; خريطة الثقافة العربية والإسلامية في كندا | مجلة المجتمع

العنوان خريطة الثقافة العربية والإسلامية في كندا

الكاتب جمال الطاهر

تاريخ النشر الثلاثاء 16-يوليو-1996

مشاهدات 70

نشر في العدد 1208

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 16-يوليو-1996

* التيار الإسلامي في كندا يعمل على توطين المهاجرين ودمجهم مع احتفاظهم بشخصيتهم المستقلة النابعة من الإسلام والثقافة الإسلامية.

- تفيد إحصائيات كندا «وهي مؤسسة حكومية»، بأن عدد المسلمين في كندا قد بلغ في سنة ۱۹۹۱ (0۰۰,۳۰۰ نسمة)، وأن أغلبهم وافدون من دول الشرق الأوسط- وشمال إفريقيا، أي أنهم في معظمهم من ذوي اللسان العربي، الشيء الذي سمح بتكوين نسيج واضح من الجالية العربية، وخاصة في أماكن تمركزها مثل مدينة مونتريال؛ حيث يعيش النصيب الأكبر من المهاجرين المسلمين الثمانين ألف الذين يقطنون مقاطعة كيباك.

لهذه الاعتبارات وغيرها، فإن اختياري للحديث عن خريطة الثقافة العربية بمونتريال يمكن أن يكون كمثال يعمم على كامل المواقع الكندية التي توجد بها تجمعات للجالية العربية، وخاصة في مقاطعة تورنتو، حيث يوجد 000, ١٥0مسلم.

التيارات: إن الناظر في عناصر هذه الخريطة يلاحظ أنها تكاد تكون نسخة مطابقة لما هو موجود في البلدان العربية التي ينحدر منها المهاجرون ويمكن تصنيف خريطة الثقافة العربية بمونتريال إلى ثلاثة محاور كبرى:

1 – عقائديًا؛ حيث نجدُ أساسًا:

  • المسلمون ينقسمون إلى مذاهب وطوائف ومدارس مختلفة عقديًا وفقهيًا وحركيًا.
  • المسيحيون ينقسمون إلى طوائف ومذاهب شتى.
  • اليهود ينقسمون أيضًا إلى طائفتين اثنتين أساسيتين.
  • الأرمنيون.

ب - فكريًا أو ثقافيًا؛ حيث نجد تيارين اثنين أساسيين هما:

1 - التيار العلماني، وله تعبيرات مختلفة من أهمها: الليبراليون، والاشتراكيون والقوميون «ناصريون وبعثيون».

2 - التيار الإسلامي، وأهم تعبيراته السنيون من أهل السنة والجماعة الشيعة والأحباش «فئة ضالة».

جـ - سياسيًا؛ حيث تنعكس في هذا المستوى كل الاختلافات الأخرى مضاف إليها الانتماء السياسي، بحيث نجد:

  • المعارضون وهم أكثر الناس حضورًا وتحركًا علنيًا في الساحة، كما أنهم أكثر من يقدم الخدمات ويجمع الناس.
  • الموالون للحكومات والمدافعون عن زعاماتها وسياساتها وهم عادة ما يتحركون باحتشام وبأقنعة عديدة.

إن تصنيف خريطة الثقافة العربية في مونتريال بهذا الشكل لا يلغي كما هو الحال في البلدان العربية، وجود قطاع عريض من الناس لا يخفون انسحابهم من كل هذه المجالات والتصنيفات وتأكيدهم على انتمائهم الديني أو الثقافي.

وقد اخترنا في هذه المقالة تحليل خريطة الثقافة العربية في مونتريال انطلاقًا من الخلفية الثقافية والفكرية، وذلك لأنها الأكثر تعبيرًا وتجليًا وحضورًا في الواقع، من جهة، ولأنه تتداخل فيها كل الخلفيات والأبعاد الأخرى «الديني، السياسي القُطري».. تقريبًا من جهة ثانية، وعلى هذا فسيكون تناولنا لخريطة الثقافة العربية في مونتريال مبنيًا على مزاوجة بين الثقافي والديني والسياسي، وذلك لسبب بسيط هو أن هذه الأبعاد الثلاثة متداخلة إلى حد كبير بحيث أن بعضها لا يكاد ينفك عن بعض.

الفضاءات والمؤسسات:

  • بالنسبة للتيار العلماني.. فإنه يتحرك على المسارات الأساسية التالية:

1- الثقافة والأدب والفنون: وذلك من خلال إقامة بعض المعارض، وتنظيم بعض الأمسيات الشعرية والمحاضرات والندوات، ومن خلال بيع الكتاب وإصدار المجلات، وتبدو مضامين هذه الفعاليات مسقطة على واقع المهاجر العربي في مونتريال، فهي في أغلبها وافدة من الشرق، وما هو منتج منها في كندا لا يزال يدور موضوعيًا ضمن قضايا الشرق وموازينه ويبدو الاشتراكيون والقوميون أكثر الفصائل العلمانية نشاطا في هذا الفضاء.

2 - العمل الحقوقي: وخاصة ما يتعلق منه بحقوق الإنسان، ويبدو ذلك من خلال تكوين الجمعية الكندية- العربية لحقوق الإنسان في سنة ۱۹۹۲م بمبادرة من ليبرالي وقدماء اشتراكي التيار العلماني بمونتريال، وتقوم هذه الجمعية بجملة من المهام منها بصفة أساسية التثقيف والإعلام والدفاع.

3- الإعلام بكامل أنواعه: حيث شهدت الساحة الإعلامية العربية في مونتريال تدفق سيل كبير من المنابر الإعلامية العلمانية المكتوبة والمسموعة والمرئية، ولقد ساعد هذا السبق في الاهتمام بالمجال الإعلامي التيار العلماني في الحصول على زعامات معروفة في الساحة، وعلى كلمة مسموعة لدى الرأي العام وجاء منه إسلامي عام وخاصة في الأحداث الهامة وما تعلق منها بقضية من قضايا المسلمين.

4- العمل النسائي: وذلك من خلال تكوين بعض التجمعات النسائية التي تقوم بين الحين والآخر بتنظيم بعض التحركات التي لا يبدو أنها تلبي حاجيات واضحة للمرأة العربية في مونتريال الشيء الذي جعلها تكون واحدة من اثنتين إما مترفة، وإما مناضلة.

5- العمل السياسي: رغم أسبقية العلمانيين في التواجد والتنظيم، ومن ثم في الاحتكاك والاندماج في المجتمع الكندي، ورغم نجاح العديد من المهاجرين في اختراق النظام والإدارة السياسيين «سواء على المستوى البلدي أو الجهوي أو الفيدرالي»، فإنه لا يمكننا الحديث عن حركة سياسية عربية مجهرية لا في مونتريال خاصة، ولا في كندا عامة، ذلك أن من دخلوا البيت السياسي الكندي من العلمانيين العرب، قد دخلوه بصفتهم الشخصية من خلال انخراطهم في الأحزاب السياسية الكندية، وليس عن طريق الناخب العربي وهو ما جعل علاقة هؤلاء الساسة ضعيفة جدًا بالجاليات العربية، وعليه فإن دفاع هؤلاء النواب عن مطالب الجالية العربية ضعيف، ولا يكاد يذكر، كما أن تأثيرهم في القرار السياسي وحتى المواد المتعلقة بالجالية أو بالدول والقضايا العربية ضعيف أيضًا.

  • التيار الإسلامي: ما يميز هذا التيار هو أنه يتحرك في محورين اثنين في نفس الوقت محور التوطين من خلال الاهتمام بالمهاجرين لحفظ تدينهم ونشر الإسلام في أوساط الكنديين ومحور التفاعل مع الشرق «البلدان الأصلية»، وخاصة من خلال العمل الإغاثي والاجتماعي وتعمل فصائل هذا التيار ضمن الفضاءات الأساسية التالية:

 ۱- العمل الدعوي والتربوي؛ حيث تسجل الساحة ازدياد عدد المساجد والمراكز والجمعيات الثقافية الإسلامية في مدينة مونتريال ومن ثم ازدياد عدد المصلين ورواد المساجد وانتشار مظاهر التدين الإسلامي «الحجاب واللحى.... »

2- العمل الخيري: الذي يدور أساسًا حول المؤسسات الخيرية التي تقدم إعانات إغاثية بناء وتنموية للمسلمين المنكوبين في العالم «حروب.... مجاعة».

3- العمل السياسي، وذلك خاصة من خلال تكوين المنتدى الإسلامي الكندي ذي الاهتمامات السياسية والإعلامية، ويقدم القائمون على المنتدى هذه المؤسسة، على أنها منبر مفتوح لكل المسلمين للدفاع عن مصالحهم، وحقوقهم لدى الحكومة ومصالحها ومؤسسات المجتمع.

وعلى الرغم من أن بداية الحضور الفعلي في الساحة للمنتدى قد كانت منفعلة بعض الشيء؛ حيث تزامنت مع انطلاق مشكلة الحجاب في سبتمبر ١٩٩٤م، وأن أداءه لا يزال محتشما وبنيته الإدارية واللوجيستيكية لا تزال متواضعة- فإن التحديات الأساسية التي يمكن أن يوجهها المنتدى في عمله لاحقًا هي تجميع المسلمين على أسس صلبة، وعلى مصالح مشتركة واضحة أولًا، وفهم الواقع الكيبيكي والكندي فهما عميقًا ودقيقًا ثانيًا، وتحديد القضايا ذات الأولوية وتمييزها عن القضايا الفرعية والهامشية ثالثًا ثم صهر كل ذلك في حركية سياسية إسلامية واسعة تكون سندًا قويًا للمسلمين للدفاع عن مصالحهم، وتيسير وتأمين مساهمتهم في بنائه وفي صياغة قوانينه وتشريعاته.

4- التعليم والاهتمام بالناشئة من خلال إنشاء المدارس الإسلامية مدارس بدوام كامل ومدارس جزئية خاصة بنهاية الأسبوع، وكذلك من خلال إيجاد المؤسسات الشبابية مثل الكشاف المسلم وغيرها.

العلاقات:

1 - فيما بين التيارين:

 رغم اشتراكهما في العديد من النقاط «وضع الهجرة، والتحرك ضمن فضاءات مشتركة..» فإن العلاقة بين التيارين تكاد تكون منعدمة، بحيث لا يوجد تنسيق أو تقارب، بل لا يكاد يوجد حتى التعارف بينهما إلا ضمن حدود جد ضيقة.

2- على مستوى التيار الواحد:

الكل يشتكي من الخلاف ومن تنامي الخلافات لتضارب المصالح حينا، وللانغلاق الفكري، وحتى الحزبي حينا آخر.. ويشهد التيار العلماني ظاهرة انشقاق وتوالد المؤسسات بعضها عن بعض، في حين يشهد التيار الإسلامي تعدد المؤسسات ذات النوع الواحد وما ينتج عن ذلك من تفتيت للجهود، ومن تكرار للأعمال رغم قيام مبادرات عديدة للوحدة والتنسيق منها يوم الوحدة الإسلامية الذي عقد في الفترة الأخيرة، حيث تم إعلان مذكرة جماعية وقع عليها وعلى الالتزام بها ممثلون عن ثلاثين مؤسسة إسلامية في المدينة.

الآفاق:

انطلاقًا من المعطيات الحالية، فإن فعل كل تيار من التيارين وعلاقته سواء الداخلية «بين مختلف فصائله» أو الخارجية «مع التيار الآخر» سيبقيان منفعلين إلى حد كبير بتطورات الساحة في المدينة وبأحداث الساحة القطرية في البلدان الأصلية التي لا تزال تكيف إلى حد كبير الخريطة الثقافية في كندا.

أ - على مستوى الفعل:

يحتمل تراجع حضور وفعل التيار العلماني في فضاءين مهمين هما: 

  1. الفضاء الثقافي، وذلك لاعتبارات عديدة منها أساسًا:
  • محدودية الاهتمام الثقافي لدى عموم المهاجرين الذين يغلب عليهم التكوين التقني والمهني.
  • تراجع أهمية الاهتمام الثقافي في البلدان العربية.
  • ضعف تجدد الإبداع الثقافي والفني في أوساط التيار العلماني في أغلب البلدان العربية «مقابل بدايات بروز التيار الإسلامي في هذا المجال، هذا البروز الذي يبقى محكومًا إلى حد كبير بسقف العمل السياسي والخيارات الأمنية»

2- الفضاء الحقوقي الذي من المتوقع أن يبقى إلى حين علمانيا من حيث القائمون عليه ولأن حالات التعدي على حقوق الإنسان في كندا حالات قليلة وقليلة جدًا، فإن هذه المنظمات محكومة بأن تهتم بتداعيات الساحة العربية، ولذلك يشهد هذا الفضاء منذ مدة تقلصًا كبيرًا في الأداء، نتيجة أسباب عديدة منها: أن المتضررين الأساسيين في مادة حقوق الإنسان والحريات عامة في البلدان العربية هم من المنتمين للتيار الإسلامي «أغلب الحالة المتعلقة بفاعلين يساريين أو قوميين أو غيرهم قد وقعت تسويتها منذ زمن».

وبقدر ما يتكرس هذا الاستقطاب بقدر ما يتراجع حضور هذه المؤسسات الحقوقية نظرًا الضيق هامش النضال المطلبي من أجل حل بعض المشكلات في مادة حقوق الإنسان، وبقدر ما يضيق هذا الهامش بقدر ما تصاب هذه المؤسسات بالعجز، وبقدر ما يعرض الرأي العام عنها وعن فضاءات تحركها لينخرط في المقابل بأشكال وبدرجات متفاوتة، في خيارات وفضاءات أخرى.

والحالة التي تعبر جليًا عن الحضور السلبي للخلفية الأيديولوجية والسياسية للقائمين على هذا النوع من المؤسسات في مونتريال من المهاجرين طبعًا هي قضية الحجاب التي لم تعلم إلى حد الآن أن المنظمة الكندية- العربية لحقوق الإنسان قد تحركت فيها من أجل الدفاع عن حرية المحجبات في اختيار نوعية لباسهن في مجتمع متعدد تقوم قوانينه وأعرافه على الحرية وحق الاختلاف.

 وفي مقابل هذا التراجع المحتمل للتيار العلماني في فضائي الثقافة وحقوق الإنسان، تفيد مؤشرات الساحة تواصل فعل هذا التيار في مجالين أثنين كسب فيهما المبادرة منذ مدة ولا يزال يتحرك فيهما براحة كبيرة وباقتدار ملحوظ هذانالفضاء ان هما:

1 - فضاء الإعلام: إن كسب التيار العلماني للمبادرة والحضور في هذا المجال الهام لا يعني بالضرورة جودة في الأداء، بل على العكس من ذلك تبدو الرداءة مهيمنة على الإنتاج الإعلامي العلماني بمختلف أنواعه، تواضعًا في المضمون ورداءة في الأشكال، ومباشرة في الخطاب، وتحزبًا ضيقًا في الخلفية، وفي النظرة إلى الأشياء «في أغلب حالات هذه المنابر»، إن الهيمنة الإعلامية العلمانية تبدو حسب معطيات الساحة في مونتريال مؤقتة ومرهونة إلى حد كبير بمدى وعي التيار الإسلامي بالاستثمار في هذا المجال ودخوله والمنافسة فيه، هذه المنافسة يمكن أن تتحول وبسرعة كبيرة إلى غلبة واضحة للتيار الإسلامي على مستوى الأداء شكلًا ومضمونًا «المسألة مرتهنة أيضًا باستراتيجية التيار الإسلامي وبسياساته الإعلامية ضمن أجواء ومناخات منفعلة ومتشنجة جدًا ضد الحضور الإسلامي في الغرب عمومًا، بما في ذلك كندا»

۲ - فضاء العمل النسائي، وخاصة المؤسسات والجمعيات النسائية: حيث يقدر أن يتواصل انفراد التيار العلماني بالعمل ضمن هذا الفضاء، وذلك بحكم سبقه فيه، من جهة الشيء الذي أكسبه تقاليد وأعراف عمل وتحرك مهمة، والغياب الكلي تقريبا للمرأة المسلمة عن هذه الفضاءات من جهة ثانية، فالمرأة المسلمة في كندا لا يزال حضورها منحصرًا في المؤسسات الإسلامية، وهي مؤسسات ضيقة منذ نشأتها، واخذة في الضيق أكثر لأنها لا تطرح على نفسها أكثر من استيعاب وتأطير بعض النساء المسلمات الملتزمات بالحجاب إن مثال المرأة «المناضلة» و«المثقفة»، لا يزال حكرًا على النموذج العلماني دون الإسلامي، كما أن المرأة المسلمة لا تزال متهمة من منظور الغرب بأنها مسيطر عليها من قبل الرجل والدين والمناسبات الوحيدة تقريبًا التي تظهر فيها المرأة المسلمة للرأي العام في مونتريال هي التي تكون فيها إما ضحية منعها من لبس الحجاب، وإما مشاركة في مسيرة احتجاجية تنديدًا باعتداء وقع على أرواح المسلمين أو على قضية من قضاياهم، أو على حق من حقوقهم. 

ب- أما التيار الإسلامي فإنه يعمل على محورين اثنين في نفس الوقت محور التوطين من خلال الاهتمام بالمهاجرين ونشر الإسلام في أوساط الكنديين، والتفاعل مع القرى «البلدان الأصلية» وخاصة في مجال العمل الإغاثي الاجتماعي، والملاحظ أن مجالات وفضاءات تحرك هذا التيار لا تزال لم تستنزف بعد على خلاف بعض أهم فضاءات تحرك التيار العلماني، ذلك أن حضور التيار الإسلامي في بعض فضاءاته لا يزال حديثًا جدًا مثل الفضاء السياسي الإعلامي ويعتبر المجال التربوي والدعوي أقدم هذه المجالات ورغم ذلك فلا تزال مساحة العمل فيه واسعة وممتدة جدًا، وإن من شأن المكاسب المتحققة في هذا المجال »المؤسسات- المراكز- الفعاليات... » أن تُؤمِنَّ مستقبلًا واعدًا للتيار الإسلامي على مستوى تحقيق خياره الاستراتيجي، وهو توطين الدعوة في أمريكا الشمالية لو استدام العاملون في هذا المجال والقائمون على مؤسساته البحث عن تطوير المناهج وبلورة الأطروحات ومواكبة مطالب واحتياجات الساحة والرأي العام من جهة، والابتعاد عن مواطن الخلاف فيما بينهم من جهة أخرى.

أما الفضاءات الأخرى، فإن الحضور الإسلامي بها، وإن كان لا يزال حديثًا نسبيًا فإنه متأكد جدًا من جهات عديدة، من أهمها أن هذه المجالات تمثل محاضن المسلمين المقيمين بهذه البلاد، ومحاضن لتوطين الدعوة مثل مجال العمل السياسي- الإعلامي، ومجال تعليم وتربية الناشئة، وفي الأخير.. يمكن القول بأن الخريطة الثقافية العربية في مونتريال تتكون من مجتمعين متوازيين مساحة التماس والاحتكاك بينهما لا تزال محدودة، بل منفعلة ومتشنجة.

1- المجتمع الأول: يمثله التيار العلماني الذي ينظر للمجتمع الكندي على أنه مثاله الأعلى الذي كان يبحث عنه في البلدان العربية، ومن ثم فإنه يعمل من أجل الاندماج فيه، والتحلل والتماشي في ثقافته وقيمه.

٢- المجتمع الثاني: ويمثله التيار الإسلامي الذي وإن كان ينظر إلى المجتمع الكندي على أنه موطن ومستقر، فإنه يرى فيه أيضا مجالًا للدعوة والتغيير، ومن ثم فإنه يتعامل معه بمحاذير كبيرة تؤكد على التمييز بدل التحلل هذا التيار يعمل من أجل كسب مساحات جديدة للإسلام في هذه البلاد «توطين الدعوة».

الرابط المختصر :