; المجتمع الدولي- العدد 491 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي- العدد 491

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يوليو-1980

مشاهدات 116

نشر في العدد 491

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 29-يوليو-1980

  • السفير الفرنسي: لو استغنينا عن نصف كلابنا لأنقذنا الشعوب الجائعة!

علق السفير الفرنسي في لبنان على كاريكاتير نشرته جريدة «العصر» يمثل الجوع في العالم بقوله: «إذا استغنينا عن نصف كلابنا وقططنا أنقذنا الشعوب الجائعة من الموت»، وأضاف: «عندما أرى صور الجوع في العالم، وأرى صورة لإحدى دعايات طعام الكلاب -وهو كثير الأصناف والأنواع في الأسواق- يباع للناس لا للكلاب أقول: إن هذا العالم لغريب.. ففيه يموت الأطفال جوعًا لأنهم بلا مأوى، وبلا طعام، وبلا رعاية، بينما توجد صناعات متنوعة من المأكولات والمعلبات للكلاب، كما توجد أيضًا أزیاء خاصة بالكلاب»، فهذه الكلاب تعيش في البيوت الفخمة، وتنام على أسرة ناعمة، وتأكل اللحوم الطازجة، وتغسل بأنواع الصابون والشامبو الفاخر؛ لذلك أقترح إقامة جمعية للرفق بالإنسان!!

ونضيف لقول هذا السفير: أنهم لو عرفوا أن الإسلام يحرم تربية الكلاب واقتنائها ما عدا كلاب الصيد، وأنه لو ولغ الكلب في إناء أحدكم فلا بد أن يغسله سبع مرات إحداهن بالتراب، لما سمنت هذه الكلاب على حساب الشعوب الجائعة... سبحان الله!!

  • تايلاند أرض الابتسامات الضائعة

أصبحت تايلاند -التي كان يفتخر سكانها بأنها بلد السلام وأرض الابتسامات- أكثر البلدان عنفًا في آسيا، وفي كل يوم تصدر الصحف تنشر فيها أنباء عن جرائم متعددة كالاغتيالات والسرقات من قبل مسلحين يمكن استئجارهم للقتل والسلب، وإلقاء القنابل على الأندية الليلية والمعارض؛ حتى إنه لم ينج من أعمال العنف هذه السياح الذين يزورون هذه الدولة لمشاهدة الأماكن الآثرية، فهم في أكثر الأحيان عرضه للسرقة والقتل.

وتثير التقارير إلى أن «١٢» ألف حادث قتل شهدتها تایلاند خلال عام ۱۹۷۹، ويبلغ عدد سكان تايلاند حاليا حوالي ٤٥ مليون نسمة.

وللعلم فإن الجرائم قد ارتفعت ارتفاعًا كبيرًا خلال العشر سنوات الماضية، رغم الحملات التي تشنها السلطات بين الحين والآخر، وفي الوقت الذي تتعرض فيه تايلاند المشكلة اضطراب حبل الأمن الداخلي، فإنها باتت تواجه أخطارًا جدية على الحدود مع كمبوديا، خاصة بعد المطاردات التي شنها النظام الكمبودي المؤيد لفيتنام على اللاجئين الكمبوديين داخل أراضي تايلاند، والتي أسفرت عن وقوع اشتباكات مسلحة بين الجيش التايلاندي والكمبوديين مما دفع الولايات المتحدة الأميركية إلى تزويد تايلاند بمعدات عسكرية على وجه السرعة.

  • شباب أميركا: لا للتجنيد العسكري

في واشنطن وسان فرانسيسكو وبوسطن انفجرت تظاهرات الأميركيين الشباب ضد التجنيد العسكري، وانطلق المتظاهرون في الشوارع حاملين لافتات الاحتجاج، بينما قيد البعض أنفسهم بالسلاسل عند باب مكتب البريد الذي يجري فيه التسجيل، وقام آخرون بتمزيق البيانات الخاصة المعدة للتسجيل، وقد تصدى رجال البوليس في جميع المدن الأميركية للمتظاهرين، ونشبت معارك بالأيدي والعصي، وتم اعتقال الكثيرين.

  • ما هي مأساة أهل السلفادور؟

نتيجة للأحداث الدامية التي تحصل في السلفادور والقوى السياسية المتناحرة، فقد الشعب الأمن والاستقرار، مما أدى إلى ظهور ظاهرة الهروب عبر الحدود إلى الولايات المتحدة، وتبين أن هناك عصابة مهربي البشر تعمل بين الولايات المتحدة والسلفادور تتقاضی ۱۲۰۰ دولار عن كل شخص يرغب في عبور الحدود، وتقوم هذه العصابة بقيادة الراغبين في الهرب عبر المنطقة الصحراوية الفاصلة بين نهر كولورادو في«يوما» بولاية أريزونا وبين مدينة دوغلاس بالقرب من حدود نيومكسيكو، وهي مسافة يبلغ طولها حوالي ٥٠٠ كيلومتر.

وقد كان ضحية هذه العملية فريق مكون من ٢٧ شخصًا أعدوا للهرب، مات منهم ١٣ أثناء الرحلة، بينما بقي الأحياء ليرووا أهوال رحلة العذاب والموت، ويقول أحد الذين كتبت لهم الحياة: «لم يكن المال يعني شيئًا، بينما الماء كان يعني كل شيء»، وحين نفد احتياطي الماء قام الهاربون بشرب زجاجات العطور، ثم زجاجات المطهرات؛ حتى وصل بهم الأمر إلى شرب البول !! سبحان الله!

  • تزايد البطالة في بريطانيا

أعلنت وزارة العمل البريطانية أن عدد البريطانيين العاطلين عن العمل بلغ هذا الشهر 1896634 شخصًا بنسبة تصل إلى ٧٨ في المائة من اليد العاملة في بريطانيا، بزيادة قدرها 236958 شخصًا عن شهر يونيو الماضي.

  • عمليات إبادة جماعية يتعرض لها الهنود الحمر بالبرازيل

قدم تسعون زعيمًا من زعماء القبائل الهندية رسالة مفتوحة إلى البابا ينددون فيها بعمليات الإبادة التي يتعرضون لها والتي لا يرون أنها تماثل مذبحة الشعب البولندي.

وقال هؤلاء الزعماء إنه لم يعد هناك سوى مئتي ألف هندي من بين خمسة ملايين، وأن عمليات الإبادة تضاعفت خلال الخمسة أعوام الماضية، ولا سيما مع افتتاح الطريق داخل الأمازون الذي «يجعل هذه المنطقة مسرحًا لشركات قومية ودولية كبيرة. وبشق هذا الطريق تدفق المستعمرون البيض الذين يجلبون الأمراض المهلكة للهنود غير المحصنين، فضلًا عن إدخال الخمر إلى المنطقة. ويجد الهنود أنفسهم بعد ذلك خاضعين وواقعين تحت سيطرة البيض الذين يدفعون أجورًا زهيدة، بينما يُفرض على نسائهم ممارسة الدعارة.

وجاء بالرسالة المفتوحة أيضًا أن الشركات الكبرى تطرد الهنود من أراضيهم وتقتلهم إن لزم الأمر بواسطة المرتزقة أو الجيش، ويرى الهنود أن شعبهم «محكوم عليه بالموت» واتهموا الحكومة بشن حملة تعقيم الهنود وفقراء صحراء الأمازون تحت اسم السياسة الأسرية.

  • هل تعترف الصين الشعبية بإسرائيل؟

الذي يتبادر إلى الذهن بأن الصين الشعبية تعتبر من الدول الصديقة لدول الشرق الأوسط، وخاصةً لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولكن يبدو أن هناك تحولًا في سياستها الخارجية، فيقول المراقبون بأن ممثلين عن وزارتي الدفاع والمالية في إسرائيل قد توجها إلى بكين لإجراء مباحثات حول تزويد إسرائيل للصين بمعدات عسكرية، كما عرضت إسرائيل تزويد الصين الشعبية بقروض مالية لشراء صفقات من الأسلحة التي أعلنت الصين حاجتها إليها.

  • تجارة العبيد في القرن العشرين

عندما عرض تلفزيون الكويت مسلسل «الجذور» الذي يبرز تجارة العبيد والذل والهوان الذي يتعرض له العبيد المتاجر بهم في القرن التاسع عشر، اعتقد الجميع أن هذا السلوك لم يعد موجودًا في هذا العصر، ولكن الواقع غير ذلك، فما زالت هذه التجارة موجودة ولكن بصور مختلفة، منها ما حصل عندما بعثت حكومة الدومينيكان بمذكرة إلى حكومة هايتي جاء فيها أن مجلس السكر بحاجة إلى 14 ألف عامل زراعي لموسم حصاد السكر لعام 1979- 1980.

وأصدرت حكومة هايتي إعلانًا بهذا الشأن قالت فيه «إن الأجر الذي سيتقاضاه العمال مرتفع وأن عائلاتهم ستعيش في بحبوحة»! 

ووقع هؤلاء العمال عقود العمل، لكنهم ما أن وصلوا إلى الدومينيكان حتى اكتشفوا أنهم لا يستطيعون العودة إلى وطنهم وأنهم وقعوا في الفخ، فهم محاطون برجال المليشيا والجيش في معسكرات كأنها القبور، في النهار كالعبيد تحت الحراسة المسلحة، ومن يتقاعس قليلاً يتعرض للضرب المبرح، وفي الليل ينامون في أكشاك من التنك لا يدخلها الهواء.

وعندما جمع البعض حاجياتهم وقرروا العودة، وجدوا أنفسهم محاطين برجال الجيش والبنادق مصوبة نحو رؤوسهم «أين أنتم ذاهبون» وقال أحد الضباط «قد دفعنا ثمنكم، والآن أنتم ملك لنا، ومن يحاول الهرب سنطلق عليه النار». 

ورضخوا للتهديد وواصلوا العمل من الرابعة صباحًا حتى مغيب الشمس دون مقابل! 

إن هذه العبودية تتكرر ويتفرج عليها العالم دون مبالاة، فإلى متى؟

  • ما هو الخلاف بين السنغال وليبيا؟

بعد قطع العلاقات بين البلدين، توتر الوضع في منطقة المغرب العربي ومنطقة جنوب الصحراء في أفريقيا، فما هي أسباب الخلاف يا ترى؟

ممكن إيجاز هذه الأسباب فيما يلي:

تتهم السنغال ليبيا باستضافة المعارضة السنغالية ذات الاتجاه الإسلامي والتي تعمل على قلب نظام سنغور بالقوة المسلحة، وتمكين هذه المعارضة بالأسلحة والمعدات والتدريب في مالي وشمال السنغال حيث تقيم القبائل السنغالية المسلمة. 

وفي المقابل، تتهم ليبيا السنغال بتمثيل المصالح الفرنسية في أفريقيا وتنفيذ سياسة باريس. 

وهذا يعني أن الأزمة القائمة بين السنغال وليبيا تدخل ضمن الصراع الليبي الفرنسي في أفريقيا. 

التوجهات الليبية نحو منطقة غرب أفريقيا، وخاصة موريتانيا ومالي والصحراء الغربية، وهذه التوجهات هي عسكرية حسب زعم المصادر السنغالية، ويروى أن ليبيا قد بنت قاعدة عسكرية جديدة سرية شمال مالي قد تستعملها فرق سنغالية في عمليات خاطفة ضد مؤسسات حكومية في السنغال.

فهل يكون نتاج هذا الخلاف سقوط نظام سنغور النصراني الذي يحكم أغلبية مسلمة، وينتقل الحكم إلى أيدي مسلمة؟ هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة.

الرابط المختصر :