; رسائل: (583) | مجلة المجتمع

العنوان رسائل: (583)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1982

مشاهدات 64

نشر في العدد 583

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 17-أغسطس-1982

نداء عبر المجتمع

كانت تجلس مهمومة محزونة فتاة لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها تجلس والكآبة تغطي محياها.. من يراها يظن أنها فقدت أمًا أو أبًا. اقتربت منها إحدى زميلاتها قائلة:

- رأيتك حزينة فأحببت أن أخفف عنك فما بالك؟

فقالت: هل تعتقدين أنك ستخففين عني يا أختاه، ولكن لا بأس أن أحدثك بما يحزنني. كما تعلمين قد كثر الفساد في الأرض وتفشى الجهل والضلال بين المسلمين، فأهملوا كتاب الله فجعلوه على هامش حياتهم، لقد تناسوه فأخذوا يستمعون إلى أغانٍ خليعة وموسيقا ماجنة لا تحمل من المعنى إلا الرذائل، ولا تسد من الوقت إلا الضياع، أما الاستماع إلى ما هو أجمل وما هو أروع فلا! إنهم يديرون موجات المذياع فإذا سمعوا منه القرآن أسرعوا بإغلاقه.

لماذا هذا التنكر للقرآن؟ أهو نتيجة إحساسهم بالتقصير المفرط تجاه ما خلقوا لأجله، أم لأن عقولهم التي لم تفهم من الدنيا إلا مباهجها وملذاتها لم تستطع أن تفهم آية من آيات القرآن. فتقول زميلتها: صدقت والله إن كل ما ذكرتيه حقيقة لا يمكن إنكارها، ولكن لا تحملي همًّا فإنك لا تستطيعين أن تفعلي شيئًا إزاء هذه المصيبة. فترد عليها بحماس: بل أستطيع يا أختاه، نعم أستطيع سأوجه ندائي إلى المسلمين عبر مجلة المجتمع الإسلامية سأقول لهم:

أيها المسلمون: قرأننا نبراسنا، به اهتدت قلوبنا، وبه أضاء مجدنا، وأنار شمس تاريخنا، بتحكيمه حصدنا الأمن والاستقرار، منذ أمد بعيد، فأمدنا بالخير والسعادة والصلاح، قرآن عظيم من لدن خالق كريم به الإعجاز وبه الحكمة وبه الموعظة، مفرق بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والحرام والحلال، من فهمه لا يطيق عنه بعدًا ولا فراقًا، فأنتم ظلمتم أنفسكم بهجره والبعد عنه وأخيرًا..

حاسبوا أنفسكم في الدار الفانية قبل أن تحاسبوا في الدار الباقية، قال سيد البشرية نبينا محمد r: «فليتزود العبد من نفسه لنفسه، وفي حياته لموته، ومن شبابه لكبره، ومن دنياه لآخرته، فإن الدنيا خلقت لكم وأنتم خلقتم للآخرة، فو الذي نفسي بيده ما بعد الموت من مستعتب ولا بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار»

الأخوات: وفاء الخضر – دلال السلوم

الرياض – السعودية

نريد أن نعرف؟

يلاحظ القارئ للصحف العربية تشابهًا كبيرًا للتعليقات والتحليلات السياسية للأخبار المهمة، وكأن الذي يوجهها ويمدها بالمعلومات واحد، والأمثلة كثيرة منها تحليلات صحافتنا الأخيرة حول استقالة «هيغ» وزير خارجية أمريكا، حيث قالت صحافتنا إن هيغ سقط بضربة من دولة عربية!!

الذي نريده من صحافتنا -الذكية- تعريفنا بخفايا العلاقات بين الكتائب وإسرائيل، ثم العلاقات المباشرة وغير المباشرة بين بعض العرب وإسرائيل. ثم نريد معرفة التحالفات الخفية والأمنية بين بعض العرب وأمريكا، ثم العلاقات والتآمر السري بين الجماعات النصرانية والأحزاب السرية والفاتيكان وأساليب الدعم المادي والمعنوي بل والعسكري لهذه الجماعات!

ثم نريد معرفة سبب السكوت العربي عن المجزرة اليهودية للفلسطينيين والمسلمين واللبنانيين حتى صارت حركة -السلام الآن- اليهودية أقوى صوتًا من الإخوة العرب في هذه المجزرة!

أخيرًا.. نريد معرفة السيناريو الحقيقي للسلام شبه الشامل العربي مع الحكومة اليهودية القادم، لعل الله تعالى يساعد هذه الشعوب المسلمة المسكينة في إفشاله. 

حسام عبد الله - لبنان

وما قتلوك وما صلبوك ولكن شبه لهم:

قد يتصدى الكثيرون للكتابة عن «صيداء» في زمن باتت فيه الكتابة سلعة رائجة ومربحة.. لكن أيًّا من أولئك «الكتبة» لن يكون أحق من أبنائها في تسطير ملاحمها البطولية.. قد يكتبون عن البيوت المهدمة.. عن الشوارع المكتظة بالمارة وقد أصبحت ركامًا.. قد يكتبون نعي المدينة «المجاهدة»، رفاتًا تلعن الغاصبين والساكتين على حد سواء، أو ليس الساكت عن الحق شيطان أخرس!

ولكن أحدًا لن يكتب عن صيداء المؤمنة.. صيداء مدينة المساجد.. لن يتحدث أحد عن صيداء القديمة «ذات البوابتين».. كانت تغلقهما في وجه كل محتل غاصب، وتصر على حرق نفسها على أن تدنسها قدم غاصب..

لكن أحدًا لن يكتب بحق.. عن مدينة البحر وقلعة البحر يتوج رأسها «مسجد القلعة».. عن الصيادين المؤمنين عن الرجال الشرفاء يقنعون بالقليل.. ويأبون العيش الذليل.. وإذا تحدثنا عن البحر.. فلابد أن نتحدث عن مسجده.. ذلك المسجد الذي تعود الناس تشييع الشهداء منه.. وما أكثر الشهداء..

وإن حدثتكم عن أهل صيداء.. فحدث ولا حرج.. ولكن عن فطرتهم المؤمنة التي لم تتمكن التيارات على اختلافها من طمسها..

بل لن يحدثوكم عن مدارس صيداء تهتز منابرها لحماسة الشباب الصيداوي المؤمن الذي ما كان ينسي واجبه أبدًا.. يفضح المخططات، ويحذر من المؤامرات، ويدعو لرص الصف.. يهتف يتظاهر، ولكن من المسجد بعد ركعتي الضحى ينطلق! وإلى المسجد عند صلاة الظهر يعود.. حتى اكتسح الساحات كلها بعد أن اكتسح القلوب.. كان عجائز البلد يعلقون عليه الأمل الكبير.. ويرون في عينه المستقبل المشرق.

ولكن ليعلم وليسمع الجميع، على الرغم من آلاف الشهداء، وآلاف المعتقلين، على الرغم من مئات الدبابات ترزح فوق صدر صيدًا المدينة الصابرة، ستبقى صيداء حصن المؤمنين وملجأ المستضعفين، رغمًا عن الساكتين والشامتين. ستبقى صيداء وفية لمبادئها تستمدها من شرع ربها.

جمال الصيداوي

بطاقة عيد إلى الوطن الذبيح- المناضلون رقصًا

... إليك يا وطني العربي العزيز أبعث لك بهذه البطاقة المعبرة عن أحزانك، وأقول لك كل عام وأنت بألف خير وسلام.. يا وطني.

مررت عليك يا وطني من المحيط إلى الخليج... فضحكت قليلًا وبكيت كثيرًا.. حقوق تهضم.. ومظالم تعلن.. دون رد فعل يذكر.

مساكين يذبحون ويشرب دمهم.. وأموال تنثر.. في قصور الأغنياء.. يتامى وأرامل يصرخون... وملوك يضحكون... وفنانون يتمجنون.. وأناس يلهون.. فيك يا وطني.. أراض مسودة.. وأخرى مخضرة.. بلاد عامرة.. وأخرى خاربة.. أيدي تنبش.. وقبور تنبش.. فيك يا وطني.

كراسي مصفوفة.. بأرض مسلوبة.. وأخرى مردودة.. يتخبطها ظلم.. ويصرخ تحتها مظاليم.. يموت ظلم.. ويحيا ظلام.. يهان أشراف.. ويعلو صعاليك بأدراج معدودة.. بأرض ممدودة.. فيك يا وطني.

سلمان سلامة – الأردن 

المهزلة!

المهزلة هي هذا العالم الإسلامي، الذي ابتعد حكامه عن دين الله فأضاعهم الله، فأصبحوا مهزلة بكل ما تحتويه هذه الكلمة من معنى، وإلا فبالله عليك أيها القارئ، أية مهزلة وأية تمثيلية أحسن هؤلاء الحكام دورهم فيها بشكل لافت للنظر كتلك التي تجري الآن.. فإعلامهم لا ينقل للمواطنين ما يجري في لبنان وما يتعرض له المجاهدون من الفلسطينيين واللبنانيين بقدر ما ينقل من مشاهد يومية في رمضان المبارك الماضي لمباريات كرة القدم التي جرت في إسبانيا التي تبعد آلاف الأميال عن ساحتنا العربية!

إننا لم نسمع قبل اليوم بأن كل ممثل يقوم بدور الصامت المتفرج، ودون أن ينبس ببنت شفة، مع أنه يظهر على خشبة المسرح كأي ممثل يجيد دوره ويتم دوره ويضيف له المخرج والمؤلف أدوارًا حتى وإن كان خارج الحدود.

إن الخزي والعار والذل أصبح يلف كل مواطن عربي مسلم وهو يرى ويسمع ويقرأ عبر الصور التي تنقلها إليه الإذاعات الخارجية مما يجري على الساحة.

المناضلون «رقصًا»!

سمعنا كثيرًا عن أنواع «النضال» المخترعة حديثًا مثل «النضال» بالميكروفونات و«النضال» ببيانات الإدانة والشجب والاستنكار.

لكن بعض «المناضلين» ما فتئوا يخترعون أنواعًا جديدة من «النضال» «في سبيل استرداد كل شبر من الأراضي المحتلة».

وأحدث صيحة في عالم النضال هو النضال «رقصًا».. فحينما يقوم اليهود بالهجوم جوًّا أو بحرًا على التجمعات السكانية في بلاد المسلمين: إذا بأعداد هائلة من المناضلين يرقصون ملوحين بشعار النصر V وتشارك وسائل إعلامنا في هذا النضال بنقل هذه المشاهد النضالية ولو كانت في بلاد الهند!

لقد وصل الأمر بأحد المناضلين أن يراقص طفلًا مقطوع الذراع وقد بدأ هذا المناضل منشرح الصدر باسم الثغر مع أنه يرقص على أكوام الجماجم والأشلاء.

إن بعض المؤسسات والهيئات «النضالية» ما تكاد تنظم حفلًا أو مهرجانًا إلا وظهرت براعة مناضليها في الرقص وهز البطون!!

ولا ندري هل اكتشف هؤلاء الناس سرًّا فتاكًا في الرقص؟ وهل هناك رقصات مضادة للطائرات؟ ورقصات أرض أرض؟ ورقصات بعيدة المدى؟ على كل حال فليخبرونا بما لم يصل إليه أسلافنا في حروبهم التي غيرت مجرى التاريخ. إن عبيدة وحمزة وعلي لما قاموا بأمر قائدهم r لمبارزة صناديد الكفر في بدر لم يرفعوا أيديهم بشعار النصر، ولم يرقصوا أو يراقصوا لا قبل المعركة ولا بعدها. بل قالوا لقائدهم r: «والذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه، ما تخلف منا رجل واحد وإنا لصبر في الحرب صدق عند اللقاء، لعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله. ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ (سورة آل عمران: 173).

سامر السيد حلابه- الفجيرة

حرب على الإسلام في لبنان

انخدع الكثيرون بما يجري في لبنان، وأخذوا يرددون ما تقوله أجهزة الإعلام التابعة للعدو اليهودي في أن هذه الحرب موجهة ضد الفلسطينيين فقط.. والحقيقة أكبر من ذلك، فالحرب هي صليبية يهودية شيوعية ضد المسلمين جميعًا وأكبر دليل على ذلك هو تواطؤ روسيا التي تعتبرها بعض الأنظمة العربية الصديق الوفي للعرب، «روسيا» التي ترتبط بمعاهدات دفاع مشترك مع بعض الأنظمة العربية، ومع منظمة التحرير الفلسطينية أيضًا، رفضت حتى إرسال مندوب ليجلس على طاولة التفاوض حتى لا «يكون الحل أمريكيًا إسرائيليًا» كما يسميه البعض. ودليل ثانٍ أيضًا على صليبية حرب لبنان أن فئات غير مسلمة قد استقبلت الجنود اليهود بالورود وسهلت لهم الوصول إلى أهدافهم ورافقتهم في رحلة الدمار والقضاء على أحياء المسلمين ومساكنهم بينما لم تصب الأحياء التي يقطنها المسيحيون وغيرهم!

عبد الله أبو الهدى – السعودية

أليس الله بعزيز

ها هو العيد الثاني يا والدتي... نعيشه اليوم بدون إخوتنا. فأخي م... الشهيد لم نعد نراه بعد اليوم. وها هي طفلته التي لم تتجاوز السنتين والنصف وطفله الذي لم ير والده أبدًا. وأما أخي ع... فهو بالسجن بين أنياب الطغاة الظالمين وأما أخي أب... فقد زارنا آخر مرة منذ عام ولم نعد نعرف عنه شيئًا حتى اليوم.

نعم يا ولدي كلهم شباب... ولكن. ولكن «وأخذت والدتي بالبكاء».

- ولكن ماذا يا والدتي.

- إنها ذ...بة. إنها فتاة ضعيفة يا ولدي لقد أخذوها الأنذال أدعياء التقدمية. لم يحترموا أنوثتها، ذنبها أنها زوجة عريسها الشهيد، بماذا أدعوك يا رب... يا رب فرج عنها كربتها وفرج عنها سجنها وعن كل أخواتها السجينات وإخوانها الذين يتسحرون على السياط ويفطرون على الصدمات الكهربائية... يا رب ندعوك بكل أسمائك أن تنقذهم من جنود الهمجية.

- أرجوك يا والدتي أن تهوني عليك واعلمي أن الله معهم جميعًا.. أرجوك يا والدتي... إنه يوم العيد..

وتركتها لحالها وهي تبكي.

أبو النور

البريد الأدبي

الأخ إحسان الحجوح/ الأردن: المسابقة الثقافية المنشورة في العدد 579 هي لكل المسلمين وتوجه المراسلات إلى مركز الشباب بجمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت ص ب (4850)

أما بالنسبة لسلسلة «كل الحقيقة للشعب» فهي تصدر عن نخبة من المثقفين الليبيين في أوروبا ولا نعلم عنوانها.

الأخ محمد عبد الرزاق الغامدي/ الدمام

العواطف جيدة ولكن لا بد من شرطي الوزن وصحة القواعد، ولك تحياتنا.

الإخوة الكرام: أبو عمرو، مؤمن حساني، أحمد أبو عابد، ابن مأرب، محمود حسناوي، جمال أبو حطرس، ابن الوليد، شاعر المحنة، أبو المهدي، مصطفى الحموي، يحيى قاسم الفيفي، عبد الله بن رواحة تونس، يوسف العنزي، أبو الوليد، محمد سعيد جابر، أبو الخنساء، أبو ياسر، الحسين الزين.

وصل ما أرسلتموه، ونشكركم على مشاركتكم الطيبة وإلى اللقاء في الأعداد القادمة إن شاء الله مع الصالح للنشر وأهلًا بكم دائمًا.

خاطرة

حين تم الكشف عن أسماء الحزب الماسوني في إيطاليا أصابت الناس الدهشة والحيرة لقد كان كبار القوم وسادتهم من مدنيين وعسكريين أعضاء في هذا الحزب الصهيوني.

ترى كما سيصاب شعبنا المسلم بالدهشة حين تعلن أسماء أعضاء هذا الحزب في دول العالم العربي والإسلامي؟

ردود سريعة

الأخ عبد الله الهادر – اليمن الشمالي الأخ عادل سعيد – الإمارات العربية المتحدة. 

يمكنكم إرسال شيك بقيمة الاشتراك بالعملة المتداولة لديكم أو بالدولار أو بالجنيه حسبما هو متوفر لديكم وجزاكم الله كل خير.

الأخ عبد الرحيم – سوريا 

وصلت مقالتك «قادم من الجحيم» شكرًا لكم ونأمل نشرها في المستقبل إن شاء الله تعالى.

الأخ أمهمل عبد الناصر – الجزائر 

الأخ مرابط الأخضر – الجزائر 

المجلة أسبوعية يمكنكم إرسال (151) كوبونًا بريديًا بقيمة الاشتراك السنوي في المجلة.

الأخ حمود سالم – الكويت 

ثمن المجلد الواحد من مجلدات المجتمع في الأقطار العربية بما فيها أجور البريد سبعة دنانير ونصف دينار كويتي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 124

87

الثلاثاء 31-أكتوبر-1972

بريد القرَّاء (العدد 124)

نشر في العدد 123

107

الثلاثاء 24-أكتوبر-1972

بريد القراء (123)

نشر في العدد 312

103

الثلاثاء 10-أغسطس-1976

بريد القراء (العدد 312)