; موريتانيا: غموض حول مستقبل الانتخابات التشريعية | مجلة المجتمع

العنوان موريتانيا: غموض حول مستقبل الانتخابات التشريعية

الكاتب محمد ولد شينا

تاريخ النشر السبت 03-ديسمبر-2011

مشاهدات 55

نشر في العدد 1979

نشر في الصفحة 27

السبت 03-ديسمبر-2011

  • الرئيس الموريتاني وحكومته يدفعان باتجاه إجراء الانتخابات البرلمانية والبلدية في أقرب وقت التغيير الصورة بشأن العجز عن تنظيم أي استحقاق انتخابي 

على الرغم من مرور نحو شهر على اختتام جولات الحوار السياسي بين الحكومة الموريتانية وأحزاب الأغلبية الحاكمة وأربعة من أحزاب المعارضة لا يزال مصير الانتخابات التشريعية في موريتانيا يلفه الكثير من الغموض خصوصا مع بدء دورة برلمانية جديدة يؤكد القانونيون أنها غير شرعية. 

وتقول أوساط سياسية رفيعة: إن لجنة المتابعة التي شكلتها أطراف الحوار غير مستعجلة في إنهاء مهامها، وإن الظروف التي وضعت فيها اللجنة قد تكون من أسباب التعقيد والتأجيل بعد أن أقرّت من قبل الحكومة لوضع العاملين في ظروف تمكنهم من العمل دون ضغوط الواقع اليومي. 

تغيير الصورة

وبحسب البعض، فإن التكتم الحالي على مصير الانتخابات وموعدها الحقيقي، يعود لعدم توافر الإمكانات الفنية اللازمة، رغم أن الرئيس "محمد ولد عبد العزيز" وبعض أعضاء الحكومة يدفعون باتجاه إجراء الانتخابات البرلمانية والبلدية في أقرب وقت؛ لضمان تغيير الصورة التي باتت ترتسم في أذهان الكثيرين حول عجز الحكومة الحالية عن تنظيم أي استحقاق انتخابي، وتعثر المسار الديمقراطي في موريتانيا بفعل تأجيل كل الآجال الانتخابية، وقيادة البلد بمجالس وهيئات منتهية الصلاحية.

ويمارس الرئيس "محمد ولد عبد العزيز" ضغوطا قوية على لجنة المتابعة؛ لأخذ موافقة من الأطراف السياسية على إجراء الانتخابات في مارس القادم، والعمل ضمن النطاق "الدستوري" المعبر عنه في بيان المجلس قبل شهرين، غير أن بعض الفرقاء - بينهم رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي المعارض المشارك في الحوار، وحليف الحكومة الأول- يفضلون إجراءها في أكتوبر ۲۰۱۲م، وهو ما أثار العديد من التساؤلات في الساحة السياسة الموريتانية عن مستقبل الانتخابات التشريعية في البلاد. 

وتعمل اللجنة المشكلة من عدد من قادة الأحزاب السياسية على سَن قوانين جديدة ضمن روح الاتفاق الموقع بينها وتحديد آليات وآجال للانتخابات التشريعية والبلدية القادمة، غير أن لجانها لما تكتمل وأعمالها ما تزال متعثرة. 

اللعب بالعقول 

في هذه الأثناء، تبدو أطراف الحوار الموالاة والمعارضة غير مبالية بمقاطعة المعارضة التقليدية للحوار وهي تسير في اتجاه تنفيذ ما أسفر عنه الحوار من تفاهمات وما صدر عنه من توصيات، رغم وصف معظم أحزاب المعارضة - المقاطعة للحوار ومنها حزب "تكتل القوى الديمقراطية" الذي يقوده زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، وحزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" (الإسلامي)، وحزب "اتحاد قوى التقدم" (اليساري)- رغم وصفهم وثيقة الحوار بأنها مجرد محاولة من النظام لمواصلة اللعب على عقول الشعب الموريتاني، وتضليل شركائه في التنمية ولم تأت تلك النتائج التي ضمنها "المتحاورون" في وثيقة نشرتها وسائل الإعلام بالإصلاحات التي من شأنها القطيعة مع الأنظمة السلطوية، وإرساء نظام ديمقراطي، ولا بإجراءات جادة من شأنها حل فتيل الأزمة السياسية المستعصية في البلاد. 

الرابط المختصر :