; الأسرة - العدد 763 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة - العدد 763

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 15-أبريل-1986

مشاهدات 69

نشر في العدد 763

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 15-أبريل-1986

إعداد/ اللجنة النسائية لجمعية الإصلاح الاجتماعي

للأسرة كلمة:

لا تفتأ الأخبار تذكرنا بين الحين والآخر بأخواتنا الفلسطينيات الرازحات تحت نير العدو الصهيوني، ولعل آخرها ما صرح به مؤخرًا المحامي الفلسطيني وليد الفاهوم من «أن المناضلات الفلسطينيات المعتقلات في سجن نيفي تريستا قرب مدينة الرملة يعانين من تدهور خطير في أوضاعهن الصحية نتيجة لاستمرار التعذيب والإرهاب» إننا نقر أنه ما باليد حيلة إزاء مثل هذه الأخبار، وقد طغى العدو وتجبر في ظل أوضاع بائسة تعيشها أمتنا العربية والإسلامية، ولكن هذا لا يمنع من أن نبدي أسفنا على اللامبالاة التي غدت تقابل بها مثل هذه الأخبار، وكأن من نتحدث عنه أناس لا يعنوننا بشيء. ولعل أكثر من كان يجب أن يبادر إلى تسجيل موقف ما الجمعيات النسائية ومن يسمون أنفسهم بأنصار المرأة، فليس هنالك فيما نعتقد أقسى من هذه المعاناة التي تعيشها أخواتنا الفلسطينيات هناك، والتي يضاعفها ولا شك الصمت المطبق واللامبالاة التي تقابل بها أخبارهن المؤلمة.

نسأل الله سبحانه وتعالى لهن الصبر والثبات، ولأمة الإسلام وحكامها الأوبة والإنابة إلى دين الله، ليتحقق لها النصر إن شاء الله على اليهود وأعوانهم.

بيتنا السعيد

لعب الأطفال (2)

نكمل معكم اليوم موضوع لعب الأطفال الذي بدأناه في الأسبوع الماضي، ونتحدث اليوم عن ظاهرة متفشية في مجتمعنا ألا وهي عادة شراء اللعب بكثرة للأطفال، ونقصد بذلك شراء الآباء والأمهات الألعاب لأطفالهم بمناسبة وبدون مناسبة. فمما لا شك فيه أن لهذه الظاهرة مساوئها العديدة والتي أولها ما تتضمنه من تبذير وإسراف، ونكتفي هنا بالتذكير بأن المبذرين كانوا إخوان الشياطين. كذلك فإن حصول الطفل على الألعاب الكثيرة بمناسبة وبدونها يولد لديه شعورًا بعدم الإحساس بقيمة الأشياء، وربما صاحب ذلك شعوره بالملل، حيث لا يعود يشعر بلذة في أي لعبة جديدة، وبذلك يفسد استمتاعه باللعب، وتكون النتيجة عكسية حين يقدم الطفل على تحطيم ألعابه، لأن هذا يعطيه نوعًا جديدًا من اللذة والمتعة وهو سلوك يعكس شعوره بالملل. وهنا تكمن الخطورة حين يشب وقد اكتسب صفة عدم تقييم وتقدير الأشياء، لذا فنحن نذكر بأن خير الأمور أوسطها.

كما لا بد من الإشارة إلى أنه من الضرورة بمكان أن يكون اقتناء اللعبة مربوطًا بالإثابة، بمعنى أن يكافأ الطفل حين يسلك سلوكًا حميدًا أو يتصرف تصرفًا صحيحًا بشراء لعبة مسلية وهادفة له، وإن كان هذا لا يعني بالضرورة أن تكون الإثابة دائمًا بشراء اللعب، فهناك وسائل أخرى عديدة لا مجال لذكرها الآن. وإنما وددنا فقط أن نؤكد على أهمية وضع حد لظاهرة شراء اللعب بكثرة للأطفال حتى نقضي على الآثار السيئة المترتبة على ذلك.

أم الخير

 

أنوار على الدرب: التقوى في الغضب وباللسان الطاهر:

سبق من سبق، وتقدم أبو بكر بدر بن المنذر المغازلي الزاهد صحبه بمراحل فقال الإمام أحمد: «من مثل بدر؟ بدر قد ملك لسانه».

ملكه، وسيطر عليه، وتصرف فيه كيف شاء الورع لا كيف ينطلق الهوى.

وسئل إبراهيم الخواص الزاهد عن الورع ما هو؟

فقال: «ألا يتكلم العبد إلا بالحق، غضب أو رضي» فجعله كل الورع.

لا يعني بذلك نفي صورة أخرى للورع، وإنما راعى حاجة السائل وطبيعة الظرف، التي رعاها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده».

 

العوائق للراشد

عفوًا.. أخي:

قضية مهمة وحساسة هذه التي نعرضها عليك أخي اليوم لتنتبه لها، وهي تتعلق باختيارك لرفيقة الدرب، فمن الملاحظ أن بعض الإخوة لا يهتم كثيرًا بمسألة التأكد من التزام زوجة المستقبل، وربما اكتفى أحدهم بمجرد كونها متحجبة ظنًا منه أنه قادر على أن يأخذ بيدها إلى مستوى أعلى من الالتزام بالفهم لطبيعة الدعوة، ومتطلباتها، ونحن لا ننكر أنه ربما ينجح في ذلك، ولكن الواقع أيضًا يشير إلى أن كثيرين فشلوا في أن يجعلوا من زوجاتهم ذلك النموذج المطلوب لزوجة داعية، بل ربما كانت إحداهن حجر عثرة هذا الزوج في طريق دعوته، أو حتى سببًا رئيسًا من أسباب تساقطه وانحرافه عن هذا الطريق.

وفي مقابل هذا الوضع نجد من الأخوات الملتزمات من لا يهمها أن يتأخر زواجها لمجرد حرصها على عدم الاقتران إلا بمن ترتضي دينه لالتزامه، وإن تحملت من جراء ذلك ما تحملت.

ألا يستحق هذا الأمر من الإخوة الكرام وقفة، يكون بعدها تواص ودعوة إلى الانتباه عدم الاستمرار في التساهل في هذه المسألة المهمة، وإلا فلا تعجب حين نجد الوهن في النفوس والتراخي في الالتزام، ومن ثم الأعراض عن الدعوة في بيوت أهل.. الدعوة.

أم محمد

 

مذكرات طالبة ثانوي:

أتعجب كثيرًا حين أرى تلهف البنات وحرصهن على قراءة بعض المجلات والروايات السخيفة كروايات عبير وغيرها.. وأقول ألا يكفيهن التليفزيون والفيديو وما يعرض فيهما من أفلام ومسلسلات «وخرابيط» لا أول لها ولا آخر.. وقد دار اليوم حديث بيني وبين إحدى زميلاتي حول هذا الموضوع، حين رأيتها مندمجة في قراءة إحدى هذه الروايات في حصة احتياطية كانت علينا.. سألتها ماذا يعجبك في هذه الروايات؟ فقالت يا سلام إنها تنقلني إلى عالم آخر أظل أسرح وأفكر فيه. قلت لها: ما هذا العالم؟ قالت: طبعًا عالم الشباب وما يدور فيه من مشاكل. قلت: أي مشاكل؟ قالت: الحب طبعًا.. قلت: ألا يوجد في هذا العالم مشاكل غير الحب؟ قالت: طبعًا فيه لكن «اشعلينا» منهم، الواحد «يبي يستانس» وألا يتكدر؟ قلت لها: طيب هذا العالم الذي تقرئين عنه بعيد عنا وعن واقعنا، قالت: صحيح لكن هل هناك قصص وروايات حب إسلامية حتى نقرأها بدلًا من هذه؟ ضحكت من كلام زميلتي هذه التي لا تريد أن تقرأ إلا عن شيء واحد وهو «الحب». وشعرت أن الكلام معها لن يؤدي إلى نتيجة طالما أنها لا تريد إلا التسلية سبحان الله!!

إیمان

 

بريد الأسرة:

ضيفة الصفحة لهذا الأسبوع الأخت أم لطفي من السعودية، التي كتبت مقالًا بعنوان «تجدد الحياة» نقتطف منه الآتي:

لا مكان لتثريب، إن الزمن قد يفد بعون يشد به أعصاب السائرين في طريق الحق، أما أن يهب المقعد طاقة على الخطو أو الجري فذاك مستحيل. لا تعلقي بناء حياتك على أمنية يلدها الغيب، فإن هذا الإرجاء لن يعود عليك بخير.

الحاضر القريب الماثل بين يديك، ونفسك التي بين جنبيك والظروف الباسمة أو الكالحة التي تلتف حواليك، هي وحدها الدعائم التي يتمخض عنها مستقبلك، فلا مكان لإبطاء أو انتظار، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل»..

 

وجهة نظر:

الإعلام النسائي المطلوب

كان عملًا رائعًا ذلك الذي قامت به لجان الطالبات في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت حين خصصت أسبوع المرأة لهذا العام لمناقشة موضوع الإعلام النسائي، وكان تحليلًا رائعًا ذلك الذي قدمه المحاضرون للجوانب المختلفة لهذا الموضوع.

لقد أوحى لنا ذلك الأسبوع بأهمية وضرورة أن يكون لنا إعلام نسائي مميز، يتخذ من الإسلام منهجًا، ويبين لنا بصفة خاصة حاجتنا الماسة إلى الأقلام النسائية التي تتناول قضايا ومشاكل المرأة والأسرة، وتتحسسها تحسسًا عميقًا. فالرجل مهما عالج هذه المشاكل فإن معالجته تنقصها الروح التي تتميز بها المرأة.

إن معاناة المرأة ومشاكلها لا يمكن أن تتلمسها وتكشفها إلا امرأة مثلها، كما أن حلها يتطلب معرفة بطبيعة المرأة أولًا، وبشرع الله سبحانه وتعالى ثانيًا، وليس بالقوانين الوضعية والمعرفة السطحية التي لا تزيد المشاكل إلا سوءًا وترديًا.

إن المطلوب من المرأة المسلمة الملتزمة ألا تدع هذا المجال خاليًا منها، أو تتركه يعج بمن لا تملك من الثقافة الشرعية ما يمكنها من معالجة القضايا معالجة إسلامية صحيحة.

إن حاجتنا ماسة إلى الكاتبة التي تنطلق في تحليلها لقضايا مجتمعها من منطلق إسلامي وليس ممن ينطلق شرقًا أو غربًا لا يجر وراءه إلا مزيدًا من الفساد والتفسخ.

ومما لا شك فيه أن هذا لا يتحقق إلا بالإعداد الجيد لمثل هذه الكوادر النسائية التي تستطيع أن تحمل على عاتقها هذه الأمانة وتقوم بها خير قيام.

أم مهند

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 751

72

الثلاثاء 21-يناير-1986

الأسرة - العدد 751

نشر في العدد 752

92

الثلاثاء 28-يناير-1986

الأسرة- العدد 752

نشر في العدد 755

86

الثلاثاء 18-فبراير-1986

الأسرة- العدد 755