العنوان فتاوى المجتمع (1856)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 13-يونيو-2009
مشاهدات 65
نشر في العدد 1856
نشر في الصفحة 48
السبت 13-يونيو-2009
رؤية فقهية..
زواج المسيار.. بين الحاجة إليه والعبث به
إعداد: مسعود صبري
· زواج مكتمل الشروط ولكن تتنازل فيه الزوجة عن بعض حقوقها الشرعية برضاها كالنفقة والسكن والمبيت.
· يرى بعض العلماء فيه إعفافًا للنساء من الأرامل أو المطلقات ويتيح لهن تربية أولادهن دون إقامة زوج لا يرضونه معهم.
· المحرمون فيه سرية واستهانة بعقد الزواج.. وقد يكون ذريعة للفساد.
أعادت الفتوى التي أصدرها قسم البحوث الشرعية بدار الإفتاء المصرية بإباحة زواج المسيار الجدل الدائر بين الفقهاء المعاصرين حول زواج المسيار، خاصة مع انتشاره في عدد غير قليل من الدول العربية، يضاف إلى هذا الدعوات التي تنادي بها المنظمات النسائية لتجريم هذا النوع من الزواج، وما يتبعه – أحياناً من تطبيق خاطئ يجعله يقترب من الزواج العرفي.
في حين يرى المجيزون أن زواج المسيار - وإن لم يكن هو الشكل الأمثل للزواج في الشريعة - إلا أنه يعد حلاً من ضمن عدة حلول كثيرة لمواجهة مشكلة العنوسة التي تقدر بالملايين في العالم الإسلامي، وأنه قد يكون مقبولًا في بعض الظروف الاجتماعية، في حين يصر عدد من الفقهاء على رفضه والإفتاء بعدم إباحته.
وقبل أن نعرض آراء الفقهاء المعاصرين وموقفهم من زواج المسيار نذكر تعريفه والفوارق بينه وبين زواج المتعة والزواج العرفي.
تعريف زواج المسيار
هو زواج مكتمل الشروط والأركان الشرعية من تراضي الزوجين، وحضور الولي، والشهود ولكنه يتضمن تنازل الزوجة عن بعض حقوقها الشرعية باختيارها مثل النفقة، أو السكن والمبيت.
وقد سمي بزواج المسيار؛ لأن الزوج يسير إلى المرأة في أوقات متفرقة بدون إقامة دائمة أو سكن.
وزواج المسيار ليس زواجًا مستحدثًا فقد كان معروفًا منذ وقت بعيد ، فقد كان يمارسه التجار القدامى في أسفارهم وذكره الفقهاء القدامى في كتبهم، ففي كتاب: «المغني» لابن قدامة أن هذا النوع من الزواج كان موجودًا، وكان يسمى بالزواج النهاريات أو الليليات.
بين المسيار والمتعة والعرفي
والفارق بين زواج المسيار وزواج المتعة
- كما يقول الدكتور يوسف القرضاوي أن زواج المتعة هو زواج مقابل مدة معينة يدفع فيه الرجل أجرًا للمرأة مقابل المدة وبمجرد أن ينتهي الأجل المحدد بينهما ينتهي هذا الزواج، فلا يحتاج إلى طلاق، أما زواج المسيار فلا يفسخ، ولا يمكن أن تنقض عقدته إلا بطلاق، أو بخلع، أو بقضاء قاض.
أما الفارق بين زواج المسيار والزواج العرفي، فهو أن زواج المسيار قد يكون زواجًا مسجلًا، أما الزواج العرفي فهو زواج شرعي غير موثق ولا مسجل.
الفقهاء المعاصرون وزواج المسيار
اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم زواج المسيار، فمنهم من رأى أنه جائز مطلقًا ومنهم من رأى أنه جائز مع الكراهة، ومنهم من رأى أنه حرام.
أدلة المجيزين
وممن قال بإباحة زواج المسيار، فضيلة
الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله وفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله مفتي عموم المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارة البحوث العلمية والدعوة والإرشاد ود نصر فريد واصل مفتي جمهورية مصر العربية السابق، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين والشيخ يوسف محمد المطلق عضو الإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية والسعودية والشيخ إبراهيم بن صالح الخضيري القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض، ود. سعد العنزي. واستدلوا بما يلي:
أن هذا الزواج مستوفى الأركان والشروط ولا عبرة بالتسمية فالعبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني.
– أن هذا الزواج فيه إعفاف لكثير من نساء المسلمين، ممن قد تكون أرملة أو مطلقة وعندها أولاد، وقد يكون من الصعب أن تعيش مع زوج حتى تربي أولادها، فمع توافر شروطه وأركانه، فمقصوده محمود.
– أنه زواج مأخوذ من الواقع، واقتضته الضرورة العملية في بعض المجتمعات المسلمة.
– أن تنازل المرأة عن بعض حقها له سند من الشرع، وذلك أن النبي ﷺ لما أراد فراق سودة قالت: لا تفارقني ودعني حتى يحشرني الله عز وجل في أزواجك، وأنا أهب يومي وليلتي لأختي عائشة «أخرجه البيهقي في سننه الكبرى».
– أن تنازل الزوجة عن النفقة صحيح ويجوز لها إن تضررت – فيما بعد – بعدم الإنفاق أن تطالب بنفقتها.
أدلة القائلين بالجواز مع الكراهة
وممن قال بالجواز مع الكراهة: فضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي والفقيه السوري د. وهبة الزحيلي والشيخ عبد الله بن منيع عضو الإفتاء والدعوة بالمملكة العربية السعودية والشيخ سعود الشريم، إمام وخطيب المسجد الحرام، ود. أحمد الحجي الكردي. واستدلوا بأن هذا الزواج مستوفى الأركان والشروط محقق المقاصد الشريعة في الزواج، وعلى رأسها العفاف، لكنه ليس الصورة المثلى التي ندعو إليها.
– فكما يقول الشيخ القرضاوي: هذا النوع من الزواج ليس هو الزواج الإسلامي المنشود، ولكنه الزواج الممكن الذي أوجبته ضرورات الحياة، وتطور المجتمعات وظروف العيش وعدم تحقيق كل الأهداف المرجوة لا يلغي العقد إنما يخدشه وينال منه...
واستدل الشيخ سعود الشريم بأنه مباح مع الكراهة لأنه قد يكون فيه ضرر من وجه دون وجه آخر، وقد يكون الفساد الناتج عن ترك هذا الزواج أدهى من الفساد الناجم مع وجوده وتحققه.
ووجه الكراهة كما يراه د. أحمد الحجي أن بعض الأزواج قد يفعله لغير حاجة، بل قد يكون للتشهي والتلهي فالأمر منوط بالنية وظروف الحال.
أدلة المانعين
وممن قال بحرمة زواج المسيار الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله، ود. عجيل النشمي رئيس رابطة علماء الشريعة بالخليج، ود. محمد الزحيلي، ود. محمد عبد الغفار الشريف الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف بالكويت، ود. محمد الراوي عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، ود. إبراهيم فاضل الديو الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بسلطنة عمان ود. جبر الفضيلات ود. علي محيي الدين القره داغي ود. عبدالله الجبوري ود. عمر سليمان الأشقر، واستدلوا بما يلي: أن هذا النوع من الزواج فيه استهانة بعقد الزواج.
– أنه قد يتخذ ذريعة إلى الفساد كأن تقول المرأة هذا الطارق بابي هو زوجي من المسيار، وهو ليس كذلك.
– أنه يخالف مقاصد الشريعة الإسلامية التي تتمثل في تكوين أسرة مستقرة.
– أنه يتم بالسر، وهذا يحمل من المساوئ ما يكفي لمنعه.
– قد يتحول الزواج بهذه الصورة إلى سوق للمتعة، وينتقل فيه الرجل من امرأة إلى أخرى، وكذلك المرأة من رجل إلى آخر.
– وقد يشعر المرأة بالمهانة مما يؤدي إلى سلوكها سلوكيات سيئة تضر بنفسها وبالمجتمع.
– أن فيه مضار كثيرة، على رأسها تأثيره السلبي على تربية الأولاد.
–أنه يشبه زواج المحلل، وزواج المتعة، من حيث الصحة شكلًا والحرمة شرعًا.
– أن هذا العقد اقترنت به بعض الشروط التي تخالف مقتضى العقد، وتنافي مقاصد الشريعة في الزواج من السكن والمودة ورعاية الأولاد.
–أن المقصود منه هو التحلل من مسؤوليات الزواج ومقتضيات الحياة الزوجية فزواج المسيار ليس إلا رغبة جنسية، لكنه تحت مظلة شرعية.
– أنه يمنع سدًا للذريعة، ومنعًا للفتنة والفساد.
الترجيح
يعتبر العمدة في التحريم هو القول بقاعدة سد الذرائع، لما يخشى من أن يتحول زواج المسيار إلى سوق للمتعة، وتفلت من تبعات ومسؤوليات الحياة الأسرية في المجتمع، وهذا يقابله أن القول بالجواز يفتح للناس باب الشرع عند العجز عن الحرام اليسير، بل التحول إلى الحرام المحض، وفي هذا تجرؤ على الشرع، فلأن يتزوج الناس زواجاً ليس بصورة مثالية، لكنه خير من التجرؤ على الحرام.
والقول بتنازل المرأة عن النفقة شرط فاسد، فهذا محل خلاف، ومع اعتبار صحته. فهو شرط فاسد، لكن العقد صحيح شرعًا.
والذي أميل إليه هو ما ذهب إليه الفريق الثاني من اعتبار زواج المسيار زواجًا مباحًا شرعًا مع الكراهة.
· الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه:
· العمل في شركة «كويست نت»
· ما مدى مشروعية العمل في شركة كويست نت ، وهي شركة تسويق عبر النت؟
- أفتت لجنة الفتوى بوزارة الأوقاف بالآتي ورد سؤال ونصه ما مدى شرعية التعامل مع شركة كويست نت وهي مختصة في التسويق الشبكي عن طريق الإنترنت حيث يقوم شخص بشراء أحد منتجاتها ثم يقنع شخصين آخرين بالشراء والشخصان يقومان بإقناع آخرين وهكذا فهل يعتبر عمل الشركة قمارًا أو ميسرًا ؟
أجابت اللجنة بالآتي: هذا التصرف لا يجوز شرعًا لتضمنه عقدًا مشروطًا في عقد والله أعلم، ويترتب على ذلك أن الأولى عدم جواز العمل في هذه الشركة.
· شراء ماء الثور للضراب
· ما حكم استيراد السائل المنوي للثور واستخدامه لغرض البيع، وكذلك تلقيح الأبقار الخاصة وذلك لتوافر صفات مرغوبة في الثور لإنتاج الحليب أو لإنتاج اللحم بكميات أفضل من التلقيح من ذكور محلية؟
- نهى رسول الله عن عسب الفحل ضرابه أو مائه لأن عسب الفحل ضرابه وهو عند العقد معدوم.
ولظاهر الحديث منع جمهور الفقهاء إجارة الفحل للضرابة. وقال المالكية إنه يجوز إجارة الفحل للضراب، وقيدوه لتنتفي الجهالة مما إذا كان الاستئجار لزمان معين كيوم ويومين، أو لمرات معينة كمرتين وثلاث ولا يجوز ضرابه إلى أن تحمل الأنثى، وأجاز الحنابلة استئجار الفحل إذا احتاج صاحبه ولم يجد من يطرق مجانًا. ولكن هذا في الضراب والمنع للغرر والجهالة ولكن شراء السائل وتلقيحه في الخيل أو البقرة فهذا لاجهالة فيه؛ لأنك تشتري فتملك المادة والحمل بعد ذلك لتقدير الله فلا نجد ما يمنع منه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل