; إلى من يهمه الأمر: القيادة السياسية والمسلك الحضاري | مجلة المجتمع

العنوان إلى من يهمه الأمر: القيادة السياسية والمسلك الحضاري

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1983

مشاهدات 65

نشر في العدد 650

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 20-ديسمبر-1983

لعلني أكرر في صفحتي هذه ما جاء بافتتاحية هذا العدد والذي يمثل رأي جمعية الإصلاح الاجتماعي. ولعل ما أود أن أكرره يستحق التكرار، ألا وهو سلوك القيادة السياسية في مواجهة المؤامرة التي روعت المجتمع الكويتي بشتى فئاته.

وطالما أنني على هذه الصفحة تناولت بعض السلبيات والإيجابيات لظواهر محلية متعددة؛ فإنه من الواجب أن أسجل في هذه الصفحة تقديري للقيادة السياسية في معالجتها قضية أمنية استهدفت أمن واستقرار البلاد.

وإنني أظن أن هذا السلوك قد حقق للقيادة السياسية رصيدًا من الواقع والصدق في شعارها باحترام الدستور والقوانين تحت ظل الظروف الصعبة.

 فكلنا كان يتجول في شوارع الكويت ويرى الحياة تمضي بصورتها المُعتادة سوى بعض إجراءات مرورية كانت تتم في الأيام المعتادة ونصر على استمرارها بين الحين والآخر.

وكلنا كان يذهب إلى العمل ويعود إلى بيته ولم نسمع عن مُداهمات أو اقتحامات بوليسية أو اعتقالات عشوائية.

وكلنا يعلم أن الكويت خسيفساء للجاليات الوافدة، ولكننا لم نسمع عن إجراءات تشديدية ضد جالية من الجاليات أو فئة من الفئات.

لقد كنا نكبر في القيادة السياسية قدرتها على ضبط النفس والتحرك بهدوء واتزان، وهذه سمة حضارية تتميز بها الدول المتقدمة وتفقدها معظم دول العالم الثالث.

ولعل جزءًا كبيرًا من التأييد الشعبي الذي تلقته القيادة السياسية من قطاعات الشعب كان مرده لهذا السلوك الحضاري في مواجهة المؤامرة.

 إنني أعتقد أن الذين قاموا بمثل هذه المؤامرة وضعوا نتائج عملياتهم تعكير مناخ الحريات في الكويت وتكدير صفو العلاقات الأسرية بين القاعدة والقمة وتمزيق الجبهة الداخلية.

 وكان يعتقد المتآمرون أنهم سيخلقون جوًّا من الاضطراب والفوضى والريبة والشك ينفذون من خلاله. وأعتقد أن الفطنة السياسية قد أفسدت عليهم خططهم، وإن وعي الشعب الكويتي خيّب آمالهم.

شكرًا للقيادة السياسية، ومزيدًا من المظاهر الحضارية.

وشكرًا للشعب الكويتي، ومزيدًا من الوعي والتصدي لكل المتآمرين.

الرابط المختصر :