العنوان الجولان؟ الصمود والتصدي في طرابلس
الكاتب محمد عبد الهادي
تاريخ النشر الثلاثاء 29-نوفمبر-1983
مشاهدات 58
نشر في العدد 647
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 29-نوفمبر-1983
دور إقليمي خطير بانتظار القتلة.
شرطي لبنان يحقق إستراتيجية أمريكية صهيونية.
التصريحات الأمريكية تعطي الدور السوري بعدًا إقليميًا ودوليًا.
كاسبار واينبرغر: إرضاء السوريين يضعف السوفيات في المنطقة.
ما يجري في لبنان يحقق جزءًا من نظرية الأمن الصهيونية.
المسألة اللبنانية ستكون البوابة التي سيعبر منها كافة الفرقاء باتجاه وضع دولي جديد.
الولايات المتحدة وحكومة العدو الصهيوني تنتظران تصفية كل وجود معارض لتوجهاتهما.
السيناريو المرسوم سيصب في المحصلة النهائية لصالح الحلف الأمريكي الصهيوني في المنطقة.
الصمود والتصدي في طرابلس!
طرابلس هي المدينة التي عجز عن اقتحامها عنوة حامل الصليب الفرنسي المسيو «ريمون دو تولوز» عام (۱۱۰۳) بعد أن أعيته محاولاته في أن يصبح ملكًا على مدينة القدس ... لقد حشد «تولوز» أنذاك قوات تفوق قوات المسلمين في طرابلس عددًا وعدة، ومع ذلك عجز عن دخول المدينة على الرغم من أنه كان يحتل جميع مشارفها–كما هو حال الوحدات السورية اليوم–وكان يدفع إليها بالهجوم إثر الهجوم .... ولكن المدينة استعصت على ذلك الصليبي حيث لم تنجح جميع محاولاته العسكرية في كسر شوكتها واقتحامها ... فكان أن تخلى عن كل خططه العسكرية ليتفاهم فقط مع وجهائها على إحدى الصيغ التي تكفيه مغبة القتال وشره.
وطرابلس التي استعصت على ذلك الصليبي وغيره تقف اليوم محاصرة من جميع جوانبها من قبل الوحدات السورية التي مازالت تختبئ وراء أعداء السيد عرفات من الفلسطينيين!! وإذا كانت الوحدات السورية تحصر مطلبها بإخراج السيد عرفات وأنصاره من المدينة المحاصرة، فإن هذا المطلب ربما يعتبر وفق الحسابات السورية هدفًا مرحليًا بالنسبة لما يمكن أن تفعله الوحدات السورية في طرابلس بعد خروج جيش السيد عرفات من المدينة، وربما يعتقد المراقبون الإسلاميون أن دمشق تسعى وبشكل عاجل وسريع إلى الفصل بين الشارع الطرابلسي الإسلامي الذي برزت فيه حركة التوحيد الإسلامي كقوة لا منازع لها بين الطرابلسيين .... وقوات عرفات التي تشترك مع الإسلاميين في مواجهة العدو الواحد وذلك لكي تفقد الوحدات السورية هدفًا جديدًا بالإسلاميين ومسلمي طرابلس كالذي حققته بالقوات المناصرة العرفات في المخيمات.
استفراد حركة التوحيد:
يعتقد العلويون من سكان «بعل محسن» والذين يجدون في الوحدات السورية الخاصة نصيرًا قويًا لهم أن عناصر معروفة من منظمة فتح الفلسطينية ساهمت خلال السنتين الماضيتين في دعم الفئتات المسلمة السنية التي كثيرًا ما اصطدمت بالعلويين بين «بعل محسن» و«باب التبانة» وإزاء هذا الاعتقاد فإن العلويين في ضواحي طرابلس–ومعظمهم زحف إلى لبنان من جبال العلويين السورية–ينتظر بفارغ الصبر خروج عرفات وأنصاره من طرابلس لتبدأ معركتهم الفاصلة مع أهل السنة المتمثلين اليوم في حركة التوحيد الإسلامي. وخلال تلك المعركة المرتقبة يتوقع الإسلاميون دخول الوحدات السورية الخاصة المعركة بكل ثقلها وذلك وفق منهج الاختباء وراء أحد الخصوم.. حيث ستختبئ الوحدات الخاصة .... والفرسان الحمر .... وفرسان الجبل الأخضر .... وسرايا الدفاع جميعًا هذه المرة وراء العلويين من حملة الجنسية اللبنانية مع خمسين ألف علوي سوري وافد من الجبال المشرفة على مدينة اللاذقية والساحل السوري.
لقد ساء الوحدات السورية الخاصة وقادتها من الضباط العلويين في لبنان ودمشق بروز حركة التوحيد التي استطاعت أن تضم المقاومة الشعبية وهو التنظيم الذي قاتل العلويين في بعل محسن إلى جانب جند الله وغير ذلك من التنظيمات الإسلامية. ولقد اكتسبت الحركة الإسلامية بكل فصائلها أهمية كبيرة استحوذت على اهتمام أهل طرابلس جميعًا بعد أن:
١- أزاحت من دربها قبل شهور قليلة أكبر قوتين عسكريتين في طرابلس هما: «حزب البعث وحركة ٢٤ تشرين التي أثر رئيسها فاروق المقدم أن
ينسحب من طرابلس بلا معركة».
٢-انتصرت على الشيوعيين قبل شهرين في معركتين متتاليتين قصمت فيهما ظهر الدابة التي كان يركب عليها جنود الوحدات الخاصة السورية كلما أرادوا أن يتدخلوا في شؤون أهل طرابلس.
٣-تصدت للعلويين الزاحفين لغزو قلب مدينة طرابلس عدة مرات، ولسعتهم بجراح شتى أخرت غزوهم البشري للمدينة بشكل لم يكن محسوبًا من قبل العلويين ومن يحركهم من وراء ستار.
ومن هنا اكتسبت الحركة الإسلامية في طرابلس سمعة جعلتها تظهر في نظر الموالين للسيد عرفات أنها الحصن الوحيد القادر على احتضان عرفات وأنصاره بلا منازع من الاتجاهات والأحزاب الأخرى.
التصدي المرتقب:
وانطلاقًا من الحيثيات التي تجعل من الحركة الإسلامية عدوًا أساسيًا في نظر الوحدات السورية. فإن التصدي للمخيمات الفلسطينية وإخراج قوات عرفات منها واحتلالها ثم إخراج عرفات والموالين له من طرابلس لن يكون نهاية المطاف.
فالحسابات التي ترتبها دمشق لن تتقيد بالاتفاقية الأخيرة التي تجبر أنصار عرفات على الخروج من طرابلس .... والوحدات السورية لن تنسحب من مواقعها المشرفة على كل طرابلس .... وحصار المدينة وقصفها لن ينتهي ولو تجمدت الأوضاع بعد خروج المقاومة المنتظر ليوم أو يومين أو لبضعة أسابيع أيضًا. وذلك لأن العاصمة السورية تعتقد أن لها حسابات يجب أن تصفيها مع الحركة الإسلامية اللبنانية عمومًا ... والطرابلسية بشكل خاص، وقد تكون دمشق التي تروج اليوم أن (٤٠٠) شخص من الإخوان المسلمين السوريين موجودون في صفوف حركة التوحيد وأن أحد عشر شخصًا من هؤلاء هم من مدينة حماة بالذات .....
نقول: قد تكون دمشق تجمع الذرائع المعقولة–أمريكيا وكتائبيا وإسرائيلية –للتصدي هذه المرة للجسم الطرابلسي الإسلامي الذي قد يكون من الصعب معالجته إلا بتكرار مأساة حماة في الشقيقة المسلمة طرابلس!! ومن هنا فإن أساليب الصمود والتصدي التي مارستها الوحدات الخاصة وهي تحاصر حماة في فبراير ۱۹۸۲ م ستكرر نفسها على الأغلب لتحقيق رغبة دمشق في استئصال الإسلاميين بعد إخراج الفلسطينيين من طرابلس. ومن هنا فإن بعض المراقبين في الغرب يدركون أن هنالك جانبًا مازال – كما يعبرون – غير مكشوف في معركة الوحدات السورية الخاصة في طرابلس .... تلك المعركة التي وصفها أحدهم بأنها ستكون في حلقتها القادمة امتدادًا لمعركة النظام مع الإخوان المسلمين في مدينة حماة
المحصلة السورية:
وبتأمل معركة الوحدات السورية مع السيد عرفات في المخيمات وفي طرابلس وبتفحص بنود الاتفاقية الأخيرة.. وبربط هذا وذلك بسياق الوجود السوري كله في لبنان.. يجد المراقب أن دمشق تسعى إلى مسك زمام المبادرة كلها في دور إقليمي قادم له صفة دولية.
• فبعد أن أجبرت الفلسطينيين على الوقوع في قفص الخيار السوري «التشتت والخروج والضحايا» بحيث يحتاج الموالون لعرفات إلى مرحلة زمنية طويلة لجمع الشمل والصف .... تعتبر دمشق نفسها هي المالكة للورقة الفلسطينية بعد أن صادرت حرية العمل الفلسطيني في لبنان وسورية نهائيًا.. بل إنها تعتبر نفسها اليوم صاحبة الدور الإقليمي بعد أن أجادت دور الشرطي الذي أفرح كل خصوم الفلسطينيين في واشنطن وتل أبيب وبيروت، ولعل إتقان الدور سيؤهل دمشق في الجولات القادمة للدخول في مفاوضات دولية حول مسألة الشرق الأوسط على أنها الطرف العربي الوحيد المالك لكل الأوراق الفعالة في الإطار اللبناني أولًا ثم في إطار منطقة بلاد السلام بأسرها أخيرًا.
• إن هذا البعد الإقليمي لدور دمشق يتداخل بصورة واضحة في إطار الوضع الدولي وبخاصة وأن الإقرار الأمريكي بدور العاصمة السورية المميز في لبنان والمنطقة.. أعطى القناعة بأن المسألة اللبنانية ستكون البوابة التي سيعبر منها كافة الفرقاء باتجاه وضع دولي جديد يحدد علاقة إسرائيل بالدول المجاورة لها .... والذي يعطي أهمية خاصة لهذا الإقرار الأمريكي أنه ورد على لسان روبرت ماكفرلين عندما كان موفدًا رئاسيًا إلى لبنان خلفًا لحبيب. ولعل ماكفرلين الذي قفز ليكون مستشارًا للرئيس الأمريكي للأمن القومي.
أثبت جدارة وبراعة في نظر البيت الأبيض أهلته لهذا الارتقاء بعد أن رسم سيناريو الدور الإقليمي الذي نفذت حلقاته الوحدات الخاصة في البقاع ثم في المخيمات ثم في طرابلس، والجدير بالذكر أن راديو دمشق وعبد الحليم خدام لوحا في أكثر من مناسبة أن دمشق قادرة على الإمساك بخيوط كثيرة في أية مفاوضات مقبلة تشترك فيها سورية. وتعتقد أن اللعب بتلك الخيوط سيظهر واضحًا لكل المراقبين فور بدء الجولة الثانية لمؤتمر الحوار بين الأطراف اللبنانية في جنيف .... والذي توقف على ما يبدو بانتظار تصفية وجود المقاومة الفلسطينية الموالية للسيد عرفات في لبنان.
المزيد من الدعم السياسي الأمريكي:
كثيرة في الشواهد التي تنفي عدم تورط الولايات المتحدة في المذبحة الفلسطينية .... إن البيت الأبيض ليس بعيدًا عما جرى وسيجري .... والسيناريو لم يكن بعيدًا أبدًا عن مقتضيات نظرية الأمن الصهيونية التي تتعهد الولايات المتحدة دائمًا بتحقيقها، أما مصالح الولايات المتحدة الإستراتيجية فإنها تدفعها إلى المزيد من التورط في دعم القاتل .... ودفع الوحدات السورية الخاصة إلى الصدارة في لبنان، وقد علل وزير الدفاع الأمريكي كأسبار واينبرغ الموقف الأخير الذي تبلورت فيه مناقشات رجال الإدارة الأمريكية «بأنه من واجب الولايات المتحدة أن تسحب نظام دمشق من المحور السوفياتي» وهو أمر كما قال واينبرغر: «لا يتم بإبعاد سورية عن الساحة لأن إبعادها سيؤدي إلى مزيد من التدخل السوفياتي» ومن هذا المنطلق أعطيت كل الأضواء الخضر للوحدات السورية الخاصة لخوض المذابح .. ومن هذا المنطلق أيضًا سيسكت الأمريكان وحلفاؤهم جميعًا عن المذبحة التي ستخوضها الوحدات الخاصة نفسها ضد شعب طرابلس وأهل طرابلس والإسلاميين في طرابلس.
فكل من الولايات المتحدة وحكومة العدو اليهودي تنتظر إلى تصفية كل وجود معارض التوجهات البيت الأبيض، ثم لتوجهات حكومة إسرائيل التي تعمل مع الولايات المتحدة انطلاقًا من حلف إستراتيجي لم يصب بأي شكل من أشكال التجميد من الناحية العملية التطبيعية».
وماذا بعد طرابلس؟
ويمكن ترقب ما سيحدث بعد الانتهاء من إشكالات طرابلس وفق المعطيات السابقة كما يلي:
١- تعاظم الدور الإقليمي لدمشق بما يتناسب والحديث باسم الفلسطينيين واللبنانيين أيضًا في جولة السلام العربي الإسرائيلي القادمة.
٢- بروز منظمتين فلسطينيتين بدلًا من منظمة التحرير، وسوف يكون قرار المنظمة الجديدة كله تابعًا من توجهات سياسة دمشق يضاف إلى هذا محاولات تميعية يشترك فيها أكثر من طرف لكل توجه فلسطيني جاد...
٣- حصول دمشق على تأييد موسكو في نهاية الجولة بشكل فعلي لأن الروس سيقفون في النهاية مع الحليف الأقوى إذا كان الخيار سيكون بين دمشق ومنظمة التحرير الفلسطينية. ولأن قانون اللعبة سيخرجهم من المنطقة بشكل كامل إذا لم يحافظوا على بقية العلاقة مع دمشق فإن الروس سوف يبصمون للمنظمة الفلسطينية الجديدة فور الإعلان الرسمي على أنها هي المنظمة البديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية. على أن الروس الذين أعلن متحدثهم ذات يوم أنهم لن يرضوا باستخدام السلاح الروسي في قصف المخيمات لم يفعلوا أي شيء على الرغم من المذابح اليومية التي كان السلاح الروسي هو الأداة الوحيدة فيها.
٤- على أن هناك من يذهب إلى أن بعضًا من الصمت العربي إزاء ما نفذته الوحدات السورية في لبنان هو الثمن الذي تدفعه جهات عربية مقابل وعد بتخفيف الوهج في حرب الخليج.
٥- تعديل بعض الشرائط والبنود التي اتفق عليها اللبنانيون في مؤتمر الحوار اللبناني في جنيف عندما تنعقد الجولة الثانية للمؤتمر وذلك بما يتناسب والدور الإقليمي للعاصمة السورية.
٦- التصفية الإسرائيلية لما تبقى من جيوب المقاومة اللبنانية في الجنوب لئلا يبقى في الساحة اللبنانية أي معارض لتوجهات الأنظمة صاحبة القرار والتحرك في الساحة المذكورة.
•وربما يحصل ويحدث ما ليس في الحسبان ..... وربما يغير الله ما يشاء من مقادير المنطقة كما فعل يوم عبد الناصر ويوم السادات!! إلا أن منطق الأحداث مازال يؤكد أن السيناريو المرسوم سيصب في المحصلة النهائية لصالح الحلف الأمريكي الصهيوني في المنطقة.
أيتها الأنظمة العربية:
أيها الشرفاء في المنطقة:
ولابد بعد ما حصل من أحداث للمواطن العربي أن يسأل عن مؤتمر القمة الذي كان مقررًا عقده في إحدى العواصم العربية؟؟ لماذا تم إلغاء القمة؟ هل كان بعض العرب يشترطون ألا يحضرون القمة إلا ومعهم الرأس الفلسطيني ليكون هديتهم للمؤتمر؟ وهل خضع العرب الآخرون لرغبة الجزارين القتلة؟؟؟ إن إشارات استفهام كثيرة تبرز في هذا الموطن. وإن كثيرًا من أبناء الأمة يفهمون وجوه عديدة لكلمة «تواطؤ» إلا أن أحدًا من هؤلاء لم يتمكن من منح البراءة لأي طرف عربي قبل أن تظهر كل الحقائق والوثائق.
أيها الأنظمة العربية: إن العتب على القاتل لا يكفي.. وشعوبنا لا ترضى من أنظمتها إلا الاقتصاص الكامل من القتلة. ولا يكون ذلك إلا بإجراءات عملية عاجلة يكون في رأسها مقاطعة القاتل وقطع كل عون عنه. ثم اجتثاثه من هذه الأرض المباركة اجتثاثًا لا ينبت له فيها أي أثر؛ لأن القاتل الذي خدع الكثيرين وهو يبتز الأموال كيفما شاء أثبت لكم جميعًا أنه قتل أبناء فلسطين بأموالكم .... وذبح كل طفل بريء في المخيمات بأسلحة الدعم المالي.
أيتها الأنظمة العربية: إن هنالك تسوية ستتم بشأن الفلسطينيين.
وإن التسوية القادمة لن تكون أفضل حالًا من التسوية التي أجراها عبد الناصر بين الفلسطينيين والأردن عام ۱۹۷۰م، ولن تكون بأجود من تسوية الأمم المتحدة عام ۱۹۷۸ ولن تكون أحسن وضعًا من تسوية البيت الأبيض ۱۹۸۲م بعد الغزو الإسرائيلي للجنوب اللبناني والتي أدت إلى ما حصل بعد ذلك من مآسي نزلت كلها على رأس الشعبين الفلسطيني واللبناني المسلم .... والآن ماذا ستفعلون بالفلسطينيين؟ وما التسوية الأخيرة لأوضاعهم؟؟ إن قمة عربية قد تعقد الآن بعد أن أدت الوحدات السورية الخاصة دورها تجاه الفلسطينيين .... فذبحت .... وقتلت ... فماذا أنتم فاعلون يا رجال الأنظمة العربية؟
إننا نقول: لن تكون هناك مصداقية من المروءة لدى أي نظام يتخلف عن محاسبة القتلة الذين تخلوا عن الجولان، وشطبوا اسمها من خرائطهم الجغرافية ورفعوا شعار الصمود والتصدي فقط في طرابلس. ولكن: ﴿وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ﴾ (الشعراء ٢٢٧)