العنوان قلوب مقفلة
الكاتب أحمد سعد
تاريخ النشر السبت 12-يوليو-2008
مشاهدات 78
نشر في العدد 1810
نشر في الصفحة 35
السبت 12-يوليو-2008
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ﴾ (محمد: 24) كان القرآن يعرِّض بالقلوب التي حرمت رزقها من نعمة التدبر، فصارت موصدة الأبواب لا تستقبل نعمة الله. وفي الحديث عن الرجل الذي قال للنبي حين رأه يقبل الحسن والحسين: «إن لي عشرة من البنين ما قبلت واحدًا منهم قط» فرد عليه النبي قائلًا: «وما عليَّ إن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك من لا يرحم لا يُرحم».
وكان النبي يشير من طرف خفي إلى أن هذا الرجل يملك الرحمة لكن حرمانه من أن يرزقها قلبه من فضل الله سبحانه. بل إن القرآن يعيب على من تملكوا القلوب -آلة وجسما - ثم حرموا نعمة الرزق القلبي، الذي يمكنهم من إدراك نعمة الله في الكون: ﴿لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا﴾ (الأعراف: ۱۷۹).
فكأنهم حازوا آلة القلب وحرموا رزقها من الفقه والفهم والوعي. ومن حرمان رزق القلوب أن يختم الله على القلب؛ فلا يتنسم رائحة الإيمان ولا يذوق برد اليقين: ﴿أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ (الجاثية: 23).
وحينما يحرم القلب رزقه من المشاعر والأحاسيس الفاضلة تنعدم فيه نوازع الخير وتنضب فيه منابع الهدى، ويحال بينه وبين صاحبه: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ إِذَا دعَاكُمْ لَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ بين المرء وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (الأنفال: 24): وحينئذ يقسو القلب: ﴿ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ﴾ (البقرة: 74).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل