العنوان أدب (العدد 855)
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-فبراير-1988
مشاهدات 62
نشر في العدد 855
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 09-فبراير-1988
الشراع الدامي
للدكتور عدنان
علي رضا النحوي
في ليلة الخميس
1408/4/5 هـ الموافق 1987/11/26، انطلق أربعة من أبناء المسلمين إلى أرضهم، أرض
فلسطين، الأرض المباركة المغتصبة. انطلقوا وهم يستخدمون طائرات شراعية خفيفة مزودة
بمحرك صغير. فبلغوا هدفهم واقتحموا معسكر الأعداء، معسكر اليهود، فأبلوا بلاءً
حسنًا، وقتلوا من اليهود من قتلوا، وارتفعوا إلى حيث يدفعهم إيمانهم وعملهم، وعاد
من نجا إلى مواقعه. وندعو الله سبحانه وتعالى أن يتقبل من قضى شهيدًا في جنته، إنه
هو السميع المجيب.
إلى الأرواح
المؤمنة بالله المجاهدة في سبيله، أقدم هذه الأبيات:
أطلق شراعك في
السماء وحلق
وأصعد كما يهوى
إباؤك واخفق
وأرفع ميادين
الجهاد فحقها
وثبات صعداء
ولهفة مرتقي
ضاقت بها
الساحات فانفرجت لها
سبل الفضاء
وعالم لم يُغلق
وتواثبت فيها
الصقور وحوّمت
فيها النسور
وهمة من مُعرق
وانهض فهاتيك
الذرى قد لوّحت
للصادقين وأشرقت
للمتقي
ودعت وقود
الطارقين وزينت
حمر الدروب بطيِّب
وبشيِّق
وتفتحت خضر
الجنان على دم
حر ودفق من
عروقك مشرق
وانهض لعهدك ما
أجل وفاءه
شتان بين مكذب
ومصدق
العهد للرحمن
يصدقه الفتى
فينال من زهو
النعيم المورق
لله ما تبني
النفوس نقية
يجلو الهدى من
برها المتألق
قالوا سقطت وما
دروا لو أنصفوا
قالوا وثبت إلى
علا لم يُسبق
المجد ما بنت
النفوس وما رعت
شرفًا وما وهبت
بكف مُغدق
يا شر ما فعل
اليهود بظلمهم
فغفوا على وهم
وكبر موبق
حرسوا الحدود به
وظنوا أنهم
أمنوا، وأين
أمان عاد أحمق
فإذا وثاب
الزاحفين يهزهم
هزًا ويرميهم
بشر محدق
عبروا الفضاء
فلا الحدود تصدهم
عنهم ولا وهن
القريب المرهق
وأتوهم بالموت
يسحق أنفسًا
ما بين منقض
هناك ومطبق
ورموا نهار
الظالمين بغُمَّة
جعلته كالليل
البهيم المغسق
وكأن أنجمها
وجوه أزهرت
بالبشريات
وبالدم المترقرق
تحنو السماء
وتنتقي من بينها
حر الجواهر من
شباب ريّق
فتضمها وتعيد من
لألائها
نورًا يشق من
الظلام المعرق
ويشق للإنسان من
سبل الهدى
سبلًا ومن درب
الجهاد الموفق
لم يكتسب ألقًا
وما ترك الفدى
إلا على وهج
الدم المتدفق
لله تبذله
النفوس سخية
توفي بحق صادق
وبموثق
لولا هدى
الإيمان لانقطع الرجا
ولجف كل عطائه
والمرفق
ولعاد أصحاب
الفعال جميعهم
من مفلس في سعيه
أو مملق
بطل عزيمته لهيب
مُسعر
وخطاه زحف كتيبة
أو فيلق
وشراعه ملأ
الفضاء كأنه
نور سرى من وهجه
المتألق
ووثابه فجأ
العدو بناره
ورماه في شرك
وزحمة مأزق
فتراهم ما بين
منطلق جرى
فزعًا وآخر في
الرياح ممزق
وقفت له الدنيا
لتبصر آية
من همة تعلو
ووثب مطبق
يا يوم أن أدى
التحية "مُحرم"
لجلال جثمان وعز
محلق (1)
ما نال من شرف
الحياة جميعها
إلا تحيته ووقفة
مطرق
يا أمة الإسلام
طال بك المدى
وشراعك المطوي
لمّا يخفق
فثبي لآفاق
الجهاد وجلجلي
مدي شراعك في
الفضاء وحلّقي
وردي حياض الموت
موجًا دافقًا
يروي الزمان من
الحياض الدافق
(1) إشارة إلى
وقوف قائد المنطقة الشمالية اليهودي "يومي بليد" أمام جثمان الطيار وأدى
له التحية اعترافًا بشجاعته وبطولته (جريدة الشرق الأوسط عدد 3293 تاريخ 1408/4/13
الموافق 1987/12/4 يوم الجمعة).
هو الإسلام
ينتصر
شعر الدكتور
حاتم شحادة
هو الإسلام
ينتصر
يغيب.. يغيب لكن
واثقًا يأتي
خطاه الرعد، هدّ
مقابر الموت
له جند.. بلا
اسم هم،
بلا صوت
وصوتهم هو
الأعلى
وصمتهم غدا
فعلًا
وجلجل في رحاب
الكون
هز البحر
والسهلا
ومن رحم السكون
أطل
شمسًا تلهب
الليلا
يسبح باسم خالقه
وينتصر
بأمر المصطفى
المختار
يأتمر
وإن ناداه جرح
القدس
دوى صوته حرًا
حبيبي أنت يا
عمر..
دخلت القدس باسم
الله عملاقًا
وكانت خطوك
الجبار تنتظر
حبيبي أنت يا
عمر
أمد الخطوة
الأولى وبالإيمان أنتصر
يمنعني ويطعنني
عدو الله لكن لست أنكسر
أنا كالزرع فوق
الأرض
ولي جذر بكل
الأرض
وكف زاخر بالخير
أينع فوقه الثمر.
أنا كالزرع لي
بذرة
بكل الأرض لي
فكرة
أحولها إلى ثورة
بإذن الله تنتشر
وتكتب بالدم
الغالي:
هو الإسلام
ينتصر
بني قومي.. طريق
الحق قد بانا
فهبوا الآن..
سيروا فيه إخوانا
إليكم ينظر
التاريخ والأكوان والبشر
فهبوا الآن
وانتصروا....
إله الحق باعدنا
عن الشيطان
أبعدنا عن
الشهوة
ووفقنا لخير
الفعل يا رباه
واجعل ضعفنا قوة
فنحن الضعف لولا
أنت يا منان
ونحن الخوف لكنا
بك الشجعان
ونحن تدفق
الطوفان
بوجه شراسة
الطغيان
نجلجلها بإذنك:
ربنا أكبر
ونجعل كالربيع
صباحنا أخضر
بعونك أنت يا
رباه يا ذا الفضل والإحسان
فقد سخّرتنا
جندًا لجيش الحق والإيمان
نعيد كرامة
الإنسان رغم تمرد الإنسان
تحركنا.. وكان
محرك الخطوة
نداء الحق
والتحرير والدعوة
وكان النصر
والظفر
فيا أقلام أرض
الله يا شجر
إليكم يُنقل
الخبر:
هو الإسلام
ينتصر
نشيد إسلامي
"ذكرى
وبشرى، إليها في ذكراها الدائمة"
لنعيم أبو مسعود
لأم الفداء
نشيد العلاء
ومعنى الإباء
ونور اليقين
حماة الحِمَى
سبيل الأباة
وروح الحياة
لدى المؤمنين
حماها الإله
فأشرق جاه
وعزّت جباه
فلا تستكين
دعاها العلاء
فلبى الغداء
وطاب النداء
لدى المخلصين
إلى الحق تسعى
وتهواه جمعًا
وشدًا وردعًا
على الملحدين
ربوع بلادي
منار الرشاد
وهدي العباد
من المهتدين
بلادي مناري
هواها شعاري
وفيها انتصاري
على الظالمين
تراها عيوني
منار اليقين
ومهوى الفتون
ومغنى الحنين
هي اليوم عندي
هنائي وسعدي
وعرس التحدي
وصف الخؤون
إليها يعود
هوانا الجديد
وفيها يسود
هدانا المكين
سنحمي حماها
ونفدي فداها
ونعلي لواها
على العالمين
رأيناك رؤيا
تطيب ولقيا
نموت فتحيا
بقلب السنين
وعاصيك أبقى
صفاء وصدقًا
وأثبت حقًا
أبى أن يهون
سنحياك ذكرى ولو
كنت جرحًا فذكراك بشرى لنا باليقين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل