العنوان أوضاع المسلمين في جنوب شرق آسيا «2»
الكاتب عبدالله سليمان حمد
تاريخ النشر الثلاثاء 02-أكتوبر-1984
مشاهدات 99
نشر في العدد 685
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 02-أكتوبر-1984
المسلمون في بورما
وصلت مجلة المجتمع هذه المعلومات الواقعية المدعمة بالأدلة والصور، والتي تنشر لأول مرة ممن ذهبوا إلى بورما وساءهم اضطهاد إخوانهم المسلمين الذين لا يعلم أحد إلا القليل عن أخبار الظلم الواقع عليهم، ودون أن يستطيع المسلمون البورميون أن يوصلوا قضية اضطهادهم إلى إخوانهم خارج بورما وإلى العالم، فهم تحت نير الستار الحديدي البوذي والشيوعي البورمي الآثم.
إننا إذ نعرض واقع المسلمين الحالي في هذه الدولة ليس لإيصال المعلومات الجديدة عن المسلمين في جنوب شرق آسيا فحسب وإنما لينشط المسلمون الغيورون لإنقاذ إخوانهم بالمال والكلمة، وحث أفراد ومؤسسات الدعوة الإسلامية في العالم والروابط والاتحادات والجماعات ووزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية في العالم التي تبنى قضية رفع الظلم في هذا البلد وغيرها من بلاد المسلمين.
بورما جغرافيا
تقع بورما في جنوب شرق آسيا، وتحدها شرقًا الصين وتايلند وغربًا وشمالًا الهند وبنجلادش وخليج البنغال، عاصمتها رنقون.
يقدر عدد سكانها بـ 35 مليون نسمة «سنة1984»، وعدد المسلمين منهم 5 ملايين نسمة 8% ومساحتها 261789 ميلًا مربعًا.
يتركز المسلمون في بورما في مقاطعة أركان المتاخمة لحدود بنجلادش وفي العاصمة ومناطق أخرى.
وصول الإسلام إلى بورما
وقد وصل الإسلام إلى بورما منذ أكثر من ألف سنة «815م» زمن الملوك البوذيين، فأحسن المسلمون العلاقة مع هؤلاء الناس حتى وثق هؤلاء بهم ومنحوهم الأراضي لبناء المساجد ووظفوهم في الأعمال التي تحتاج إلى الأمانة مثل الحراسة والإشراف على الخزائن، ويذكر المسلمون أن أحد ملوك بورما ويقال له الملك مندون قد ساعد المسلمين في بناء رباط في مكة المكرمة لهم ليمكثوا فيه أثناء الحج، وقد عين وزير مالية من المسلمين واسمه إسماعيل في نواحي منطقة بومبابي وكان يستشيره في شؤونه وأموره كلها.
كيف زاد عدد المسلمين:
وقد زاد عدد المسلمين أثناء الحكم الإنجليزي منذ سنة 1884 للسماح بالهجرة من الهند إلى بورما، مما شجع الكثير من المسلمين في القدوم من الهند، وقد قدم أوائل المسلمين إليها حيث حطوا رحالهم عند بلده «سيريم» الساحلية وكذلك البرتغاليون ولذلك نجد مقابر المسلمين والبرتغاليين في نفس المكان تقريبًا.
أوضاع المسلمين:
أما أوضاع المسلمين تحت الحكم البوذي الشيوعي المؤتلف فقد كانت أسوأ فترة في التاريخ الإسلامي لشعب بورما، فقد استولى الحزب الحاكم على السلطة منذ عام 1964، وبدأت حرب الإبادة والاستئصال للمسلمين منذ ذلك الوقت أي منذ ثلاثين سنة حتى يومنا هذا، وخاصة في السنوات الأخيرة خلال حكم الجنرال ني وين حيث دفع هذا الاضطهاد المسلمين وخاصة في منطقة أركان إلى الهجرة إلى بنجلادش والهند وباكستان فرارًا بدينهم، كما أدت حملات البوذيين إلى «إجبار 125 ألف مسلم على تغيير إسلامهم واعتناق البوذية».
وإليك أخي القارئ المسلم بعض ما عملته الحكومة والحزب الحاكم ضد الإسلام والمسلمين:
هدم الآثار الإسلامية
1- تأميم جميع أوقاف المسلمين.
2- إيقاف المدارس الإسلامية والإبقاء على بعض مدارس تحفيظ القرآن لذر الرماد في العيون.
3- مصادرة وتأميم ثلاث مجلات إسلامية وهي:
أ- صحيفة «دور جديد» - يومية.
ب- مجلة الاستقلال الأسبوعية.
ت- مجلة المسلم «شهرية».
4- منع طباعة أي كتاب عن الإسلام ولم يسمحوا إلا أخيرًا وبحدود قليلة.
5- تقسيم الجنسية إلى ثلاثة أقسام ولا يمنح المسلم غير الثانية أو الثالثة.
6- إيقاف بناء المساجد.
7- إيقاف الأذان بعد رمضان 1983.
8- حجز جوازات المسلمين لدى الحكومة وعدم السماح لهم بالسفر إلا بإذن منها. وبالمقابل تسهيلها للبوذيين والعساكر.
9- عدم تعيين المسلمين في الوظائف القيادية.
10- إيقاف مدارس الكتاتيب الإسلامية في راجون العاصمة وبيجون.
11- إيقاف وتأميم مصليات العيد.
12- الاستيلاء على مبنى لإيواء الحجاج قبل سفرهم وهو وقف حبيب يسمى «حبيب مسافر خانة».
13- أما أهم حدث جديد للمسلمين فهي الحوادث التي حصلت بعد رمضان الماضي سنة 1983 حيث دمرت مساجد المسلمين وهدمت منابرها ومنع المسلمون من الصلاة فيها، وشرد أبناؤها في الشمس المحرقة.
وإليك -أخي المسلم- أسماء المناطق التي هدمت مساجدها واضطهد المسلمون فيها:
أ- إيقاف إصلاح مسجد في توين.
ب- تدمير المساجد والمنازل في بلدة مولين، ويندون «جوندون»، وهدم المحراب وتمزيق المصاحف.
ت- هدم مسجدين في ساندوبيه.
ث- هدم مسجد في منطقة أركان.
هـ- نهب وقف ولي إبراهيم وبناء مكاتب الأوبك على أحد أراضي الوقف المغتصبة بأموال المسلمين المشاركين بالأوبك وبناء مبنى للبريد عليه كذلك.
14- منع الطلاب المسلمين من تكملة دراستهم في الجامعات والمعاهد الإسلامية في البلاد العربية وخاصة في المملكة العربية السعودية.
15- إجبار ما يقرب من 500.000 مسلم أي نصف مليون من منطقة أركان البورمية والتي يسكنها مليون مسلم إلى النزوح إلى الحدود البنغلادشية سنة 1977، حيث هم الآن في مخيمات سيئة للغاية وقد طاردتهم الحكومة البورمية مطاردة عنيفة، حيث سلبت دورهم ومساجدهم وأحرقت مزارعهم وصادرت الكتب والمجلات الإسلامية التي يدرسونها ويتعلمون منها دينهم، وقد ساءت أحوال اللاجئين إلى درجة لا تطاق.
كيف نساعد إخواننا؟!
هذا حال إخوان لنا في بورما، فماذا عسانا فاعلين، إننا نقترح الآتي:
1. أن تقوم دولة الكويت والدول الإسلامية بتأسيس سفارات لها مع بورما إذ لا توجد سفارات إلا لإيران ومصر والعراق.
2. أن تقوم المنظمات الإسلامية العالمية ووزارات الأوقاف والخارجية فيها من استقصاء للحقائق عن المسلمين وعمل ما يلزم لإزاحة الاضطهاد والظلم الواقعين تحته.
3. إيقاف المعونات والتعامل الاقتصادي مع بورما حتى تعطي للمسلمين الحرية الكاملة.
4. مطالبة الحكومة البورمية بإعادة مسلمي أركان إلى بورما وتعويضهم.
5. إرجاع أوقاف ومساجد المسلمين واعتبارهم من المواطنين الذين يتساوون في الحقوق والواجبات كغيرهم من السكان.
6. جمع المساعدات المالية وتوصيلها بأي طريقة مأمونة إلى المسلمين هناك، وإن لجنة العالم الإسلامي في جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت مستعدة لتوصيل تبرعاتكم إلى إخوانكم هناك وعنوانها:
الكويت –الصفاة - صندوق بريد 4850 لجنة العالم الإسلامي، وتقبل اللجنة التبرعات سواء من الزكاة أو الصدقة.
قال الرازق عز وجل:﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (البقرة: 274) صدق الله العظيم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل