; المجتمع الثقافي(1079) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي(1079)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-ديسمبر-1993

مشاهدات 70

نشر في العدد 1079

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 14-ديسمبر-1993

المجتمع الثقافي

إعداد: مبارك عبد الله

ومضة!!

معرض الكتاب ظاهرة حضارية، ومهرجان ثقافي يهدف إلى إشاعة العلوم والمعارف، ونشر الوعي الفكري والاجتماعي، وتأكيد أهمية القيم في استقرار المجتمع. وصولاً إلى تحديد الهوية الثقافية للأمة، وانتشالها من وهدة الضياع والتبعثر إلى وحدة الأفكار والثقافات والسلوكيات التي تبرهن على مدى تماسكها الذهني والنفسي، ونضوجها الاجتماعي، بحيث يمكن تصنيفها ضمن الأمم ذات الانتماء المميز، أو تلك التي لا تزال متخبطة حائرة في متاهة التبعية، تتقاذفها التيارات الثقافية والاجتماعية وتستهويها التقلبات الفكرية والسلوكية، التي تجري في بيئة غير بيئتها، وتنبت في تراب لا يمت لأرضها بصلة، فهي تارة إلى اليمين وأخرى إلى اليسار، مرة مع الثورية الراديكالية، ومرة ثانية في إطار الليبرالية النفعية، ذلك لأنها لا تملك ترمومتراً حضارياً مستقلاً، ولا تعتمد مقياساً ثقافياً خاصاً، وليس لها مرجعية فكرية مميزة.

لا بأس بالخلاف لأن فيه تنوعاً وإثراء وتوسيعاً للآفاق وطرحاً للآراء في أجواء التفاهم والاعتراف بالآخر، بشرط أن يكون الجميع تحت سقف الانتماء الموحد والقيم المشتركة التي تشكل شخصية الأمة، وتوضح ملامحها وتؤكد خصوصيتها. أما أن نكون في مجتمع عربي مسلم، ثم يتبنى فريق منا أفكاراً ماركسية مستوردة، وينبهر آخرون بثقافة غربية غازية، ويتصرفون تصرف اللقيط في عالم الأفكار والقيم فينقمون على مجتمعهم الأصيل، ويعملون على تحطيمه أو تشويهه ومحو كل مآثره ومزاياه وعطاءاته، في محاولة لتعميم القيم الوافدة، وتأصيلها، وإبرازها بكل وسيلة وعلى كل صعيد.

أما في هذه الحالة فلا مجال لإيجاد خطوط عريضة للتفاهم، أو أرضية مشتركة للحوار، لأن الصراع عندها يكون صورة مصغرة للصراع الحضاري بين الثقافات المتباينة والأفكار المتعارضة على الساحة الدولية، ولا يمكن استيعابه في مجتمع واحد، وإلا فهو الانفجار المجتمعي، ومن ثم التدويل الذي يلغي الهوية، ويصادر الانتماء، ويفسح الطريق أمام الهيمنة الأجنبية، بحجة الدفاع عن حقوق الأقليات أو الطوائف الثقافية التي تدين بالولاء للقوى الخارجية، هذه القوى التي لا تخفي أهدافها السياسية والاقتصادية من وراء ذلك.

في فرنسا مثلاً.. ضجة كبرى هذه الأيام يثيرها عدد من الكتاب والصحف في وجه الثقافة الأمريكية التي يعبرون عنها بثقافة الهامبرجر، خوفاً من تأثيرها على ثقافتهم وطمسها لمعالم خصوصيتهم. فماذا نقول نحن...؟ وما هو دور معارض الكتاب التي تقام في بلادنا...؟ وهل يدرك منظموها والقائمون عليها خطورة التسيب اللامحدود والآثار السلبية لتسويق الغث والسمين من غير ضوابط...؟


29 كتاباً في الأدب والسياسة ألفها «المبعدون» في مرج الزهور

مرج الزهور: جمال الدين شبيب

استطاع المبعدون الفلسطينيون تحقيق إنجازات علمية ملموسة برغم المعاناة القاسية وتراكم الهموم، وأنجزوا حوالي ثلاثين كتاباً في مختلف النواحي الاجتماعية والأدبية والبحثية والشعرية خلال عشرة أشهر مضت على وجودهم في مخيم مرج الزهور. يوزع المبعدون بياناً تضمن العناوين التي أنتجها المبعدون، علماً بأن لهؤلاء نتاجاً يتضمن عشرات المقالات والتقارير والأبحاث التي نشرت في صحف لبنانية وعربية وأجنبية وإسلامية، إضافة إلى مخطوطات أعدها المبعدون ولم تدفع للنشر بعد... والكتب هي:

1- «على مشارف الوطن» دراسة موثقة مطبوعة للصحفي نزار رمضان. 2- «مستقبل الصحوة الإسلامية» دراسة تحت الطبع لنزار رمضان. 3- «معالم النظام العالمي الجديد» دراسة تحت الطبع لنزار رمضان. 4- «سجل المبعدين» تحت الطبع للدكتور عبد الفتاح العويسي. 5- «وثيقة جامعة ابن تيمية» تحت الطبع للدكتور العويسي. 6- «يوميات المبعدين» مخطوط للدكتور العويسي. 7- «التركيبة الجغرافية لمبعدي مرج الزهور» دراسة مطبوعة للدكتور عزيز دويك. 8- «التركيبة الديموغرافية الاجتماعية لمبعدي مرج الزهور» دراسة تحت الطبع للدكتور دويك. 9- «ترحيل الفلسطينيين» دراسة تحت الطبع لكتاب «نود مصالحة»، للدكتور دويك. 10- «الفضلات والملوثات في بريطانيا» مخطوط عن كتاب كنيث ميلاجي للدكتور دويك. 11- «ديوان شعر» 14 قصيدة طويلة عن المبعدين للشاعر فؤاد أبو زيد «مطبوع». 12- «معركة التحدي في مرج الزهور» مطبوع لجمال جبر حمارة. 13- «لهب السنابل» ديوان شعر مطبوع لجواد بحر النتشة. 14- «هكذا أبعدوني من بيتي إلى جنوب لبنان» قصص تحت الطبع لغسان عيسى هرماس. 15- «رسائل مبعد، خواطر ورسائل» لغسان هرماس – تحت الطبع. 16- «الثبات» مسرحية لغسان هرماس – تحت الطبع. 17- «على أمل اللقاء» 8 قصص قصيرة تحت الطبع لجاسم يوسف الشاعر. 18- «رواد الحركة الإسلامية في مرج الزهور» تحت الطبع للدكتور عاطف عدوان. 19- «يوميات وذكريات مرج الزهور» للدكتور عاطف عدوان. 20- «ذكريات ويوميات» مخطوط لفتحي قرعاوي. 21- «بحث في علم التجويد» عوض مصطفى عوض – تحت الطبع. 22- «معجزة الرقم 19 في القرآن الكريم –مقدمات تنتظر النتائج– بحث تحت الطبع لبسام جرار. 23- «زوال إسرائيل عام 2022م نبوءة أم صدفة رقمية؟» دراسة علمية لبسام جرار. 24- «حياة المبعدين بالصورة» كتاب وثائقي تحت الطبع إعداد لجنة الأرشيف بالمخيم. 25- «أبعاد اتفاق غزة – أريحا» دراسة مخطوطة للصحفي جمال منصور. 26- «مع الصديقين في عليين» دراسة أدبية قصصية تحت الطبع لأحمد نمر حمدان. 27- «ديوان شعر» مطبوع لمحمد صالح طه. 28- «ديوان شعر» لحماد الحسنات – مطبوع. 29- «فقه المعتقل» لنواف هايل تكروري.


واحة الشعر

آه.. أيا قدسي

يا أمة...

سارت قرونًا.. في الصبا...

ولها الريادة

وترعرعت...

تستشرع القرآن...

ترفل بالسعادة

شبت على نهج النبي محمد..

ترجو الشهادة..

كانت إذا ما الكفر....

أجمع صفه

ونوی احتشاده

وثبت كأشجع فارس...

يعلو جواده

وهوت عليه بسيفها البتار...

فابتدرته....

واستلت فؤاده

كانت قلوب الناس...

تهفو نشوة.. من حبها

كانت مياه البحر...

ترقص.. من غزارة عشقها كانت

جميع الأرض...

مسرح مجدها

كانت شريعة ربنا الرحمن..

مصدر عزها

ومضت سنون...

لست أدري.. ما جرى للأمة العظمى؟ ...

أخسف أم إبادة؟؟

أين الذين إذا ظلام الذل جاء...

جلوا سواده؟

أين الذين إذا ما الجرح أرق أمتي...

كانوا الضمادة؟

أين المثنى؟؟...

أین سعد؟؟

أین أنت أبا قتادة ؟؟...

واليوم...

وانهملت على خدي الدموع..

بغير ما حس

واليوم... واشتعلت نیران قلبي...

 

ضاقت النفس

 

واليوم....

وأصابني الخرس

ما هزني... إلا دعاء من غريب

فإذا دموع العين.. تدعو ربها...

تدعو المجيب

رباه.. عبدك يا رحمن.. أَخْرَجَنِي...

من الوطن الحبيب

من عينه.. رباه.. ارجعني...

إلى الوطن السليب

مهلًا دميعاتي...

فما والله.. ذا وزري...

رفيعات دموع العين في القدر

لكن ذكرت شؤون قومي.. أنها تزري

بالأمس.. كنا أسود السهل والوعر

واليوم... أه أيا قدسي

واجتاحني خرسى

 

الأدب الإسلامي المفترى عليه

الأستاذ: محمد قطب

الدعوة إلى تصنيف الأدب المنحرف دعوة إلى إقبال الشباب عليه

بقلم الدكتور: جابر قميحة - أستاذ الأدب العربي بجامعة الملك فهد بالظهران

طالعتنا مجلة «المجتمع الغراء» في عددها (1073) بمقال للأستاذ إبراهيم بن منصور التركي عنوانه: «النقد الأدبي الإسلامي وآلام المخاض» عرض فيه الكاتب رأيه في اتجاه النقد الأدبي الإسلامي وطوابعه وأبعاده من منظوره الخاص، كما عرض لبعض القضايا الفرعية التي تتعلق بالأدب الإسلامي، وكنت أتمنى ألا يزل قلم الكاتب إلى توظيف بعض العبارات التي تخدش حياء الموضوعية والإنصاف، وأن يتحلى بضبط النفس، والتحكم في جماح قلمه فلا يصف جهود نقاد الأدب الإسلامي بأنها جعجعة بلا طحن وأنها مجرد إثارة للغبار، وأنها تمثل صخباً تنظيرياً لا يغير من الأمر شيئاً.

بدهية نقدية

وقبل أن أشرع في مناقشة الكاتب في رؤيته أجد من اللازم أن أنبهه –وأنبه نفسي– لبدهية نقدية لا يختلف عليها اثنان وخلاصتها أن «الحكم على الشيء فرع عن تصوره»، فإذا تصدى ناقد ما للحكم على مبدع معين وإبداعاته أو بعضها، ولو كان إبداعاً واحداً، فلا بد أن تتوافر له المعرفة الكاملة الشاملة عنه وعن إبداعاته ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بشرطين هما: 1- أن تكون قراءته «في» المبدع ولا يكتفي بالقراءة «عن» المبدع بمعنى أن عليه أن يدرس بنفسه المبدع وأعماله، ولا يبني رؤيته النقدية بناء على ما قرأ عنه لكتاب آخرين مهما بلغ هؤلاء من العلم والحكمة والحنكة، وإلا كانت «رؤيته» مستعارة، وتكون موكوسة منكوسة إذا كانت الرؤية الأصلية مؤسسة على غلط. 2- أن تكون قراءة شاملة متعمقة متأنية: فلا يكتفي بقراءة عمل واحد من أعمال المبدع، أو فصل من أحد كتبه أو صفحات من فصل وإلا كان الاستقراء ساقطاً لأنه استقراء ناقص عاجز، وما بني على ساقط فهو ساقط.

محمد قطب المفترى عليه

ويؤسفني أن أقول إنني لم أشهد هذه البدهية النقدية الإنسانية في مقال الأستاذ التركي، وأن بصمات غيره فيما كتب أوضح من بصماته بل إني لأرى فيه وفاء لكل من الدكتور عبد الله الحامد والدكتور مرزوق بن تنباك، فكان حضورهما في مقالته أوضح من حضوره هو نفسه، وهو لون من الوفاء العزيز النادر في وقتنا الحاضر. وإلا بماذا يفسر تكراره لما قاله ابن تنباك من أن محمد قطب ذكر أن أدب النصارى واليهود والبوذيين يمكن أن يطلق عليه «أدب إسلامي» ومحمد قطب –أطال الله في عمره– أعلن مرات عديدة أنه لم يقل، ولا يقول إن أدب غير المسلمين، مهما كانت قيمته يدخل في مفهوم الأدب الإسلامي وقد أكد ذلك من عدة أسابيع في محاضرة له بالنادي الأدبي بالمدينة المنورة.

وليس هذا تراجعاً عن رأي له سابق، بل هو نفس الرأي الذي سجله في كتابه الرائد «منهج الفن الإسلامي» ففي هذا الكتاب قال بالحرف الواحد «والفن الإسلامي –من ثم– ينبغي أن يصدر عن فنان مسلم» ويقول عن أدب «طاغور» و«سينج» –وأمثالهما– أن هذا الأدب «بكل ما فيه من جمال الروعة يقوم ابتداء على قاعدة أدنى وأصغر من القاعدة التي ينبغي أن ينشأ عليها الفن الإسلامي الكوني الإنساني الشامل المتكامل.. الذي يشمل كل الوجود، وكل الإنسان»

ويقول عن طاغور «وهو في هذا لا يلتقي مع المنهج الإسلامي، ولكن مع ذلك لا يخرج تماماً من دائرته، فهناك نقط التقاء بين طاغور وبين المنهج الإسلامي، نقط التقاء جزئية كلها بحيث يذكر معه في حدود هذا الالتقاء». ومن هذه النصوص نرى أن إبراهيم التركي لم يكن على حق حين ذكر في مقاله أن محمد قطب عد من نماذج الأدب الإسلامي قصائد للنصراني الأيرلندي «سنج» والهندوكي «طاغور» وهذا اللون الإنساني من أدب غير المسلمين لا ينكره دعاة الأدب الإسلامي، بل يرحبون به وتتسع صدورهم له، ويطلقون عليه اسم «الأدب المتفق أو الموافق» للأدب الإسلامي، ولكنهم لا ينسبونه إلى الإسلام بأي حال.

ويذكرني هذا اللون من الأدب بحلف الفضول الجاهلي الذي قام على أساس «نصرة الضعيف والأخذ بحق المظلوم من ظالمه»، لقد شهد محمد –عليه السلام– هذا الحلف في دار عبد الله بن جدعان قبل أن يبعث نبياً بـ 15 عاماً، وبعد بعثته قال: «لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت». إنه حلف جاهلي جاء «موافقاً» لروح الإسلام ونظمه ومبادئه الإنسانية، من ثم يدخل في دائرة القبول، ولكن لا يوصف بأنه «حلف إسلامي». وما أعجب به النبي –صلى الله عليه وسلم– من شعر أمية بن أبي الصلت، لما فيه من حكمة ومضامين إنسانية يعطينا الضوء الأخضر، لقبول إبداع أمثال طاغور وسنج على أنه «أدب موافق» لا «أدب إسلامي» وهذا ما يفهمه القارئ من كلام الأستاذ محمد قطب.

وافتراء آخر على د. الحارثي

ويزعم كاتب المقال أن الدكتور محمد موسى الحارثي اقترح أن يعدل مصطلح الأدب الإسلامي إلى مصطلح جديد هو «آداب الشعوب الإسلامية أو أدب الأمة الإسلامية». والدكتور الحارثي لم يقل هذا الكلام الغريب، ولكنه قال بالحرف الواحد: «فإذا أردنا التوفيق في قضية الأدب الإسلامي، فقد نطلق على آداب هذه الشعوب الإسلامية آداب الشعوب الإسلامية دون مصادرة عامة فما وافق منها التصور الإسلامي فهو الأدب الإسلامي الحق، وما لم يوافق مبادئ الإسلام فلا نصادره أو لا نجعله دون هوية أو انتماء». فأين اقتراح التعديل إذن؟ ألا يرى الأستاذ التركي أنه حمل النص غير ما يحتمل، وغير مساره بغير وجه حق؟

إلى من يوجه الأدب الإسلامي؟!

يطلق كاتب المقال هذا السؤال، ثم بعد ذلك يتكفل هو بوضع إجابة أو إجابات احتمالية في صورة سؤال آخر، أي أنه يجيب على السؤال بسؤال وقد تكرر منه ذلك أكثر من مرة واستئناساً بمنهجه أجد من حقنا أيضاً أن نتساءل: «هل يحدد المفكر طبقة معينة تكون نصب عينيه وهو يكتب بحيث يراعي في كتابته اعتبارات ومواصفات معينة تأسيساً على ذلك؟» إن الاستقراء الشامل يقول: لا يستوي في ذلك الناقد والمبدع، فالكاتب يكتب وليس في ذهنه طائفة معينة، وحينما ينشر الكتاب يصبح حقاً مشاعاً للجميع على اختلاف مشاربهم وأفكارهم ومذاهبهم وجنسياتهم، لأنه أصبح جزءاً من التراث الإنساني.

ولكن كاتب المقال إبراهيم التركي يلجأ إلى تقسيم نظري افتراضي ناقص، فحصر من يخاطبهم الأدب الإسلامي في فئتين هما: 1- من يحملون هم التناول الإسلامي ولا يقبلون المصطلح. 2- من يحملون هويات إسلامية وهم نافرون من الإسلام (يقصد المسلمين بمجرد الأسماء). والتركي يورد هذا التقسيم في شكل سؤالين حائرين، ثم يجيب على تساؤله بقوله: «إن كان الخطاب للفئة الأولى فإن اقتناعها بالمصطلح لن يزيد حماسها للإسلام، وعدمه لن يزيد في فتوره»، ثم يدعم إجابته بهذا الصراخ: لماذا إذن هذا الصخب التنظيري؟ إلخ. وهنا نجد التركي متأثراً إلى أقصى حد بما كتبه ابن تنباك في الدارة.

ويعرض التركي للفئة الثانية ولا يقرر بشأنها شيئاً، بل يقودنا إلى تساؤل جديد مؤداه: هل يتم ترغيب الناس في الإسلام بذكر محاسنه أم لا...؟ إلخ. ولا يتضح لنا بالنسبة للفئة الثانية ما يريد أن يقول. ولكني أسأل: ما الأساس الذي اعتمد عليه إبراهيم التركي في حصر قراء الأدب الإسلامي في هاتين الفئتين؟ إنه كما قلت: تقسيم نظري افتراضي ناقص لانعدام الأساس المنطقي والواقعي الذي يبني عليه لأن الأدب الإسلامي –كأي إنتاج نقدي أو إبداعي– معروض للجميع، وزيادة على الفئتين السابقتين يقرأه: 1- أنصار الأدب الإسلامي المؤمنون به تنظيراً وإبداعاً واصطلاحاً. 2- أعداء الأدب الإسلامي من الشيوعيين والحداثيين ومن دار في فلكهم ولبعضهم بحوث في الهجوم على الأدب الإسلامي ورجاله. 3- المحايدون الذين يطلبون المعرفة لذاتها، فهم لا يناصرونه ولا يعادونه. 4- الباحثون الأكاديميون الذين اتخذوا من الأدب الإسلامي موضوعات للحصول على درجة الماجستير والدكتوراه. 5- أساتذة الجامعات الذين يدرسون هذه المادة في جامعاتهم للطلاب ويشرفون على أطروحاتهم في الأدب الإسلامي، بل إني لأعرف عدداً غير قليل من المسيحيين يتابعون إبداع الشعراء الإسلاميين وما يطرحه كتاب الأدب الإسلامي.

فليس هناك «فئة معينة» يضعها الأديب الإسلامي نصب عينيه وهو يكتب ولكنه ينطلق فقط من تصور إسلامي له أبعاده وطوابعه، وهي صفات تجعل من هذا الأدب أدباً له شخصيته وتفرده وأصبح بحمد الله –في نقده وإبداعه– يقف على أرض صلبة ويزيد امتداداً ونماء مع الأيام.

إشكالية التصور بين النص والناص

ويثير إبراهيم التركي إشكالية مستهلكة أثارها من قبل عبد الله الحامد كما أثارها كذلك مرزوق بن تنباك في «الدارة» والجديد الوحيد في طرح التركي هو استخدامه للفظي النص والناص بدلاً من «الأدب والأديب» أو «القول والقائل» ولكنه خلاف لفظي على أي حال. وهو يعرض هذه الإشكالية في قوله إن الإسلاميين قد يحكمون بإسلامية الأدب إذا وجدت إحدى الصورتين الآتيتين: الأولى: إسلامية التصور في النص. والثانية: إسلامية التصور في النص والناص.

ويكرر ما استخلصه من قبل الدكتوران الحامد وابن تنباك من أن الصورة الأولى يترتب على الأخذ بها نتيجتان هما: 1- السماح بإدخال أدباء غير مسلمين كطاغور وسينج تحت دائرة الأدب الإسلامي. 2- إخراج بعض الشعراء المسلمين الذين شاب شعرهم بعض الشوائب من دائرة الأدب الإسلامي. والأخذ بالصورة الثانية «كون الناص مسلماً والنص ذا مضمون إسلامي»، سيترتب عليه كذلك من وجهة نظر التركي نتيجتان هما: 1- ندرة الأعمال التي ينطبق عليها هذا القيد. 2- إخراج نصوص لا يرفضها الإسلام من مظلة مصطلح الأدب الإسلامي لأن قائلها غير مسلم.

والصورة الأولى لا مكان لها في الأدب الإسلامي ولا اعتبار لها عند دعاة هذا الأدب، وقد بينا أن محمد قطب لم يدخل أدب «طاغور» وغيره تحت مظلة الأدب الإسلامي. والشاعر المسلم لا يقال عنه أنه غير إسلامي ولكن ينظر لأدبه ليرى مدى التزامه بطوابع التصور الإسلامي، فلا يمكن مثلاً أن تعتبر غلاميات الحسن بن هاني أدباً إسلامياً لكونه مسلماً بينما يدخل في مفهوم الأدب الإسلامي «زهدياته وتوبياته» وهي قصائد تعد بالعشرات.

أما الصورة الثانية «اشتراط إسلامية النص والناص» فنحن مع كاتب المقال في النتيجة الثانية التي رتبها على الأخذ بها لأن اشتراط إسلامية الناص يمنح الأدب الإسلامي طابعه في التفرد والتميز والاستقلال، أما أدب غير المسلم الذي يلتقي مع الأدب الإسلامي في المضمون فهو الأدب «الموافق» أو «المساير» للأدب الإسلامي ولكن قول التركي بأن اشتراط إسلامية النص والناص يترتب عليه ندرة الأعمال الإبداعية، إنما هو قول ينقضه الواقع: إذ أننا لو نظرنا إلى إبداعات بعض أعضاء رابطة الأدب الإسلامي من الشعراء والقصاصين الملتزمين بهذا الشرط لوجدنا كماً فائقاً يعد بالمئات، ولينظر الكاتب إلى إبداعات عمر بهاء الدين الأميري ونجيب الكيلاني ويوسف العظم وعدنان النحوي ومحمود مفلح ومحمد صيام وحسن الأمراني، وغيرهم حتى يأتيه اليقين. وأغرب من هذا أن يقول التركي بعد ذلك «إن هذا القيد –اشتراط إسلامية النص والناص– يفترض اعتماد الأدب الإسلامي في تشكله على وجود تصور إسلامي سالف لدى المنشئ. وهذا الأمر إن انطبق على بضع حالات فردية يعد شذوذاً لا يكون ظاهرة تستحق حمل المصطلح.

أقول: هذا كلام بالغ الغرابة والهشاشة والدمامة، وذلك لأمرين: أحدهما يتعلق بمفهوم الأدب الإسلامي وتعريفه، والثاني يتعلق بطبيعة العملية الإبداعية نفسها: فالتصور الإسلامي عند الأديب المسلم يستقى من عقيدة ثابتة دائمة راسخة في نفسه وهو يمثل الجوهر الفكري والوجداني للإبداع، فهو يمثل ما يسمى في علم النفس بـ «الإدراك» و«الوجدان» ثم يأتي الجانب التعبيري ليمثل مرحلة «النزوع» التي تأخذ صورتها في اللفظ الآسر والتعبير الفني الجميل وعملية «الميلاد الفني» عملية تنصهر فيها العناصر النفسية السابقة، ويكاد يتمحى الفاصل الزمني بينها، ويغدو تحديد هذه العناصر أو المراحل تحديداً صناعياً لا طبيعياً بلا «قبل» أو «بعد» بلا «سابق» أو «لاحق». والأدباء الإسلاميون ينطلقون في رؤيتهم أو تصورهم الإسلامي من عقيدة إسلامية ثابتة تصبغ تفكيرهم ووجدانهم وتعبيرهم بالصبغة الإسلامية الإنسانية بمفهومها الواسع، فكيف يكون هذا الأصل المهيمن السائد الغالب شذوذاً وحالة أو حالات فردية كما ذهب إبراهيم التركي؟؟!!

ولنترك الأدب الإسلامي مؤقتاً لننظر إلى طبيعة العملية الإبداعية عند شاعر كالمتنبي في «سيفياته» مثلاً، وهي القصائد التي خلد فيها المتنبي بطولات سيف الدولة وانتصاراته على الروم ألم يكن عند المتنبي تصور سابق عن شخصية سيف الدولة وقدراته وشمائله أم أنه انطلق بشعره من فراغ فكري وفراغ نفسي؟ واكتفي بهذا المثل لأنه صالح للتعميم بالنسبة لكل شعر المتنبي، وإبداع غيره من الشعراء، وما ذكرته يدخل في عداد البدهيات النقدية والنفسية لا عداد الشذوذ والحالات الفردية.

هل النقد الإسلامي انطوائي؟!!

خلع السيد إبراهيم التركي على النقد الإسلامي عدة صفات أشير إليها بإيجاز وهي: 1- أنه نقد انطوائي اكتفى بساحة الأدب الإسلامي دون الامتداد للتصدي للآداب الخبيثة لضربها وتعريتها. 2- أنه اكتفى بالطابع الدفاعي من الخطوط الخلفية بدلاً من الهجوم بعزة. 3- أنه اكتفى بالتنظير وعاش بمعزل عن التطبيق.

وهذه التهم في الواقع ترديد وتكرار موجز لأقوال وتهم كالها مرزوق بن تنباك من قبل ضد النقد والنقاد الإسلاميين، وقد قدمنا نحن أعضاء رابطة الأدب الإسلامي العالمية في مؤتمر الرابطة الذي انعقد في إسطنبول بتركيا في أغسطس 1993 بحوثاً تنقض هذه المقولات والتهم كلها. واجتزئ بإلماعات سريعة تمثل حقائق دامغة في هذا المجال: 1- هذه الاتهامات تجزم بأن الكاتب «إبراهيم التركي» لم يقرأ من النقد الإسلامي إلا صفحات معدودة. 2- في الساحة الأدبية الآن ما لا يقل عن 50 كتاباً في النقد الإسلامي عدا عشرات بل مئات من البحوث والمقالات المطبوعة في المجلات العربية والإسلامية. 3- هذه الكتب أعطت اهتماماً طيباً للتنظير وهذا أمر طبيعي مع بدايات نشأة رابطة الأدب الإسلامي، ولكنه لم يكن تنظيراً تجريدياً لأنه اعتمد على استقراء طويل وعميق للإبداعات الإسلامية قديمها وحديثها. 4- وواقع هذه الكتب النقدية يرينا أنها أعطت النقد التطبيقي حقه ومزقت ستر الآداب الساقطة والمذاهب الأدبية الهدامة وآخرها صدوراً كتابان للدكتور حلمي القاعود يفضح في الأول الحداثة الأدونيسية، وينقض في الثاني الأدب والشعر الساقط. وليس هذا جديداً على النقد الإسلامي وليقلب الأستاذ التركي صفحات الكتب الآتية: «منهج الفن الإسلامي» لمحمد قطب، «نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد» للدكتور عبد الرحمن الباشا.

فأكثر من نصف الكتاب الأول في النقد التطبيقي والكتاب الثاني لا يدافع من الخطوط الخلفية، بل يهاجم بعزة وحق ووعي المذاهب الأدبية الساقطة ويكشف عوارها وكتاب «من قضايا الأدب الإسلامي» لصالح آدم بيلو أكثر من ثلاثة أرباعه يمثل نقداً تطبيقياً، وكذلك كتاب الدكتور سعد أبي الرضا «الأدب الإسلامي قضية وبناء» أما كتاب محمد الحسناوي «في الأدب والأدب الإسلامي» وهو يربي على 300 صفحة فقد جاء كله نقداً تطبيقياً يعرض لإبداعات إسلاميين وغير إسلاميين من أمثال سيد قطب وصلاح عبد الصبور ونزار قباني وغيرهم. وهذه الكتب أمثلة قليلة جداً من كثير جداً لا يتسع المقام لعرضها ولكن ما سقته أمثلة يكفي لنقض ما ذهب إليه إبراهيم التركي من أن النقد الإسلامي: انطوائي، دفاعي، تنظيري!!

ببليوجرافية الأدب الساقط!!

ويعود التركي «ليمتص» رأياً آخراً لابن تنباك ويفرزه للقراء كما هو، وإن جاء بصورة موجزة وخلاصته أن الانتصار للأدب الإسلامي وترسيخه ونشره لا يتحقق إلا باتخاذ خطوة أولى هي أن يبدأ دعاة الأدب الإسلامي أولاً بحصر الآداب المنحرفة، وتصنيف الأدب الماجن والمكشوف فيبقى التضييق والحصر لهذا الأدب ليبقى الشمول والانطلاق للأدب الإسلامي دون تعليق لافتة الإسلام عليه. فهو يطلب من دعاة الأدب الإسلامي أن يقوموا بعمل قوائم وببليوجرافيات يسجل فيها عناوين «الإبداعات الساقطة» وأسماء مبدعيها مع الإحالة على مصادرها والتعريف بها مثل خمريات أبي نواس، وجسديات إلياس أبي شبكة ونزار قباني، وكفريات أدونيس ويطبع ذلك طبعاً في مجلدات توزع على أوسع نطاق وخصوصاً الجامعات والمدارس والمجمعات العلمية حتى يتفادى الناس الرجوع إليها ويحرموا على أنفسهم وأهلهم قراءتها. ثم يقال للناس بعد ذلك «ما عدا ذلك أدب إسلامي فعليكم بقراءته».

وقبل مناقشة هذا الرأي الغريب أعرض أمام الكاتب والقراء جميعاً قصة واقعية شهدت بنفسي بعض مشاهدها أو آثارها، وخلاصتها أن أحد أساتذة اللغة العربية بإحدى المدارس الثانوية بعاصمة عربية هالَهُ ما كتبه الراغب الأصفهاني في كتاب له اسمه «المحاضرات» من شعر الساقطين وأوصاف المخنثين وطرائف اللواط والسحاق وألوان الشذوذ.. إلخ. وفي حصة التربية الدينية أخذ يحذر الطلاب في أسى ومرارة من قراءة كتاب الراغب الأصفهاني لأن فيه من صور الفجور كذا... وكذا.. ولم يكن الطلاب قد سمعوا بهذا الكتاب من قبل، وانطلق كثير منهم يبحث في المكتبات عن هذه «الفاكهة المحرمة»، واقتنى بعضهم الكتاب واكتفى بعضهم بتصوير «أصرح» ما فيه سقوطاً، وأصبح هذا الأدب «اللذيذ» هو الشغل الشاغل للطلاب على مستوى المدرسة كلها.

قلت لصاحبي المدرس «الطيب» ذكرتني بأحد البسطاء من أغنياء الريف الذي خاف اللصوص على ثروته الطائلة، فوضعها في «كوة» بحائط من حيطان أحد مخازن غلاله، وضرب على الكوة بالإسمنت ولزيادة الطمأنينة كتب على الحائط بخط كبير «ليس هنا نقود»، ولا يعرف حتى الآن كيف اهتدى اللصوص إلى ماله المخبوء على الرغم من اتخاذه كل هذه الاحتياطات!!

أعتقد أنه بعد هذه القصة الواقعية يتضح للقارئ أن الدعوة إلى «تصنيف الأدب الساقط المكشوف أولاً» إنما هي دعوة ضمنية بل تكاد تكون صريحة لإقبال الشباب والمراهقين على قراءة هذا الأدب واقتنائه، وسيترتب على ذلك التمزقات الخلقية والقضاء على العاطفة الدينية والسلوك الإسلامي لامتلاء وجدان الشباب بهذا النوع من الأدب الملوث الهدام، في وقت لا يجدون فيه «البديل النظيف» الذي يشغل فكرهم ويشبع وجدانهم. ويحضرني في هذا المقام مثل صيني قديم نصه: «أطعم الجائع أولاً، قبل أن تشرح له أضرار الجوع». فلا بد أولاً من تحديد ما هو إسلامي نقي، وأن تتوالى إبداعات الإسلاميين بهذا الوصف لتزرع في نفوس الشباب وعقولهم حصانة قوية يتحطم عليها تأثير أي أدب ماجن فاسد إذا ما واجهه الشاب المسلم.

هذا وقد أشرنا من قبل إلى أن النقاد الإسلاميين ساروا في خطين متوازيين متكاملين في نفس الوقت: الأول: هو التنظير والتطبيق. والثاني: هو تعرية الأدب الساقط وضربه في مكامنه.

وقد راعت لائحة رابطة الأدب الإسلامي هذا فجاء في البندين الثالث والرابع من نهج التعريف بالرابطة ما نصه:

  • الأدب الإسلامي طريق مهم من طرق بناء الإنسان الصالح والمجتمع الصالح وأداة من أدوات الدعوة إلى الله والدفاع عن الشخصية الإسلامية.
  • الأدب الإسلامي مسؤول عن الإسهام في إنقاذ الأمة الإسلامية من محنتها المعاصرة.

وجاء النص على أن من أهم أهداف الرابطة: التصدي للدعوات الأدبية المنحرفة. وإذا كان لا بد من التحديد والتوصيف والتصنيف فإني –كواحد من المشتغلين بالأدب الإسلامي– أرى أن التصنيف التالي قد يمنع الجدل أو يقلل منه أو يخفف من حدته على الأقل:

1- الأدب الجاهلي: وهو كل الإبداعات التي صدرت قبل الإسلام، أياً كانت مضامينها. 2- الأدب الفطري أو العفوي: وهو ما صدر من أدب جاهلي، وجاء متفقاً في مضامينه مع التصورات والطوابع الإسلامية ككثير من شعر أمية بن أبي الصلت. 3- أدب الأمة الإسلامية: وهو كل التراث الأدبي للأمة الإسلامية على امتداد العصور ابتداء من بعثة النبي –صلى الله عليه وسلم– بصرف النظر عن مضامينه ومدى اتفاقه أو مجافاته للتصورات الإسلامية. ويمكن تقييد هذا الوصف فنقول: أدب الأمة الإسلامية العربية أو أدب الأمم الإسلامية غير العربية.. إلخ. 4- الأدب العربي: ويمثل كل التراث الأدبي العربي على امتداد العصور كلها ابتداء من العصر الجاهلي فهو أوسع مدلولاً من «أدب الأمة الإسلامية» بالمعيار الزمني، لأنه يبدأ قبل ظهور الإسلام بعدة قرون وأدب الأمة الإسلامية أوسع مدلولاً منه بالمعيار المكاني لأنه يتسع لآداب أمم أخرى غير العرب مثل الفرس والهنود وغيرهم. 5- الأدب الإسلامي: وهو إبداع الأديب المسلم إذا جاء متفقاً مع التصور الإسلامي للكون والإنسان والحياة بصرف النظر عن عصر الأديب. 6- الأدب المساير أو الموافق أو الموائم: وهو إبداع غير المسلم «ابتداء من عصر النبي –صلى الله عليه وسلم–» إذا جاء متفقاً مع التصور الإسلامي. 7- الأدب المباح: وهو أي أدب لا يخالف التصور الإسلامي، وإن لم يلتزم به ويتسع هذا اللون للأدب الجمالي المحض، أو أدب التسلية والترويح البريء عن النفس كالغزل العذري ووصف الطبيعة وبعض المدح والرثاء. 8- الأدب الجاني أو الساقط أو الخارج أو المارق: وهو كل أدب يخالف صراحة التصور الإسلامي، والقيم الإسلامية ويسيء إلى العقيدة أو يزدريها، ويتنكر للخلق الرفيع والمثل الإنسانية. 9- الأديب الإسلامي: ليختص بهذا الوصف من غلبت الطوابع الإسلامية على كل إبداعاته أو أغلبها مثل محمد إقبال وعمر بهاء الدين الأميري ونجيب الكيلاني.

وعلينا ألا نتسرع في إطلاقه على غير من توافر له الشرط السابق ومن ناحية أخرى وتفادياً لإثارة الحساسيات التي نحن في غنى عنها لا داعي لأن نطلق وصف «أديب غير إسلامي» على مبدع يسير في الخط المناقض بأدبه مادام مسلماً ولو «هوية» فقط، بل ليكن الوصف موجهاً إلى إبداعه لا شخصه فنصفه أو بعضه بأنه «خارج» أو «ماجن» أو «ساقط» أو «مجاف للإسلام» إلخ.

هذه كلمات متواضعات في الرد على أغلب ما أثاره الأستاذ إبراهيم التركي ومازال في مقاله من الأفكار والنظرات ما هو أهل للرد بل النقض، مما قد يدفعنا إلى كتابة مقال آخر. وبالله التوفيق.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 500

87

الثلاثاء 07-أكتوبر-1980

في المنتدى

نشر في العدد 418

73

الثلاثاء 31-أكتوبر-1978

أدب: المجتمع (418)