العنوان موريتانيا : ردود أفعال سياسية وحقوقية رافضة للانقلاب
الكاتب محمد ولد شينا
تاريخ النشر السبت 27-يوليو-2013
مشاهدات 61
نشر في العدد 2063
نشر في الصفحة 20
السبت 27-يوليو-2013
عرفت الساحة السياسية والإعلامية والحقوقية والطلابية ردود أفعال واسعة رافضة للانقلاب العسكري الذي قاده الفريق السيسي ضد الرئيس الشرعي المنتخب في مصر. »د. محمد مرسي. «
فقد اعتبر نائب رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية »الإسلاميون« السالك ولد سيدي محمود في تصريح خاص ل المجتمع، أن جبهة الإنقاذ المصرية تسعى بكل جهودها ودعمها الخارجي لإحراق مصر وإدخالها في مستنقع الفوضى والانقسام الأغراض وصفها بالسياسية البحتة والبعيدة عن العمل الديمقراطي المعمول به في دول العالم، وأضاف ولد سيدي محمود : ما حصل في مصر هو أن جميع الفاعلين السياسيين خلطوا بين الإصلاحات الاجتماعية والتي ينبغي أن تتم لكن من في النظام الديمقراطي المؤسسي هو أولية الأوليات هم جعلوا العربة أمام الحصان ألبوا الشارع بإعلام مضلل وغالطوه وافتعلوا الأحداث والبلابل والمشكلات الأمنية وهو ما سبب الأحداث الأخيرة التي اعتبر أن جبهة الإنقاذ، بتحريضها هي المسؤولة عنها.
مضيفًا أن هناك فسطاطين في مصر حاليًا، أحدهما داعم للشرعية ممثلة في الرئيس »محمد مرسي«، ويريد أصحاب هذا الاتجاه ثورة حقيقية تقتلع الفساد والدكتاتورية من جذورها تنحي الفلول وتنقي الإدارة والقضاء من الشوائب وهذا ما كان يطلبه الثوار في ٢٥ فبراير.
أما الفسطاط الثاني: فهو فسطاط يريد حرق مصر بأي ثمن، ويرفع شعارًا مفاده أنه ما دامت الديمقراطية لا تسعفنا لا أهلًا ولا سهلًا بها، وهؤلاء يرفعون شعارًا أنه ينبغي أن نبذل كل شيء مثل أن نستنجد بالجيش وينبغي أن تضع كل العراقيل، وأن تقوم بالفساد والإفساد وقتل الأرواح وأن تحرق مصر بالكامل.
الأحزاب تدين
وفور إعلان الانقلاب العسكري في مصر توالت بموريتانيا ردود الأفعال السياسية والإعلامية والحقوقية الرافضة للانقلاب، فقد أجمع معظم احزاب الأغلبية الحاكمة وجميع أحزاب المعارضة خصوصًا احزاب: تكتل القوى الديمقراطية الاتحاد والتغيير الموريتاني التجمع الوطني للإصلاح والتنمية، اتحاد قوى التقدم الوئام عادل إجمعت على إدانة الخطوة التي أقدم عليها الفريق »السيسي»، معتبرة أن ما حصل بعد انتكاسة حقيقية للديمقراطية في بلد عربي كبير كمصر، ويؤكد بما لا يدع مجالًا للشك وجود أطراف إقليمية ودولية أدت دورًا أساسيًا في تشريع الانقلاب.
احتجاجات أمام السفارة
وعلى الصعيد الشعبي والطلابي، نظم المئات من الموريتانيين العديد من المظاهرات الليلية الداعمة للرئيس المصري »محمد مرسي« فيما تستمر الاحتجاجات أمام السفارة المصرية بنواكشوط للتعبير عن رفض الانقلاب والوصول للسلطة عن طريق القوة.
ووجهت احزاب سياسية ونقابية وطلابية نداء للحكومة الموريتانية، من أجل اتخاذ موقف مشرف من الأحداث في مصر، وإعلان عدم الاعتراف بالحكومة المنبثقة عن الانقلاب، مؤكدة أن القانون الموريتاني الأخير يجرم الانقلابات العسكرية، وهو ما يتطلب من الحكومة رفض أي انقلاب عسكري يحصل في أي بلد ..
كما نظمت المبادرة الطلابية المناهضة الاختراق الصهيوني والدفاع عن القضايا العادلة وقفة أمام السفارة المصرية في نواكشوط أعلنت خلالها رفضها للانقلاب العسكري في مصر، وتمسكها بالرئيس الشرعي المنتخب »محمد مرسي«، داعية المصريين إلى التمسك بشرعية ورفض الانقلاب العسكري.
جريمة ضد الإنسانية
من جهته، وصف المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان ما حصل ويحصل في مصر منذ الانقلاب العسكري بالجريمة في حق الإنسانية، مؤكدًا أنه يشكل ، وصمة عار في جبين كل الأحرار، مشيرًا إلى أن مصر عرفت انتكاسة حقوقية خطيرة بعد وصول العسكر للسلطة.
ودعا المرصد المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية للقيام بدورها الحقوقي والإنساني، والضغط من أجل وقف العمليات البشعة التي يتعرض لها المتظاهرون السلميون في مصر، مطالبًا محكمة العدل الدولية باتخاذ إجراءاتها القانونية من أجل محاكمة المتورطين في ملف حقوق الإنسان في مصر وخصوصًا مجزرة الحرس الجمهوري، والتي راح ضحيتها أكثر من 100 متظاهر سلمي في حصيلة مرشحة للارتفاع...
فيما أعرب الصحفيون الموريتانيون في بيان صحفي وقع عليه العشرات منهم عن إدانتهم القوية لهذه الجريمة البشعة ومطالبتهم لأحرار العالم الاستنكار هذه الجريمة، مؤكدين وقوفهم مع حق الشعب المصري في حماية شرعيته المنتخبة والوقوف في وجه الانقلاب العسكري الأثم واعتبر البيان أن سقوط أكثر من ١٠٠ شهيد وإصابة أكثر من ألف جريح يمثل وصمة عار فاضحة في جبين القوى الانقلابية، ومن يبرز مواقفها، ومؤشر خطير على المستقبل الذي تسوق الطعمة الانقلابية مصر إليه.