العنوان تحية لانتفاضة السواعد والحجارة: الفتية الأبابيل!
الكاتب الأستاذ يوسف العظم
تاريخ النشر الثلاثاء 08-مارس-1988
مشاهدات 81
نشر في العدد 857
نشر في الصفحة 29
الثلاثاء 08-مارس-1988
*
الشاعر يوسف العظم يلقي قصيدته في لقائه مع المجتمع في منزل رئيس جمعية الإصلاح
الاجتماعي.
«إلى المجاهدين
من أبناء القدس وكل فلسطين... والمتوثبين من أبناء العربية والإسلام.. رمز تحية
وتقدير وتباشير عزة وتحرير».
حجارة القدس
نيران وسجيل *** وفتية القدس أطيار أبابيل
وساحة المسجد
الأقصى تموج بهم *** ومنطق القدس آيات وتنزيل
والشعب يزحف
إيمانًا وتضحية *** ما عاد يوقف زحف الشعب تنكيل
وصيحة الشعب
حرًّا في تدفقه *** من المساجد- تكبير وتهليل
حيوا الجموع
التي هبت لنجدته *** يقود ركب الهدى للنصر جبريل
تعاهد القدس في
صدق بأن لها *** عهدًا مع الله ما للعهد تبديل
والقدس تزدان في
ساحاتها ارتفعت *** بيارق الحق تحميها بهاليل
تكلم الحجر
القدسي فانتفضت *** سواعد الصيد واندكت أباطيل
وجند صهيون قد
خابت مطامعهم *** ما عاد ينفعهم سجن وترحيل
أنى توجه جيش
البغي في صلف *** في كل ناحية يلقاه عزريل
الطفل والشيخ
والأم التي خرجت *** في كفها الموت للطغيان محمول
والقدس أرض
العلى والمجد مذ عرفت *** يبارك القدس قرآن وإنجيل
راحت تحطم قيد
الذل شامخة *** لا ترتضي أن يذل القدس تدويل
تلك العروس التي
باهى الشهيد بها *** ومهرها من دم الأحرار مطلول
لئن طغى في
رباها العلج وا أسفى *** ومزق الشعب تشريد وتقتيل
فإن همتها بالله
عالية *** وليس في رفضها للذل تأويل
قولوا لمن قد
تنادوا في مؤامرة *** ليجهضوا الحق في ساحاتنا قولوا
لقد مضى زمن
التخذيل فانطلقي *** يا قدس ولى زمان فيه تخذيل
فوق الجباه جراح
يا لعزتها *** قد زانها من دم الآساد إكليل
أبو عبيدة يرنو
نحو هامتها *** وقد أطل يناجيها شرحبيل
قد بت أخشى
خيانات تمزقنا *** ويقتل «الحق» في المحراب «قابيل»
هذي بشائر يوم
النصر نعلنها *** وليس في قولها زيف وتهويل
فالنصر يمسي
قريبًا حين نقصده *** والنصر حين يراد النصر مأمول