العنوان مساحة حرة (العدد 1905)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 05-يونيو-2010
مشاهدات 63
نشر في العدد 1905
نشر في الصفحة 62
السبت 05-يونيو-2010
البند الحادي عشر للقرار ١٩٤
في ندوة بمخيم الجليل شاركت فيها في ۲۲ مايو الماضي ضمن فعاليات إحياء ذكرى احتلال فلسطين الثانية والستين، نشأ حوار حول القرار الدولي ١٩٤ في سياق تناول مشاريع التوطين و«الحل الأردني لمشكلة اللاجئين» مقابل مشروع التحرير والعودة.
ونلخص فيما يلي بعض أبرز النقاط حول تهافت ربط العودة بالقرار ١٩٤ الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11/ 12/ 1948م، بعد أن وضعت الحرب العربية - «الإسرائيلية» الأولى أوزارها، ونعتمد أدناه على النص الإنجليزي للقرار، حيث لاحظنا نقاط ضعف في الترجمة العربية التي يستند النقاش إليها:
- لم يصدر القرار ١٩٤ بغرض تثبيت عودة اللاجئين كما يتوهم البعض، فهو قرار من خمس عشرة فقرة، لا يتناول اللاجئين منها إلا بند واحد: البند الحادي عشر، وهو يتناول اللاجئين بطريقة عرضية، لا كموضوع رئيس، وهناك ثلاث فقرات عن حرية الوصول للأماكن المقدسة، والباقي عن آليات «تسوية النزاع»، ومنها مثلًا البند الرابع الداعي لإقامة اتصالات مباشرة بين الأطراف، والبند السادس الداعي للوصول لتسوية نهائية «منذ اثنين وستين عامًا».
- ويتألف البند الحادي عشر من القرار من ۱۲۲ كلمة من أصل ۱۱۱٦ كلمة لكل بنوده بالإنجليزية، ومن تلك الكلمات الـ ١٢٢، ثمة ٥١ كلمة تكلف فيها «لجنة المصالحة»، التي شكلتها الأمم المتحدة لـ«حل النزاع»، بإعادة اللاجئين وتوطينهم وتأهيلهم وتعويضهم.... فالتوطين والتعويض كبديل للعودة مطروحان بالبند ۱۱ على قدم وساق مع العودة المزعومة.
- وثمة حديث هلامي معوم في البند الحادي عشر للقرار ١٩٤ عن عودة لاجئين إلى ديارهم، وبالتعويض إذا لم يرغبوا بالعودة، ولا تحديد هنا إذا كان المقصود هو عودة اليهود إلى الدول العربية مثلًا، أم ماذا، ولا إذا ما كان التعويض «عن الممتلكات» في الدول العربية أم في فلسطين المحتلة أم كليهما، أم أن اللجوء باللجوء، والتعويض بالتعويض، لتبقى النتيجة صفرًا مكعبًا بالنسبة للجوء الفلسطيني، بما أن اليهودي العربي لجأ وفقد ممتلكاته أيضًا، كما يكرر القادة الصهاينة دومًا.
- والبند الحادي عشر من القرار ١٩٤ يربط العودة المزمعة أمنيًا بالرغبة «بالعيش بسلام مع جيرانهم»، فمن يميز اللاجئ الراغب بالعيش بسلام تحت الاحتلال يا ترى ممن يبيت نوايا مقاومة خبيثة وشريرة لتحرير أرضه «والإنسان كائن غامض بطبعه»؟! القانون الدولي أم الاحتلال الصهيوني نفسه؟ الأساس هنا إذن إثبات الرغبة بتقبل الاحتلال الاستيطاني، وليس العودة.
- والبند الحادي عشر من القرار، يتحدث عن «السماح» بالعودة للاجئين في أقرب موعد قابل للتطبيق من قبل السلطات المسؤولة، أي أن الاحتلال اليهودي هو المعني بتحديد موعد العودة، وليس الأمم المتحدة التي تترك الأمر منوطًا به أضف الاعتبار الأمني المتعلق بربط العودة بكشف نوايا اللاجئ الدفينة من ناحية رغبته بالعيش بسلام مع الاحتلال، ليتم تأجيل العودة لأمد غير مسمى.
- وهنالك تأويلات قانونية عدة تفرغ البند ۱۱ تمامًا من مضمونه، حتى كقشرة لقرار مثل ۱۹٤ مضمونه الحقيقي هو شرعنة الاحتلال اليهودي للقدس، التي كان يفترض أن تكون دولية حسب القرار ۱۸۱، أو للأراضي «المخصصة للعرب»... ومن هذه التأويلات أن البند 11 ينطبق على لاجئي عام ٤٨ ولا يشمل أبناءهم وأحفادهم، ومنها أن المسؤول عن اللجوء هو الدول العربية، وبالتالي فإنها تتحمل مسؤوليتهم ومسؤولية تعويضهم... إلخ، وبالنهاية، من يضمن أن يسود التأويل القانوني الفلسطيني على تلك التأويلات؟! الدول العربية «المعتدلة» أم «اليهود التقدميون»؟!
والخلاصة تبقى: لا عودة بالقرار ١٩٤، فلا عودة بلا تحرير، ولا تحرير إلا بالعمل المسلح.
د. إبراهيم علوش -مجلة «السبيل»
طلب «المجتمع»
- مركز الإمام البخاري التعليمي والخيري بالهند.. مؤسسة علمية دينية ثقافية وبه مكتبة مركزية عامة يستفيد منها آلاف الطلاب وعامة الناس.. وحيث إن مجلتكم «المجتمع» الغراء تساعد في تهيئة الشباب لبذل الأنفس في سبيل الله لإعلاء كلمته وتبليغ رسالة نبيه، وهي مجلة شهيرة تنبئنا عن كوانف العالم الإسلامي وأحواله وما يتعرض له من مؤامرات، لذلك نرجو منحنا اشتراكًا مجانيًا بمجلتكم الغراء.
عميد المركز/ مشتاق أحمد الفلاحي
AT Taloli, Padgha, Dist. Thane,
(Bombay), Maharashtra, INDIA
421101
حين يخون الزعيم
التصريح الذي أعلنه وزير الخارجية «الإسرائيلي» «أفيجدور ليبرمان» يوم الخميس ١٣ مايو ٢٠١٠م لصحيفة «هاآرتس» من أن السيد محمود عباس، الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته، كان قد أجرى مكالمة هاتفية مع المسؤولين «الإسرائيليين» إبان الحرب على غزة العام الماضي، وطالبهم فيها بـ«القضاء على حماس»، يحوي في طياته اتهامًا قانونيًا خطيرًا، ولا يجوز أن يمر مرورًا عابرًا!
المثير في هذا الاتهام هو مصدره، فهذه لیست مجرد تسريبات صحفية هنا أو هناك مجهولة النسبة، وليس اتهامًا من قبل مسؤول سابق يريد إثارة إعلامية، بل هو اتهام من قبل مسؤول بمستوى وزير الخارجية، وغني عن القول: إن تجاهل هذا التصريح من قبل السيد عباس وعدم تفنيده أو الرد عليه، يقلل من نسبة التشكيك في صدقيته.
ولعل أول ما يستوقف المتأمل في هذا الخبر -إذا صح- أن السيد عباس هو من أجرى الاتصال الهاتفي بالمسؤولين «الإسرائيليين» ابتداءً، وأن الهدف من المكالمة الهاتفية لم يكن من أجل إيقاف العدوان على غزة، كما هو متوقع من أي زعيم يجري مكالمة مع حكومة تشن عدوانًا على شعبه، ولكن الهدف كان من أجل مواصلة الحرب حتى القضاء على خصومه السياسيين فإذا ثبت صحة هذا الادعاء، فالمسألة التي لا يختلف عليها اثنان أن هذا من أرقى درجات الخيانة الوطنية للشعب وللدستور اللذين أقسم الرئيس يوم توليه منصبه على رعايتهما!
ليست المرة الأولى التي يتهم فيها السيد عباس بتهمة «الخيانة»، وبغض النظر عن التهم السابقة رغم خطورتها، إلا أن التهمة الحالية هي الأخطر دون خلاف، ولو كان مثل هذا الاتهام صدر ضد مسؤول صغير في دولة غربية، لكانت الخطوة الأولى هي فتح تحقيق في الأمر من قبل لجنة مستقلة على الفور.
وإذا كان السيد عباس لا يرضى لكرامته أن تمس، وسبق أن بادر بتفنيد ادعاءات أقل خطورة، كتلك التي وجهها فاروق القدومي أمين سر حركة «فتح» السابق، حين اتهمه بالتواطؤ في اغتيال سلفه ياسر عرفات، أو كنفيه للاتهامات المتعلقة بإعطائه أوامر عدم عرض تقرير «جولدستون» على التصويت، فإن صمت السيد عباس حيال تصريحات «ليبرمان» أمر مريب.
فعدم تجشم السيد عباس مشقة الرد على هذه التهمة المشينة، التي لا بد أنه يدرك خطورتها وما تنطوي عليه، يعني أحد أمرين: إما أن يكون الوزير «الإسرائيلي» صادقًا فيما ادعاه، وبهذا يكون عباس محقًا في عدم اعتراضه، لأن أي اعتراض في هذه الحال قد يواجه بإخراج تسجيل صوتي للسيد عباس تجعل التهمة حقيقة، ربما تكون قاصمة ظهره أو أن يكون الوزير «الإسرائيلي» كاذبًا في دعواه، فيلزم من هذا أن يكون المتهم أغبى رجل على وجه الأرض ليتحلى بالصمت في مثل هذا الموضع.
محمود المبارك -حقوقي دولي
التقليد والأعذار الواهية
الحياء زينة للرجال والنساء، والستر مطلب شخصي ومجتمعي؛ ويلح لتحقيقه كثير من الناس، ولكن المشكلة الكبرى أن ترفض المرأة الستر، وأن تريد أو يراد لها أن تنبذه فعارضة الأزياء لم تستح؛ لأن الحياء يحول بينها وبين «طلب الرزق» في مهنة عرض الأزياء... ولقد تطورت الحال: فلم يبق التمرد على الحياء حكرًا على عارضات الأزياء؛ وإنما وصل إلى مستخدمات الأزياء ومشتريات الموديلات ومتابعات الموضة..
وكنا إلى زمن غير بعيد نستنكر خروج أصابع يد المرأة أو جزء من الرجل، وكانت المرأة تستحي أن يرى منها ذلك، وعلى ذلك كان آباؤنا وأجدادنا استجابة لأمر الله تعالى وأمر رسوله ﷺ ومحافظة على قيم وأخلاق ومثل المجتمع المسلم، وكنت أرى أمي وكل النساء في شبابهن يحرصن على الستر ويلبسن ملابس قد خاطوها بأيديهم وصمموها باختيارهم لتكون ساترة للجسم جميعه وللرأس بكامله.. وتمضي الأيام ونرى ما يندى له الجبين... أصبحنا نرى ملابس للنساء كبارًا وصغارًا لا تستر إلا بعض الجسم، فالموديلات التي تسمى الحديثة تكشف الصدر والأيدي بكاملها وتظهر الساقين أو بعضهما.. وحينما تسأل أي امرأة عن سبب شرائها لتلك الملابس يكون الجواب الجاهز: «هذا ما نجده في السوق الآن»، أو «هذه هي الموديلات الجديدة»، وتقول بريئة أخرى: «ما وجدنا غيرها في السوق»!!!
وكأن أمر الستر والحجاب متروك لظروف الزمان ومزاج بائعي الملابس، أو أن المرأة المسلمة لا شخصية لها، وإنما هي تابعة لا متبوعة.
والحقيقة التي لا شك فيها أن أمر بعض نسائنا مع اللباس مرده للتقليد، فكل ما صَمَّمه غير المسلمين نأخذه ونلبسه ولو خالف تعاليم ديننا.. ولم نكلف أنفسنا أن نُصَمِّم ما يتفق مع تعاليم ديننا، ولم نسأل أنفسنا يومًا: هل المطلوب أن نؤثر في غيرنا أم نتأثر به؟! لماذا افتقدنا دورنا: أن نكون هداة للبشرية؟ أليس في إمكاننا أن نكون أكثر جمالًا وإشراقًا مع المحافظة على الحياء والستر والحجاب الشرعي؟ هل اختفى الفارق بين أن تلبس المرأة في بيتها أو تلبس في الأماكن العامة، أجزم أن فقه ذلك لا يخفى على أكثر نسائنا وبناتنا بعد أن انتشر العلم ولله الحمد!! ولكن ما ينقصنا هو العزيمة الصادقة، والقدوة الصالحة والشخصية القوية المستقلة، وأن تعلم كل فتاة أو سيدة أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، وأن ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ (الطلاق: 2)
وأن امرأة واحدة قد تفتح باب الخير والصلاح والستر للملايين حينما تفتح محلًا يُعدل خلل موديلات الملابس ويكمل نقصها والدال على الخير كفاعله.
سارة بنت عبد العزيز العسكر
السعودية