; بريد القراء (العدد 95) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (العدد 95)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 11-أبريل-1972

مشاهدات 70

نشر في العدد 95

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 11-أبريل-1972

بريد القراء

لن ينطفئ المصباح

ماذا تعني مصادرة حرية الفكر؟

تحية طيبة مباركة من عند الله.

بعد ثلاثة أشهر عادت صوت الحق «المجتمع» لتواصل رسالتها السامية ولتكمل مشوارا بدأته، وقطعت على نفسها وعدا بالسير فيه واضعة أمامها قبسًا فياضًا من رهط الكرام المرسلين بدءًا بنوح -عليه السلام- وختمًا بخاتم الرسل جميعًا وصحبه الأبرار، ثم التابعين من دعاة الإسلام الذين منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وها أنتم على درب الهدى والحق وفي حقل «الكلمة»، وما أعظم جهادكم وجهاد كلمتكم في عصر تكالبت فيه قوى الشر والعدوان والإلحاد من صهيونية عالمية ورثت العداء للإسلام، وتتلمذ على يدها أبناء الأفاعي وسدنتهم ومن سار في ركبهم واهمين بأنهم سيوقفون المد الإسلامي، ولكن لا سبيل لوقفه وما عودة «المجتمع» إلا تأكيد.

فماذا تعني «المصادرة» لحرية الفكر في بلد ينعم بالحرية وغيره في أشد الحاجة إليها، وقد استعبدته قوى الطغيان، ونزعت منه تلك الهبة الغالية «الحرية»، وسيستردها -بإذن الله-.

• عودة المجتمع تجديد للعهد، ووفاء للدعوة، وتخط للعقبات، ومواصلة للركب الزاحف، ووصول للهدف الأسمى، ورفع لواء الإسلام الخفاق والسير به نحو الآفاق المشرقة، فالكلمة لها فعل السحر، وأكثر ما يهدد الطغاة سحر الكلمة ودلالتها.

• قلوبنا معكم رغم البعد ورغم الفوارق التي أزالها الإسلام، معكم بوجداننا ومشاعرنا وقلوبنا وإخوتنا في الدين تلك الأخوة التي لا انفصام لها بإذنه تعالى.

في انتظار كلماتكم فلن ينطفئ المصباح وستميطون الشوك وستزرعون الورود.

سدد الله على درب الحق خطاكم، ونصركم بنصر من عنده، وخذل أعداءكم المتربصين بكم عليهم دائرة السوء.

ابن إدريس محمد إبراهيم

السودان: أمدرمان

«فرحة بعودة المجتمع»

أحييكم أصدق تحية وأتمنى لكم شخصيًا ولسيادة رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي حياة سعيدة مقرونة بالأعمال الصالحة.

إنني من قراء جريدة المجتمع الغراء، يسر المخلص أن يقدم أسمى آيات الشكر والتقدير على جهودكم نحو الإسلام والمسلمين، وهذا هو الواجب على كل مسلم.

وإنني سررت كثيرًا بعودة مجلتنا الإسلامية إلينا بعد غيبة دامت ثلاثة أشهر كأنها ثلاث سنوات، وذلك لما تحويه من مادة علمية نافعة وجهاد إسلامي من أناس مخلصين، حتى تأثرنا بها كثيرًا واستفدنا منها أكثر.

وأخيرًا حسبنا الله على من اعترض طريق الإسلام بأية وسيلة، ونسأل الله أن يرد كيد خصوم الإسلام في نحورهم.

وأسأل الله لكم جميعًا أن يوفقكم ويكلل أعمالكم بالنجاح، إنه ولي التوفيق. وأرجو إبلاغ تحياتي لفضيلة رئيس الجمعية وأعضائها الفضلاء وأسرة تحرير المجلة.

ولكم جميعًا من المخلص أصدق التحيات.

المخلص

عواد عبد الرحمن العواد

رئاسة تعليم البنات

الرياض

المملكة العربية السعودية

 

حدیث شاب

كمْ تمنيت أن أعبر لكل إنسان عن وجهة نظري في كل شيء، ولكن المقام يختلف في بعض الأوقات، فلا يمكن للإنسان أن يبدي رأيه ومشاريعه في عالم الإصلاح وكل مأمن شأنه أن يعود بالنفع على الفرد والمجتمع.

ولعل الزمن قد عطف على سفينة سيرنا فوجهها إلى شاطئ بحرها، ومن ثم كان واجبًا علينا أن نشد سفينتنا إلى قوائم الميناء خشية أن تلعب بها الرياح، وخصوصًا إن كانت الرياح شديدة ومعاكسة لاتجاه وقوفها، ولكن الرياح تغلبت وبدأت تفتك بها فمرة ترمي بها شرقًا وحينًا غربًا، وهكذا صارت لا تدري لها مكانًا ولا لمستقرها محلًا، نحن الشباب كهذه السفينة في حال تقلبها فلقد تغيرت أمامنا معالم الحقيقة وصارت النظرات إلينا متوجهة ومنتظرة منا ما سنعمله.

إننا معشر الشباب قد أوجبنا على أنفسنا أن نثبت وجودنا وأن نقرر سبيل حياتنا، ولكن وما أمر لكن؟

لم يكن هناك ما يجعلنا نفرح ونسعد ولو بشيء بسيط، سيمًا وأن المجتمع لم يحاول أن يظهر لنا شيئًا من عطفه الحقيقي، فنراه قد خالفنا في أكثر الأشياء وإن كان الاختلاف نحن من بدأ به إلا أن هذا التغاير بيننا وبينه قد نكون فيه على الحق، وكما أن بعض الأشياء نحن فيها مقصرون وإن كان ليس بلازم أن نتفق على وجهة نظر واحدة مع المجتمع أو أن نسايره في ركبه، بل يحق لنا أن نصحح بعض أخطائه، وأن نحاول ما استطعنا أن نغير له طريق مسيره ليهتدي إلى الصواب.

إننا معشر الشباب نعاني في وقتنا هذا مشاكل كثيرة سواء كانت حسية أو معنوية، وتشمل الحسية كل ما من شأنه أن ييسر لنا السعادة وإن كنا متفاوتين في ذلك إلا أن الحكم بالأغلبية، ونعاني الكثير من المشاكل المعنوية فمنها مشاكل ثقافية، ومنها خلافات تدور حول وجهة النظر واختلاف الآراء، فنحن بهذا قد جعلنا بين أنفسنا حاجزًا من شأنه العمل على الاختلاف والشقاق، ونحن في الحقيقة إذا نظرنا إلى هذه المشاكل بعين الصدق ونظرة الإصلاح استطعنا أن نحل الكثير منها، وساعدنا في ذلك إيماننا برسالتنا في الحياة، وحرصنا على إقامة عنصرنا ومسيرته بين عناصر الحياة.

لو نظرنا إلى ذلك بمساعدة المجتمع واتحاده معنا لقضينا على كثير من تلك المشاكل، ولتوفر لكل شاب ما يرجوه مما من شأنه صلاحه ومنفعته، ومن ثم يحين ثمار هذا الصلاح، ولعمري أن ذلك ما يرجوه كل إنسان يؤمن بهذا الدين ويدين به لله، ولو عمل على إزالة الحاجز بين الإنسان وبين إدراكه وفكر في حقيقته لاستطاع أن يفعل بعض المستحيل، وذلك في حدود طاقته.

فما لنا معشر الشباب نستمر في ظلامنا، وما بالنا لا نرى الضياء ونجهل الحقائق في أشد وضوحها؟

أترانا في هذا نجهل الحقيقة؟ أم أننا لا ندرك واقعنا على ما هو عليه؟  

كل ذلك قد يكون، ولكن لازم علينا ألا نتمادى في هذا وأن نجدد أنفسنا مبتدئين بإصلاح أنفسنا لنستطيع تحمل رسالتنا.

عبد الله بن حمد الوهيبي

الرياض- كلية الشريعة

السنة الثانية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :