العنوان المجتمع الدولي (العدد734)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-سبتمبر-1985
مشاهدات 57
نشر في العدد 734
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 24-سبتمبر-1985
لقطات
وجهت حكومة كندا ضربة مفاجئة لبرنامج «حرب النجوم الأمريكي»، وذلك بإعلانها أنها لن تشترك في هذا المشروع، وقد عللت رفضها هذا بأن هذه الأبحاث الفضائية لا تحظى بالاهتمام القومي الكندي، ولأن هذا المشروع سيجعل موقف كندا تابعًا للولايات المتحدة بدل أن تكون صانعة سلام دولي.
***
ذكرت أنباء صحفية في واشنطن أن الرئيس الأمريكي ريغان أبلغ مجموعة من المشرعين الأمريكيين بأنه يتوجب أن يسمح للرئيس بالعمل أكثر من فترتين رئاسيتين، وأنه تبعًا لذلك فإن المادة التي تحدد فترة الرئاسة في الدستور الأمريكي يجب أن يتم تعديلها.
***
أظهرت أرقام حكومية صدرت في الأسبوع الماضي أن 100 ألف طفل غير شرعي ولدوا في بريطانيا في العام الماضي فقط، وذكر التقرير الحكومي أنه لولا محافظة المهاجرين الهنود والباكستانيين على قدسية الحياة الزوجية والتقاليد الأخلاقية لارتفع العدد كثيرًا.
***
مصادر في وزارة المالية بواشنطن تحدثت عن حجم المساعدات المالية التي قدمت "لإسرائيل" والبلاد التي قدمت تلك المساعدات، وذكرت هذه المصادر أن "إسرائيل" حصلت من الاتحاد السوفياتي خلال المدة الواقعة ما بين عام 1984 وعام 1954 على مساعدات اقتصادية وعسكرية بقيمة 6 مليارات دولار، وأن "إسرائيل" لم تسدد هذا المبلغ حتى الآن.
***
مقترحات غور باتشيف
أعرب ميخائيل غور باتشيف زعيم الحزب الشيوعي السوفياتي عن اعتقاده بأنه ليس هناك ما يخيف ألمانيا الغربية من الاتحاد السوفياتي، وقال عند استقباله رئيس وزراء مقاطعة الراين الشمالية بألمانيا الغربية جوهانيز راو أن بلاده تريد السلام لتنفيذ سياساتها الاقتصادية والصناعية.
ونسبت إليه وكالة تاس قوله إن الشائعات التي تردد في الغرب عن الخطر السوفياتي لا أساس لها من الصحة، وقال إنه ليس لبلاده توجهات عدائية تجاه شعب ألمانيا الغربية.
وأكد غور باتشيف لضيفه بأن أولويات الاتحاد السوفياتي في الحلبة الدولية هو منع الحرب، ووقف سباق التسلح، وتخفيض الأسلحة.
ومضى غور باتشيف قائلًا إن مقترحاتنا بتهدئة سباق التسلح والتي تشمل جميع أنواع الأسلحة موضوعة في طاولة المؤتمر، وقال إن الولايات المتحدة لو أرادت التفاوض حول هذه المواضيع التي تؤثر على مصير العالم كله فإن ذلك سيلقى ترحيبًا من جانب الاتحاد السوفياتي لإنجازه بفعالية وبدون تأخير.
ونحن مع تقديرنا لأية مقترحات تهدف إلى إبعاد شبح الحرب النووية عن هذا العالم وإحلال الأمن والسلام فيه، إلا أننا في الوقت نفسه تؤكد على أن ذلك لا يتحقق من خلال اتفاق واشنطن وموسكو فقط أو ضمان السلام لكليهما ولحلفائهما ولكنه يتحقق بنشره على المستوى العالمي، ولكن الوقائع تثبت أن القوتين العظميين تهدفان إلى تحقيق السلام بينهما فقط على حساب بقية العالم وما يجري في أفغانستان خير دليل على ذلك.
***
طرد متبادل
ندد وزیر خارجية بريطانيا جيفري هاو بالقرار السوفياتي الخاص بطرد 25 مواطنًا بريطانيا من الاتحاد السوفياتي في الأسبوع الماضي من بينهم 18 دبلوماسيا و 2 من رجال الأعمال و 5 من رجال الصحافة من بينهم مراسل هيئة الإذاعة البريطانية، وقال جيفري هاو إن هذا القرار ليس له أي مبرر على الإطلاق، وكان مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السوفياتية قد ذكر أن البريطانيين المطرودين قاموا بأنشطة لا تتفق مع مراكزهم إلا أن السفير البريطاني في موسكو ذكر أن هذا الإجراء كان بمثابة رد انتقامي على قيام بريطانيا بطرد 25 سوفياتيا اتهموا بأن لهم صلة بنشاطات تجسسية، وقد تم طرد هؤلاء بعد لجوء مسؤول المخابرات السوفياتية في السفارة السوفياتية بلندن إلى بريطانيا وكشفه عن أسماء هؤلاء الجواسيس.
وتأتي عمليات الطرد المتبادل بين بريطانيا والاتحاد السوفياتي متزامنة مع تزايد عمليات التجسس بين الشرق والغرب واكتشاف هذه الشبكات التجسسية بصورة لم يسبق لها مثيل كما حدث في ألمانيا والولايات المتحدة مؤخرًا، وهذا يعني أن حرب الحصول على المعلومات والأسرار بات على أشدها بين الكتلتين.
***
استقالات جماعية
ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة أن أكثر من 100 من زعماء الحزب الشيوعي الصيني المخضرمين قد قدموا استقالاتهم من مناصبهم الحزبية، وقالت الوكالة إن عشرة من بين 24 عضوًا بالمكتب السياسي الحاكم و 65 عضوًا من بين 210 أعضاء باللجنة المركزية للحزب و 67 عضوًا من لجنتين للحزب قد قدموا استقالاتهم لزعيم الحزب الشيوعي الصيني تينج هسياو بينغ.
وتأتي هذه الاستقالات التي تعد انتصارًا كبيرًا للزعيم الصيني على معارضيه المحافظين نتيجة لخطط التحديث التي وضعها زعيم الحزب في أعقاب حركته التجديدية التي مضى عليها أكثر من عام والتي تهدف إلى تخفيف الطابع الثوري الذي فرضه ماوتسي تونغ إبان الثورة الثقافية في الستينيات والانفتاح على العالم الغربي الذي تم عبر قرارات اقتصادية وسياسية واجتماعية غيرت المعالم الأساسية التي درج عليها المجتمع الصيني منذ استيلاء الحزب الشيوعي على السلطة قبل 40 عامًا.
وكانت أهم مظاهر هذا الانفتاح قيام الزعيم الصيني بزيارة العاصمة الأمريكية مؤخرًا وعقد اتفاقات عديدة ومتنوعة مع الإدارة الأمريكية.
***
حظر أمريكي
بعث الأمين العام للأمم المتحدة دي كويلار برسالة إلى الإدارة الأمريكية أعرب فيها عن قلقه تجاه القرار الأمريكي الخاص بفرض قيود صارمة على تنقل أعضاء البعثة السوفياتية في الأمم المتحدة الذي صدر في الأسبوع الماضي، ووصف أمين عام الأمم المتحدة هذا القرار بأنه يشكل انتهاكًا صريحًا لمبادئ الأمم المتحدة، وقد نص القرار الأمريكي على حظر تحركات أفراد البعثة السوفياتية في الأمم المتحدة داخل الولايات المتحدة وادعت الإدارة الأمريكية أن هذا القرار جاء نتيجة للمعلومات التي قدمتها سفيرة الولايات المتحدة السابقة في المنظمة الدولية جين كيركباتريك عن وجود نشاطات تجسسية داخل أروقة الأمم المتحدة، وقد ذكرت ذلك في تقرير خاص قدمته إلى الكونغرس الأمريكي، وقد أيد ما جاء في هذا التقرير المذكرات التي نشرها سفير الاتحاد السوفياتي السابق لدى الأمم المتحدة أركادي شفشينكو الذي لجأ إلى الولايات المتحدة حيث ذكر أن عددًا كبيرًا من العاملين في الأمم المتحدة هم جواسيس للاتحاد السوفياتي.
وجدير بالذكر أن هذا القرار الأمريكي يأتي في الوقت الذي تشتد فيه الحرب الجاسوسية بين الكتلتين الغربية والشرقية.
***
التدخل السريع بالخليج
في مقابلة مع مجلة الوطن العربي التي تصدر في باريس هدد الجنرال كنيفستون قائد قوات التدخل السريع الأمريكية بنشر قواته في منطقة الخليج إذا ما تعرضت الطرق الحيوية لنقل شحنات النفط إلى الدول الغربية للتهديد، وأعرب عن ثقته بأن يلقى هذا التحرك تأييد ومشاركة الأصدقاء حتى يكون هذا التحرك جزءًا من رد متعدد الجنسيات.
ووصف الجنرال الأمريكي قوات الانتشار السريع بأنها تملك قدرة على الحركة وقوة نيران هائلة بالإضافة إلى 27 سفينة حربية من ضمنها ثلاث حاملات طائرات.
وأضاف أن هذه القوة تقف في مواجهة القوة السوفياتية المتواجدة في المحيط الهندي والتي تبلغ حوالي 25 وحدة بحرية يمكنها استخدام قواعد وتسهيلات في إثيوبيا واليمن الجنوبية، واتهم كينفستون الاتحاد السوفياتي بالتخطيط لبسط هيمنته من خلال النزاعات الإقليمية وتوظيف الإرهاب كأداة سياسية.
***
أزمة سياسية واقتصادية
نقلت مجلة الإيكونومست البريطانية عن مصادر مطلعة في العاصمة الرومانية أن الرئيس الروماني تشاوشيسكو يستعد لإجراء عملية جراحية نتيجة إصابته بالمرض الذي لم يعلن عن نوعيته.
وتكثر الشائعات في العاصمة الرومانية بوخارست والمتعلقة بسلطات الرئيس الروماني حيث يؤكد أكثر من مصدر بأن قبضة تشاوشيسكو على الأمور بدأت تضعف نتيجة لمرضه، وبالإضافة لذلك فإن هناك العديد من المشاكل التي بدأت تعصف بالقيادة الرومانية العليا والتي زاد من حدتها مرض الرئيس، فالأوضاع الاقتصادية السيئة دفعت هذه القيادة إلى فرض ضرائب جديدة للمساعدة على تمويل الاستثمارات المحلية، كما فرضت على الرومانيين التبرع بعمل ستة أيام في السنة الصالح الأشغال العامة أو التبرع المادي.
رأي دولي
الأمم المتحدة في الميزان
بعد أربعين عامًا
الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة افتتحت دورتها السنوية الأربعين، يوم الثلاثاء 17/9/ 1985، والتي تستمر 13 أسبوعًا وتشارك في أعمالها شخصيات عالمية عديدة، وكانت منظمة الأمم المتحدة قد دخلت عامها الأربعين في السادس والعشرين من يونيو الماضي بعد أن بلغ عدد الدول المنتمية إليها 159 دولة، وإذا رجعنا بشريط الأحداث إلى 14 أكتوبر 1945، عندما تأسست المنظمة الدولية بعضوية 51 دولة مستقلة نجد أن العالم كان قد خرج من حرب كونية ثانية أودت بأرواح ملايين البشر، وكان هاجس الخوف من حرب عالمية ثالثة مسيطرًا على زعماء العالم الذين اجتمعت كلمتهم على قيام هذه المنظمة، وقد ألقى هذا الهاجس بظلاله على ميثاق الأمم المتحدة حيث نقرأ في ديباجة هذا الميثاق ما يلي: «نحن شعوب الأمم المتحدة... قد ألينا على أنفسنا أن ننقذ الأجيال القادمة من ويلات الحرب التي في خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحزانًا يعجز عنها الوصف.. إننا نؤكد من جدید إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان، وبما للأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية»، ونقرأ في فقرات أخرى من الميثاق أن المقصد الأول من قيام المنظمة الدولية هو الأمن والسلم في العالم كما ينص على ضرورة حل الخلافات بين الدول الأعضاء بطريقة سلمية.
وإذا طبقنا عمليًا ما ورد في هذه الفقرات من ميثاق المنظمة الدولية على واقع العالم الذي نعيشه اليوم فإن أقل ما يمكن أن تقرره هو فشل المنظمة في احترام بنود الميثاق الذي قامت على أساسه، فالعالم يعاني اليوم من ويلات الحروب التي تفرضها الدول الكبرى على الدول النامية لبعثرة ثرواتها وعرقلة مشاريعها التنموية وهذا المشهد ماثل في كل من فلسطين ولبنان والخليج وأفغانستان، كما أن حقوق الإنسان مسلوبة في جنوب أفريقيا وفلسطين وناميبيا وغيرها، أما الأمن والسلم الدوليان فتهددهما القوى العظمى بأسلحتها النووية المتطورة، وأما حقوق الدول الصغيرة فمنهوكة في ظل نظام حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي المخصص لفض الخلافات الدولية والذي فشل في تحقيق مهمته في تسوية النزاعات الدولية بدءًا بالنزاع العربي الإسرائيلي وانتهاء بحرب الخليج.
لكن بعد هذا كله لا يزال البعض يعلق الآمال الكبيرة على الجهود الدولية لاستعادة حقوقه المسلوبة دون العودة إلى كتاب الله ليستوحي منه أسباب النصر الذي هو الضمان الوحيد لإعادة الحقوق المغتصبة.
أبو قحافة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل