; السفاح ماركوس.. خداع دائم ومذابح ضد المسلمين مستمرة | مجلة المجتمع

العنوان السفاح ماركوس.. خداع دائم ومذابح ضد المسلمين مستمرة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1976

مشاهدات 66

نشر في العدد 289

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 02-مارس-1976

بعد أن اطمأن ماركوس إلى سبات العالم الإسلامي العميق وإلى صداقاته مع بعض زعماء المسلمين، أعلن أمام وفد أمريكي من رجال الأعمال جاء ليتأكد من استتاب الوضع الأمني ليباشر استثماراته في أرض المسلمين أعلن أن حرب المسلمين قد انتهت بعد أن سلم ١٧ ألفًا من الثوار أنفسهم وعاهدوا الدولة على ترك النشاط المسلح والاتجاه إلى تعمير المناطق التي دمرتها مدفعية الجيش وقنابله. ولما لم يكن بوسعه أن يتجاهل تمامًا أحداث الثورة الجارية حاليًا.. فقد استدرك بأن شرذمة عصابات متفرقة ما زالت تقوم ببعض الأعمال ولكنهم لا يشكلون ثورة وإنما هم خارجون على القانون.

طبعًا في الأسبوع الماضي قال في حديث رسمي: إن الثوار يستعدون لشن هجوم واسع قبيل انعقاد المؤتمر الإسلامي في إستانبول وذلك ليبرر التحركات الواسعة للجيش الفلبيني في مناطق المسلمين. 

وذلك يكفي لتكذيب تصريحاته هذه التي أراد بها تطمين الوفد الأمريكي. 

على أنه يحق لنا بالمناسبة أن نسأل عن الأمانة العامة الإسلامية التي خدعها ماركوس في الاجتماع الماضي في جدة حيث استغل أبشع استغلال وجود وفد مسيحي يشارك في المؤتمر(!!) وهو وفد لبنان وقدم مذكرته التي أعلن منها عن وعده بقبول مطالب المسلمين وراجيًا ألا يتخذ المؤتمر قرارًا بهذا الخصوص. وهكذا انفض المؤتمر خاذلًا الثوار المسلمين الذين حذروا من هذه المناورة دون جدوى. وإذا بماركوس يصعد حربه الغاشمة على ديار المسلمين دون أن نسمع احتجاجًا واحدًا من الأمانة العامة الإسلامية.

الآن اختارت الأمانة الإسلامية أمينًا عامًا جديدًا وتستعد لعقد مؤتمرها القادم في إستانبول.. وليس لنا أن نتفاعل بوزير- خارجية- سنغور- السابق.. ليوبولد سنغور.. الذي يحكم بلدًا مسلمًا ليس فيه أقلية مسيحية تذكر.. والذي أعلن رفضه للثورة الإرترية على مسمع ومرأى من الشعب الكويتي لم يلجمه مقام الضيافة.

ولكننا نحذر بأن الأمانة الإسلامية إذا خانت أهدافها وقصرت عن الوفاء بالتزاماتها فإنها تقضى على نفسها وتقضي على مبررات وجودها وأهميتها.. فالعالم مليء بالجمعيات الخيرية والوسطاء… والذي ينقصنا تضامن إسلامي حقيقي يفتدي امرأة مسلمة أدنى الأرض ناهيك عن شعوب بأكملها تواجه خطر الإبادة والتنكيل.

بشائعهم المستمرة

تسلمنا من أحد المواطنين المسلمين المناضلين في الفلبين خطابًا موثوقًا يناشد فيه المسلمين في جميع العالم ويعلن فيه ما يعاني المسلمون من تعذيب لا رحمة فيه، وما يقاسونه من إبادة بلا اعتبار، من قبل حكومة ماركوس المستبدة، ويركز هذا المواطن نداءه وصراخه في منطقة (بولدونج إحدى مناطق محافظتي كوتا باتو) جنوب الفلبين يقول: «الخامس من فبراير ١٩٧٦م هاجمت القوة المسلحة الحكومية المنطقة- المعروفة بمتانتها وقوتها ونضالها- فلم يتركوا فيها شيئًا إلا وخربوها، فكل شخص به يقتلونه شر القتل فلا ينجو منهم إلا القليل، يحرقون السكنات والبيوتات ويسلبون الأموال، إن الحكومة الفلبينية في هذا الوجه أشبه حالًا بقسوة التتار أو أشد قسوة. دخلت هذه القوة قريتي «رومياس ومدالم» باستثناء قرية «راكوراي» فما زالت الحرب فيها مشتعلة ومتفجرة.

وبالرغم من قلة المجاهدين عددًا وعدة وعتادًا يستميتون في المعركة، وكانت القوة الحكومية التي دخلت هذه المنطقة تتألف من ثماني كتائب (كل كتيبة تتألف من مائتي وألف جندي)، وقد استخدمت في هذه المعارك الضارية طائراتان نفاثتان واثنتان من الهليكوبترات كما استخدمت فيها أنواع عدة من الرشاشات والقاذفات الفتاكة كالأمطار الغزيرة، ويقول المواطن: كنت أمس الأحد في «ناناغن» إحدى القري القريبة من «بولدونج»، كنت ورفقائي نسمع طلقات نارية وقاذفات وقنابل ثقيلة، وهرب الناس من ناحية الغابة طلبًا للنجاة وازداد تعداد اللاجئين إلى المنطقة الواقعة بين (بوتيغ) التابعة لمحافظتي لانو و«بولدونج» التابعة لمحافظتي كوتا باتو، وهؤلاء يعانون صعوبة الفرار واللجوء بسبب وعورة الطرق في الأدغال، ولأن الجيوش الموالية للحكومة تمركزوا في «مينا باي» و«کان نجفونجان» وطلب النجاة يستدعي التستر الشديد، حتى المدنيون الأبرياء المسالمين يقتلونهم أينما وجدوا. 

إلا أولئك المحاصرون في مراكز الجنود لم يبدءوا بهم ولكنهم لا يستطيعون الخروج ولا هم يعرفون ما سيحل بهم.

وبدأت هذه القوة المؤلفة من ثماني كتائب تتحرك نحو «بلبك»، وسبق أن هاجموا «فرس» وقتلوا فيها المدنيين الأبرياء. 

كما تحركت القوة الحكومية الموجودة في منطقة «ملابانج» في لانو الجنوبي نحو «مروغونج» لقهر أهاليها، ومن المتوقع وقوع معارك دامية بينها وبين القوة الثورية في «بوتيغ» و«ماشيو» لانو الجنوبي، وستحدث حرب مريرة في لانو جنوبها وشمالها المعروفة بمسالمتها لأسباب كثيرة منها أن الحكومة الفلبينية تعطي وعودًا كثيرة ملفقة، وإذا قبلت مطالب المسلمين كثرت القتلى من المسلمين، وإذا وعدت كذبت وإن ائتمنت خانت، سواء قبل المسلمون الاستسلام أم رفضوه فمصيرهم الموت، والموت في الإقبال خير من الموت في الإدبار. 

من لم يمت عبطة يمت هرمًا

    والموت كأس والمرء ذائقها

باسم المسلمين الأقلية في الفلبين.. باسم الإسلام.. نناشد المسلمين في العالم الإسلامي عامة والمسلمين في العالم العربي خاصة- حكومات وشعوبًا- التدخل في هذه القضية، والقيام بالدور البناء وإرغام حكومة الفلبين بوقف هذه المجازر اللاإنسانية- جماعات ووحدانًا- التي يعانيها المسلمون في الفلبين لأنها تتنافى مع مبادئ الديانات السماوية والمبادئ الإنسانية، كما نناشد جميع الحكومات في العالم والشعوب المختلفة مطالبة حكومة الفلبين إعطاء المسلمين في الفلبين الحكم الذاتي، ذلك الوعد الذي وعدت به أثناء مؤتمر وزراء الخارجية في الدول العربية والإسلامية الذي انعقد في جدة الموافق 13 يوليو 1975 م في المملكة العربية السعودية.

والجدير بالذكر أن هذه المنطقة «بولدونج» التي سبق الكلام عنها قد وقعت فيها ثلاث هجمات من جانب حكومة الفلبين: أولاها: سنة ۱۹۷۱ م، وثانيها: سنة ١٩٧٤م وثالثها: هذه الحرب التي تحدثنا عنها في هذا الباب، وقد تكررت هذه الهجمات بسبب موقعها الاستراتيجي المنيع، حيث تمثل ممرًا وحيدًا بین کوتا باتو ولانو الجنوبي. 

جبهة تحرير مورو

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 247

98

الثلاثاء 29-أبريل-1975

أكثر من موضوع (247)

نشر في العدد 319

187

الثلاثاء 05-أكتوبر-1976

المجتمع المحلي (العدد 319)

نشر في العدد 330

123

الثلاثاء 28-ديسمبر-1976

الاستقلال الذاتي لمسلمي الفلبين