; من شذرات القلم.. بدايات الإيمان والنفاق | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم.. بدايات الإيمان والنفاق

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 03-مايو-1977

مشاهدات 60

نشر في العدد 348

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 03-مايو-1977

قال حذيفة: إن الإيمان يبدو في القلب لمظة بيضاء، فكلما ازداد العبد إیمانا ازداد قلبه بياضا فلو كشفتم عن قلب المؤمن لرأيتموه أبيض مشرقا، وأن النفاق يبدو منه لمظة سوداء فكلما ازداد العبد نفاقا ازداد قلبه سوادا، فلو كشفتم عن قلب المنافق لوجدتموه أسود مربدا.

الغناء مزمار الشيطان

قال بعض السلف: الغناء رقية الزنا. ورقية الحية، هي ما تستخرج به العافية ورقية الزنا: هو ما يدعو إلى الزنا ويخرج من الرجل هذا الأمر القبيح والفعل الخبيث كما أن الخمر أم الخبائث، قال ابن مسعود الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل، وقال تعالى لإبليس ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ (الإسراء:64).
واستفزازه إياهم بالغناء كما قال من قال من السلف.

ابن تيمية - تفسير سورة النور 

الكبر 

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهم- على المروة فتحدثا، ثم مضى عبد الله بن عمرو، وبقي عبد الله بن عمر يبكي، فقال له رجل: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: هذا يعني عبد الله بن عمرو زعم أنه سمع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر كبه الله لوجهه في النار.

رواه أحمد ورواته رواة الصحيح 

حيرة 

الناس داء دفين لا دواء له
إن كنت منبسطا سمیت مسخرة
وإن تخالطهم قالوا به طمع
وإن تهور يلقوه بمنقصة

 

 

العقل قد حار منهم فهو منذهل
أو كنت منقبضا قالوا: به ثقل
وإن تجانبهم قالوا: به ملل
 وإن تزهد قالوا: زهده حیل

 

طلاق لأجل قافية

يروى أن أعرابيا كان يحب ارتجال الشعر وكان مرة مع صحبه في البادية فرأى إبلًا ترعى نبتتين: العرار، والجثجاث فقال مرتجلا: 

ترعى العرار الغض والجثجاثا 

وارتج عليه ولم يستطع أن يتم البيت فاستحى أمام صحبه فألحق البيت قائلا:

وأم عمرو طالقا ثلاثا وأم عمرو هي زوجته. 

فصار البيت.

ترعى العرار الغض والجثجاثا

 

 

 

وأم عمرو طالق ثلاثًا

 

   

فلما سئل ما ذنب أم عمرو حتى طلقتها قال هكذا اقتضت القافية. 

سبب نزول آية

قال تعالى ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا (التوبة:49).

نزلت في الجد بن قيس لما غزا رسول الله- صلى الله تعالى عليه وسلم- تبوك قال له: «هل لك يا جد في بلاد بني الأصفر. تتخذ منهم السراري والوصفاء؟ فقال جد: ائذن لي في القعود عنك. فقد عرف قومي أني مغرم بالنساء وأني أخشى إن رأيت بنات الأصفر أن لا أسبر عنهن، فأنزل الله تعالى هذه الآية».

وقوله تعالى ﴿أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ (التوبة:49). قال قتادة «ما سقط فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والرغبة بنفسه عنه أعظم».

شذرات متفرقة

• قال محمد بن الحسين بن علي: ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر قط إلا نقص من عقله بقدر ما دخل من ذلك قل أو کثر.

• قال الشافعي- رحمه الله تعالى: استعينوا على الكلام بالصمت وعلى الاستنباط بالفكر.

• إني بليت بأربع ترمينني
 بالنبل قد نصبوا على شراكا     
إبليس والدنيا ونفس والهوى
من أين أرجو بينهن فكاكا؟

 قوة المسلمين بدينهم 

إن جماهير المسلمين قد فقدوا القوة والعزة والكرامة فهم يعيشون عبيدا للأقوياء، وعبيدا للاستعمار وعبيدا للحكام يسلبونهم أقواتهم. ويستنزفون قواهم. ويدوسون كراماتهم. ويهدرون حريتهم وما أتى المسلمون إلا من تركهم دينهم دين القوة والعزة والكرامة، ولو عادوا له لعادت لهم القوة التي فقدوها والعزة التي حرموها. والكرامة التي يتطلعون إليها.

عبد القادر عودة

الرابط المختصر :