العنوان المجتمع الدولي: (583)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1982
مشاهدات 119
نشر في العدد 583
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 17-أغسطس-1982
بيجن يحاول إثارة المتاعب في فرنسا
حذر «مناحم بيجن» أنه سيلجأ إلى يهود فرنسا لتنظيم الدفاع عن أنفسهم في حالة عجز السلطات الفرنسية عن حماية اليهود فيها عقب المذبحة التي قتل فيها ستة من اليهود في الحي اليهودي في باريس.
وجاء تحذير بيجن وسط جو عدائي في إسرائيل تجاه فرنسا بخصوص تأييد الأخيرة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبسبب المذبحة التي حدثت أخيرًا في باريس.
ولم يتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي منظمة التحرير في هذا الحادث وإنما اتهم النازيين الجدد هناك، وقال بيجن متهمًا الصحافة الفرنسية: «إنها خلقت الجو العدائي لليهود في فرنسا أثناء تغطيتها للأحداث في لبنان»، كما ألقى بيجن باللائمة على رئيس وزراء فرنسا «فرانسوا ميتران» الذي شبه السلوك الإسرائيلي في لبنان بالأعمال الوحشية النازية.
وجدير بالذكر أن إسرائيل تعتبر فرنسا مركز الإرهاب ضدها، حيث كان لبعض الأعمال الإرهابية ضد إسرائيل صلة بفرنسا، فمذبحة مطار اللد في سنة 1972 قام بها يابانيون كانوا على متن طائرة فرنسية، كما أن عملية عنتيبي تمت على طائرة فرنسية.
ومن المعروف أن فرنسا تعتبر من الدول الأوروبية التي تحتضن أعدادًا كبيرة من اليهود الذين لهم أثر بارز في النواحي السياسية والاقتصادية والعلمية، مما ينعكس أثر هذا على مواقف فرنسا السياسية في النزاع العربي الإسرائيلي لصالح الطرف الأخير دائمًا، وموقف فرنسا الأخير في لبنان لا يعتبر في صالح العرب بقدر ما هو المحافظة على مصالحها في دولة كلبنان ترى أن لها فيها دورًا تاريخيًا.
- مسؤول أمريكي كبير يتهم بلاده:
اتهم نائب وزير الخارجية الأمريكية السابق «جورج بول» الولايات المتحدة بأنها أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل لغزو لبنان، وأضاف بول في مقابلة مع محطة تليفزيون آي بي سي أن الحرب في لبنان لم تخدم المصالح الأمريكية، وأن إسرائيل لم تغزُ لبنان دفاعًا عن النفس، بل لضرب المتحدث السياسي الرسمي باسم الشعب الفلسطيني، وهو منظمة التحرير الفلسطينية.
وأضاف أن المشكلة ليست خروج الفلسطينيين من لبنان، بل القضية الفلسطينية ككل. وقال: إن تأييد الولايات المتحدة لإسرائيل في حرب لبنان شجعها على ضم الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، وأكد أن هذه الحرب ستكون لها آثار سيئة على الولايات المتحدة على المدى البعيد، ولما سُئل عن الإرهاب وعلاقة منظمة التحرير الفلسطينية به قال: «إن الشعب الفلسطيني يشعر بضغوط ويدافع عن نفسه»، وأشار إلى أن رئيس الوزارة الإسرائيلية مناحيم بيجن نفسه قام بالإرهاب وتزعمه قبل قيام إسرائيل.
- لبنان جزء من إسرائيل الكبرى:
كشف تقرير نشر في عمان عن أطماع إسرائيل التوسعية في لبنان وجاء فيه تصريح لحاخام يهودي نشرته الصحف الإسرائيلية يقول فيه: إنه يجب أن يتبع تواجد الجيش الإسرائيلي في لبنان برنامج استيطاني منظم لليهود.
وقال الحاخام: «إن الله منحنا لبنان للإقامة فيه بعد أن خسرنا الجنوب -أي سيناء- والله أعطانا هذه البلاد الجديدة للاحتفاظ بها». ويعكف الحاخام على إعداد كتب حول الأماكن التي ورد فيها اسم لبنان في التوراة وكتب التفسير اليهودية من أجل إثبات زعمه القائل إن لبنان هو جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل الكبرى، وقد أجرى الحاخام عدة اتصالات مع بعض الحركات الإسرائيلية حول تكريس الاستيطان في لبنان.
- زيادة النفقات الإسرائيلية:
في غضون تصريح «شمعون بيريز» بتوقع التوسع في نشاط المباحثات مع الفلسطينيين بعد انسحابهم من لبنان، وقوله: إن الوقت قد حان لحل المشكلة الفلسطينية بطريقة سليمة ومشرفة، وذلك عن طريق الحوار المباشر، أضاف إلى هذا قوله: إن إسرائيل ستطلب من أمريكا زيادة المساعدات والتي تبلغ (2,5) بليون دولار لتتمكن من دفع تكاليف حربها على لبنان، والتي قدرها بيريز ما بين (2) بليون إلى (3) بلايين دولار، وأوضح أنه مع ازدياد معدلات التضخم فلن تكون القوة الشرائية لمبلغ (2,5) بليون دولار نفسها في العام المقبل.
- فشل مؤتمرات القمة في دول العالم الثالث:
قالت صحيفة زامبيا ديلي ميل: إنه يجب ألا تفشل قمة حركة دول عدم الانحياز المقرر عقدها في بغداد كما فشل مؤتمر قمة منظمة الوحدة الأفريقية في ليبيا، ووصفت الصحيفة هذا العام بأنه أسوأ عام في تاريخ دول العالم الثالث. وقالت الصحيفة إن القسم الأفريقي من العالم الثالث شهد انهيارًا لقمة منظمة الوحدة الأفريقية في ليبيا وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن فشل مؤتمر قمة منظمة الوحدة الأفريقية في ليبيا هو انتصار للإمبريالية التي تصر على الدوام على عدم توحيد هذه القارة.
وتوقعت الصحيفة أن تبذل القوى الإمبريالية وأعداء دول العالم الثالث الذين عملوا على إفشال مؤتمر منظمة الوحدة الأفريقية جهودًا لإفشال قمة عدم الانحياز في بغداد.
ثلاث مقاطعات إسلامية في تايلاند تطالب بالاستقلال:
أعلن الجنرال هارون قائد منطقة جنوب تايلاند الحرب على الانفصاليين المسلمين، حيث توجد مؤشرات على تمرد تقوم به جماعات إسلامية تطالب باستقلال ثلاث مقاطعات في الجنوب ولديها 1000 مقاتل موزعين على ثلاث جماعات، ويقال إن المشكلة هنا اجتماعية أكثر منها سياسية، ووهي ترجع إلى قلة عدد الموظفين المسلمين في المقاطعات التي ينتشر فيها الدين الإسلامي.
شارون يطلب وحبيب ينفذ:
المتابع للخطوات والمقترحات التي يتقدم بها حبيب تحت ستار التوسط في إنهاء الأزمة، يرى مصدر تلك المقترحات عبارة عن أوامر وطلبات لبيجن وشارون، وآخر هذه المقترحات طلب حبيب قائمة بأسماء الفدائيين الذين سينسحبون من بيروت، وكانت هذه القائمة قد طلبت من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي آرييل شارون خلال مباحثاته مع حبيب في ضاحية اليرزة، وذلك بغية معرفة نحو (1000) مسلح لا يتبعون أي تنظيم فلسطيني موجودين في بيروت الغربية، وهم من جنسيات مختلفة أتراكًا وألمانًا وباكستانيين وأرمن وفرنسيين وبريطانيين، وذكر أن إسرائيل لا تنوي أسر هؤلاء المسلحين بصفة خاصة لاستغلال عملية أسرهم في إسكات الرأي العام العالمي المعارض لغزوها للبنان.
- فيتنام الجنوبية لم تعد ترى في الشيوعية بداية فجر جديد:
أبلغ السيد «نجو كونج دوك» رئيس التحرير السابق لصحيفة «تن شانغ» وهي الصحيفة الوحيدة ذات الملكية الخاصة في فيتنام وكالة «رويترز»، لقد كانت لدينا نظرة مثالية لمجتمع اشتراكي، ولا نجدها في النظام الذي لدينا الآن «فقد كنا نريد تغييرات ليبرالية وكنا نريد خلق مجتمع اشتراكي مستنير وما لدينا الآن ليس هكذا».
وصرحت السيدة «دونج كويين هوا» نائبة وزير الصحة السابقة، وكانت قد أصبحت أول وزيرة شيوعية تترك منصبها في فيتنام دون موافقة الحزب قالت: «ليست هناك معارضة أو مقاومة للنظام، ليس هناك سوى اللامبالاة، كما أن الفرحة بالتحرير قد تلاشت» وأضافت بقولها: «إن أحدً لا يريد تحمل المسؤولية، والناس يمررون الأوراق فحسب ولا يتم إنجاز شيء، وهكذا لا تتطور البلاد، وأن ما يميز البيروقراطية هنا هو أنها سلسة، ومن الصعب معاقبة المسؤولين المدنيين الفاسدين في الشمال والجنوب، إن هذا يشبه المافيا.. إذا حاولت معاقبة المخالفين فإنك تخاطر بالتأثير على الصفوف الأعلى».
- معركة بيروت كشفت إمكانية هزيمة إسرائيل في معارك قادمة:
ألمح مسؤول أمريكي بارز وهو مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية السابق «ستانفيلد تيرنر» إلى احتمال هزيمة إسرائيل في لبنان، أو في أي حرب مقبلة مع العرب، وقال: إن تردد الدولة الصهيونية في استخدام قوتها العسكرية في مهاجمة بيروت قد كشفت النقاب عما تعانيه تل أبيب من ضعف قومي داخلي شبيه بذلك الذي أدى إلى هزيمة الولايات المتحدة في فيتنام، وقال: إن إسرائيل لم تمتنع في حقيقة الأمر عن اقتحام بيروت نتيجة رغبة في التوصل إلى تسوية سلمية لأزمة المنطقة، ولكن نتيجة محاذير وعوائق أساسية تحول دون استخدام هذه القوة راجعة إلى خشية إسرائيل من الخسائر ومن انقسام داخلي بين الإسرائيليين ثم من ضغط الولايات المتحدة والرأي العام الدولي أيضًا وكان تيرنر يتحدث أمام جمعية شعبية تعرف باسم المنبر الدولي.
- القنبلة الفراغية بعد العنقودية والفسفورية:
اتهم الاتحاد السوفيتي إسرائيل باستخدام سلاح أمريكي جديد لتدمير بناية من ثماني طوابق في محلة الصنايع بالقطاع الغربي من بيروت، وجاء هذا الاتهام متزامنًا مع الاتهام الذي وجهه فريق من الكونغرس الأمريكي إلى إسرائيل بخصوص استخدام هذه القنبلة في تدمير بناية بكاملها وقتل من فيها، وقد تم تصميم هذه القنبلة بحيث تحدث خللًا في الهواء المحيط بالهدف المراد تدميره، ثم تحدث هذه الخلخلة انفجارًا محدودًا داخليًا يدمر الهدف دون أن يمس أية أهداف أخرى بجواره، وتأتي أخبار هذه القنبلة في سلسلة القنابل العنقودية والفسفورية التي تمتلئ بها الترسانة الإسرائيلية من المصانع الأمريكية.
وذكر أن استخدام القنبلة يظهر أن لبنان أصبح حقلًا أمام القوات الإسرائيلية لإجراء تجارب على مختلف أنواع الأسلحة الأمريكية.
وبالرغم من إشاعة أن الولايات المتحدة الأمريكية فرضت حظرًا على هذه الأنواع إلى إسرائيل إلا أن متحدثًا باسم البيت الأبيض نفى أن يكون الرئيس ريجان احتجز شحنات من القنابل العنقودية لإسرائيل بسبب استخدامها في لبنان، أي أن شحن هذه الأنواع إلى إسرائيل مستمر..
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل