاص بك ولا تقبل الخيارات الزائفة

لا تشغلك طرق الآخرين في الحياة عن طريقتك المميزة

توقف عن الانشغال بما في حوزة الآخرين

لا تجعل السياسة شغلك الشاغل

لا تستهلك نفسك في الجوانب السلبية التي لا تثمر ولا تنتج

لا تهتم بآراء أغلب الناس فيك ولا بأقوالهم.. فعندما كنت أصغر سنًا سمحت لآراء زملاء مدرستي الثانوية وأقراني في الكلية بأن يؤثروا على قراراتي، وقادني ذلك في بعض الأحيان إلى الذهاب بعيدًا عن الأفكار والأهداف التي أؤمن بها بقوة، وأنا أدرك الآن بعد سنوات عديدة، أن ذلك كان ضربًا من الحماقة، وخصوصًا أن أغلب هؤلاء لم يكونوا جزءًا من حياتي، وأن آراءهم لم تكن إلا انطباعات عابرة.

إذا لم يكن الانطباع الأول الذي تركته في (مقابلة عمل أو الموعد الأول، وما إلى ذلك) لا تدع آراء الآخرين تقف في طريقك، فما يفكرون فيه وما يقولونه عنك ليس مهمًا. المهم هو شعورك وإحساسك بنفسك..

1- لا تشغلك طرق الآخرين في الحياة عن طريقتك المميزة:

لا ينبغي - أبدًا - لك أن تعيش في جلباب غير جلبابك، عش فقط بطريقتك أنت، فهي الطريقة الفريدة الذي لا يمتلكها ولا يعرفها غيرك، ارتد الملابس وصفف الشعر بالطريقة التي ترى أنها مريحة لك.. البس وعش بطريقتك أنت.

2- أنت فريد من نوعك، ومحاولتك بأن تبدو وكأنك شخص آخر ما هو إلا مضيعة لجمالك الخاص:

 قاوم هذا العالم المجنون الذي يحاول أن يجعلك مجرد مسخ مثل أي شخص آخر، ولا بد أن تتوافر لك الشجاعة للحفاظ على تميزك الرائع.

3- لا يشغلنك ما يريدك الآخرون أن تفعل أو أن تكون:

 للأسف، قبل أن تأخذ الخطوة الأولى في رحلة الصالحين الناجحين لمتابعة أحلامك، يتطوع الناس من حولك، وحتى الذين يهتمون بك بعمق بتقديم مشورة فظيعة، لا لأن لديهم نوايا شريرة، ولكن لأنهم لا يرون ولا يفهمون الصورة الكبيرة لأحلامك ولمشاعرك ولأهدافك في الحياة.. إنهم لا يفهمون المكافأة التي تستحق المخاطرة.

وآراؤهم تلك ما هي إلا محاولة لحمايتك من إمكانية الفشل، وهي -في الواقع- محاولة غير مقصودة لمصادرة فرصتك في تحقيق أحلامك.

4- لا تهتم بالحدود التي يضعها لك الآخرون:

 بغض النظر عن مدى التقدم الذي تحرزه، هناك دائمًا أناس يصرون على أن كل ما تحاول القيام به هو ضرب من المستحيل، وهم يوحون إليك باستمرار أن أي فكرة تفكر فيها أو أي حلم تحلم به ليس إلا أمرًا مثيرًا للسخرية، لا يثير أحدًا ولا يهتم به أحد... عندما تمر بهؤلاء الناس لا تحاول مجادلتهم أو التحاور معهم، تجاهلهم وإلا سوف تضيع وقتك وطاقتك، جرب ما ترغب في تجريبه، واذهب إلى حيث تريد أن تذهب، استمع لنفسك وقم بمتابعة الحدس الخاص بك، لا تقبل الخيارات الزائفة، ولا تدع الآخرين يضعوك في قفص، وعندما يقوم شخص ما باتهامك بأنك لا تستطيع أن تفعل شيئًا، ضع في اعتبارك أنه يتحدث من داخل حدود قيوده هو الخاصة به.. تجاهله واستمر. 

5- توقف عن الانشغال بما في حوزة الآخرين:

 عندما تكتشف أنك تقوم بمقارنة نفسك بأحد الزملاء، الجيران، الأصدقاء، أو أي شخص مشهور، توقف واعلم أنك مختلف، مختلف في طاقاتك وفي قواك - طاقات وقوى لا تتوافر للآخرين - توقف لحظة للتأمل وللتفكير في قدراتك المميزة الرهيبة، وأن تكون ممتنًا لجميع الأشياء الجيدة في حياتك.

المشكلة مع الكثير منا هو أن نعتقد أننا سوف نكون سعداء عندما نصل إلى مستوى معين في الحياة - مستوى ترى الآخرين قد وصلوا إليه - رئيسك في العمل بمكتبه الفاره، أو صديق يمتلك قصرًا على الشاطئ وما إلى ذلك.. الوصول إلى ذلك للأسف قد يأخذ بعض الوقت، وعندما تصل إلى هناك قلما تكون لدينا وجهة وهدف جديد في الاعتبار.

بدلا من ذلك، قدر أين أنت؟ وماذا لديك الآن؟ وماذا تستطيع أن تفعل وتوقف عن محاولة مقارنة نفسك بأولئك الذين لديهم أقل، وأولئك الذين يتعاملون مع الماأساة وأولئك الذين يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة.

6- لا تنشغل بوهم الكمال، فالكمال عدو الجودة:

الكثير منا عاشق للكمال، وأنا من هؤلاء في بعض الأحيان، فلقد وضعنا لأنفسنا حدودًا عالية ونبذل قصارى جهدنا للمضي قدمًا.. ونحن - لا شك - نكرس مساحة وفيرة من الوقت والاهتمام في عملنا للحفاظ على معاييرنا الشخصية العالية، حماسنًا للتميز يدفعنا الركض في الميل الإضافي، بلا توقف ولا إذعان، وهذا التفاني نحو الكمال يساعد بلا شك في تحقيق النتائج.. وطالما أننا لا ننجرف بعيدًا، لكن ماذا يحدث عندما لا نصل إلى الكمال نصبح متذمرين محبطين إذًا ما فشلنا في الوفاء بالمعايير (الأعلى بشكل مستحيل) والتي وضعناها لأنفسنا؛ مما يجعلنا مترددين في مواجهة التحديات أو حتى إنهاء ما بدأنا من مهام.

هواة الكمال الحقيقي يجدون صعوبة شديدة في بدء الأشياء وعندهم الانتهاء منها أكثر صعوبة، دائما.. لدي صديق - من هؤلاء - يريد البدء في مشروع تجاري في رسوم الجرافيك منذ عدة سنوات، لكنه لم يبدأ بعد.. لماذا؟ عنده مشكلة واحدة بسيطة وهي الكمال، وهو ما يعني أنه لن يبدأ إذا ما استمر، واضعًا لنفسه ذلك السقف الذي لن يطاله أبدًا.

تذكر أن العالم الحقيقي لا يكافئ الذين يصرون على الكمال، لكنه يكافئ أولئك الذين ينجزون والطريقة، الوحيدة لإنجاز الأمور هي أن تكون ناقصة 99% من الوقت، والممارسة تجبر النقص، وعبر السنين يمكن أن نبدأ في تحقيق لمحات من الكمال. لذلك قرر، وقم باتخاذ الإجراءات اللازمة، وتعلم من النتائج، وكرر هذا الأسلوب مرارًا وتكرارًا في جميع مناحي الحياة.

7- توقف عن محاولة أن تكون محتكرًا للصواب طوال الوقت:

نحن جميعًا نحب الرقص على وقع طبول غيرنا، هناك عدد قليل من الحقوق والأخطاء المطلقة في هذا العالم، وما هو صحيح بالنسبة لك قد يكون خطأ بالنسبة لي، والعكس صحيح، الناس بحاجة إلى أن يعيشوا حياتهم بطريقتهم، الطريق الصحيح بالنسبة لهم، ولذلك عندما يتعلق الأمر بخيارات الحياة والآراء، فإنه لا يستحق القتال، لا طائل من الجدال مع زوجك وأعضاء عائلتك، أو الجيران، وعندما تشعر باشتداد الغضب والرغبة في إبداء ملاحظات مبتذلة تنتظر على طرف لسانك أغلق فمك فقط واترك المشهد، دع ذهنك يهدأ، لا تكن أنت دائمًا الفائز وصاحب الحجة والحق.

وبدلًا من ذلك افتح عقلك للأفكار والآراء الجديدة، ولا تركز فقط على ما يفعله الآخرون، وأنفق الوقت في معرفة لماذا يفعلون ما يفعلونه؟

8- توقف عن الاشتغال والانشغال بالأخطاء:

الأخطاء تعلمك دروسًا مهمة، وأكبر خطأ ترتكبه هو أن تتوقف عن الفعل لأنك تخشى أن تقع في خطأ؛ لذلك لا تتردد، ولا تشك في نفسك وفي إمكاناتك، فالفرص في الحياة لا تأتي كثيرًا، فانتهزها ولا تضيعها، واعلم أنك لن تكون متأكدًا 100% من النجاح ولكن يمكنك أن تكون متأكدًا 100% دائمًا أن النجاح لن يأتي لقاعد أو بعدم القيام بأي شيء.

9- لا تجعل السياسة شغلك الشاغل:

كل منا لديه رقيب صغير في رأسه، مزروع في داخلك يراقبك دائمًا حتى تصبح معتادًا على وجوده فيجعلك منهمكًا دائمًا في التفكير في رأيك، هل هو مقبول أم غير مقبول، والواقع أن السياسة ليست حقائق مطلقة، لكنها مجرد وجهات نظر وليست حقائق - مجرد آراء - فلا يساورك الشك في كونها مجرد آراء، وإن أخطأت فأنت إنما تخطئ في آراء تحتمل الصواب والخطأ، فلا تغتم عندما تخطئ ولا تفرح كثيرًا عندما تصيب، فليس كل صوابها صوابًا ولا كل خطئها خطأ ..

10- توقف عن محاولة السيطرة على ما لا يمكن السيطرة عليه:

بعض القوى لا بد أن تكون خارج نطاق سيطرتك، ولا بد من قبول هذه الحقيقة كحقيقة من حقائق الحياة.. إضاعة وقتلك ومواهبك وطاقتك العاطفية في محاولة السيطرة على مثل هذه الأشياء الخارجة عن إرادتك لا يؤدي إلا إلى البؤس والإحباط والركود.

أذكى شيء يمكنك القيام به للتعويض عن الأشياء التي لا تستطيع السيطرة عليها هو تعديل وتكييف سلوكك وموقفك منها... لموقفك له تأثير عميق على قدراتك بشكل عام، فلا تستهلك نفسك في الجوانب السلبية التي لا تثمر ولا تنتج، ولكن انظر إلى الأشياء بشكل مثمر وإيجابي، وتساءل: ما وجهتي المقبلة؟ وما أفضل خطوة يمكن أن أخطوها؟.. لا تضع نفسك في غير مقعد قائد السيارة.

خلاصة القول

كما قالت «ماريا روبنسون» ذات مرة: «لا أحد يستطيع أن يعود ويبدأ بداية جديدة، ولكن يمكن لأي شخص أن يبدأ اليوم وينتهي نهاية جديدة»، لا يمكنك تغيير ما حدث ولكن يمكنك تغيير الطريقة التي تتفاعل بها مع الحدث.

إذا استيقظت كل صباح وأنت تفكر أن شيئًا رائعًا سيحدث في حياتك اليوم، وركزت في ذلك، فغالبًا ستجد أنك على حق... والعكس صحيح أيضًا.. والخيار لك.

(*) المصدر: /com.socyberty://http -stop-to-things-10/philosophy today-about-caring/

الرابط المختصر :