العنوان سلطة عباس تسابق الصهاينة في التنكيل بأسرى فلسطين !
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-ديسمبر-2010
مشاهدات 75
نشر في العدد 1929
نشر في الصفحة 4
السبت 04-ديسمبر-2010
بلغ السيل الزبى من تلك السلطة التي لا تخجل من نفسها ولا من شعبها حينما تعلن - بكل صراحة - نفسها حاميًا لقوات الاحتلال، وتحول مؤسساتها الأمنية إلى وحدة ملحقة بقوات العدو الصهيوني تأمرها كيف تشاء، وتتبادل معها الأدوار في اعتقال وتعذيب وسجن الأبرياء، وتدمير ممتلكاتهم، وترويع ذويهم وأطفالهم.. فهل هناك مهزلة أكثر مما جرى مؤخراً بحق الأسرى المحررين من سجون العدو حينما تلقفتهم السلطة لتزج بهم في سجونها ؟ وهل هناك انحدار لقيم الوطنية والشرف أكثر من إصدار محاكم السلطة أحكاماً غيابية بالسجن على رجال المقاومة ومجاهديها الأسرى في سجون العدو بتهمة تقديم دعم لما تسميه السلطة ميليشيات خارجة عن القانون وهي في حقيقتها تقديم دعم لأهالي الشهداء والأسرى الموجودين في سجون العدو، فقد أصدرت محاكم سلطة عباس في رام الله أحكامًا غيابية بحق عدد من الأسرى المقاومين في سجون الاحتلال تحت ذريعة واهية، ألا وهي «الهروب من وجه العدالة» !!
فأي منطق وأي عقل هذا الذي يمكن أن يجعل أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال هاربًا من وجه عدالة السلطة في رام الله ؟!
كما أصدرت هذه المحاكم الهزلية الأسبوع الماضي حكمًا بالسجن ثلاث سنوات بحق عدد من الأسرى في سجون الاحتلال، وما زال قرابة ٣٠ آخرين بعضهم أسرى في سجون الاحتلال، والباقون أسرى محررون مازالوا يعرضون على المحكمة نفسها في رام الله منذ قرابة عامين، والتهمة الموجهة إليهم هي تقديم مساعدات لأهالي الأسرى والشهداء في المدينة.. يا للعار!
وما يزيد الطين بلة تلك الجريمة النكراء لأجهزة السلطة في الضفة والمتمثلة باعتقال الداعية تمام أبو السعود منذ أيام، حيث جرى التحقيق معها بقسوة، وهي أرملة تعيل أبناءها بعد وفاة والدهم، وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اختطاف امرأة على يد أجهزة سلطة عباس، التي تضرب بعرض الحائط كل المحرمات الإنسانية والأخلاقية التي تربى عليها الشعب الفلسطيني.
وبينما يجري ذلك تواصل أجهزة أمن السلطة حملة اعتقالاتها الواسعة التي طالت نائبًا في المجلس التشريعي ونجله وطلابًا في جامعة النجاح. وأسرى محررين، وبينهم أقدم أسير في سجون الاحتلال الذي انتقل من سجن الصهاينة إلى سجون عباس!
إنها حملة إجرامية وغير أخلاقية لاجتثاث المقاومة.. تخطت حدود العقل والمنطق، وتقدم يوميًا على اختطاف العشرات من أبناء وأنصار حركة حماس وفصائل المقاومة، ولا تتورع عن ولا تتورع عن اعتقال الشيوخ والنساء والأطفال.
وتلك هي طريقة السلطة وفتح، في التضامن مع الأسرى المجاهدين إذ تتلقفهم بعد خروجهم من سجون العدو لتزج بهم في سجونها وبعد..
هل ما زالت تلك السلطة تصر على أنها تمثل الشعب الفلسطيني وتنوب عنه في استخلاص حقوقه ؟!
﴿ َحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (74)﴾ ( سورة التوبة: الاية 74).