العنوان فرفور الفلسطيني وراعي الغنم الصهيوني.. من يعلم الكراهية ؟
الكاتب يوسف كامل إبراهيم
تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2007
مشاهدات 60
نشر في العدد 1762
نشر في الصفحة 48
السبت 28-يوليو-2007
- هجوم الصهاينة على «فرفور».. لتقويض فضائية الأقصى
- المدارس الغربية تسير على النهج الصهيوني.. وتزعم دعم الإسلام للإرهاب
- برنامج «فرفور» بـ «فضائية الأقصى» يعلم الأطفال حب الوطن والانتماء دون إساءة لأحد
أثارت الأوساط الصهيونية ضجة إعلامية كبيرة حول برنامج فرفور، الذي تبثه فضائية الأقصى.. بزعم أنه يثير الكراهية والحقد في نفوس الأطفال... ويقدم البرنامج شخصية كاريكاتيرية تشبه ميكي تحاور الأطفال، وتستهدف زرع الأمل والهمة والنشاط فيهم...
ويسعى فرفور لتعريف الأطفال على بلدانهم الأصلية التي هاجر منها آباؤهم وأجدادهم.
ومن خلال المناقشات تحاول «سراء» و«فرفور» غرس المبادئ والقيم في نفوس الأطفال كمساعدة الآباء والحث على أعمال الخير والتعاون.
كما يتطرق البرنامج للحديث عن الواقع الذي يعيشه أطفال فلسطين من حرمان وحصار، ولا ينفك، فرفور عن تذكير الأطفال بأرضهم ووطنهم وأسراهم ومدنهم التي هجروا منها.
ورغم التزام البرنامج بالقواعد المهنية إلا أن الأوساط الصهيونية على ما يبدو لا تستهدف «فرفور» بل المقصود التضييق على فضائية الأقصى...
استعداء صهيوني ضد العرب: وعلى العكس من «فرفور» الفلسطيني، نجد الإعلام والمجتمع الصهيوني يغرس العداء للعرب والمسلمين في نفوس أبنائه منذ الصغر، ففي دراسة تناولت كتب الأطفال الأدبية والقصصية الصهيونية جاءت مواصفات العربي فيها كما يلي: «أحول العينين - وجهه دو جروح - أنفه معقوف ملامحه شريرة - شارب مبروم – ذو عاهة - أسنانه صفراء متعفنة - عيونه تبعث الرعب... إلخ».
ويقول الباحث الصهيوني «يشعيا هوريم»: «هذه الصورة النمطية للشخصية العربية تتشكل في وجدان الأطفال اليهود منذ الصفر..».
كما ترسم المواد الجغرافية في عقول الأطفال والشباب خريطة «إسرائيل الكبرى» والتي تمتد حتى المدينة المنورة بالسعودية..
وتكرس مناهج التربية في إسرائيل سياسة التحريض والعداء تجاه الإسلام والمسلمين عامة وتجاه الفلسطينيين خاصة حيث يخضع الطفل اليهودي في الكيان الصهيوني لعملية غسيل دماغ منذ اليوم الأول الذي يعي فيه الحياة، وتكرس في ذهنه مجموعة رهيبة من التعاليم اليهودية تجاه الآخر «العربي» أو غير اليهودي، فلا يلبث الطفل اليهودي أن يتحول إلى أداة حرب ضد كل ما هو عربي أو إسلامي..
قصص الأطفال
ومن عينات القصص التي يزرعونها في دماغ الطفل الصهيوني ويشوهون براءته وطفولته:
قصة «أنواع العطور»: يحكى «لافيش كفيتس» قصة «تسلي» النجار اليهودي المضطهد في شرق أوروبا، والذي يسكن فيما يسميه المؤلف مدينة يهودية صغيرة في بلاد المنفى، وعلي الرغم من أن تسلي لا يعرف غير هذه المدينة حتى الجد السابع فإنه يسميها منفى» في إيحاء واضح بأنهم خارج بلادهم الأصلية ... القدس!
في هذه القصة يذهب الإرهابيون «الفلسطينيون» ليسرقوا زجاجة عطر من منزله على شكل «نجمة داود» «لاحظ الربط الدائم بالمقدسات المزعومة»، فيفقد «تسلي» حاسة الشم للأبد، ويكون علاجه «العودة» إلى جبل الهيكل «في فلسطين المحتلة».
ويؤكد مؤلف «فتيان برير ماوى» على حق العودة لفلسطين، ويربط الأطفال بحلم العودة ويرغبهم بالأمور المادية والمنفعة المباشرة، فيقول: «عندما يأتي يوم خلاصنا ولن يكون بعيدًا، فسوف نحدد الأطفال «إسرائيل» عيدًا للحصاد ونأكل من ثمار فلسطين....
قصة «ران راعي الغنم اليهودي»: ران هو راعي غنم يهودي يسقي من البئر ثم ينازعه فتيان فلسطينيون على ملكيته للبئر فيدور بينهم الحوار التالي:
- الفتيان العرب: هذا الماء لنا؟
- ران: إن عبيد سيدنا إسحاق بن إبراهيم هم الذين حضروها.
- الفتيان العرب ونحن ردمناها وملأناها ترابًا هاهاهاها يضحكون.
ولما لم يجد الفتيان ردًا اعتمدوا على قوتهم وتعاركوا معه.. فها هم العرب مغتصبون ويحبون ردم الآبار، وليس لديهم ردود عقلية منطقية، وإنما يلجؤون للشجار والعراك.
قصة «الصابونة الهدية»: تقدم اليهودي الطيب «شمعون» بهدية مهمة ومناسبة لصديقه العربي «أحمد» الذي يقيم الليلة حفل عرسه وزفافه.
كانت هدية اليهودي الطيب شمعون لصديقه أحمد صابونة! لقد أحضر شمعون تلك الصابونة لإدخال السرور على قلب صديقه وأسرته.
لقد فرح العربي كثيرًا بهذه الهدية القيمة! فقام وفتحها أمام الحضور وابتلع منها قطعة، وناول المتبقي منها زوجته!
ولكن شمعون بادر إلى صديقه موضحًا له أن الهدية ليست قطعة من الحلوى بل صابونة للاستحمام وإزالة النجس والقذارة عن جسمه المتسخ.
قصة «إفرات»: وتقول القصة التي تدرس ضمن مناهج عام ٢٠٠٢م... لقد أتى العرب أعمالًا وحشية ضد اليهود، وكأنهم كائن لا يعرف معنى الرحمة والشفقة: فالقتل والإجرام غريزة وهواية عندهم، حتى صار وراحوا يسلبون ممتلكاتهم، حتى المدارس والمعابد الدينية لم تسلم من بطشهم، ونساء وفتيات اليهود تعرضن للاغتصاب من قبل العرب لأجل إشباع نزواتهم...
قصة «خريف أخضر»: وهي قصة لون الدم أشهى ما يطلبونه، لقد باغت العرب اليهود، واعتدوا عليهم كالحيوانات المفترسة تحكي قصة أسير عربي متقدم في السن، وقع في أيدي الجنود اليهود، «وتبرز القصة شخصية الأسير العربي كشخصية هزيلة جبانة، يفضي بأسرار بلده من الخوف والجبن دون أن يطلبها منه أحد، ويصر في تذلل على تقبيل أيدي الجنود اليهود، في حين يمتنع اليهودي من الموافقة على ذلك التقبيل»!
فيقول الجندي اليهودي: «لقد نفذ كل ما أمرته به أحضر الماء، كما قام بمهمات مختلفة كنت أكلفه بها، وكان يعود في كل مرة كالكلب العائد إلى كوخه».
وفي نهاية القصة يستخدم الجنود اليهود هذا الأسير العربي مع كلاب الألغام وينفجر به لغم فيقوم الجنود اليهود بإحراق جثته!
أما الغرب وكيفية تعليمهم لأبنائهم الحقد والكراهية، فلا نود أن نسرد القصص كما سردناها عن الصهيونية، ولكن يكفي أن ننظر إلى هذه الصورة التالية التي رسمت فيها مربية الفصل على السبورة معادلة أمام الأطفال يتضح من خلالها أن:
الإسلام = إرهاب = شر
وقد أجريت عدة دراسات استقصائية حول مواصفات العربي في ذهن الناشئة اليهود، بعد تطبيق العديد من البرامج الدراسية، جاءت صفات العربي في ذهن الأطفال اليهود، كالتالي: «قاس، وظالم ومخادع وجبان، وكاذب، ومتلون، وخائن وطماع، ولص، ومخرب، وقناص قاتل ومختطف للطائرات، ويحرق الحقول ... إلخ».
فهل صحيح «فرفور» هو الذي يعلم الحقد والكراهية، أم الصهاينة والغرب؟