العنوان ما قلّ ودلّ
الكاتب صادق محمد أحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 01-مارس-1977
مشاهدات 80
نشر في العدد 339
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 01-مارس-1977
أحسست بالجرح يتفجر دمًا بقلبي، من خنجر مسموم صاغته حروف كلمات حاكم عربي!! عن رأيه بتدويل القدس.. فقد سأله بريطاني من أحفاد الذين صنعوا وخططوا وتآمروا على فلسطين، قائلًا في كلمات لا تقبل التأويل.
ما هي الترتيبات التي تقترحونها لإعادة مدينة القدس الشرقية؟ والسؤال يعني أن هناك «ترتيبات لإعادة القدس».. هناك غيرة ورجولة.. هناك دون القدس نهر من دماء.. هناك الأشلاء والتضحيات والشهداء..
ولكن الحاكم خطا فوق كل هذه الحقائق في لمح البصر، ليجيب على هذا السؤال، ونيابة عن كل زعماء العرب -إلا أن يشجبوه- بسؤال يحمل الهزيمة مطوية في سؤال يرد به على السائل «لماذا لا تدول القدس برمتها.. الجزء العربي والجزي الإسرائيلي؟»!!
قالها بحروفها هذه، وزاد عليها: «إذا عاد المسيح هنا إلى الحياة، وإذا ما عاد النبي محمد أيضًا، فليس بوسعهما أن يقنعا المسيحيين والمسلمين والعرب وكل العالم الإسلامي، على أن يوافقوا على سيادة إسرائيل على الجزء العربي من القدس».. ولكن هل يعني، ومن داخل كلماته هذه، أن النبيين الكريمين، كان بوسعهما أن يقنعا كل أولئكم، بتدويل القدس برمتها؟!!
الآن الصهيونية أخذت قدسنا تجبرًا وامتهانًا وعنوة، وبدلًا من أن تعبر بإجابتك عن إرادة الشعوب الحقيقية في استرداد القدس، تنادي بإعطاء القدس كل القدس للسيادة الدولية؟ متأسيًا بقولة شمشون: علي وعلى أعدائي يا رب؟!!
إن الشعوب ترفض أن تستبدل على القدس سيدًا بسيد.. وحين يكون أمرها بيدها، فإنها تدرك تمامًا كيف تسترد القدس من غاصبيها، لتعيدها إلى الله من جديد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل