العنوان أحزاب التكتل الحكومي توقع ميثاق الأغلبية الحكومية
الكاتب إبراهيم الخشباني
تاريخ النشر الجمعة 30-ديسمبر-2011
مشاهدات 55
نشر في العدد 1982
نشر في الصفحة 18
الجمعة 30-ديسمبر-2011
مرتكزاته التشارك في العمل.. الفعالية في الإنجاز.. الشفافية في التدبير.. التضامن في المسؤولية
لأول مرة في المغرب.. المجلس الوطني لحزب العدالة يختار وزراءه ويضع لهم ضوابط سيوقعون على الالتزام بها
في سابقة هي الأولى من نوعها بالمغرب، وقبل الإعلان عن تشكيلة الحكومة المرتقبة، وقعت أحزاب الائتلاف الحكومي المكونة من حزب العدالة والتنمية والاستقلال والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية المجتمعة وثيقة تعد مرجعا لعملها المشترك، وتتضمن تلك الوثيقة أربعة مرتكزات أساسية، هي: التشارك في العمل والفعالية في الإنجاز، والشفافية في التدبير، والتضامن في المسؤولية.
وحددت أحزاب الائتلاف أهدافاً واضحة، يتأسس عليها عمل الحكومة وقالت الوثيقة تعمل الأغلبية الحكومية المشكلة من الأحزاب المذكورة أعلاه والموقعة على هذا الميثاق على احترام ثوابت الأمة المنصوص عليها في الدستور الذي يؤكد : «أن المملكة المغربية، وفاء لاختيارها الذي لا رجعة فيه، في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون تواصل بعزم مسيرة توطيد وتقوية مؤسسات دولة حديثة مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة، وإرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية ومقومات العيش الكريم، في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة». كما يؤكد الدستور أن المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم وتنوع مقومات هويتها الوطنية الموحدة بانصهار كل مكوناتها ، كما أن الهوية المغربية تتميز بتبؤ الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها، وذلك في ظل تشبث الشعب المغربي بقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار والتفاهم المتبادل بين الثقافات والحضارات الإنسانية جمعاء».
وتأسيسا على ذلك تسعى الأغلبية إلى تحقيق الأهداف التالية:
- تفعيل مقتضيات الدستور في اتجاه تحقيق مزيد من الإصلاحات وبناء الدولة الديمقراطية، دولة القانون والحرية والمواطنة والعدالة والتعاضد والتضامن بين كافة فئات الشعب وجهات الوطن لتحقيق مزيد من التقدم والتنمية.
- خدمة المصالح العليا للوطن والدفاع عن سيادته واستقلاله ووحدت الوطنية شعبًا وأرضًا .
- الالتزام بمستوى عال من التنسيق والانسجام والتضامن في تحمل الأغلبية الحكومية كامل مسؤولياتها الدستورية والسياسية لتدبير الشأن العام، وتحقيق الأهداف والبرامج التي التزمت بها أمام المواطنين، والإسهام في الرفع من شأن المؤسستين التشريعية والتنفيذية ومصداقيتها ونجاعة عملها وإنتاجها .
- المواظبة الفعالة في عمل البرلمان والحكومة وترسيخ حضورها الوازن كأغلبية برلمانية وسياسية تساهم في بلورة وإقرار السياسات العمومية والدفاع عنها بالجدية والمصداقية المطلوبتين والرفع من مستوى العمل المؤسساتي والسياسي بما يخدم تقدم الممارسة الديمقراطية ونهج الحكامة الرشيدة.
- تعزيز المد الإصلاحي الذي أتى به الدستور الجديد، والمتعلق بفصل السلطات والتوازن بينها، وإقرار استقلال السلطة القضائية، وتعزيز منظومة الحريات والحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية واللغوية والبيئية وبناء صرح الجهوية المتقدمة، وإعمال كافة أدوات وآليات الحكامة الجيدة.
- رد الاعتبار للعمل السياسي وتخليق تدبير الشأن العام من خلال التنزيل الأمثل للدستور، وتفعيل مبدأ المسؤولية والمحاسبة، والنهوض بمنظومة الأخلاق والقيم، والتصدي للانحرافات واقتصاد الريع والفساد في كل المجالات المتعلقة بحقوق ومصالح وكرامة وحريات المواطنات والمواطنين.
- تعزيز الاختيار الديمقراطي بما يقتضيه من توسيع مجال الحريات والمشاركة والمواطنة، وتشجيع روح المبادرة، ودعم آليات تكافؤ الفرص والمساواة داخل المجتمع وتعزيز دور المرأة في أفق المناصفة والنهوض بمشاركة الشباب وتقوية اندماجه في الحياة المؤسساتية والانفتاح على الإعلام ودعم شروط الحرية والمسؤولية والإبداع.
- التعاون مع المعارضة ومحاورتها وتمكينها من الاضطلاع بدورها الدستوري والسياسي، وكذا محاورة كل القوى الحية في البلاد والإنصات إليها بما يخدم الديمقراطية التشاركية ويوسع مجالات التآزر والتضامن والتفاهم الوطني، ويكرس الاستثمار الإيجابي للتعدد والاختلاف.
- العمل على تعزيز التضامن بين مكونات الأغلبية، وإرساء التشاور والتعاون والتنسيق فيما بينها واحترام التزاماتها وفق آليات متوافق عليها تمكن من تنظيم وتسيير وتقييم عملها المشترك.
١٠ – العمل على إرساء رؤية موحدة ومنسجمة ومندمجة للعمل الحكومي تتم صياغتها وفق مقاربة تشاركية.
آليات تفعيل الميثاق
لتفعيل الميثاق وتحقيق الأهداف السالفة تنظم وتسير وتقيم الأغلبية الحكومية عملها وفق الكيفيات الآتية:
1 – رئاسة التحالف:
تتكون رئاسة التحالف الحكومي من ثمانية أعضاء هم الأمناء العامون للأحزاب السياسية الأربعة المشكلة للأغلبية الحكومية مضافا إليهم عضو واحد من القيادة السياسية لكل حزب يختاره أمينه العام.
تنعقد اجتماعات رئاسة التحالف الحكومي بدعوة من السيد رئيس الحكومة وتحت رئاسته، لتتبع وتقييم تنفيذ برنامج الأغلبية ودراسة كل القضايا المرتبطة بتحالفها، والسهر على الانسجام والاندماج في العمل الحكومي والسياسات العمومية.
يكون الانعقاد العادي مرة كل ثلاثة أشهر، ويمكن أن يكون الانعقاد استثنائيًا بطلب من رئيس الحكومة أو أحد مكونات التحالف.
٢ - التحالف بمجلس النواب:
يتكون من رؤساء فرق أحزاب التحالف الحكومي، وتكون رئاسته سنوية، تبدأ حسب ترتيب عدد المقاعد، وتنعقد اجتماعاته العادية مرة كل شهرين، ويمكن انعقاده استثناء بطلب من أحد الرؤساء ، ويرفع التحالف بمجلس النواب تقريرًا دوريًا لرئاسة التحالف.
٣- التحالف بمجلس المستشارين:
يتكون من رؤساء فرق أحزاب التحالف الحكومي، وتكون رئاسته سنوية تبدأ ترتيب عدد المقاعد، وتنعقد اجتماعاته العادية مرة كل شهرين، ويمكن انعقاده استثناء بطلب من أحد الرؤساء، ويرفع التحالف بمجلس
المستشارين تقريرًا دوريًا لرئاسة التحالف.
4 - يعتمد التحالف الحكومي على مستوى مجلسي البرلمان منهجية عمل بخصوص مقترحات القوانين والتصويت والتعديلات ومناقشة مشاريع القوانين.
مقتضى ختامي
لإضفاء طابع الشفافية والوضوح على أداء الأغلبية، وترسيخ نهج الديمقراطية التشاركية، تقوم رئاسة التحالف بإعداد ونشر تقرير سنوي يضع المواطنات والمواطنين في صورة التقدم الحاصل في عملية الأغلبية الحكومية وآفاق العمل المستقبلية.
حرر بالرباط في ٢٠ المحرم ١٤٣٣هـ، الموافق ١٦ ديسمبر ٢٠١١م.
وحمل البيان توقيع كل من:
- عبد الإله بن كيران، أمين عام حزب «العدالة والتنمية».
- عباس الفاسي، أمين عام حزب «الاستقلال».
- محند العنصر، أمين عام حزب «الحركة الشعبية».
- محمد نبيل بن عبدالله، أمين عام حزب «التقدم والاشتراكية».
ومباشرة بعد التوقيع على هذا الميثاق عقد المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية» الذي يقود التحالف الحكومي جلسة استثنائية يوم السبت الماضي (17 /12 / ۲۰۱۱م)، تم خلالها إعداد الاتفاق على آليات اختيار المرشحين للمناصب الوزارية وهو ما يعد كذلك سابقة وانفراداً بين الأحزاب الأخرى، التي خولت لأمنائها العامين حرية اختيار من يرشحونهم للمناصب التي سوف يتم الاتفاق عليها ، بينما لم يتح حزب العدالة والتنمية هذه الصلاحية لأمينه العام الذي سيرأس الحكومة، وخص بها المجلس الوطني، الذي سينتخب لجنة تدرس ملفات المرشحين، سعيا إلى اختيار الأنسب والأصلح لكل منصب، وتم خلال الجلسة الاستثنائية للمجلس الوطني للعدالة والتنمية إعداد ميثاق خاص بوزراء الحزب الذين سيتم اختيارهم ويلزمهم بعدد من الضوابط وسيكون على كل وزير يتم اختياره توقيعه والالتزام به.
ومن المقرر أن يدخل الأمناء العامون للأحزاب الأربعة المشكلة للائتلاف الحكومي بعد الاتفاق على هيكلة الحكومة خلال هذا الأسبوع مرحلة الاتفاق على توزيع القطاعات الحكومية على الأحزاب، ثم الإعلان عن تشكيل الحكومة .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل