العنوان المجتمع الإسلامي ( العدد 739)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أكتوبر-1985
مشاهدات 73
نشر في العدد 739
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 29-أكتوبر-1985
قراءات:
- صرح مسؤول في بنك دار المال الإسلامي مؤخرًا أنه تم التبرع بمبلغ مليون
دولار لمساعدة متضرري الجفاف من الدول الأفريقية، وسيخصص القسم الأكبر من هذا
المبلغ لمتضرري الجفاف في السودان، والحقيقة أن مثل هذا العمل الطيب يستحق من
كافة البنوك الإسلامية أن تحذو حذوه إنقاذًا لإخوتنا المسلمين من الوقوع في
أحضان المؤسسات التنصيرية.
- أكد إيلي حبيقة رئيس القوات اللبنانية أن والد رئيس جمهورية لبنان بيير
الجميل رئيس حزب الكتائب السابق- الذي توفي العام الماضي- هو الذي أصدر الأمر
بارتكاب مذابح صبرا وشاتيلا في سبتمبر 1982م.
- على إثر الانتصارات التي حققها المجاهدون في جبهات القتال، ومع استمرار
هروب الشباب الأفغاني بصورة جماعية من الجيش لمعارضتهم تواجد قوات أجنبية على
أراضي بلادهم، أصدرت الحكومة الأفغانية مرسومًا يقضي بأن يؤدي جميع الأفغان
دون الأربعين خدمة عسكرية إجبارية مدتها ثلاث سنوات؛ حتى ولو كانوا قد سبق
لهم الخدمة للمرة الأولى.
- خوسيه فاريا البرازيلي مدرب الفريق القومي في المغرب أشهر إسلامه
رسميًا نتيجة احتكاكه بالمسلمين في المغرب؛ ليصبح اسمه من الآن فصاعدًا مهدي
فاريا، وقال مهدي وهو يفيض حماسًا: سأتحول إلى إنسان جديد نتيجة هذه التجربة
الروحية.
- انطلاقًا من مبدأ الأخوة الإسلامية الذي دعا إليه الإسلام عقد المسلمون
الهنود في ماليزيا اجتماعًا في الآونة الأخيرة إحياءً لذكرى ضحايا الغارة
الإسرائيلية على مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس.
حكومة بروندي
تمنع إقامة الصلاة:
صدر مؤخرًا في
بروندي قرار حكومي يحظر بموجبه على المسلمين إقامة الاجتماعات والمراسيم الدينية
والصلوات خلال أيام الأسبوع، مما أدى إلى حرمان المسلمين من إقامة صلاة الظهر في
بروندي في المساجد وفي الأماكن التي يعملون فيها، وبذلك حرموا من إقامة الصلاة
الجماعية، ولا شك أن مثل هذا القرار يعتبر تدخلًا مباشرًا في أمور المسلمين
الدينية، ويتناقض وأبسط القواعد الإنسانية التي تنص على حرية إقامة الشعائر
الدينية.
من هنا فإننا
نطالب حكومة بورندي إلغاء هذا القرار الجائر، كما نأمل من كل الهيئات والمنظمات
الإسلامية أن تبذل جهودها لدى حكومة بورندي لرفع الظلم عن مسلمي بورندي.
الأمن المركزي
يواجه طلاب الجامعات في مصر:
القاهرة - خاص
واجهت سلطات
الأمن في مصر سخط الحركة الطلابية في الأسابيع الأخيرة، واستياءهم من الغارة
الإسرائيلية على مقر المنظمة في تونس، واعتراض الطائرة المصرية، وإجبارها على
الهبوط، واجهت سلطات الأمن الطلاب بمزيد من القمع، ولوحظت بشكل مكثف سيارات «الأمن
المركزي» حول مختلف الجامعات، وهي محملة بالعصي والبنادق الآلية والقنابل المسيلة
للدموع.. وفي جامعة عين شمس تدخل الأمن المركزي في تفريق مظاهرة ضخمة نظمها
الطلاب، واستنكر مجلس الجامعة تدخل الأمن، حيث أشعل النار في بعض المدرجات، وألقى
القبض على عدد من الطلاب، بالإضافة إلى ضرب الطلاب في داخل المدرجات، وفي جامعة
الإسكندرية لوحظت أكثر من عشرين سيارة مليئة بجنود الأمن المركزي، ترابط حول الحرم
الجامعي للجامعة، وذلك عقب إعلان الطلاب عزمهم على القيام بمسيرة تنتهي باعتصام
داخل الحرم الجامعي.. هذا وقد أعلن أحمد رشدي وزير الداخلية في الأسبوع الماضي أن
أسلوب المظاهرات يتنافى مع الديموقراطية، ودعا فئات الشعب إلى ترك القيادة
السياسية تأخذ موقفها المدروس من هذا الذي حدث.
السجون السورية
سيئة للغاية:
خلال أسبوع "سجناء
الرأي" الذي تقيمه سنويًا منظمة العفو الدولية في شهر أكتوبر، وتختار فيه
الهيئة التنفيذية للمنظمة حالات خاصة بحقل معين من حقوق الإنسان، كانت القضية
الأولى في هذا العام عن سوريا، حيث أورد التقرير وصفًا لسجن تدمر الصحراوي، وصف
فيه السجن بأنه سيئ للغاية، ومملوء بالذباب والقمل والفئران، وأن طعام السجناء
ملوث وعفن، والسجناء يتعرضون للتعذيب بشكل منتظم، كل هذا أدى لوفاة العديد من
السجناء.. والأمر المؤسف في التقرير أنه أورد- كعينة- أسماء عشرة معتقلين من
الطلاب ينتمون للحزب الشيوعي السوري كانوا قد اعتقلوا في مارس 1983م، في حين أن
هناك عشرات الآلاف من المعتقلين الإسلاميين- منهم الأطباء والمحامون والمهندسون
والمدرسون- يرزحون في السجون السورية منذ أكثر من سبع سنوات.
مؤامرة دولية:
أمام الضربات
الموجعة التي وجهها المجاهدون الأفغان للغزاة الروس، ومع استمرار الفشل الروسي،
وبناء على رغبة روسية تحفظ للغزاة الروس ماء وجههم، برزت مؤخرًا في الأفق بوادر
لعبة دولية جديدة- ترعاها روسيا وأمريكا- تدعو إلى تحييد أفغانستان بمشاركة عربية
وإسلامية! اللعبة المؤامرة تدعو أولًا إلى إيجاد صيغة لتحييد أفغانستان بمشاركة
وضمانة أمريكا وروسيا وباكستان والصين وإيران، وتدعو ثانيًا إلى وضع جدول زمني
لسحب القوات الروسية من أفغانستان خلال فترة قصيرة، وتدعو ثالثًا إلى تأليف قوة
عربية إسلامية تشارك فيها قوات من دول ليست معادية لموسكو كسوريا والجزائر ودول
عربية وإسلامية أخرى، هدفها فقط السلام في أفغانستان، وضمان حياد هذا البلد..
المجاهدون من جانبهم ماضون في جهادهم بإرادة صلبة وعزم راسخ، رغم كل المؤامرات
التي تحاك ضدهم لاحتواء عملية الجهاد.
اضطهاد مسلمي
تنزانيا:
في بلدة بوزغارا
التنزانية هاجمت كتيبة من السونغو سونغو- ميليشيات غير نظامية أقامتها حكومة
تنزانيا لمكافحة الفساد المتفشي في البلاد- بيوت البلدة التي يشكل المسلمون غالبية
سكانها، وأمرت الرجال أن يكشفوا عن صدورهم، بينما أزيل حجاب المرأة المسلمة
بالقوة، وأرغم الجميع نساء ورجالًا وأطفالًا وهم يمدون سيقانهم وأذرعهم على البقاء
هكذا لمدة أربع وعشرين ساعة، مع الاتجاه صوب الشمس المشرقة لتقديم العبادة لها،
وعوقب بالجلد كل من عثر لديه على نسخ من القرآن الكريم، كما أرغم المسلمون على أكل
لحم حرام.
إن هذا الأمر
يشكل بادرة خطيرة تخطط لها حكومة نيريري الكاثوليكية المتعصبة لإبعاد الإسلام عن
تنزانيا وزنجبار قلعة الإسلام في أفريقيا، من هنا فإننا نطالب كل الهيئات الدولية
المهتمة بحقوق الإنسان الوقوف أمام مسؤولياتها تجاه هذه الأعمال الوحشية، كما نأمل
من كافة الحكومات والهيئات الإسلامية اتخاذ الإجراءات المناسبة لنصرة مسلمي
تنزانيا ورفع البلاء عنهم.
نأمل ألا يكون
ذلك:
المجلة الفرنسية
«أفريقيا وآسيا» نشرت في عددها الصادر في أوائل سبتمبر خبرًا مفاده أن إدريس بصري
وزير الداخلية المغربي قام بتسليم كل الأشرطة التي سجلت عليها المباحثات السرية
بين الرؤساء العرب في اجتماع القمة الأخير في الدار البيضاء للمخابرات الإسرائيلية
«الموساد»، وكشفت المجلة علاقة الوزير المغربي إدريس بصري ببعض الدول الغربية،
ومنها أمريكا وفرنسا بالإضافة إلى إسرائيل، والجدير بالذكر أن الطائفة اليهودية
تتمتع بنفوذ كبير داخل الحكومة والبرلمان المغربي، مما يجعل مثل هذه الشائعات عرضة
للتصديق في بعض الأحيان، لكننا نأمل ألا يكون قد حصل ذلك.
في ذمة الله:
توفي يوم
1406/1/24هـ فضيلة الشيخ صالح بن علي بن سليمان الناصر رئيس قسم الفقه بكلية
الشريعة بالرياض، عن عمر يناهز الثالثة والستين. وقد عرف عن الشيخ صالح- رحمه
الله- قوته العلمية، وسعة أفقه، وحرصه على النفع العام.. وكان له نشاط بارز في
الدعوة والإرشاد من خلال برامج التوعية الإسلامية بالحج، وهو عضو في مجمع الفقه
الإسلامي، إضافة إلى نشاطه في وسائل الإعلام، تغمد الله الفقيد برحمته، وأدخله
فسيح جناته.
إنا لله وإنا
إليه راجعون.
أنسيتم
أفغانستان؟
الزعماء
الدينيون المسلمون في الاتحاد السوفييتي أصدروا بيانًا في الآونة الأخيرة طالبوا
فيه بإطلاق سراح الديبلوماسيين الثلاثة المختطفين في بيروت، ونددوا بعملية
الاختطاف الموجهة حسب زعمهم ضد الاتحاد السوفييتي صديق الشعب العربي، والتي تناقض
روح الإسلام، وتثير استنكار جميع المؤمنين.
إننا نتساءل:
كيف يستنكر هؤلاء الزعماء اختطاف ثلاثة سوفييت، وينسون الملايين من المسلمين الذين
قتلوا أو شردوا- في أفغانستان وغير أفغانستان- بفعل النظام الروسي، لكننا في
المقابل نعذر هؤلاء الزعماء المسلمين؛ لأنهم موظفون لا أكثر ولا أقل لدى النظام
الحاكم في موسكو.
شبكة ماسونية في
مصر:
كشفت الدوائر
المصرية النقاب عن أن المجموعة التي ألقت السلطات المصرية القبض عليها مؤخرًا-
والتي يتراوح عدد أفرادها بين 8 إلى 10 أفراد- تنتمي للحركة الماسونية، وقالت
مصادر مصرية موثوق بها: إن زعيم المجموعة يدعى كارل موباتسير، وهو عالم هيدرولوجي
في الإسكندرية، ويقوم بتدريس الإنجليزية بالمركز الثقافي بالإسكندرية.
ومن أفراد
الجماعة توماس باسكو مساعد طبيب في مستشفى الإسكندرية وكون ريب، إضافة إلى ثلاثة
أمريكيين.
والجدير بالذكر
أن جماعة التبشير المذكورة قد بدأت نشاطها في إستنبول منذ خمس سنوات، ثم توسعت إلى
أمريكا ثم فرنسا، وأخيرًا إلى مصر؛ لتمارس نشاطها الهدام في مصر؛ حتى تحيل كل
عوامل قوة هذه الأمة إلى هباء بعد بث الفرقة بين أبناء المسلمين وإفساد عقائدهم.
الإسلام مبدأ
العلاقات:
التصريح الذي
أدلى به الأمير سلطان بن عبد العزيز أثناء حضوره مؤتمر وزراء دفاع دول مجلس
التعاون الخليجي الذي انعقد مؤخرًا في الكويت، وقال فيه- عندما سئل عن نية
السعودية في إقامة علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفييتي اقتداء بما فعلته سلطنة
عمان- قال الأمير سلطان: «إذا أحسن علاقاته مع الإسلام فسنعيد علاقاتنا معه».
نقول: هذا
التصريح يجب أن يكون مبدأ نتعامل على أساسه مع كل دول العالم، إذ كيف نبيح لأنفسنا
أن نقيم علاقات دبلوماسية مع دولة تحارب الإسلام والمسلمين داخل أراضيها وخارجها،
وغزو أفغانستان أكبر شاهد على ذلك؟!
في الهدف
مكر الليل
والنهار:
المنكرون
الملحدون وأهل الصليب المشركون، ومعهم اليهود المجرمون يستعملون في صراعهم مع
الجماعة المسلمة كل الحيل، ويستخدمون في حربها كل الأسلحة، ويجربون معها كل
الوسائل.
في أسبوع واحد
نسمع عن شتى أساليب المكر والخداع، فها هو العميل المزدوج مجرم الحرب جون قرنق
يعلن عن هدنة يعرف هو أنها هشة، ونعرف نحن أنها خدعة، إنه اكتشف أنه صار منبوذًا،
فمد يده الملطخة بالدماء لبدء حوار سيكون بحق حوار الطرشان، فهو يضع شروطًا مضحكة،
منها إلغاء قوانين الشريعة الإسلامية، ونسي الصليبي الملحد أن العقيدة الإسلامية
ليست لعبة تستخدم في المناورات السياسية والحزبية، ومن استجاب لمثل هذه المناورات
فإنما يبغي على نفسه عن قصد وعن علم.
وأمريكا قائدة
الصليبية الحديثة تمارس هوايتها المحببة في الإذلال، وتعلن ألا صفقة سلاح إلا بعد
الجلوس على مائدة المفاوضات مع يهود، للتنازل رسميًا عن الأوطان، وحينئذ لا جدوى
لسلاح إلا أن يستعمل في تقتيل بعضنا البعض، تنسيقًا وتوفيقًا مع مشروع اليهودي
بيريز. وطاغية الكرملين يسمح بهجرة اليهود إلى فلسطين المحتلة ليقبض الثمن مجزيًا
في لقاء القمة المرتقب، ولن يكون الثمن إلا أفغانستان. إنها معركة واحدة يقودها شر
البرية، أهدافها واحدة، وغايتها واحدة، ولا يخدعنك اختلاف الوسائل والأدوات.
محمد اليقظان