العنوان توافق حماس وفتح الأساس الأهم لحكومة ناجحة
الكاتب زكريا المدهون
تاريخ النشر السبت 02-سبتمبر-2006
مشاهدات 58
نشر في العدد 1717
نشر في الصفحة 30
السبت 02-سبتمبر-2006
وسط شد وجذب بين الأطراف الفلسطينية، والضغوط الدولية المفروضة على حكومة حماس، بدأ الفلسطينيون مؤخرًا مباحثات تشكيل حكومة وحدة وطنية في محاولة للخروج من الأزمة الراهنة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية، وتتزايد الضغوط العربية والدولية والصهيونية على حكومة حماس لتغيير مواقفها والاعتراف بـ«إسرائيل» والاتفاقيات الموقعة معها.
ويرى المراقبون، أن مسألة الحصول على ضمانات أوروبية وأمريكية تعتبر أمرًا ضروريًا لإنجاح تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وحتى لا تتحول كأنها قفزة في الهواء دون طائل.
وحول تلك الضمانات قالت مصادر فلسطينية مطلعة: إن هناك اتصالات ولقاءات عقدت خلال الأيام القليلة الماضية لقاءات مع عدد من المسؤولين الغربيين بما في ذلك مع شخصيات أوروبية لاستشراف مدى القبول الأوروبي والأمريكي للتعامل مع الحكومة الجديدة في حال تشكيلها.
ووفقًا لتلك المصادر فإن النتائج الأولية تشير إلى مواقف سلبية تجاه إمكانية التعامل مع حكومة وحدة وطنية خاصة من قبل الإدارة الأمريكية.
وأكدت تلك المصادر أنه جرى لقاء مؤخرًا في رام الله. جمع بين رئيسة لجنة التطوير في البرلمان الأوروبي «لويزا مورجانتيني»، والنائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشي، بمشاركة د. محمود الرمحي أمين سر المجلس التشريعي قبيل اعتقاله بساعات، وجرت محاولة استكشاف إمكانية التعامل الأوروبي والأمريكي مع مثل هذه الخطوة، حيث كان الرد بأن تشكيل حكومة وحدة وطنية قد يلقى بعض القبول الحذر من أوروبا، في حين لا إمكانية للتعامل الأمريكي مع مثل هذه الحكومة.
إجماع فلسطيني على أهمية الحوار
ومن اللافت للانتباه أن هناك تركيزًا كبيرًا من قبل كبار المسؤولين الفلسطينيين، سواء من مؤسسة الرئاسة أو من الحكومة يتمحور حول ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وتتبلور رؤية حماس لقيام حكومة وحدة وطنية أن تتولى شخصية مرشحة من حماس مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، باعتبار أن الحركة هي الكتلة الأكبر في المجلس التشريعي، وأن يكون تمثيل الفصائل في الحكومة بذات نسب التمثيل في المجلس التشريعي، وألا يتم تعيين أي شخص متهم سابقًا بالفساد في الحكومة الجديدة، وأن يستمد برنامج الحكومة الجديدة من البنود الواردة في وثيقة الأسرى، التي صادقت عليها الفصائل والقوى الفلسطينية جميعًا باستثاء حركة الجهاد الإسلامي، وإطلاق سراح الوزراء والنواب المختطفين لدى «إسرائيل» قبل تشكيل الحكومة، والعمل على أن يؤدي إنشاء حكومة الوحدة الوطنية الجديدة إلى رفع الحصار السياسي والإقتصادي المفروض على السلطة الفلسطينية.
موقف فتح
وعلى صعيد آخر قال عزام الأحمد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني يوم الثلاثاء 22/8/2006م: إن تشكيل حكومة ائتلافية فلسطينية جديدة مرهون بقبول الحكومة الحالية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» ووضوح برنامج سياسي يتضمن الاعتراف الصريح ب«إسرائيل».
وقال لأحمد: إن هذا الاتفاق يجب أن يتضمن «الاعتراف الواضح والصريح بالمبادرة العربية للسلام واتفاقيات السلام الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل»، الأمر الذي يهدد مستقبل الحوار الوطني.
وكانت القوى والفصائل الفلسطينية أعلنت في وقت سابق عقب اجتماع لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية نيتها تقديم مذكرة للرئيس عباس ورئيس الوزراء هنية، لمطالبتهما بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بأقصى سرعة ممكنة. من جهته، قال حسن خريشي النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني «إن التوافق بين «حماس» و«فتح» أهم بكثير من تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تحظى بقبول المجتمع الدولي»، مشددًا على أنه لا إمكانية للخروج من المأزق السياسي الراهن دون اتفاق كل من حركتي حماس وفتح فيما بينهما حول مجمل القضايا الخلافية والتفاهم على طبيعة الأدوار لمعالجة الأوضاع السياسية والاقتصادية للشعب الفلسطيني.
وترفض حركة الجهاد الإسلامي المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية التي تجري مشاورات بشأن تشكيلها في المرحلة القادمة. وقال خالد البطش القيادي في الحركة: إن حركته ترفض المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية، لكنها ترحب بتشكيلها، مؤكدًا أن حركته ملتزمة بخيار المقاومة.