; د. محسن عبد الحميد رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق: طلب إجراء انتخابات آنية ليس واقعيًا ولا عمليًا | مجلة المجتمع

العنوان د. محسن عبد الحميد رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق: طلب إجراء انتخابات آنية ليس واقعيًا ولا عمليًا

الكاتب إياد الدليمي

تاريخ النشر السبت 14-فبراير-2004

مشاهدات 68

نشر في العدد 1588

نشر في الصفحة 22

السبت 14-فبراير-2004

 دخول الحزب الإسلامي في المجلس كان ضروريًا لملء الفراغ

 سياسة «التقشف» قادرة على إعادة قوة العراق الاقتصادية من جديد.

تسلم الدكتور محسن عبد الحميد الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي رئاسة مجلس الحكم الانتقالي في العراق مطلع الشهر الجاري، فيما يواجه الحزب انتقادات بسبب مشاركته في مجلس الحكم الذي ينظر إليه غالبية الإسلاميين في العراق والعالم على أنه غير شرعي.. نصبته قوات الاحتلال.

 ويؤكد د. عبد الحميد إن حزبه يرفض الاحتلال، لكنه يعتبر أن دخول الحزب في مجلس الحكم كان ضروريًا لملء الفراغ والدفاع عن حقوق الشعب العراقي والمواجهة بالحقائق والمنافحة عن المظلومين والمطالبة بالسيادة والاستقلال بأسرع وقت لبلدنا فالضرر موجود ونحن نعمل على تقليله وإزالته ونعمل على زرع الخير والدفاع عنه وهذا واجبنا الشرعي وتتناول المقابلة أيضًا الأوضاع الحالية في العراق، وخطط مجلس الحكم الانتقالي، ومفكرة الرئيس الجديد للمجلس:

 تسلمتم رئاسة المجلس لشهر فبراير الجاري، فما صلاحيات هذه الرئاسة؟ وما خططكم لها؟

- رئاسة المجلس تعني رئاسة الجلسات وليس للرئيس حق مختلف عن غيره في المجلس وبإذن الله سأقضي فترة رئاستي في المجلس مع الشعب والاطلاع على مشكلاتهم والاختلاط بهم وتلبية الممكن من احتياجاتهم. 

 هل كان للحزب الإسلامي دور في مؤتمر لندن الذي ضم أطياف المعارضة العراقية سابقًا ولماذا قاطعتم مؤتمر أربيل؟

- كنا نعمل مع المعارضة في الخارج ونلتقي معها قليلًا في بعض النقاط ونختلف كثيرًا في نقاط أخرى، ولم نشترك في مؤتمراتهم ولكننا قررنا المشاركة في مؤتمر لندن، وبعدما تباحثنا مع بعض الأطراف انسحبنا ولم نشارك إذ أنه كان يمهد لإعطاء غطاء للقوات الأمريكية للاحتلال، إضافة إلى نقاط اختلاف مهمة أخرى ألا وهى النظر إلىٰ العراق بمنظار قومي وطائفي ونحن ضد هذا الطرح، ومن ثم كان مؤتمر أربيل وقد دعينا له ولم نحضر وكذلك مؤتمر الناصرية، فلقد كنا نرى أن الشعب العراقي هو الذي يجب أن يقضي على الطاغية، وأن الاحتلال عواقبه وخيمة، ولأننا نرى أن ثوابت الشرع لا تبيح لنا ذلك. 

 إذن لماذا اشتركتم في مجلس الحكم أو لم يكن من الأفضل أن تبقوا كمعارضة إسلامية، خاصة أن غالبية الإسلاميين في العراق وفي العالم يعتبرون المجلس غير شرعي ونصبته قوات الاحتلال؟

- الأمر مختلف تمامًا، فنحن لم نأت بالاحتلال ولم نرض به ولكن دخولنا لمجلس الحكم كان ضروريًا لملء الفراغ والدفاع عن حقوق الشعب العراقي والمواجهة بالحقائق والدفاع عن المظلومين والمطالبة بالسيادة والاستقلال بأسرع وقت لبلدنا فالضرر موجود ونحن نعمل على تقليله وإزالته ونعمل على زرع الخير والدفاع عنه وهذا واجبنا الشرعي.

 فما الإنجازات التي حققتموها من خلال وجودكم في المجلس؟ 

- أولًا وجودنا في المجلس ضرورة قصوى لخلق توازن حقيقي داخله، نحن لا نتعامل كطائفتين، ولكن الواقع يقول إن هناك شيعة وسنة، وكان لا بد من تمثيل حقيقي لأهل السنة فاستوجب ذلك الدخول، إضافة إلى أن الأطر السياسية للعراق سترسم خلال هذه الفترة وابتعادنا عن الساحة يعني ابتعادنا عن رسم هذه الأطر، وهذه خطيئة فادحة، إضافًة إلىٰ إعطاء الحزب الإسلامي غطاء شرعيًا لبقائه في الساحة، إضافًة إلىٰ إكسابه خبرة سياسية ودبلوماسية. 

ثانيًا: المطالبة بإعادة تشكيل الجيش راقي بصورة متوازنة بحيث يمثل كل العراقيين. 

ثالثًا: العمل على إعادة المفصولين وتبني قضاياهم ومشكلاتهم وإيقاف السياسة الانتقامية من البعثيين بصورٍة عامٍة واعتبارهم عراقيين لهم كل حقوق المواطنة.

رابعًا: العمل على دفع رواتب الضباط والمتقاعدين والمطالبة بالعفو العام والمصالحة الوطنية، ومواجهة أي نفٍس طائفي هدفه تقسيم العراق. 

خامسًا: كان للحزب دور كبير في تثبيت شروط الدستور، وفي مقدمة ذلك أن الإسلام دين الدولة الرسمي، وأن الشريعة المصدر الأساسي للتشريع وألا تتقاطع مواد الدستور مع الشريعة الإسلامية.

 سادسًا: تم الوقوف بوجه الكثير من الطروحات التي لا تتفق ومصلحة البلد بصورة عامة ومصلحة أهل السنة خصوصًا، إضافة إلى المطالبة بوقف الاعتقالات والتجاوزات ضد أهل السنة.

  قيل إن هناك حصصًا نفطية خصصت من قبل سلطة الاحتلال   لأعضاء مجلس الحكم.. ماذا تعلمون عن ذلك وكم يبلغ مرتب أعضاء مجلس الحكـم؟ وكيف يتم تمويل نشاطات الحزب الإسلامي؟ 

- ليس هناك أي حصة في الظاهر وأظن ذلك من باب الدعايات وإن كان شيء من ذلك فنحن لا نعلم به وحزبنا لا علم له بذلك ويرفض الحصول على أي شيء من هذا النوع وأي مساعدة من جهة مشبوهة، ولكن نعتمد بعد الله على أنفسنا وإخوتنا في الحقل الإسلامي فالمال الحلال يكفينا وفيه البركة، أما عن مرتبنا فهو ۱۰۰۰ دولار، إضافة إلى مخصصات قليلة للسكن، وراتب عضو المجلس هو أعلى راتب جديد في القائمة بين موظفي الدولة. 

 ما مستقبل العراق الاقتصادي في ظل الديون الثقيلة الراهنة؟ 

- نحن انطلقنا من كارثة أوجدها النظام السابق من الإفلاس والديون الهائلة وتدمير البنى التحتية ويجب أن يحاول من يأتون من بعدنا أن يعالجوا هذه الحالة ويحاولوا عن طريق سياسة التقشف أن يعيدوا قوة العراق الاقتصادية من جديد وهذا ممكن لأن العراق بلد غني وثرواته عظيمة، وسنستفيد مما تقدمه الدول المانحة وما تقدمه الدول الدائنة من تخفيف الديون، ولقد سعينا وبصورة كبيرة في تحقيق ذلك.

 أيُّ فيدراليٍة يكون مقبولة في نظركم، في ظل الاختلافات القائمة بشأنها حاليًا؟ 

- الفيدرالية تعني أن تكون هناك إدارة واحدة للمنطقة الكردية قوميًا وجغرافيًا وأن ترتبط المنطقة بالمركز بالمسائل الكبرى فتكون السياسة الخارجية والجيش والسياسة النقدية والعلم من وظائف الدولة المركزية، وأن هذه الفيدرالية ستقوي المركز وتنهي المشكلة الكردية إذ أن عدم حلها سيسبب كوارث للعراق.. هذه الفيدرالية لا تؤدي قطعًا للانفصال بل تقوي الدولة وتحافظ على وحدتها، وهو مطلب الأكراد أنفسهم، وقد أجمع المؤتمرون في «صلاح الدين» على ذلك.. هذه الفيدرالية لا تدخل فيها محافظة كركوك، وإنما يترك ذلك لاستفتاء أهلها ولكن بعد إعادة الحق لأصحاب الحقوق وتخليص المحافظة من الطارئين عليها من المناطق الأخرى فقد وقع بسببهم ظلم كبير على الأكراد في المرحلة السابقة والقاعدة الشرعية تقول «الضرر يزال» ويعوض الناس عن سعر ما أنفقوه في تلك الأراضي من منشآت. 

 ما موقفكم من طلب آية الله عليّ السيستاني إجراء انتخابات عامة آنية؟ 

- الانتخابات العامة هي الاختيار الأفضل ولكن طلب السيد السيستاني ليس واقعيًا ولا عمليًا لأنه يحتاج إلى التعداد وإلى قانون انتخاب وأحزاب ونحن نريد أن نتحرر في الثلاثين من يونيو ۲۰۰٤ من الاحتلال، ولذلك رأينا أن الانتخابات الجزئية في جميع أنحاء العراق تكفي الآن لتأسيس المجلس الانتقالي الجديد الذي يخلف مجلس الحكم، ونحن نحترم رأى السيستاني باعتباره أحد مراجع الشيعة ولكنْ أيّ رأيّ لأيّ عالم لا يمكن أن ينفرد برسم مستقبل العراق. 

 الحركة الإسلامية في العراق رضت للكثير من الضربات الموجعة من قبل النظام السابق مما أدى إلى قتل بعضهم واعتقال آخرين واستطاع الآخرون الهروب خارج البلد، وكنت أنت من المعتقلين عام ۱۹۹٦، فما أسباب اعتقالك؟ وكيف أفرج عنك؟ وما سر بقائك في العراق؟ 

- نتيجة لخطأ غير مقصود من أحد القياديين في الحزب الإسلامي العراقي جرى إلقاء القبض علينا جميعًا وكشف قيادتنا في الحزب الإسلامي العراقي وتعرضنا للتعذيب الجسدي والنفسي ولكن الله أعطانا الصبر والقوة على التحمل وكم أتمنى أن تنشر التحقيقات التي أجريت معنا كي تظهر عزة الإنسان المسلم في أحلك الظروف، وكنا ننتظر الإعدام حسب قانونهم الباطل، ولكن الذي حصل من دون أن نعلم أن زعماء الحركة الإسلامية في الخارج تدخلوا وقدموا مذكرة عزيزة اللهجة إلى طاغية العراق، وهو كان يومئٍذ يغازل الإسلام والتيارات الإسلامية في العالم، فأمر بإطلاق سراحنا، وقد رأيت بقلمه أنه كتب: «يراقبون مراقبة شديدة». 

أما عن سبب بقائي في العراق وعدم خروجي منه طيلة تلك الفترة، فقد سألت نفسي كثيرًا: لماذا أخرج من العراق؟ والجواب: أذهب خوفًا على نفسي أو جمعًا للدولار.. فلم أر الشرع يبيح لي الخروج ولا سيما أني كنت مكلفًا بواجبات شرعية، وكنت دائمًا أقول إن مقبرتنا في العراق وقد أكرمنا ربنا في تلك المرحلة بتنبيه أبناء قومي وإرشادهم عن طريق المحاضرات في الجامعات والجوامع، إضافًة إلى التأليف والخطابة والمشاركة في الندوات والمشاريع الإسلامية.

 مارس الحزب الإسلامي العراقي العمل السري في العهد السابق.. كيف تم ذلك؟ وكيف كانت آلية الانخراط في صفوفه؟ 

- كان العمل السري ضروريًا جدًا لبناء صف داخلي قوي، وبفضل الله استطعنا أن نعيد كوادرنا ونعدهم إعدادًا إسلاميًا، راشدًا واستطعنا مواصلة العمل الإسلامي وتوسيع دائرة الصحوة الإسلامية المباركة لتشمل المساجد والأسر والمساهمة في نشر المطبوع الإسلامي، وما ترونه الآن من شباب مسلم يملا المساجد والساحات العامة والخاصة إنما هو عاجل بشرى ذلك العمل المبارك فالمسلم عليه أن يتحرك دومًا بدينه حتى في أصعب الظروف ولا يقعد للموت.

 

 الحزب في سطور

تم تأسيس الحزب الإسلامي العراقي عام ١٩٦٠، ولكن لم يستمر سوى أشهر قليلة، إذ أمر الرئيس الأسبق عبد الكريم قاسم بحله واعتقال قياداته بسبب مذكرة وزعوها فيها انتقادات ضد التيار الشيوعي وبدأ العمل السري منذ ذلك الوقت إلى أن جاء عام ۱۹۹۱ فتم إعادة تشكيل الحزب في الخارج وتواصل هذا العمل مع أهل الداخل إلى منتصف أبريل عام ۲۰۰۳؛ حيث شكّل المكتب السياسي للحزب وأعيد عمله في الداخل ويضم الحزب عشرات الفروع ومئات الشعب المنتشرة في معظم أنحاء البلد. 

 

 الرئيس الجديد لمجلس الحكم

ولد د. محسن عبد الحميد في مدينة كركوك عام ١٣٥٨ هـ - ١٩٣٧ م. ينتمي لأسرة عريقة في العلم ينتهي نسبها إلى الشيخ عبد القادر البغدادي. تربىٰ منذ صغره بعد فقدان والديه على يد أخيه الأكبر «نظام الدين عبد الحميد» الذي بدأ يعزز فيه الروح الإسلامية والأدبية درس في السليمانية وكركوك، وتخرج في قسم اللغة العربية من دار - المعلمين العالية «كلية التربية حاليًا» سنة ١٣٨٠ هـ - ١٩٥٩ م. كان يستقطب الشباب العراقي في الستينيات لسماع خطبه التي كان يعرض فيها مشكلات المجتمع، حتى منعته السلطات آنذاك. 

تزوج سنة ١٩٦١م ورزق بأربعة ذكور وبنت واحدة. 

درس العلوم الشرعية على يد عدد من علماء العراق، منهم: الشيخ محمد طه الباليساني، والشيخ محمد القزلجي وتتلمذ في اللغة على أيدي أساتذة أمثال الدكتور تقي الدين الهلالي والدكتور مصطفى جواد والدكتور محمد مهدي البصير وغيرهم. 

حصل على شهادة الماجستير من قسم اللغة العربية بكلية الآداب - جامعة القاهرة سنة ١٩٦٧م، ومنح درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من الكلية نفسها سنة ۱۹۷۲م. 

عُين في جامعة بغداد أستاذًا لمادة التفسير والعقيدة والفكر الإسلامي الحديث، وانتخب سنة ١٩٩٦م «أستاذًا أوّل» في كلية التربية درس مادة «مقاصد الشريعة» في المغرب بجامعة محمد الخامس (1982 – 1985).

ألَّف عددًا كبيرًا من الرسائل والكتب التي تهدف إلى إيصال الأفكار الإسلامية إلى عقول الشباب والعامة من الناس وطبع عدد منها أكثر من طبعة، ومن أشهرها «السلسلة البيضاء». 

لم يغادر العراق رغم ما تعرض إليه من مضايقاٍت كثيرٍة، واعتقل أكثر من مرة من قبل الأجهزة الأمنية للنظام العراقي السابق، وبرغم هذا أقسم على أنه لن يغادر بلده حتى لو نصبوا له المشنقة أمام داره. 

 

 موقف الحزب الإسلامي من الانتخابات: قبول بالمبدأ.. والاقتراع تحت إشراف عربيّ ودوليّ بعد نقل السلطة

أعلن الحزب الإسلامي العراقي موقفه من إجراء انتخابات في العراق، لاختيار منظومة حكم جديدة. وأوضح بيان سياسي صدر عن الحزب، أن الحزب يؤمن بمبدأ الانتخاب المباشر «القائم على أسس وقواعد نزيهة لإقامة وضع جديد وشرعي للعراق» إلا أن الحزب يؤكد أن كل أسلوب لا يعتمد الانتخاب وتمثيل إرادة العراقيين لا يمكن أن نقبله وضعًا نهائيًا شرعيًا بل نراه وضعًا مؤقتًا تقتضيه الضرورة الآنية وينبغي السعي لتجاوزه.

ونبه الحزب الإسلامي إلى الفرق بين عملية نقل السلطة والسيادة للعراقيين وما يعنيه ذلك من إنهاء للاحتلال.. وإقامة وضع دستوري قائم على أسس صحيحة ينبثق عن حكومة عراقية شرعية منتخبة.

 وأضاف البيان في الأمر الأول نرى التعجيل لنقل السلطة وإيجاد حالة عراقية معقولة تقوم على قدر من التوافق الوطني، أما في الأمر الثاني فنرى تهيئة كافة المستلزمات التي تؤمن النزاهة وصدق النتائج والحرص على مشاركة كافة العراقيين مشاركة فعالة.

 ويرى الحزب الإسلامي العراقي أن الاتفاق الذي عقد بين مجلس الحكم العراقي والإدارة الأمريكية للاحتلال يعتبر اتفاقًا مقبولًا يؤمن تحقيق الأمرين أعلاه ويشدد الحزب على أن عملية نقل السلطة حتى لو تدخلت بعض القوى للتأثير في نتائجها «إلا أنه وضمن الصيغة المطروحة ستفرز تمثيلًا عراقيًا لا بأس به»، لأن الصيغة المذكورة ستكون فعالة من حيث إخضاع الحكومة العراقية للمحاسبة من قبل المجلس التشريعي ويطالب الحزب الإسلامي بالبدء في حملة ويطالب الحزب الإسلامي بالبدء في حملة تعريفية بالاتفاق والدعوة إلى إنجاحه بالمشاركة الجماهيرية في اختيار المجالس المحلية ومجالس المحافظات التي ستشرف على تكوين المجلس التشريعي.

ولا يبني الحزب الإسلامي العراقي، آمالًا عريضة على التشكيل المتوقع، إلا أنه يشير إلى أن ذلك سيفرز حالة أفضل بكثير من صيغة مجلس الحكم الذي اختار السفير بريمر العديد من أعضائه والذي أثبتت التجربة العملية ضعف الأداء بسبب تكوينه أولًا وازدواجية السلطة ثانيًا وقلة الصلاحيات ثالثًا وعدم وجود رقابة شعبية عليه رابعًا. 

ويحدد الحزب الإسلامي العراقي عددًا من الشروط للموافقة على خوض أيّ انتخابات مقبلة؛ إذ يرى أنها يجب أن تتم تحت إشراف ا أو إدارة دولية معززة بدور للجامعة العربية إضافة إلى تأمين مستلزمات «النزاهة الكاملة ومنع التزوير وفق ضوابط تشمل كافة المراحل». كما يطالب الحزب بضرورة تأمين الحماية الأمنية للعملية الانتخابية وللمواطنين أثناء تنفيذها.

 ويشدد الحزب على ضرورة عدم اضطلاع مجلس الحكم أو الإدارة الأمريكية بهذه لو العملية «لعدم أهليتهما أو قدرتهما على ذلك»، ويرفض الحزب في ظل الظروف والأجواء الحالية إجراء الانتخابات «لأن مستلزماتها وشروطها غير متوافرة ومن غير المتوقع أن تتوافر خلال فترة قصيرة». 

ويستعرض الحزب بعض أسباب تعذر إجراء الانتخابات في الوقت الحاضر، معتبرًا أن الحالة الأمنية المتردية أهم هذه الأسباب؛ حيث يترتب على ذلك الخوف من المشاركة واحتمالية بروز تهديدات يتعرض لها المرشحون، ووقوع اضطرابات تعرقل العملية الانتخابية، وتوقعات بتدخل مليشيات الأحزاب للتأثير على نتائجها، وغيرها من التهديدات التي قد يتعرض لها الناخبون.

 ولم يستبعد الحزب الإسلامي إمكانية حصول عملية تزوير واسعة النطاق، في ظل الأوضاع الحالية إذا تم إجراء انتخابات نحن نعلم أن الفساد استشرى في كافة المستويات مما يعني القدرة على تقديم قوائم ناخبين مزورة واعتمادها رغم ادعاء استنادها إلى سجلات صحيحة وشواهد الدول في العالم الثالث كبيرة ولم تفلح كل الجهود من منع التزوير في الانتخابات. 

ويتحدث الحزب عن دخول أعداد كبيرة من غير العراقيين إلى العراق، ويحذر من انقسامات في صفوف العراقيين بين مؤيد لإجراء الانتخابات ومعارض لها باعتبارها تجري تحت إشراف الاحتلال، مما سيسهم بروز نتائج بعيدة جدًا عن التمثيل الحقيقي للعراقيين بينما سوف يكتسب الوضع الجديد شرعية دستورية ودولية من تحوله إجراء الكثير من التغييرات المصيرية ذات الصلة بمستقبل العراق وشعبه وذلك أمر خطير لا ينبغي أن يتم إلا من خلال تمثيل صادق وواسع للعراقيين.

ويطالب الحزب بضرورة منح الحملات الانتخابية فترة زمنية كافية لكي يتمكن الناخبون من التعرف على برامج المرشحين وتقييمهم بينما التعجل لن يعطي الفرصة الكافية لتقييم المرشحين.. يضاف إلى ذلك أن هناك قوى محلية مدعومة بقوة من أطراف خارجية أمنت لها مساعدات مالية كبيرة وحماية أمنية وسوف تستغل تلك القوى هذه الميزة بلا شك لتمرير مرشحيها. ويشدد الحزب على ضرورة وضع ضوابط رقابيٍة على سلوك ومصادر تمويل تلك القوى قبل الانتخابات. 

نقطٌة أخيرٌة وهي؛ إن غياب الأجهزة القضائية والرقابية النزيهة، وتشريع قوانين الانتخابات من العوائق التي تحول دون أجراء أي عملية اقتراع.

الرابط المختصر :