; جمعية المركز الإسلامي في الأردن | مجلة المجتمع

العنوان جمعية المركز الإسلامي في الأردن

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-أغسطس-1983

مشاهدات 126

نشر في العدد 631

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 02-أغسطس-1983

في الأيام القليلة الماضية زار الكويت مدير جمعية المركز الإسلامي بالأردن «فرع مدينة الزرقاء» الشيخ ذيب أنيس شحاتة.

وحول مشاريع الجمعية والمهمة التي حضر من أجلها إلى الكويت قال الشيخ ذيب أنيس:

إن المهمة التي حضرت من أجلها أنا وزميلي الدكتور علي الحوامدي أمين سر جمعية المركز الإسلامي الخيرية في عمان هي التبشير والتذكير، تبشير المسلمين بما يقوم به إخوانهم في الأردن من أعمال خيرية ومؤسسات إسلامية الغرض منها إنشاء الجيل المسلم الذي يفهم الإسلام ويطبقه على نفسه ويدعو الناس إليه. وجمعية المركز الإسلامي تأسست في سنة 1965م، وقد اتخذت هذه الجمعية أهدافا خمسة وقامت لتحقيقها، وأهداف هذه الجمعية إسلامية تربوية صحية اجتماعية رياضية، أما الهدف الأول فيتحقق في إقامة الدروس والندوات الدينية والمحاضرات الإسلامية في المساجد والمدارس ودور القرآن الكريم وخاصة في المناسبات التي لها علاقة بالوقائع الإسلامية كهجرة الرسول «صلى الله عليه وسلم» ومولده وذكرى الإسراء والمعراج والغزوات الكبرى، ثم إقامة المسابقات الإسلامية التي تحرك الفرد المسلم فيقوم ليبحث عن إجابات لهذه الأسئلة. 

ثم الهدف التربوي ويتمثل في إقامة مدارس المؤسسات التربوية من سن الرابعة وحتى أبناء الكليات المتوسطة، وفي مدينة الزرقاء استطاعت الجمعية من إقامة مركزين إسلاميين كل مركز يشمل مسجدًا وروضة أطفال ومدرسة ابتدائية وكلية متوسطة يعني معهد لإعداد المعلمين والمعلمات والمركز الأول لإعداد المعلمات ويدرس في هذا المعهد قرابة الألف وأربعين «1040 طالبة»واللباس الإسلامي في هذا المعهد «فرع البنات» إلزامي. 

وهناك الهدف الثالث وهو الصحي ويتحقق في إقامة المستوصفات الطبية والمستشفيات كذلك. وعلى سبيل المثال فقد أقامت جمعية الزرقاء مستوصفًا طبيًا يعالج الفقراء والأرامل بواسطة بطاقة صادرة عن هذه الجمعية مجانًا، وكل أسرة يثبت فقرها وحاجتها تحمل بطاقة من هذه الجمعية لتعالج مجانا مع أخذ العلاج المتوفر في صيدلية المستوصف، وقد تمت إقامة المستشفى الإسلامي الخيري الكبير في عمان، وهذا المستشفى -بحمد الله- نستطيع أن نقول ولا غلو إنه مفخرة للعمل الإسلامي والحركة الإسلامية والأمة الإسلامية في كل بقاع الأرض وقد نشأ بفضل الله في وسط «11» مستشفى للإرساليات الصليبية، منها من هو تابع للإرسالية الفرنسية والإنجليزية والأمريكية والإيطالية والبلجيكية، وكل هذه المستشفيات الصليبية تلتقي في هدف واحد وهو الإتيان على ما تبقى من أخلاق المسلمين وعقيدتهم، هذا المستشفى بفضل الله أولا ثم بفضل المحسنين وهو من أكبر المستشفيات الخيرية الإسلامية في الشرق الأوسط حيث يتكون من ثمانية أدوار مسطح هذه الأدوار يبلغ «15880»  مترًا مربعًا ويشمل 17 عيادة اختصاص في شتى المجالات الطبية والعلاجية والفحص على المرضى يتم بواسطة الأطباء المختصين، والجدير بالذكر أن هذا المستشفى يحوي على 325 سريرًا، ثلث هذه الأسرة مخصصة للفقراء والمحتاجين من الأرامل والأيتام، يعمل في هذا المستشفى قرابة الألف مستخدم من الطبيب والميكانيكي والفراش إلى الممرض والممرضة.

أما الهدف الرابع وهو والهدف الاجتماعي والذي حققته الجمعية بإقامة صندوق يسمى صندوق البر والخدمات الاجتماعية مهمته ومهمة القائمين على أمره أن يقوم باحث اجتماعي أو أكثر من الرجال أو النساء بالطواف على العائلات الفقيرة طوافا ميدانيا والعائلة التي يثبت فقرها وحاجيتها تقدم لها الاستمارة وتعبا هذه الاستمارة لتصرف لها بطاقة باسم جمعية المركز الإسلامي لهذه الأرملة أو رب العائلة وتقدم في نهاية كل شهر لأخذ المساعدة المخصصة له من قبل صندوق البر والخدمات الاجتماعية التابعة لجمعية المركز الإسلامي الخيرية، وقد بلغ عدد العائلات الفقيرة المسجلة في هذا القسم بالجمعية «350» عائلة فقيرة.  

والهدف الخامس والأخير من أهداف الجمعية هو إقامة الفرق الرياضية التي يظهر فيها الشباب المسلم في مجالات الرياضة بالأخلاق الإسلامية والسمت والتعامل والممارسة الإسلامية من خلال ممارسة الرياضة، وقد أنشأت الجمعية بفضل الله عدة فرق رياضية بالمدن الأردنية والقرى والمقصود من إدخال الشباب لمجالات الرياضة هو إدخال الإسلام للمجالات الرياضية والتي أصبحت الآن عند كثير من الناس ينظرون إليها هدفا في ذاتها ولكن المسلم لا يرى الرياضة هدفا في ذاتها وإنما يرى الرياضة سبيلًا إلى الأخلاق والإخلاص هي القوة وليست القوة من الرياضة وإنما القوة من الإخلاص والرياضة في فهم المسلم تأخذ إلى الأخلاق الطيبة وكما قال الرسول عليه الصلاة والسلام ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب». 

وهذه الأهداف الخمسة المقصود منها حقيقة المساهمة من جمعيتنا في بناء الجيل المسلم ونشر الدعوة الإسلامية بالوسائل المختلفة وحتى تتمكن الدعوة الإسلامية من الدخول إلى الناس من خلال الواقع المعاشي بكل مستوياته وقد كنا في السابق نكتفي بنشر الإسلام عن طريق الدروس والمحاضرات والمواعظ الدينية في المساجد والمناسبات والمدارس، ولكن وجدنا أن الوقوف عند هذه الوسائل لا يفي بالمطلوب لنشر الدعوة الإسلامية في القرن العشرين، وقد هدانا الله إلى أن تترجم الإسلام إلى حركة وواقع ملموس للمجتمع لأن أعداء الإسلام عندما هجموا على بلاد المسلمين هجموا لا بالخطط والنشرات وإنما في شكل مؤسسات وعلى سبيل المثال فإن نشر الصليبية في الأردن أخذ أشكالا مختلفة، ولا بد من بيان الواقع الذي يعيشه المسلمون في الأردن. حيث لا يخفى على أحد أن الشعب المسلم في الأردن فيه نسبة كبيرة من الشعب الفلسطيني المسلم الذي تآمر الشرق والغرب على قضيته وأخرجوه من بلاده وأرض آبائه ومقدسات المسلمين، فازدادت بذلك أعباء الأردن على أعبائه القديمة، وبعد أن توقف الغزو العسكري اليهودي جاءنا الغزو الصليبي عن طريق الغزو الفكري لمسلمي الأردن عن طريق المؤسسات التعليمية والصحية والجمعيات الخيرية فوقفنا كغيرنا من الخطباء والوعاظ نحذر المسلمين من التلوث بهذه المؤسسات التبشيرية الصليبية ولكن ما وجدنا أن الوقوف عند حد المقاومة بواسطة الكلام والمقال المكتوب بالعلاج الناجح فاتجهنا لذلك بالدعوة عن طريق المؤسسات ومحاربة الشيء بالشيء ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ (البقرة: 256).

الرابط المختصر :