العنوان فتاوى المجتمع العدد(1629)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-ديسمبر-2004
مشاهدات 68
نشر في العدد 1629
نشر في الصفحة 58
السبت 04-ديسمبر-2004
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
الفتح على الإمام
· صلى بنا الإمام وبعد قراءة الفاتحة قرأ سورة سها عن قراءة آية كاملة ونبهناه وبعد انتهاء الصلاة قال لنا: من نبهني فصلاته باطلة بإجماع الفقهاء، وقال: إن التنبيه يكون في قراءة الفاتحة إذا أخطأت فيها، وكذلك يجوز التنبيه إذا تلعثمت أو توقفت عن القراءة.
_ تنبيه الإمام (ويسميه الفقهاء الفتح على الإمام إذا أخطأ أو سها عن ذكر آية في قراءته) هذا كله مستحب، وقال بعض الفقهاء: إن كان الخطأ أو التوقف في الفاتحة فيجب أن يفتح على الإمام؛ لأن الفاتحة واجب قراءتها كلها ولا تصح الصلاة مع قراءة بعضها، وما نسبتموه للإمام إن كان قاله فهو غير صحيح، بدليل حديث المسور بن يزيد رضي الله عنه قال: شهدت رسول الله ﷺ يقرأ في الصلاة، فترك شيئاً لم يقرأه فقال له رجل: يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ: هلا أذكرتنيها ؟ (أبوداود ١/٥٥٨ بإسناد جيد).
لا يجوز إهداء ثواب الصلاة للغير
· هل يجوز أن أهدي ثواب صلاتي هذه لوالدي المتوفى؟
_ لا يجوز إهداء ثواب الصلاة إلى الغير أحياء وأمواتاً لقوله تعالى: ﴿ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (النجم: ٣٩)، ولقول النبي ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (مسلم ٣ /١٢٥٥)، وهذا اتجاه المالكية والشافعية، وجوز إهداء ثواب الصلاة للغير أحياء أو أمواتاً الحنفية والحنابلة، واستدلوا بأدلة منها أن النبي ﷺ ضحى بكبشين عظيمين عنه وعن أمته، ولعل الراجح ما ذهب إليه الأولون من عدم جواز إهداء ثواب الصلاة إلى الغير مثل الصوم، وإن كان يجوز إهداء غير الصلاة والصيام من الصدقات وقراءة القرآن.
بيع دعوات الحضور
· هل بيع وشراء دعوات الحضور للجمعية العمومية لبنك إسلامي حلال أم حرام ؟
_ المساهم هو صاحب الحق في حضور الجمعية حسب النظام المعمول به، وإذا سمح النظام بحضور وكيل عنه فهذا جائز وله حينئذ ما للموكل من حق التصويت وغيره. أما أن صاحب الحق وهو المساهم يبيع حق حضوره للجمعية العمومية، فإنه يبيع حقًا مجردًا، والحق المجرد ليس محلاً للبيع والشراء، وبناء عليه فلا يجوز أن يبيع المساهم دعوة الحضور للجمعية العمومية.
أكل لحوم الكلاب
· هل يجوز للمسلمين أن يأكلوا لحم الكلاب إذا قدم لهم ؟
_ أغلب الفقهاء يحرمون أكل لحم الكلاب لأنها من الحيوانات المفترسة ذات الأنياب، وقد ورد في الحديث قوله ﷺ: «كل ذي ناب من السباع فأكله حرام»، (مسلم ٣/ ١٥٣٤) والمالكية لهم في أكل لحم الكلاب وأمثاله قولان: قول بأنه محرم، وقول بأنه مكروه.
حكم التكنية بأبي القاسم
· نحن في بلادنا معتادون أن نسمي محمدًا ونكنيه بأبي جاسم، وهذا يعني أبو القاسم، وهذه كنية النبي ﷺ ، وسمعنا من يقول بحرمة أن نكنى شخصًا بأبي القاسم فهل هذا صحيح؟
_ النبي محمد ﷺ يكنى بأبي القاسم وهو أكبر أولاده وهناك بلاد يقلبون فيها القاف جيمًا يقولون أبو جاسم ومرادهم أبو قاسم، أو لعل المراد في الأصل أبو القاسم، وقد ورد في الحديث قوله : «سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي» (البخاري ٤/٣٣٩). وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن هذا النهي إنما هو في حياته ﷺ أما بعد وفاته فلا بأس بهذه الكنية، وقد ورد أن عليًا رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله : «إن ولد لي من بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم» (أبوداود ٥/٢٥٠) والترمذي ٥/١٣٧ وهو حديث حسن صحيح) وقد سمى كثير من الصحابة رضي الله عنهم أبناءهم بعد وفاة النبي باسم النبي ﷺ وتكنوا بكنيته ..
قراءة المأموم الفاتحة
· أصلي وراء الإمام صلاة الظهر أو العصر، ولا أقرأ الفاتحة أو لا أتمها في بعض الركعات، فهل صلاتي صحيحة؟
_ الصلاة صحيحة لقول النبي : «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة» ( ابن ماجه ١/٢٢٧ وهو ضعيف) وهذا ما ذهب إليه المالكية والحنابلة في الصلاة السرية والجهرية، لكن قالوا : في الصلاة السرية كالظهر والعصر يستحب للمأموم قراءة الفاتحة، وعن الإمام أحمد رواية أنها واجبة في الصلاة السرية، وقال الحنفية لا يقرأ في الصلاة الجهرية أو السرية، وتكره القراءة كراهة تحريمية لحديث ابن عباس قال: صلى النبي فقرأ خلفه قوم فنزلت ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (الأعراف: ٢٠٤).
قال الإمام أحمد : أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة، ونقل المنع من قراءة المأموم عن ثمانين من الصحابة، ومذهب الشافعية وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة السرية والجهرية لقوله : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (البخاري ٢/٣٧ ومسلم ١/٢٩٥). فيقرأ في السرية، ويكره أن يقرأ في حال جهر الإمام ويستحب له أن يقرأ الفاتحة في سكتات الإمام.
ونرجح ما حققه وانتهى إليه الإمام أبوبكر ابن العربي بعد أن ذكر مذهبي الشافعية والمالكية قال: والصحيح عندي وجوب قراءتها فيما يُسر، وتحريمها فيما جهر إذا سمع قراءة الإمام لما عليه من فرض الإنصات له والاستماع لقراءته، فإن كان عنه في مقام بعيد فهو بمنزلة صلاة السر، لأن أمر النبي ﷺ بقراءتها عام في كل صلاة وحالة، وخص من ذلك حالة الجهر بوجوب فرض الإنصات.
والعموم في غير ذلك على ظاهره، وهذه نهاية التحقيق في الباب، والله أعلم أحكام القرآن (١/١٠) ويتخرج إلى ذلك أنه إذا سكت الإمام بعد قراءة الفاتحة قدراً يكفي لقراءة الفاتحة فيستحب للمأموم قراءتها لأنها مدة إنصات داخلة في عموم أمره ﷺ بالقراءة.
الإجابة للدكتور سعود الفنيسان من موقع islamtoday.net
البيع للقوات المحتلة
· أنا مواطنة عراقية، أعمل في مجال إعداد الأزياء الفلكلورية ذات الطابع التراثي والتاريخي، ويشكل دخلي من عملي هذا جزءًا كبيرًا في معيشتنا العائلية. وبعد سقوط بلدنا العزيز بيد القوات المحتلة عرض علي بعض الأصدقاء بيع منتجاتي للأمريكان المحتلين عن طريق شركة عراقية، مع العلم بأن أغلب العاملين الآن في العراق - إن لم يكونوا كلهم - يتعاملون مع المحتلين سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وإن ما أحصل عليه من مال هو أصلاً مالنا ، فكأنني والآخرين من أمثالي نسترجع جزءًا ولو بسيطًا من أموال العراق المسلوبة. أرجو أن توضحوا لي موقف ديننا الحنيف في حالتي؟
_ إذا كان عملك في الأزياء والتراث الشعبي والتاريخي، فلا شيء عليك في ذلك، وكذلك بيعها للكفار المحتلين أو غيرهم لأن تعامل المسلم مع الكافر بالبيع والشراء وسائر العقود الشرعية جائز لا شيء فيه – والحمد لله – فإن الرسول ﷺ تعامل مع المقوقس القبطي ملك مصر، ومع أكيدر أمير دومة الجندل، ومع صفوان بن أمية، وأجرى مع هؤلاء وغيرهم عقود الهدية والهبة والاستعارة وسائر عقود البيع والشراء، وكذلك صحابته رضي الله عنهم من بعده، فقد أجر علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفسه عند يهودي يسقي له ماء من بئر في كل دلو بتمرة، وعاش رسول الله ﷺ جزءًا من حياته في كنف عمه أبي طالب يحوطه ويذود عنه، وهذه الحماية يقصر دونها الطعام والشراب، وإعانة الكفار الممنوعة زمن الفتنة هي ما تتقوى به أو تضعف بدونه قوة الكفار وشوكتهم على المسلمين، ولذلك مثل له العلماء ببيع السلاح للكفار وقت الفتنة، أي قيام الحرب بينهم وبين المسلمين، ويلحق به بيع الطعام والشراب لهم إذا لم يستطيعوا جلبه إلا من المسلمين، فيحرم بيعهم حينئذ لتوقف حاجتهم له على المسلمين حينئذ.
وعلى هذا فإن عملك الأزياء الفلكلورية ذات الطابع التراثي والتاريخي لقوات الاحتلال وغيرهم من الكفار جائز لا شيء فيه – إن شاء الله – حيث الأصل فيه الإباحة وليس فيه إعانة أو تقوية للكفار. والله أعلم.
الإجابة للدكتور أحمد الحجي الكردي من موقع: islam gov.kw
بيع برامج محاسبة لمحل سجائر
· يوجد لدي مؤسسة تختص بعمل برامج للمحاسبة والمستودعات وهو برنامج عام يصلح لكثير من القطاعات منها قطاع الأجهزة الكهربائية والكمبيوتر والمواد التموينية والمصانع والتجارة بشكل عام، ونقوم بتدريب الزبائن على استخدام البرنامج وتقديم الدعم الفني اللازم في موقع العميل. هل بيع هذا البرنامج لمحل مختص ببيع السجائر أو محل مختص ببيع الأجهزة والآلات الموسيقية يعتبر حرامًا؟ وهل المال الذي أقبضه منه يعتبر مالاً حرامًا والعياذ بالله أم لا ؟
_ عليك أن تمشي على حسب ظنك. فإن ظننت أن إنسانًا ما سوف يستعمل هذا البرنامج في محرمات، مثل بيع الخمور أو السجائر أو غير ذلك فلا تبعه إياه، ويكون بيعك له مكروهًا لما فيه من شبهة المعاونة على المحرم، ويكون قبضك للمال منه أجرة على ذلك مكروهًا أيضًا، وهو قريب من الحرام، وإن لم يكن حرامًا صرفاً، وإذا لم تظن استعماله في الحرام فلا ذنب عليك ولا إثم إن شاء الله تعالى، ولو استعمله في الحرام هو بعد ذلك، لأنك لا تكلف أكثر من ظنك في ذلك ..
هل تحسب الضرائب من الزكاة؟
· هل نقود الضرائب تعتبر من نقود الزكاة؟
_ الضرائب إن كانت محرمة، وهو الغالب في الدول اليوم، فالنقود المحصلة منها ليست كنقود الزكاة، فهذه حلال وتلك حرام، وإن كانت الضريبة وضعت للمصلحة العامة، ولا تخالف نصًا شرعيًا من كتاب أو سنة، فهي حلال، بناء على القاعدة الشرعية المعروفة (الأصل في الأشياء الإباحة وفي العقود الحل ما لم يرد دليل يمنع)، وبعض الناس ممن يجهلون مقاصد الشريعة يسمون الزكاة ضريبة، وهذا غير صحيح، وإنما هو تسمية للشيء بغير اسمه لقصد التضليل والتعمية على الناشئة من المسلمين، والضريبة تخالف الزكاة من وجوه عديدة منها :
_ الضريبة حكم بشري والزكاة حكم إلهي.
_والضريبة في أصلها مبنية على القهر والقصر، بخلاف الزكاة يدفعها المسلم برضا واختيار.
_ والضريبة في القوانين الوضعية تصاعدية، أما في الزكاة فنسبية ثابتة، ففي النقدين مثلاً ٢,٥٪ مهما بلغ المال أو ربحه.
_ والزكاة تنمي المال ولا تنقصه، بخلاف الضريبة، إلى غير ذلك من الفروق. وعلى هذا إذا كانت تقود الضرائب حلالاً فهي كنقود الزكاة، وإن لم تكن كذلك فلا والله أعلم ..
التفرغ الرياضي
· حصلت على ترشيح إلى بعثة دراسية لدراسة الماجستير والدكتوراه بشرط حصولي على شهادة لغة إنجليزية. وقد قضيت ٦ أشهر في دراسة لغة في الخارج وحققت تقدمًا كبيرًا في ذلك، ولله الحمد، واستنفدت رصيد اجازاتي. وأنا الآن أحتاج لإجازة شهرين وقد عرض علي أحد الإخوة أن آخذ تفرغاً رياضياً عن طريق الواسطة لأكمل دراستي للغة.. فهل يجوز لي ذلك علمًا بأنني إن لم أكمل دراسة اللغة سيتم إلغاء ترشيحي ؟
_إذا كان حصولك على التفرغ الرياضي موافقًا للأنظمة وليس فيه احتيال عليها ولا يترتب عليه آثام فلا مانع منه، وإن كان على خلاف ذلك فلا يجوز، فالغاية لا تبرر الوسيلة.