; المجتمع الإسلامي - العدد 505 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي - العدد 505

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-نوفمبر-1980

مشاهدات 76

نشر في العدد 505

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 18-نوفمبر-1980

مؤتمر القمة العربي

- هل سيعقد مؤتمر القمة العربي بموعده في الخامس والعشرين من نوفمبر الحالي ؟! في عمان، ومن المؤشرات التي تشير إلى عدم عقده أو على الأقل تأجيله، ما نقلته وكالة الأنباء القطرية من أن سورية طلبت تأجيل عقد المؤتمر، ولم تذكر أي سبب لذلك !! وقد قامت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بتوزيع مذكرات عاجلة إلى الدول الأعضاء، لاستخراج رأيها حول التأجيل، ومن المتوقع أن يكون الهدف الأساسي من المؤتمر إقناع الرئيس الأمريكي الجديد بضرورة تعديل السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية!!

التهنئة .. لراعي البقر 

على الرغم من أن جريدة البعث الناطقة باسم حزب البعث السوري وصفت ريجان بأنه راعي بقر، وذلك في معرض تعليقها على تصريحاته التي وصف فيها منظمة التحرير بأنها إرهابية، وعلى 

الرغم من البرنامج الانتخابي  والوعود الانتخابية التي أطلقها ريجان في التأييد لإسرائيل، وعلى الرغم من الموقف المعلن للنظام السوري تجاه أمريكة باعتبارها زعيمة الإمبريالية العالمية !!» على الرغم من هذا كله يرسل رأس النظام السوري «برقية تهنئة !!!» لريجان على نجاحه في الانتخابات، وقد تمنى فيها عليه أن يكون عهده فاتحة عمل من أجل السلام العالمي!!

 هنيئًا للكاوبوي ريجان!

مجلس لتنسيق الدعوة الإسلامية بجنوب شرق آسيا

تم إنشاء مجلس تنسيق الدعوة الإسلامية لمنطقة جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي، وسيتولى هذا المجلس النظر في أمور وأحوال المسلمين وحياتهم في ظل حكوماتهم غير الإسلامية 

كما هو الحال في بعض الدول الإسلامية، وفكرة إنشاء المجلس انبثقت وتبلورت إثر مؤتمر بحث هذا الموضوع وغيره من المواضيع عقد هذا المؤتمر في كوالامبور وحضره مندوبون عن 

سبع عشرة دولة، بالإضافة إلى بعض الهيئات والمنظمات والمراكز الإسلامية وبنك التنمية الإسلامي، والسكرتارية العامة الإسلامية، وصندوق التعاون الإسلامي.

وقد عقد هذا المؤتمر بالتعاون بين رابطة العالم الإسلامي والجمعية الخيرية الإسلامية في ماليزيا، وقد نوقشت في هذا المؤتمر القضايا التي تهم العالم الإسلامي، وخاصة حيال دور 

المساجد في تنشئة الشباب المسلم، وفيما يتصل بدور الدعاة وتدريبهم بالإضافة إلى المشاكل والصعوبات التي تواجه أنشطة الدعوة الإسلامية ودور المرأة المسلمة في المجتمع الحديث.

 وقد قرر المؤتمر إنشاء معهد لتدريب الدعاة في المنطقة. وقالت المصادر إنه تم مبدئيا تشكيل لجنة مؤقتة لتدعيم أركان المجلس برئاسة تنكو عبد الرحمن من ماليزيا، وتضم في عضويتها

 الشيخ صفوة السقا أميني من رابطة العالم الإسلامي، وخمسة مندوبين آخرين من ماليزيا وإندونيسيا وأستراليا واليابان، وإنشاء هذا المجلس يعتبر خطوة مباركة على طريق توحيد الجهود 

لدفع عجلة الدعوة الإسلامية في منطقتي شرق آسيا، ولكن ما يدعو للتساؤل بهذا الصدد هو اختيار تنكو عبد الرحمن الذي سبق له أن ترأس المؤتمر الإسلامي، وأخذت عليه بعض المواقف التي تتعارض مع مشاعر الأخوة الإسلامية، مما جعل بعض المراقبين يضعون عليه علامة استفهام كبيرة 

بند سري

 كما توقعنا في عدد سابق عالجنا فيه قضية المعاهدة السورية الروسية، أن هناك بنودا سرية تلحق بالمعاهدة، وهكذا كشفت الأوبزرفر في عددها الصادر في۱۱/۹/ ۱۹۸۰ أن الاتحاد السوفيتي وعد باتخاذ كافة الخطوات الضرورية، بما في ذلك التهديد بالرد النووي لمنع الإسرائيليين من استخدام الأسلحة الذرية ضد سورية!!

من أخبار سورية

- رفض السوفييت عرضا سوريا بتوقيع معاهدة دفاع مشترك، واكتفوا بمعاهدة الصداقة، ذكرت ذلك (الوطن العربي) نقلا عن مصادر الوفد الذي رافق الأسد إلي موسكو لعقد المعاهدة

- في عام 1978 رفض السوريون طلبا من الخوميني باللجوء إلي سورية، وقد قيل يومها: إن سورية لا تريد تعكيرعلاقاتها مع نظام الشاه، التي كانت حسنة! وخاصة بعد أن زار الأسد طهران وقد ورد ذلك في تقارير وزارة الخارجية والمخابرات الأمريكية مؤخرا.

 ذكرت أنباء حلب أن الدكتورمحمد حميداني وكيل كلية العلوم وأمين فرقة الجامعة لحزب البعث قد اغتيل

 - صارت دمشق (صندوق بريد) بين الولايات المتحدة وإيران في تبادل الإيضاحات السرية بين طهران وواشنطن، بشأن كيفية تنفيذ صفقة إطلاق سراح الرهائن حدث ذلك من منتصف الأسبوع الماضي، حيث وضعت جميع الأجهزة الدبلوماسية في تصرف العاصمتين!

في خطابه الأخير يوم الجمعة 7/11/1980 أعلن الأسد عن فتح باب التطوع للنساء في الكليات الحربية اعتبارا من مطلع السنة الجديدة، ويتم بعده فرض الخدمة الإلزامية علي الفتيات جميعا(إنها المساواة) لقد ورد ذلك في الاحتفال بتخريج لواء مغاوير ومظللين ومظليات من شباب الثورة، وقد ذكر أن من بينهم بشارحافظ الأسد، وزوجة أخيه رفعت.

لوحظ عدم الترحيب اللبناني بحادثين مهمين يتعلقان بسورية، رغم أن الجانب اللبناني كان يسارع دائما إلي ذلك من قبل

 هذان الحادثان هما الإعلان عن الوحدة مع ليبية، والمعاهدة مع روسيا، وقد جرى عتاب سوريا في هذا الشأن لبعض الشخصيات اللبنانية

 ذكرت مصادرموثوقة في دمشق أن الفرقة العسكرية الثالثة (10 آلاف جندي) قد سحبت من حلب، وقيل إن ذلك تم بعد شعور الحكومة بأن الإخوان لم يعودوا يشكلون تهديدا للأمن!! والله أعلم.

إلى رحمة الله

انتقل إلى ذمة الله تعالى في ١٤٠٠/١٢/٢٥ هـ رجل من رجال الفكر والحركة في الإسلام، رجل خاض المعارك ضد الحكومة البريطانية، وقام بمساهمة فعالة في حركة استقلال الهند، وطرد الإنجليز من البلاد مع حزب المؤتمر الوطني، ولم يزل طوال حياته مواليا له، وبعد انفصال باكستان عن الهند، أنشأ جمعية علماء الإسلام على غرار جمعية علماء الهند، ونال شهرة بالغة من الأوساط السياسية حتى انتخب كبير الوزراء في إحدى ولايات باكستان، وفاز في الانتخابات مرة وهزم منافسه اللبق نو الفقارعلى بوتو هزيمة منكرة.

ذلك الرجل هو العالم الكبير والزعيم السياسي البارز سماحة المفتي محمود رئيس جبهة الأحزاب المتحالفة في باكستان السابق.

فقد انتقل إلى ذمة الله في كراتشي إثر نوبة قلبية.

كان -رحمه الله- من مواليد عام 1919م انتقل بعد الثانوية إلى المعاهد الدينية، وأكمل المنهج الدراسي النظامي في مدرسة «شاهي»، وخلال حياته السياسية النشطة ، لم يزل معروفا بجرأة القول وصرامته في مواجهة الأوضاع، كما أنه لم يترك طوال حياته صلته الوثيقة بالمعاهد والجامعات الدينية، فكان مديرا لمعهد علمي في ملتان، ومشرفا على منظمة وفاق المدارس العربية في باكستان ، وسماحة المفتي محمود منذ بداية حياته لم يكن مناصرا لفكرة باكستان، بل كان من أعضاء حزب المؤتمر الوطني الهندي، غير أنه كان يؤمن بتطبيق منهج الحياة الإسلامي في باكستان، ومنذ شهور كان قد قطع مناصرته للجنرال محمد ضياء الحق، بهدف إعادة الديمقراطية والجمهورية إلى باكستان، هذا هو المفتي محمود الذي عاش حياة حافلة بالنشاطات السياسية والدينية، وكان يعتبر من كبار علماء مدرسة فكر ديوبند في باكستان.

وحينما حضر الاحتفال المنوي للجامعة أشاد بجهود العلماء، واقترح عقد الاحتفالات المماثلة في كل من باكستان وبنغلادش.

اعتداء إثيوبي محتمل ضد الصومال

ذكرت مجلة الأسبوع العربي أن الأوساط الصومالية الرسمية لم تخف مخاوفها من أن الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الإثيوبي مريام للاتحاد السوفياتي كانت بخصوص اتفاقية الدفاع الجديدة بين الولايات المتحدة والصومال، ومما يدل على ذلك تصريحات الرئيس الإثيوبي التي أعلن فيها أنه مستعد للقيام بأي عمل لمنع الولايات المتحدة من إقامة قواعد جوية وبحرية في بربرة وموغاديشو.
وقد يتخذ الرئيس الإثيوبي من دعم الصومال للثوار ذريعة للقيام بالهجوم الذي وصف تفاصيله، ويقضي بفتح رواق على المحيط الهندي، مما يؤدي إلى فصل الصومال إلى جزئين، وهذا سيؤدي بدوره إلى إسقاط حكم الرئيس الصومالي سياد بري.
يتبادر إلى ذهن القارئ لهذا الخبر مصارعة الديكة التي تجري في بعض المناطق في أمريكة، حيث تقام المراهنات عليها بين المتفرجين، وهذا ما يشابهه تماما بالنسبة لما يحدث بين الصومال وإثيوبيا، فكل من الصومال وإثيوبيا يسعى لجلب أكبر نفع لسيده، ولكن على حساب من؟!

 بالطبع على حساب الشعوب المغلوبة على أمرها، تلك الشعوب التي ذاقت الويلات من جراء تصرفات حكامها، الذين نسوا أنهم يحكمون بشرا لهم حقوقهم وكرامتهم وحرياتهم.
عدد العاطلين عن العمل بإسرائيل

القدس المحتلة - ر –

 قال مكتب الإحصاء المركزي أمس إن البطالة في إسرائيل وصلت إلى خمسة بالمئة، وهي أعلى نسبة منذ الركود الاقتصادي الذي انتهى سنة ١٩٦٨، وأن هناك الآن ٦٥,٠٠٠ إسرائيلي دون عمل .

ويبدو أن تدابير تقشف حكومية أخيرة بهدف الحد من التضخم السنوي البالغ ١٣٠ بالمئة قد أسهمت في زيادة البطالة. 

آفاق إسلامية

التخوف من الاتجاه الإسلامي لا مبرر له

كثيرة الجهات المتخوفة من الاتجاه الإسلامي الذي ينتشر في هذا العالم بسرعة هائلة،  ثمة حكومات وأنظمة وحركات وأحزاب وقوى اجتماعية قد صرحت بهذا التخوف، وثمة جهات أخرى لزمت الصمت، وأخذت تراقب «الحريق الإسلامي» كما يحلو لها أن تسميه، وهناك جهات عالمية عديدة تغذي هذا التخوف وتحاول - عبر الافتعالات المتكررة - أن تزرع له «شتلات» في كثير من الأقطار الإسلامية، وصار أصحاب الاتجاه الإسلامي- في تصور البعض- مثل التتار القادمين من الشرق، الذين يجردون كل من نجا من المعركة ويذبحونهم بالسيوف، وبعد أن ينتشوا من ذلك ينصرفون ناظرين إلى الجثث المقطعة بفظاعة، ماسحين سيوفهم بأعراف الخيول، وغني عن البيان أن هذا التصور لأصحاب الاتجاه الإسلامي هو بعيد عن الحقيقة وعار من كل صحة .

ومن المفيد أن تؤكد هنا أن بروز الاتجاه الإسلامي عالميًا في هذه المرحلة التاريخية يأتي ليؤكد رفض العالم الإسلامي للاعتساف التاريخي والحضاري والثقافي الذي تعرض له على أيدي الغرب والشرق، سواء بسواء، وليؤكد من جديد أن فرض نظم وعقائد وتقاليد وموروثات الغرب والشرق على العالم الإسلامي هو أعلى مراحل الاستعمار، وأن الخلاص الحقيقي لأمة الإسلام يكمن في استلهام النظم والعقائد والتقاليد والموروثات التي ترعرعت فوق أرضنا، وتنسمت من هواء سمائنا، ورفعت الراية التي دان لها أجدادنا.

 إن الاتجاه الإسلامي يطمح ليؤكد هوية حضارية ليست بغربية ولا شرقية، ويطمح لينتشل العالم الإسلامي المهزوم نفسيًا، ويحقنه باستقلال الإرادة في التقدم إلى الأمام وفق مقاييسنا ومعاييرنا الإسلامية، لا وفق مقاييس ومعايير تفرض علينا من الخارج.

 وإذا كانت هذه هي الغايات التي يتحرك لتحقيقها الاتجاه الإسلامي - وهي غايات لا أخال أحدًا يخلص لوطنه وأهله أن يعارضها - يتبين إذن أن هذا الاتجاه هو صديق لكل القوى الشريفة والنظيفة التي تؤمن بهذا الحق، وتبدي استعدادًا للعمل من أجله. يتبدى إذن أن هذا التخوف الذي نلمسه ليس ثمة مبرر له، ولا بد من إعطاء الاتجاه الإسلامي فرصة للتعبير عن مكنوناته/ حتى ينتقل لمهماته العمرانية التي لا تتم إلا بتعاون الجميع.

 أما محاولات الإعاقة التي تتم- وفق مخططات عالمية قديمة- فلن تتمكن من طمس النور الذي يحمله الدعاة، ولن تخدم محاولات الإعاقة- التي تتخذ أشكالًا شتى- إلا أعداء الإسلام والمسلمين في كل مكان وفي كل مرحلة 

ومجددًا نقول إن التخوف من الاتجاه الإسلامي لا مبرر له، وأن هناك أكثر من مبرر للتعاون معه، بل تعضيده ومؤازرته .

أنت تسأل والشيخ يجيب

المتتبع لما يُنشر في الصحافة المحلية تحت عنوان: أنت تسأل والشيخ يجيب تصيبه الحسرة والأسف لدرجة جهل المسلمين بدينهم وعقيدتهم، بل حتى الغاية

المنشودة من وراء كل ذلك.

 الإسلام - بالنسبة لأكثر السائلين - هو مجموعة من الأحكام والطلاسم والرموز التي لا يستطيع «فكها» إلا الشيخ الفلاني أو الشيخ العلاني، وحكاية أنت تسأل والشيخ يجيب، تعكس - فيما تعكس أن الثقافة الإسلامية الشعبية بحاجة ماسة للإنعاش ولغرف الإنعاش قبل أن تموت، وتعكس أيضًا أن الثقافة الشرعية ما زالت بعيدة المنال عن المواطن العادي، الذي يغوص بكل هامته وقامته يوميًا في بحر همومه الصغيرة والكبيرة، والتي تصدمه وتفاجئه مشكلة معينة تهز من وجدانياته الدينية ، فيبحث لها عن حل سريع ومريح ليزيحها عن الضمير الذي يثيرها بين فترة وأخرى. والحل لا يكون جزءًا من حل شامل يشمل كليات حياة السائل، بل الحل جزئي أيضًا وتافه، ولا يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية في حياة السائل كفرد مسلم منتم لهذا الدين

ولا بد لهذه القضية من حل: قضية ضرورة توفير الثقافة 

الرابط المختصر :