; مرة أخرى.. الأقصى في خطر | مجلة المجتمع

العنوان مرة أخرى.. الأقصى في خطر

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 13-أكتوبر-2012

مشاهدات 61

نشر في العدد 2023

نشر في الصفحة 5

السبت 13-أكتوبر-2012

في غمرة الأحداث الصاخبة التي تشهدها المنطقة، يجرد العدو الصهيوني أعنف حملات اقتحاماته للمسجد الأقصى الأسير، وقد بتنا نتابع كل يوم هجومًا جديدًا على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، يستهدف ساحاته، ويشتبك مع من بداخله من المرابطين رجالاً ونساء الذين ينوبون عن الأمة في حراسة المسجد المبارك على مدى أربع وعشرين ساعة، وقد أصبحوا يمثلون حائط الصد الأخير في الدفاع عن الأقصى.. ورغم مشاهدة العالم، والعالم الإسلامي خاصة، الاقتحامات المتكررة، وتشديد الحصار، وإغلاق الشوارع المؤدية للمسجد الأقصى، فإن أحداً لم يتحرك، ولم تتخذ الجامعة العربية ولا منظمة التعاون الإسلامي خطوة عملية لوقف ذلك العدوان الهمجي المتواصل.

 وقد أصبح العدوان على المقدسات الإسلامية والمسيحية سمة يومية، في الوقت الذي يواصل فيه الصهاينة جرائمهم ضد أهلنا في القدس؛ من مصادرة الأملاك، وهدم البيوت، وتشريد العائلات في العراء، وعمليات تفريغ القدس من سكانها، مع استمرار مشروع تهويدها بالكامل حتى يتم تأميمها بالكامل لصالحهم، ومحو أي أثر للإسلام أو المسلمين هناك. 

لقد أكمل الصهاينة مخططهم الكبير في السيطرة على الأقصى من تحت الأرض باستكمال أضخم شبكة للأنفاق تحت جدرانه، ثم استكملوا حصاره من كل الجهات، واليوم يواصلون اقتحاماتهم تمهيداً للسيطرة على ساحاته ومصلاه، ومحاولة اقتسامه مثلما حدث مع المسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل؛ حيث قسموا ساحاته مقتطعين الجزء الأكبر منها لليهود.

 إن الخطر على المسجد الأقصى يتزايد، ولكمْ نادينا من هذا المكان عشرات المرات أن يستيقظ العرب والمسلمون، ويهبوا للدفاع عن مسجدهم وعن مقدساتهم في فلسطين، ولكمْ بُحَ صوت شيخ الأقصى الممنوع من دخوله أو الاقتراب منه الشيخ رائد صلاح، كم بح صوته وهو يستغيث ويستصرخ المسلمين:  "الأقصى في خطر"، ولكن لا حياة لمن تنادي .. ولا حول ولا قوة إلا بالله!

 إننا نناشد العالم الإسلامي- حكومات وشعوبا- ونناشد الجامعة العربية, ومنظمة التعاون الإسلامي، وكل التجمعات والجماعات والقوى في العالم الإسلامي والعالم الحر، أن تتحرك وتنتفض انتفاضة شاملة لإنقاذ الأقصى، ولكبح الصهاينة المجرمين عن المضي في مخططهم للاستيلاء على المسجد.. وإن الأمر في هذا الصدد يحتاج إلى مراجعة شاملة من قبل الحكومات ومن قبل المؤسسات الدينية والمنظمات السياسية (أحزاب- ونقابات- وهيئات)؛ لتبلور موقفاً موحداً وقوياً وعملياً دفاعاً عن الأقصى قبل فوات الأوان.. وإلا فإن أنات هذا المسجد الأسير وشكواه إلى الله تعالى ستتحول إلى لعنات على القاعدين والمنهزمين والمتباطئين، وسيلقون حسابهم من الله تعالى يوم القيامة.

 أما المسجد فسيظل شامخاً بإذن الله تعالى؛ لأن له ربا يحميه، ولأن هناك مجاهدين رجالاً ونساء نذروا أنفسهم للدفاع عنه بأرواحهم، ولن يتركوه نهباً للصهاينة حتى آخر قطرة من دمائهم، وسيظل جهاد هؤلاء حجة على كل عربي ومسلم متقاعس . 

الرابط المختصر :