; مدير الجامعة والإصلاح المنشود | مجلة المجتمع

العنوان مدير الجامعة والإصلاح المنشود

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 24-سبتمبر-1985

مشاهدات 60

نشر في العدد 734

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 24-سبتمبر-1985

قال مدير الجامعة الجديد د. عبد المحسن العبد الرزاق إن أولى خطوات الإصلاح الجامعي ستبدأ بتحديد مفهوم التعليم العالي، وهذا التحديد سيطلبه من الحكومة على أساس هل هو التعليم الجامعي فقط أم أنه التعليم الجامعي والمعاهد التطبيقية.

 

وأشار د. العبد الرزاق في حديثه لصحيفة «السياسة» إلى ضرورة وضوح سياسة القبول لمدة مستقبلية، ويجب أن تكون الخطة لمدة (٥) سنوات أو (۱۰) سنوات حتى تستطيع الجامعة أن تعرف حاجتها من الأساتذة والسعة المكانية وحاجة البلد للتخصصات المطلوبة خلال فترة الخطة.

 

وأكد المدير الجديد على أنه سيستقيل إذا فشل في إدارة الجامعة، وحول قانون الجامعة قال عنه إنه ضرورة ملحة والمصيبة فيه أن الكل تقدم بمشروع قانون الجامعة.

 

وحول موقفه من طلبة الجامعة وممثلهم الشرعي الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ذكر د. العبد الرزاق أنه سينشئ مجلسًا استشاريًا يضم ممثلين عن الطلبة وبعض أعضاء هيئة التدريس.

 

وأكد المدير على ضرورة إعطاء الطلبة فرصة لإبداء رأيهم والمشاركة في سياسة الجامعة. ونحن بدورنا نشيد بما جاء على لسان المدير الجديد، ونتمنى أن نرى خطواته الإصلاحية موضع التنفيذ لتقوم الجامعة من جديد ببناء جيل مُثقف بناء في هذا الوطن الكريم.

 

في حديثه الذي أدلى به مدير الجامعة الدكتور عبد المحسن العبد الرزاق خلال اجتماع مجلس الجامعة أوضح الدكتور أنه وخلافًا للبلدان الأخرى فإن الكويت تشهد ضغوطًا شديدة، ومن جماعات مختلفة على الجامعة، وأن ذلك وضع غير سليم.

 

ومع دعائنا بالتوفيق لمدير الجامعة الجديد في أدائه لمهمته إلا أنه ينبغي التقرير بأن ما تتفرد به الكويت من أن جامعتها تتعرض لضغوط شديدة من جماعات مختلفة هو في جانبه الإيجابي أثر من آثار الحرية التي نعيشها في الكويت وتفتقدها الكثير من البلدان الأخرى، وهو في جانبه السلبي انعكاس للأخطاء التي وجدت لها مكانًا في جامعة الكويت.

 

وإذا اعتبرناها كذلك فهي إذن  ليست بوضع غير سليم، لأنه مادامت هذه الأخطاء موجودة فلا بد أن تنشأ هذه الضغوط لإزالتها، ولاشك بأن السبب الرئيسي في وجود هذه السلبيات هي تداخل الاعتبارات السياسية مع الاعتبارات الأكاديمية وهيمنة القرار السياسي على الطبيعة الأكاديمية للجامعة، فعندما تكون هناك ترقيات لا تراعى فيها الاعتبارات الأكاديمية بقدر ما يراعى فيها الاتجاه السياسي ولا يكون المعيار الأكاديمي هو محور التقييم في الاختيار للمناصب الأكاديمية، ويكون الاختيار للتمثيل في المؤتمرات العلمية خاضعًا لعوامل المحسوبية والواسطة والشللية، فكل هذه الصور تؤكد غياب المعايير الأكاديمية المقبولة من الجميع على اختلاف اتجاهاتهم والتي يمكن أن يتم الاختيار على أساسها دون محاباة أو تمييز.

 

وإذا أضفنا إلى ذلك السلبيات الكثيرة التي نشأت عن تحديد نسبة القبول بالجامعة للطالب بهذه النسبة المرتفعة التي جعلت الكثير من شبابنا يعيش في قلق وحيرة وعدم استقرار نتيجة لهذا الوضع الشاذ الذي تفاجأوا به دون مقدمات ودون أن يعلموا به مسبقا حتى يجتهدوا أكثر ويأخذوا احتياطهم، كل ذلك يدفع هذه الجماعات المختلفة إلى ممارسة ضغوطها لإصلاح هذه الأخطاء الكثيرة.

 

وكل ما نأمله ان يوفق مدير الجامعة في وضع يده على منابت الأخطاء وأن يعمل على وضع معايير أكاديمية واضحة ومقبولة للجميع يتعاملون بها وعلى أساسها، وأن تكون للجامعة استقلاليتها التي لا تتأثر بالقرار السياسي بقدر تأثرها بالاعتبارات الأكاديمية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل