; هل حققنا الهدف من إنشاء البلاجات الخاصة للعائلات؟ | مجلة المجتمع

العنوان هل حققنا الهدف من إنشاء البلاجات الخاصة للعائلات؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يونيو-1981

مشاهدات 52

نشر في العدد 534

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 30-يونيو-1981

في الكويت وخاصة في الصيف يلجأ الناس إلى قضاء أوقات ممتعة بصحبة أسرهم على شاطئ البحر بعيدًا عن روتين الحياة اليومي الممل.. لكن هناك مشكلة تصادفهم وهي أين المكان المناسب لقضاء ذلك الوقت بعيدًا عن المضايقات بالإضافة إلى ذلك امتلاء الشريط بالشاليهات الخاصة مما يزيد المشكلة تعقيدًا.

فتوفير الراحة والمكان المناسب للمواطن الكويتي لقضاء وقت جميل في عطلته أمر مطلوب تحقيقه من قبل جميع الجهات المسؤولة فلقد طالب الناس وبعض الجهات داخل البلد بتوفير وتحسين تلك المرافق السياحية

نعم، لقد نفذت بعض المشاريع وسلمت لشركة المشروعات السياحية ولكن للأسف لم يتحقق الهدف من إنشائها، فكثير من زار تلك الأماكن مع أسرته أعرض عنها ولم يعد إليها مرة أخرى، والسبب هو المناظر المؤذية المخلة التي لا تراعي الأخلاق والعادات الإسلامية ومنها الاختلاط بين الرجال والنساء على الشاطئ بلباس البحر «المايوه» الفاضح

إذن لم يحقق الهدف من إنشاء تلك المشاريع، فالمشكلة مازالت قائمة.. كيف يقضي المواطن الوقت مرتاح النفس بعيدًا عن تلك المناظر المؤذية والمضايقات التي هي أبعد ما تكون عن الأخلاق الحميدة وتعاليم ديننا الحنيف؟

على أن المجلس البلدي في إحدى جلساته أحس بخطر تلك المسألة وناقشها بجدية وطالب بمنع السباحة المختلطة في الشواطئ التي سلمت لشركة المشروعات السياحية واتفق الأعضاء على أن تراعى الأخلاق والعادات الإسلامية في مثل تلك الأمكنة، ونحن مع المجلس البلدي فيما ذهب إليه وليعلم المسؤولون داخل هذا البلد أن أغلب الجرائم وخاصة الأخلاقية كجريمة خطف الطفلتين والجرائم التي ارتكبت في الروضة وغيرها من المناطق.. ليعلم المسؤولون أن أساسها العادات الفاسدة التي تأتينا من الغرب والشرق والكل يعلم أن أحوال الغرب والشرق متردية في الحضيض وإن بهرنا تقدمها العلمي فالاستقرار النفسي معدوم والقلق علامة مميزة لتلك المجتمعات ومعاقرة الخمر والزنا والمخدرات وغيرها متفشية بين الصغار والكبار، الرجال والنساء، ناهيك عن الأمراض الاجتماعية والبدنية والجنسية، فالحال هناك لا تحتاج إلى مزيد من الإيضاح فنحن كبلد إسلامي يجب أن نحارب تلك المفاسد لنتجنب نتائجها المريرة، والذي يحز في النفس أن تكون تلك الأماكن التي يحصل فيها ما لا يرضي الله باسم الحكومة.. فلينتبه المسؤولون لهذا الخطر وليسعوا إلى توفير الراحة للمواطنين، ونذكر بأننا تطرقنا إلى هذا الموضوع في الافتتاحية (باختصار) ونؤكد هنا أن الحل يجب أن يكون بتنظيم العملية بحيث يكون هناك وقت للنساء وآخر للرجال حتى نحقق الأهداف التي من أجلها أنشئت تلك الأماكن دون أن تتعدى على أخلاقنا وتقاليدنا الإسلامية ولنتمعن في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ صدق الله العظيم (الإسراء:١٦).

الرابط المختصر :