; حصاد 2021.. “المجتمع” ترصد أبرز الأحداث التي شهدها العالم | مجلة المجتمع

العنوان حصاد 2021.. “المجتمع” ترصد أبرز الأحداث التي شهدها العالم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-يناير-2022

مشاهدات 76

نشر في عدد 2163

نشر في الصفحة 12

السبت 01-يناير-2022

ملف العدد

شهد عام 2021م المنقضي سلسلة كبيرة من الأحداث التي شغلت الرأي العام العربي والعالمي، وقد يكون أبرزها انتهاء الأزمة الخليجية التي استمرت لأكثر من ثلاثة أعوام.

وفي هذا التقرير، ترصد «المجتمع» أبرز تلك الأحداث التي شهدها العالم في العام الماضي (2021م).

المصالحة الخليجية.. إنجاز تاريخي طوى أزمة استمرت 3 أعوام:

بداية العام كانت مع القمة الخليجية الحادية والأربعين التي عُقدت بمحافظة العلا السعودية، في 5 يناير 2021م، وأطلق عليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اسم «قمة السلطان قابوس والشيخ صباح»؛ حيث تُوجت بتوقيع قادة دول مجلس التعاون الخليجي على بيان تضمن اتفاق المصالحة مع قطر. 

وكان لدولة الكويت دور بارز في رأب الصدع، حتى صدر بيان لوزارة الخارجية الكويتية يعلن عن المصالحة الخليجية وفتح كافة المنافذ الحدودية بين السعودية وقطر، في 4 يناير 2021م.

واعتبر سمو أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الاتفاق إنجازاً تاريخياً، مستذكراً الدور المخلص والبناء الذي بذله في هذا الصدد سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، الذي ساهم بشكل كبير في نجاح هذا الاتفاق.

ومن أبرز ما جاء في بنود بيان القمة تعزيز التكامل العسكري بين دول «التعاون»، ودور المجلس في تنسيق مواقفها السياسية، وعدم المساس بسيادة أي دولة أو تهديد أمنها، أو استهداف الوحدة الوطنية للدول الموقعة، إلى جانب توثيق العلاقات مع مصر، فضلاً عن التنسيق والتعاون في مكافحة وباء «كورونا».

اقتحام الكونجرس.. ضربة موجعة للديمقراطية الأمريكية الأولى

وفي حادثة لم يسبق أن مرت بالتاريخ الأمريكي الحديث، اقتحم أنصار الرئيس الأمريكي السابق «دونالد ترمب»، في 6 يناير 2021م مبنى الكونجرس، بالتزامن مع جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ للمصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس الديمقراطي «جو بايدن».

وعلى مدى أكثر من 3 ساعات، كافحت الشرطة الأمريكية لإخلاء مبنى الكونجرس من أنصار «ترمب» الذين اقتحموا القاعات في مشاهد فوضوية صادمة، وأشهرت الشرطة الأسلحة، وأطلقت الغاز المسيل للدموع وهي تقوم بإجلاء المشرعين من المبنى، وأسفرت هذه الأحداث التي لقيت تنديداً في الداخل الأمريكي وخارجه، عن مقتل 4 أشخاص. 

كما أكدت الشرطة في واشنطن أنه تم توقيف 52 شخصاً، 26 منهم في حرم الكابيتول، لخرقهم حظر التجول والدخول غير الشرعي وبتهم متعلقة بالأسلحة، وأصيب 14 شرطياً بجروح، كانت إصابة أحدهم خطرة.

وقد صدم العالم أمام هذه المشاهد، ولا سيما أن المستهدف منها كان إحدى ركائز الديمقراطية في الدستور الأمريكي وهو الكونجرس بمجلسي النواب والشيوخ.

«إيفر غيفن».. تشل الملاحة بـقناة السويس:

صباح يوم 23 مارس 2021م، فوجئ العالم بجنوح السفينة الضخمة «إيفر غيفن» (واحدة من أكبر السفن بالعالم والبالغ طولها 400 متر، وعرضها 59 متراً، وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن) في أقصى جنوب قناة السويس المصرية، في الممر الملاحي العالمي الذي تمر عبره نحو 10% من حركة التجارة العالمية، الذي يعد شريانا رئيساً لحركتها بين الجنوب والشمال.

وعلى إثرها، توقفت حركة الملاحة البحرية في القناة، بعد أن واجهت السفينة عاصفة رملية قوية بلغت سرعتها 50 كيلومتراً في الساعة، تسببت في فقدان السيطرة على السفينة وانحراف هيكلها وباتت محصورة بين جانبي القناة؛ ما تسبب في انسداد المجرى الملاحي للقناة، وتوقف حركة الملاحة البحرية، وأسفر الحادث عن تشكّل طابور طويل من السفن على الممر المائي مكون من نحو 150 سفينة، بينما توقفت 15 سفينة أخرى على الأقل في المراسي.

وبعد نحو 6 أيام، تحركت السفينة بعد نجاح تعويمها؛ ليستأنف الممر الملاحي فتح مجاله أمام السفن.

اعتقالات الأردن.. إحباط تحركات لتهديد أمن البلاد: 

في 3 أبريل 2021م، نفذت السلطات الأردنية حملة اعتقالات واسعة شملت مسؤولين كباراً سابقين مقربين من العائلة المالكة وآخرين، حيث أعلن الديوان الملكي الأردني عن إحباط عدة تحركات تهدف إلى تهديد أمن البلاد واستقراره.

وقالت «وكالة الأنباء الأردنية» (بترا): إن الاعتقالات شملت الشريف حسن بن زيد، وباسم عوض الله، ومجموعة من المسؤولين الآخرين.

وأكد الجيش الأردني أن الأخ غير الشقيق للملك الأردني الأمير حمزة «طُلب منه التوقف عن تحركات توظف لاستهداف» استقرار الأردن.

«سيف القدس».. معادلة ردع جديدة لصالح المقاومة في مواجهة الاحتلال:

شهدت الساحة الفلسطينية، في مايو 2021م، مواجهة بين الاحتلال الصهيوني والمقاومة الفلسطينية بغزة على مدى 11 يوماً، بدأت بعد إطلاق «حماس» صواريخ باتجاه مستوطنات الاحتلال تضامناً مع الفلسطينيين الذين كانوا يخوضون مواجهات مع الاحتلال في القدس وباحات المسجد الأقصى؛ ما تسبب بإصابة أكثر من 900 منهم بجروح، وجاءت تلك المواجهات على خلفية التهديد بطرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح بالقدس لصالح مستوطنين صهاينة.

ورد الاحتلال بقصف عنيف على قطاع غزة تسبب بدمار هائل؛ إذ أسقطت أبنية بكاملها ولحقت أضرار جسيمة بأخرى وبالبنى التحتية.

واستشهد جراء القصف الجوي والمدفعي الصهيوني على قطاع غزة 232 فلسطينياً، بينهم 65 طفلاً، كما أصيب 1900 آخرون بجروح.

في المقابل، تسببت صواريخ أطلقتها «حماس» وغيرها من الفصائل المسلحة من قطاع غزة باتجاه الأراضي المحتلة بمقتل 12 صهيونياً، وإصابة 336 آخرين بجروح. 

هذه العملية أطلقت عليها الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية اسم معركة «سيف القدس»، وذلك نصرة للقدس ورداً على جرائم الاحتلال.

وحسب الخبراء والمحللين، فقد غيَّرت صواريخ المقاومة في «سيف القدس» معادلة الردع بين الطرفين، وكان لها اليد العليا رغم الفارق الشاسع في الإمكانات، حتى اضطر الاحتلال فيها للانسحاب وإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد؛ ما يعد نصراً كبيراً للمقاومة وحلفائها.

انقلاب تونس.. سعيّد يقيل الحكومة ويجمد البرلمان: 

مساء 25 يوليو 2021م، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيِّد على اتخاذ جملة من «الإجراءات الاستثنائية» وفق تأويله للفصل (80) من الدستور، حسب ما جاء في خطاب توجه به إلى الشعب التونسي إثر اجتماع عقده مع قيادات عسكرية وأمنية، وقد قضت هذه الإجراءات بتجميد كل سلطات مجلس النواب ورفع الحصانة عن أعضائه وتولي الرئيس السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يعيّنه. 

وجاءت قرارات الرئيس التونسي هذه عقب مواجهات اندلعت في العاصمة تونس وعدة مدن أخرى بين الشرطة ومحتجين طالبوا فيها الحكومة بالتنحي وحلّ البرلمان.

وفي رد فعل على قرارات سعيد، اتهمت أحزاب ومؤسسات تونسية، وفي مقدمتها حزب حركة النهضة، الرئيس سعيّداً بتنفيذ «انقلاب على الثورة والدستور». 

وفي 13 ديسمبر 2021م، أعلن سعيّد إبقاء المجلس النيابي مجمداً إلى تاريخ تنظيم انتخابات تشريعية جديدة، التي حدد لها موعداً في 17 ديسمبر 2022م بعد عرض مشاريع الإصلاحات الدستورية على الاستفتاء الشعبي، في 25 يوليو المقبل، بالإضافة إلى بعض القرارات الأخرى التي لاقت اعتراضاً في الشارع السياسي التونسي.

أفغانستان تحت حكم «طالبان»مجدداً:

في منتصف أغسطس 2021م، أعلنت حركة «طالبان» تسلمها زمام الأمور في أفغانستان وسيطرتها على البلاد بعد انهيار الحكومة الأفغانية وقواتها، ومغادرة الرئيس أشرف غني إثر الانسحاب الأمريكي.

وتكبدت القوات الأفغانية هزيمة ساحقة بعدما أنفقت عليها الولايات المتحدة مئات مليارات الدولارات طوال 20 عاماً. 

ففي 10 أيّام، تمكّنت «طالبان» من السيطرة على كامل المناطق الأفغانيّة تقريباً، حيث باشرت هجوماً واسع النطاق، في مايو 2021م، مع بدء الانسحاب الكامل للقوّات الأجنبيّة وخصوصاً الأمريكية من البلاد.

وقالت الولايات المتحدة: إنها استكملت انسحاب قواتها من أفغانستان بعد نحو 20 عاماً من غزوها للبلاد في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001م.

«نفق الحرية».. ضربة للمنظومة الأمنية الصهيونية:

في حادثة مثيرة أبهرت العالم ومثّلت ضربة للمنظومة الأمنية الصهيونية، تمكن 6 أسرى فلسطينيين (محمود العارضة، ومحمد العارضة، وأيهم كممجي، ويعقوب قادري، ومناضل أنفيعات، وزكريا الزبيدي) من انتزاع حريتهم والهروب من سجن «جلبوع» أشد المعتقلات الصهيونية تحصيناً، صباح يوم 6 سبتمبر 2021م، وذلك بعد حفر نفق على مدى 9 أشهر، بطول 25 متراً، لكن مدة هروبهم لم تدم طويلة؛ فبعد 4 أيام أعادت قوات الاحتلال اعتقال محمود العارضة، ويعقوب قادري؛ ثم تمكنت من اعتقال زكريا الزبيدي، ومحمد العارضة في اليوم التالي؛ حتى أعلنت فجر 19 سبتمبر 2021م إعادة اعتقال مناضل أنفيعات، وأيهم كممجي.

الهند.. حملة تهجير قسرية لأكثر من 800 عائلة مسلمة بولاية «آسام»

شهد سبتمبر 2021م، شنّ السلطات الهندية حملة تهجير واسعة بشكل متعسف وقسري لأكثر من 800 عائلة مسلمة بولاية آسام شمال شرقي البلاد، وإزالة مساكنهم البسيطة المصنوعة من الصفيح، وذلك بحجة أنها مقامة على أرض مملوكة للدولة.

وخلال عملية التهجير، قتلت الشرطة الهندية عدداً من المسلمين؛ لرفضهم قرار إخلاء منازلهم التي يقيمون فيها منذ 50 عاماً وفق القانون.

وكان مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي لعدد من أفراد الشرطة الهندية وهم يطلقون الرصاص على شاب مسلم هندي في ولاية آسام، ويظهر فيه مصور صحفي وبعض الجنود وهم يقفزون فوق جثة المسلم، مواصلين إثر ذلك ضربه وركله بطريقة وحشية؛ ما أثار موجة غضب واسعة، فأطلق نشطاء مسلمي الهند حملة إلكترونية واسعة تحت وسم «الهند تقتل المسلمين» امتد صداها إلى العالم الإسلامي الذي تفاعل مع الحادثة، واستنكر على السلطات الهندية القتل الممنهج والاعتداء المتواصل على المسلمين هناك.

كما انتشرت دعوات لمقاطعة المنتجات الهندية لإجبار الهند على وقف قتل المسلمين.

«العدالة والتنمية» المغربي.. خسارة ثقيلة بالانتخابات بعد 10 سنوات من ترؤسه للحكومة

تكبّد حزب العدالة والتنمية في المغرب خسارة ثقيلة في الاستحقاق البرلماني الذي أجري في سبتمبر 2021م، بعد 10 سنوات من ترؤسه للحكومة، بعد ما حل ثامناً بحصوله على 13 مقعداً فقط، متراجعاً من 125 مقعداً فاز بها في انتخابات 2016م، مقابل صعود حزب «التجمع الوطني للأحرار» الليبرالي الذي نجح في إزاحته من الصدارة بعد فوزه بـ102 مقعد من أصل 395 بمجلس النواب. 

حينها، أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أنها «تتحمل كامل مسؤوليتها السياسية»، معلنة استقالتها من قيادة الحزب.

وبعد أقل من شهرين من خسارة الحزب الانتخابات التشريعية الأخيرة، انتخب المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب عبدالإله بنكيران أميناً عاماً جديداً للحزب، خلفاً لسعد الدين العثماني.

انقلاب السودان.. حل مجلسي السيادة 

والوزراء واعتقال سياسيين 

شهد السودان انقلاباً عسكرياً، في 25 أكتوبر 2021م، لقي إدانات دولية واسعة؛ حيث أعلن رئيس مجلس السيادة في السودان عبدالفتاح البرهان، في خطاب متلفز، حل مجلسي السيادة والوزراء وحالة الطوارئ وتعليق العمل ببعض مواد الوثيقة الدستورية.

وعلى إثر هذا الإعلان، اعتقل الجيش عدداً من المسؤولين المدنيين في الحكومة والمجلس الانتقالي، من بينهم رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، وزوجته، كما أُبلغ عن انقطاع الإنترنت على نطاق واسع.

ودعت مجموعات مدنية رئيسة مثل تجمع المهنيين السودانيين، وقوى الحرية والتغيير، إلى العصيان المدني ورفض التعاون مع منظمي الانقلاب، بالمقابل؛ أعلنت وزارتا الخارجية والإعلام ومكتب رئيس الوزراء رفض الاعتراف بنقل السلطة، وأشاروا إلى أن الانقلاب جريمة، وأن حمدوك ما زال رئيساً للوزراء.

وبعد أسبوعين من الانقلاب، عاد رئيس الوزراء السوداني المعزول حمدوك إلى رئاسة الحكومة، بموجب اتفاق سياسي وقع عليه في الخرطوم مع القائد العام للجيش البرهان.

وألغى البرهان قراره بإعفاء حمدوك من منصب رئيس الوزراء، كما اتفق الطرفان على إطلاق صراح جميع المعتقلين، والتحقيق في حالات قتل وإصابة مدنيين وعسكريين خلال المظاهرات التي شهدتها البلاد في الأسابيع الأخيرة وتقديم الجناة إلى المحاكمة.

وتعهد الطرفان بالعمل معاً لاستكمال المسار الديمقراطي، على أن الوثيقة الدستورية هي المرجعية لاستكمال الفترة الانتقالية، كما اتفق الطرفان على ضرورة تعديل الوثيقة الدستورية بما يحقق مشاركة سياسية لكل المكونات، لكن ما زالت الأمور تراوح مكانها حتى الآن دون إحراز تقدم يذكر في هذا السياق.

العراق.. محاولة اغتيال الكاظمي على وقع نتائج الانتخابات البرلمانية:

في وقت يشهد فيه العراق توترات سياسية شديدة، نجا رئيس وزرائه مصطفى الكاظمي من «محاولة اغتيال فاشلة» بواسطة «طائرة مسيرة مفخخة»، فجر 7 نوفمبر 2021م، استهدفت مقر إقامته في بغداد، في هجوم لم تتبنه أي جهة في الحال. 

ووقع الهجوم، الذي أسفر عن إصابة عدد من حراس الكاظمي في وقت تشهد فيه البلاد توترات سياسية شديدة على خلفية نتائج الانتخابات النيابية المبكرة التي عقدت في 10 أكتوبر 2021م، مع رفض الكتل السياسية الممثلة للحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل موالية لإيران ومنضوية في القوات المسلحة، النتائج الأولية التي بينت تراجع عدد مقاعدها.

الرابط المختصر :