العنوان أموال دعم الطلبة.. أين الحل؟
الكاتب عبدالعزيز العمري
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-1989
مشاهدات 74
نشر في العدد 911
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 04-أبريل-1989
قضية أموال دعم ومساعدة الطلبة الفلسطينيين الدارسين في البلاد المختلفة والذين تضرروا بسبب انقطاع مساعدات أهاليهم عنهم بسبب الانتفاضة المباركة قضية لا تزال تحتاج إلى وقفات.. وهي ما تزال قضية ساخنة ومتفاعلة وما زالت تريد حلا.
كنا في العدد (۹۰۳) قد أثرنا هذا الموضوع للمرة الأولى وسجلنا تقديرنا (لما ذكره البعض)
من أن القيادة الفلسطينية أصدرت توجيهاتها مؤكدة على ضرورة توزيع أموال الدعم لكل الطلبة
الفلسطينيين المتضررين بصرف النظر عن انتمائهم وتوجههم الفكري.. وذكرنا حينها أن الممارسات
الخاطئة لمسؤولي الاتحاد العام لطلبة فلسطين الذين أعطوا الحق في توزيع هذه الأموال
على المستحقين.. هذه التصرفات جاءت مخالفة تماما الأوامر العليا للقيادة الفلسطينية..
حيث قام هؤلاء في معظم الأقطار بمسك هذه الأموال واستخدامها كأداة للضغط على المنافسين
والمعارضين من أجل (ليّ ذراعهم) وإرغامهم على الانتساب للاتحاد العام لطلبة فلسطين..
رغم تحفظ معظم الطلبة على ذلك لاعتبارات كثيرة ذكرناها في المقال المذكور.
وكنا قد تمنينا على القيادة الفلسطينية أن تقوم بإجراء تدقيق ومراجعة لطريقة
صرف هذه الأموال.. والإشراف المباشر عليها من أشخاص مستقلين غير تابعين للاتحاد العام
لطلبة فلسطين حرصا على وصول الأموال إلى مستحقيها ولوضع حد لحالات التلاعب الخاطئة
التي حدثت في عدة أقطار.
ونحن بدورنا سنهتم كثيرا بتملس معاناة أبنائنا الطلبة الفلسطينيين ونقلها أولا
بأول للقيادة الفلسطينية.. وكلنا ثقة أن تتحرك بسرعة من أجل وضع الأمور في نصابها.
ورسائل الطلبة من عدة أقطار مازالت تصل إلينا.. وكل واحدة منها تحكي قصة صاحبها
مع الاتحاد العام للطلبة الفلسطينيين.. وكثير منها يناشدنا في (المجتمع) أن ننشر رسالته
وننقل معاناته.
- نسمع عنها ولا نراها!
الرسائل مع اختلاف أقطارها تتحدث عن المعاناة، وباختصار تقول:
نحن أبناء الأرض المحتلة الذين انقطعت عنا مساعدات الأهل بسبب الانتفاضة.. ولم
يصلنا حتى الآن قرش واحد من أموال الدعم.. ونحن نسمع عن هذه الأموال ونرى كيف توزع
على فئات واتجاهات معينة وتمنع عنها الاتجاهات الأخرى ويمنع عنها معظم المستقلين الذين
لم ينضموا إلى فصيل معين.
كما وصلتنا نسخا لرسائل عديدة من مجموعات من الطلبة الإسلاميين والمستقلين كانوا
قد أرسلوها للسيد عرفات موضحين له (الممارسات الخاطئة) والتفرقة والتمييز وحكر الأموال
بأيدي فصيل معين ومن تبعه وحرمان الباقي منها تحت مظلة العديد من الحجج.
وكان قد وصلنا بعد نشر الموضوع السابق أن الإخوة في المنظمة قد أكدوا أن هذه
المشكلة موجودة فقط في الباكستان، وأنهم قد قاموا بحلها في حين أن استطلاع (المجتمع)
حول هذه القضية يؤكد وجودها في أكثر من عشرة عواصم هي: الباكستان- الهند- الفلبين-
اليونان- إيطاليا- ألمانيا- بريطانيا- أميركا- بلغاريا- رومانيا- يوغسلافيا.
رسالة وصلتنا من الباكستان بتاريخ ۱۹/۳/۱۹۸۹موقعة باسم (الشباب المسلم الفلسطيني- الباكستان)
حول هذا الموضوع نورد بعض ما جاء فيها:
- في الباكستان أيضا:
«نحن أبناء فلسطين في الباكستان نحب أن نوضع الحقائق التالية:
۱-
صرف لأعضاء الاتحاد العام لطلبة فلسطين عدة مرات مبالغ ولم يصرف لغيرهم
إلا مرة واحدة.. وذلك بعد أن كثر الاعتراض على مسؤولي الاتحاد من قبل الآخرين ورفعت
بهم شكوى، ولم يصرف لهم غيرها، علما أنه قد الصرف للآخرين بانتظام، وعندما رجعوا بذلك
قالوا: هذا خاص بأعضاء الاتحاد العام لطلبة فلسطين بالرغم من أن الأعداد التي يرسلونها
يضيفون إليها عدد الشباب المسلم الملتزم ومع ذلك أعطى الجميع إلا الشباب الملتزم إسلاميا.
۲-
يقوم أعضاء الاتحاد بتحذير الشباب الفلسطيني من التعامل مع الشباب
المسلم الفلسطيني ويثيرون حولهم الشبهات بأنهم يتبعون هذه الجهة أو تلك من أجل تنفير
الشباب من حولهم.
٣- أعفت الحكومة الباكستانية
طلبة فلسطين من الرسوم الجامعية، وحصل كل الطلاب الذين هم أعضاء في الاتحاد على إعفاء..
أما طلبات غيرهم فقد رفضت واحتجوا لنا بأن وزارة التربية الباكستانية ترفض أن تعطي
إلا عن طريق الاتحاد.
إن وحدة الشعب الفلسطيني بكل اتجاهاته أمر ملح وضروري في هذه المرحلة الحاسمة
من مراحل القضية الفلسطينية.. مرحلة الانتفاضة المباركة والتكاتف الرائع بين أبناء
شعبنا.. في هذه المرحلة تصبح الممارسات الخاطئة التي تستدعي الخلاف والشقاق في غاية
الخطورة الأمر الذي يحتاج إلى كلمة فصل وتدخل كل المخلصين من أجل وضع حد لحالات التمييز
والتفرقة في توزيع مساعدات الطلبة، ونحن بانتظار التحرك السريع من المعنيين من أجل
حل المشكلة.. وإغلاق ملفاتها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل