العنوان المجتمع المحلي: (498)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1980
مشاهدات 73
نشر في العدد 498
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 23-سبتمبر-1980
إلى من يهمه الأمر
- في الشهر الماضي عقد مؤتمر لمكافحة الجريمة في الأرجنتين، غير إن رئيس أحد الوفود المشاركة لم يشارك في معظم الجلسات، وشارك في بعضها بغير وعيه لإفراطه في الشراب، التعليق الوحيد لدينا هو أن هذا الوفد من دول الخليج وإن بأمثاله يهرب الأمن والاستقرار وتترعرع الجريمة.. وإن كان هذا السكير برتبة عقيد.
- أصدر مدير جامعة الكويت قرارًا بإقالة دكتور كويتي «لاعتبارات إدارية»، زملاء الدكتور أبدوا عدم قناعتهم بالمبررات، واستعد ثلاثة منهم لمؤازرته.. ولو بالاستقالة الجماعية.
- نائب من «إياهم» أصر على التواجد في مكتب المختار للإشراف على عملية إعادة القيد، فما كان من المختار إلا أن.. طرده بالقوة.
عودة أمير البلاد
لقد عاد بسلامة الله أمير البلاد الشيخ «جابر الأحمد الصباح» يوم السبت الماضي، بعد زيارة ناجحة لدول شرق وجنوب آسيا وهي الهند وباكستان، وبنغلاديش وماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا.. وتضمنت الزيارة العديد من الدول ذات الغالبية الإسلامية.. ولا شك أن هذه الزيارة أعطت أمير البلاد انطباعًا عن أوضاع المسلمين، وما تحتاجه من معونة واهتمام بالدعوة أمام المد الاستعماري والتبشيري- نرجو أن تكون نتائج هذه الزيارة خير للإسلام والمسلمين، إنه نعم المولى ونعم النصير.
طابور الخباز صنعه «الكوافير»!
عندما صدر قرار منع وجود البقالات في المناطق النموذجية، شكا عدد كبير من المواطنين من الآثار السلبية لهذا القرار -رغم ما فيه من حسنات- إلا أنها منعت مصدرًا لتموين سكان تلك المناطق بحاجيات بسيطة كانت توفرها لهم تلك البقاليات.
ولم تستطيع فروع الجمعيات التي افتتحتها الجمعيات أن تسد هذا النقص، بل إنها زادت الأمر سوءًا في بعض المناطق، حيث خلت تلك الفروع من البقالة والمخبز اللذين يعتبران في حكم «الحاجات الأساسية» ليحل محلها محل النوفوتيه والكوافير!!
وعندما أبدى المواطنون احتجاجهم طلب -بضم الطاء- كتابة عرائض، رغم أن المسؤول عن إدخال النوفوتيه والكوافير لم يطلب موافقتهم أصلًا على إدخال النوفوتيه والكوافير، بينما يشترط كتابة عرائض لإزالتها.
والمبادرة أصلًا كانت مطلوبة من المسؤولين عن إدخال هذه المحلات، بحيث تستقيم مع حاجات المواطنين الأساسية.. وهي لا تحتاج إلى ذكاء خارق.. فالخبز والطعام أهم من تصفيف الشعر، وقد نشأت من جراء ذلك أن تزاحم الناس على المخابز، وصرنا نرى الناس يقفون بالطوابير أمام المخبز، وبينما جلس جاره محل الكوافير بلا عمل في معظم ساعات اليوم.
شكرًا للسنعوسي
قرر السيد محمد السنعوسي «الوكيل المساعد لشؤون التلفزيون» إيقاف عرض المسلسل التلفزيوني «درس في اللغة»، وإعادة تقييم حلقاته بكل دقة وإتقان، كما تقرر إحالة موظف المونتاج للمساءلة، والذي تبين أنه سها عن حذف هذه المشاهد بالرغم من ملاحظات الرقابة في جهاز التلفزيون.
وقد تلقى مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي كتابًا أخويًا من السيد السنعوسي، ردًا عليه على تقديس الشعائر والمشاعر الإسلامية.. ويشاطر الجمعية رفضها جملةً وتفصيلًا لما ورد من مساس للمشاعر الإسلامية في هذه الحلقة.
وجمعية الإصلاح الاجتماعي مع مجلة المجتمع، إذ تشكر السيد السنعوسي على تجاوبه السريع في إيقاف هذا المسلسل، وعلى كلماته الطيبة الواردة في كتابه، تدعو الله أن يوفقنا جميعًا لما فيه خير هذا المجتمع وللحفاظ على دينه وقيمة تقاليده.. وأن يسودنا روح المحبة والتعاون.. إنه نعم المولى ونعم النصير.
الأمل في وزارة الداخلية
زار الكويت أحد الضيوف العرب، وأقام في أحد فنادق شارع فهد السالم، والتقينا به قد تملكته الحيرة والحرج وهو يقول: «لقد أدرت جهاز التلفزيون فإذا به يعرض فلمًا جنسيًا، لم أصدق عيناي وأنا أراه فقد كانوا يقدمون الزنا بأبشع ما يكون، ويعرض الفيلم الرجل وهو يأتي امرأة من دبرها في منظر أثار في التقزز، وعلمت فيما بعد أن هذا يتم عبر محطة فيديو داخلية للفندق».
ولعلمنا باهتمام السيد وزير الداخلية شخصيًا بقطع دابر مثل هذه الجرائم، التي أحالت بعض الفنادق إلى مواخير للفساد، فإننا نوجه إليه النداء لحماية هذا البلد من فيروسات الهدم، التي تسلب نعمة أمن واستقرار هذا البلد المضياف.
وقد لا يكون هذا الفندق -الواقع قرب مبنى الخطوط- الوحيد الذي يتعاطى هذا الفساد فمن لهؤلاء.. يردعهم؟!
جعجعة بغير طحين!
يعجب المرء من إنسان القرن العشرين، فهو في مرحلة حضانة يرعاه المجتمع وينفق عليه حتى يصل إلى عمر الخامسة والعشرين سنة في المعدل، عندها فقط يبدأ في الإنتاج بعد أن يكون أنهى المراحل التعليمية الطويلة.
ويكون قد أمضى في ذلك شطر عمره «حوالي ربع قرن من الزمان»، قضاها في معرفة قاعدة أرخميدس وأقوال أبي تمام وما شاكل، ثم يخرج من هذه السراديب إلى الحياة العملية فإذا بهم يعلمونه علومًا جديدة، لا علاقة ولا رابط بينها وبين دراسته «إلا ما ندر».
لقد مضى زمن كان فيه علماء الإسلام يبدؤون عطاءهم منذ العاشرة والثامنة عشرة من العمر، فينهل من العلوم في حقل التطبيق وميادين التجربة، حتى يكون حرًا في كل هذا، لأنه لم «يصمه» لنيل درجات، بل لمساجلة أقرانه ومسابقة أنداده.
إن نظامنا التعليمي فيه من البؤس ما فيه، فتجده يطلب من التلميذ أن يعيد السنة والسنتين بسبب عدم إتقانه فرع من العلوم، في الغالب لن يتعاطاه في حياته العملية.
نتيجة ذلك كله أن المجتمع يستفيد من عمل جيري وفني خراطة أكثر بكثير من الدكتوراه في السلوك الإداري، والذي لم يفقه منها بعضهم إلا قشور علوم الإدارة، ولو قد جمع «بتشديد الميم» بحوث تلك الدكتوراه من مصادر، ونسقها وهذبها، ولم تمتزج في عطاء ذهني بذله، ولا ممارسة ميدانية فعلية مر بها، وحصاد ذلك كله الهدر في سنوات الجيل لدى خمسة وسبعين دكتورًا كويتيًا، لا مساهم لهم في عطاء حقيقي يساوي ما أنفقه المجتمع عليهم «إلا ما ندر منهم».. فمن الذي أرد لنا هذا المصير؟!
ومع ذلك.. لنتفاءل!!
يوم السبت الماضي تدفق أكثر من 350 ألف طالب وطالبة إلى مختلف مدارس الكويت، في أكبر مظهر من مظاهر الحياة والتجدد.
ولعل هذا المظهر يشكل الاستثمار الحقيقي لثروة الأمة، ويتمثل في صناعة جيل مسلم متعلم قوي بدينه عزيز بعقيدته.
وقد صار من اللازم توثيق العملية التربوية حتى تعطي هذا الناتج الذي تحتاجه الأمة الإسلامية بشكل ملح، ولن تكفي المبالغ الطائلة التي تنفق على العملية التربوية -والتي بلغت ثلاثة ملايين دينار، وثلاثمائة ألف دينار في العام الماضي وحده- في إنتاج المواطن المنشود، ما لم تتعزز بشخصية مسلمة واضحة نتيجتها العملية التربوية.
وعلى أية حال فإن لنا في بداية هذا العام أمل، وأمل كبير في العطاء والنمو والنماء في تشكيل الطالب الذي يحقق الآمال المعقودة عليه.
صيد الأسبوع
إعادة قيد الناخبين في مناطقهم
- عندما نلقي نظرة فاحصة على قضية إعادة قيد الناخبين لمجلس الأمة؛ نجد أمامنا أكثر من ملاحظة تستحق التسجيل، فقد بدا واضحًا ضعف الإقبال على التسجيل في العديد من المناطق الانتخابية، وهي تعكس حذرًا من جانب البعض، وعدم رغبة في استعجال الأمور، نظرًا لأن التوزيع الجديد للمناطق الانتخابية لم يعلن بعد وهو يؤدي -في نظر الكتل الانتخابية- إلى تغيير كامل في تصورات وخطط التكتيك الانتخابي.
فمنذ عام 1963 لدى بدء التجربة النيابية، وظاهرة استقطاب تلك الكتل لناخبيها في تزايد، حتى غدا نسف ذلك كله أمرًا غير متوقع، ولا لأحد قدرة على الاحتجاج عليه لما يحوي من إنصافي حقيقي لعموم الناخبين الذي ضاعت أصواتهم وسط تلك الكتل، كما حدث مع منطقة كيفان والخالدية على سبيل المثال.
وعلى أي حال إذا كان هذا هو وضع الكتل الانتخابية، فإنه لا يبرر التراخي في الإقبال على التسجيل، وإعادة القيد من طرف المستقلين من عموم أبناء البلد، وهو ما بات ملحوظًا وعزي في كثير من الأوقات إلى الانشغال بالأسهم، أو استعمال الجنسية فيها والإفادة من طول مدة التسجيل البالغة «40» يومًا.
ولعل من أهم مزايا إعادة القيد هذه مسألة تأكيد فعلية تمثيل النائب لناخبيه، وتمثيل الناخبين للمنطقة بحيث تنتهي ظاهرة قدوم أهالي المنطقة العاشرة إلى الرابعة للانتخاب، وكذلك في الثامنة والشرق.
ولقد آن الأوان فعلًا لإنهاء مهزلة نجاح نائب في الشرق، بمجرد حصوله على أربعمائة صوت، بينهما يفشل زميله في الرابعة في النجاح رغم حصوله على «3000 صوت»، فنجد في المجلس «12000» من سكان الرابعة يمثلون بخمسة نواب، ومعهم خمسة نواب من الشرق يمثلون 250 ناخب هم مجموع سكان الشرق، يضاف إليهم «200» يفدون إلى الشرق.
إن معظم المواطنين يخفون فرحتهم بعودة المجلس رغم سعادتهم به، تحسبًا منهم لما قد يعيده من سلبيات، تمثلت في إبراز التكتلات العشائرية والطائفية، وبالتالي فإن من أبرز حاجات التجربة الجديدة، التشديد على التمثيل الحقيقي المصحوب بارتقاء بالعملية النيابية فوق مستوى المهاترات، واستعراض «الكم» لهذه الفئة أو تلك، أمام ابن البحر الكويتي المسكين الذي لا يملك إلا صوته.. وحده.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل