العنوان رسائل العدد 665
الكاتب د. يوسف القرضاوي
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أبريل-1984
مشاهدات 64
نشر في العدد 665
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 03-أبريل-1984
بأقلام القرّاء
- «الشقاء والإنسان» موضوع كلمة طيبة بعث بها إلينا الأخ أبو إبراهيم من الطائف يقول:
من الملاحظ أنه كلما ازداد الإنسان في الحضارة والتقدم –كما يزعم– في الظاهر- ازداد شقاءً وقلقًا وانحطاطًا في الحقيقة... وليس هذا بسبب الابتكارات بذاتها؛ وإنما بسبب المنهج الذي انتهج للوصول إلى هذه الابتكارات.
إنهم ابتكروا الابتكارات وقدموا الاختراعات للإنسان قبل أن يعرفوا ما هو الإنسان ....... كما يقول صاحب «الإنسان ذلك المجهول» لقد شرحوا الإنسان تشريحًا دقيقًا وفحصوه مجهريًا دقيقًا وعرفوا كل جزء منه..... مع ذلك غفلوا عن أهم شيء في الإنسان...
ما هو كنه الإنسان ... ماهي فطرة الإنسان ... ماهي طبيعة الإنسان.. إنها أسئلة لا إجابة لها عندهم.. لا لأن الأسئلة صعبة ولا إجابة لها؛ وإنما لأنهم يأبون بل يتأبون أن يعرفوا إجابتها أو أن يأخذوا بها لا لشيء إنما لأنها صادرة من جامعة كتب على بابها ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (سورة الفتح:٢٩)، فماذا كانت النتيجة ؟؟؟؛ القلق والجنون والاضطراب والحيرة والانتحار واللجوء للمخدرات والمسلمون مع الأسف الشديد نسوا أو تناسوا نفس الشيء الذي غفل عنه أعداؤهم ... نسوا أو تناسوا نبعهم الصافي حيث يقول بارئهم -جل وعلا- ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾ (سورة طه:١٢٤-١٢٦)
- حول المسؤولية الضائعة في هذا الزمن كتب الأخ حسین منجود إبراهيم يقول:
المسؤولية هي تكليف يحمل في معناه أشياء كثيرة وفي مقدمتها الأمانة ... فإنه لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له.
ونحن في مجتمعنا الإسلامي نعيش داخل صراعات أطرافها كثيرون بعضهم نفوسهم متنافرة والآخرون يتصارعون على السلطة أو يتنافسون على مناصب واهية، وكأنما الأمر يدوم ويخلد ونسوا أن دوام الحال من المحال.
والسبب غياب الراعي عن أهل بيته ... ألم يتحسس أحوال رعيته؟ ألم يتفقد مواقع عملهم بنفسه...؟ لقد أصبحت الحلقة مفقودة والقناة التي يعبر بها إلى قلوبهم ونفوسهم مسدودة.
علينا أن نعود إلى الوراء إلى مدرسة محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والخلفاء الراشدين. كيف كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يتفقد أحوال أمته في أشد الأوقات وهو أمير المؤمنين له من المسؤوليات الكبيرة التي يمكن أن تشغله عن معرفة أحوال الأمة.
وكذلك أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز كيف كانت حكمته وعدله في الحكم حتى سمي خامس الخلفاء الراشدين -رضي الله عنه-. هكذا كان البيت الإسلامي له راع يرعى رعيته ويقول الله -تعالى- عنهم: ﴿رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (سورة التوبة آية :100). ويقول: وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ﴾ (سورة الحشر أية :9) ويقول: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (سورة الأحزاب آية:23)
فعندما غاب الإسلام ضاعت معه كل القيم والمبادئ والمعاملات وأصبحت القائمة للمسميات وكلها باسم الإسلام، وحينما ظهرت الصحوة الإسلامية؛ صاحبها دخلاء كثيرون ينتمون إلى الإسلام وهم في الحقيقة بعيدون عن الإسلام. دخلوا من أبواب كثيرة متخذين ثوب الإسلام ستارًا يتسللون منه إلى البيت؛ حتى يبثوا سمومهم وأفكارهم بين المسلمين؛ ويتصيدون الأخطاء وينشرونها؛ ويشوهون صورة الإسلام الناصعة. هؤلاء هم المنافقون الذين حذرنا منهم الرسول -صلى الله عليه وسلم-.... خطرهم أشد من خطر الأعداء. علينا أن نحذرهم ونستأصلهم من داخل البيت حتى يكون مثل الجسد الواحد متماسكًا قويًا بعزة الله. ويعود الإسلام بعدما عاش غريبًا.. وطوبي للغرباء.
ويقول الله تعالى: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ (سورة غافر:44).
وأورد قول سيدنا علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- «رحم الله من أهدى إلينا عيوبنا».
مُتابعَات
- الأخ يحيى نعمان -جزاه الله خيرًا- ومن خلال متابعاته الصحفية يسلط الأضواء على جانب من جوانب السيطرة الماسونية العالمية الخفية يقول الأخ الفاضل:
قرأت على صفحات جريدة الشرق الأوسط في العدد ۱۹۱۱ مقالين الأول بعنوان «ثروة السودان» ويتحدث عن الأراضي الصالحة للزراعة في السودان والتي تقدر بـ ۲۰۰ مليون فدان يستثمر منها ٧٥ مليون فدانًا فقط ١٥ تخصص للزراعة و٦٠ للمزارع طبيعية.
والمقال الثاني يقول: من المتوقع حدوث مجاعة في ٢٤ دولة أفريقية تهدد حياة ١٥٠ مليون شخص.
تساءلت أین أغنياء المسلمين؟ ولماذا توضع المليارات من الدولارات في البنوك الأمريكية والأوروبية؟
ولماذا تستثمر أموال البترول في الغرب؟ وتساءلت أين حقيقة الأنظمة العالمية التي تدعي الإنسانية فيتركون أرضًا خصبة تموت وشعبًا يموت من الجوع؟
ولكن لعل الجواب يأتي في الأكياس المحملة بالمواد الغذائية والقادمة من الغرب؛ ليخفي نواياه الاستعمارية! ويتبنى أشخاص معدودون من الغرب لعشرات الألوف من أطفال المسلمين؛ ليأخذوهم إلى مدارسهم التنصيرية؛ ولتبقى دول العالم الثالث مستعمرات لاستيراد منتجات الشرق والغرب، وهذه الأهداف توضح حقيقة سيطرة الماسونية العالمية.
كلمات صريحة
هؤلاء الوطنيُون وأخلاقهم!!
المسلم الملتزم بدين الله هو الوطني الحقيقي، وهو الذي يغار على مصلحة وطنه الصغير ووطنه الإسلامي الكبير من شرقه إلى غربه، أما غيرهم فإما ضالون أو مضلون...
فلا أفهم كيف يكون المرء وطنياً وهو يتحلى بأخلاق المستعمر وعاداته وتقاليده، وقلبه كقلو بهم، وطريقة تفكيره وعيشه وكل ما فيه من آثار
الاستعمار وصنعه... إذ كيف يحرر أمته من أعدائها من كان عبدًا لهم!
إن الوطنية وحدها دون الإسلام وحين تكون مظهرًا من مظاهر الحس القومي، هي قالب فارغ أجوف يمكن أن يملأه أي شيء، وأي منهج، وأي عادات وأي تقاليد، وإن زعموا أنها العادات والتقاليد الأصيلة لذلك الشعب أو تلك الأمة، فالوطني قد يكون اليوم اشتراكيا، وقد يكون غدًا شيوعيًا كافرًا، وبعد غد لا منتمي.... وهو في حقيقة أمره ضائع تائه لا يعرف له نسبًا ولا يملك انتسابا، ولربما كان لا يبحث عن الحقيقة أصلًا بل كل ما يحركه شعور بحب الوطن ولكن بغير منهج وعلى غير هدى وإلى هدف مجهول، وهذا غير كاف. ولقد علمتنا تجارب التاريخ المعاصر أن كل من نادى بالوطنية والقومية وحدها كان باحثًا عن الزعامة والرياسة والشهرة، وأكبر دليل على هذا هو أولئك الثوريون الحاكمون بأمر القومية في بلادنا ونحن نرى بلادنا الإسلامية تسير تحت حكمهم من سيء إلى أسوأ..... ولقد فقدنا بالأمس فلسطين، وها نحن قد فقدنا الجولان وسيناء والقدس..
ولا أفهم كيف يكون صاحب كأس الخمر والليالي الحمراء وبنات الليل والعابث بحرمات الوطن والناهب لثرواته وطنيًا أو ثوريًا!!... لا أفهم كيف يخاف على مصلحة الوطن من لا يخاف الله!!؛ فإن الذي لا يخاف الله لا يخاف على الوطن ولا هو أهل لرعاية مصالحه... والوطن والوطنية بريئة من هؤلاء الذين شابهت أخلاقهم أخلاق السفلة من الناس، وإن تشدقوا بالحديث عن المبادئ والأصول وإن حملوا أرفع الشهادات وكانت لهم أعلى الدرجات، فهم حينئذ يكذبون وينافقون؛ ليصرفوا أعين الناس عن حقيقة أمرهم وغيهم... إن المرء لا يكون وطنيًا حين يكون فاحشًا أو سكيرًا عربيدًا أو خليعًا متهتكًا أو مقامرًا فاجرًا، ولا يكون المرء وطنيًا حين يتشبه بالمستعمر في عاداته وتقاليده ومنهجه وسلوكه، ولا يكون وطنيا حين يقترف الفواحش ويأتي مساوئ الأخلاق، فإنه لا يشرف الوطن بذلك... إنه لن يحرر وطنه وهو عبد، ولن يصلح شعبه وهو فاسد، ولن يهدي أمته وهو ضال، وقد قيل قديمًا في الأمثال «فاقد الشيء لا يعطيه»!
إن دين هذه الأمة هو الإسلام ودستورها هو القرآن ورسولها هو محمد -صلى الله عليه وسلم-. إن شعوبنا إسلامية، وتاريخنا المشرف هو التاريخ الإسلامي، وهذا هو أصل وطنتينا وهذه هي منابعها ومنابتها وهذا هو طريقها: لا رب إلا الله ولا دستور إلا القرآن ... ولهذا كله يتوجب أن تكون تشريعاتنا إسلامية وأخلاقنا إسلامية، وعاداتنا إسلامية، وثقافتنا ومناهجنا إسلامية، وأفكارنا وسلوكنا وتصوراتنا كلها إسلامية، ومفاهيمنا مفاهيم إسلامية إيمانية لا شرقية ولا غربية واعتزازنا بديننا ولغتنا وتراثنا.... نعم، مسلمون وكفى!
ولذلك كله فليعلم المتجاهلون أن السائرين على هذا الطريق الأصيل الثابت هم وحدهم الوطنيون، وأما غيرهم فمن سقط المتاع ... ﴿مَن یَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن یُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِیࣰّا مُّرۡشِدࣰا﴾ (سورة الكهف:١٧) والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
موسى الزعبي
خاطرة
السماء ملبدة بالغيوم... وأوراق الأشجار الخضراء تتساقط... والطيور تهاجر بعيدًا ... تبحث عن ملجأ؛ لتختفي من يد الصياد... شعاع الشمس يخبو قليلًا ... قليلًا ... وتكثر الأوساخ فوق سطح البحر.... وتسكن الأمواج وتهدأ ... ضاعت بسمة الصغير بين الناس... ولكن البسمات الصفراء في وجوههم.... صوت الجياع يصرخون ... الأرامل في الشوارع يشحذون... وينادون.. المعذبون في أقبية السجون يصيحون... صوت .... من أعماق الزنزانة... من تحت الأرض يصيح بأعلى صوته ... يا رب ..... النبتة الصغيرة ذبلت في بلادي ..... لا يوجد من يسقيها الماء ... لقد تحتم عليها الموت.. ماتت من غير أن تدفن...
الدماء في الشوارع تسيل... دم الشهيد... ودم البريء... يقول للظالم.... لك الله يا ظالم ......
والسجين ينتظر الفرج من سيفتح له الباب؟ أنه حلم عليه.. حلم حقًا .... وهم ... يتساءل في حيرة... هل ستفتح الأبواب؟ ومتى يكون ذلك...؟ ومن هو؟
أحاديث نفسية ... تنطلق من أعماق صدره الحزين... المظلم نتيجة القهر... والتعذيب.
ولكن حال المهاجر ... كيف هي...؟ هذه حالة:
أشكو الزمان طويلا أواه
أرفع الشكوى ... تتراجع أصداه
أكتم الهم.. يزداد حرقاه
أنشر السر.. يذاع صيتاه ... ونشراه
ولكن ماذا فعل؟
أهجر الناس ... أبقى شريدًا
أبقى أسيرًا.... أبقى كئيبًا
أهجر بعيداً ... لأبقى وحيدا
ولكنه الضياع ....
نسير على الأقدام نتجه يمينًا ... شمالًا.... شرقًا... غربًا. لكن تعترضنا أسلاك وأشواك ... وجبال.. وحبال في كل جهة... ومن كل جانب طريق مظلم نسير فيه... لا نعرف إلى أين الوصول أين الطريق؟ ... طريق النور وشعاعه المضيء، ولكنه:
طريق مظلم مهجور
سيسير عليه المجبور
يتخبط فيه المأسور
يخيل من جنبه سور
يتأمل في صبحه نور
يترقب في فجره ....
ياسر «أبو أيمن»
رسائل
هَذه القَضيِّة
المَسلسَلات الدينية وأسباب ضعفها
في المناسبات الإسلامية كشهر رمضان أو أيام الجمع أو ذكرى الإسراء والمعراج أو الهجرة النبوية. يقوم التلفزيون بعرض مسلسلات وتمثيليات وأفلام دينية عن هذه المناسبات والملاحظ على مثل هذه الأعمال إنها لا تلاقي اهتماما واستجابة من المشاهدين الأمر؛ الذي يؤدي إلى فشل وضعف تأثيرها في نفوس المشاهدين وسلوكياتهم والأدهى من ذلك؛ أنها تكون سببًا في تغيير نظرة الجمهور تجاه تاريخهم الإسلامي المشرق، وأرجئ ذلك إلى عدة أسباب لعل أهمها:
• إن الذين يقومون بهذه الأعمال من منتجين أو مؤلفين ومخرجين أو ممثلين يكون هدفهم الأساسي وراء هذا العمل الربح المادي حيث يتعامل مع هذه المادة التاريخية كما يتعامل مع أي عمل تجاري أو يتعامل معها على أساس إنها سلعة تجارية يمكن تحقيق أرباح طائلة من ورائها، فنجد الكثير من المغالطات ترتكب في حق هذا التراث من أجل الطمع المادي.
• تكلف الكثير من الممثلين في أداء الأدوار المنسوبة لهم الأمر الذي يكون هوة وفجوة واضحة بينه وبين الشخصية التي يؤديها فيأتي التمثيل بما يسمى بالتمثيل الآلي الخالي من الصدق.
• الأخطاء الكثيرة في مخارج ولفظ حروف اللغة العربية كما هو واضح في الكثير من هذه المسلسلات؛ فيكون ذلك سببًا في هدم اللغة وسببًا من إضعاف النص.
• عدم وضوح المصداقية في المكياج أو الديكور والملابس فتجد بعض الممثلين مكياجهم يتمثل في شعر ولحية طويلة مع عمامة وتجد ممثل آخر حالق اللحية والشارب وقص شعره آخر موضة، أو تجد لبس النساء المسلمات يغالط اللبس الإسلامي الشرعي وهو الحجاب.
• التلاعب على التاريخ وتشويه الحقائق في سير العلماء والسلف الصالح وهذه أكبر جريمة ترتكب بحق التراث، وذلك بإقحام هذه القصص بالغراميات وقصص الحب وتصوير خلفاء الأمة بحب الشهوات من الجواري والنساء وتناول الخمور أو تفسير هذا التاريخ على ما يعتقده المؤلف من فكر أو فلسفة كما صور طه حسين خالد بن الوليد!!
• التصوير السيئ الخالي من الإبداع واللقطات المدروسة إلى جانب الخدع غير المتقنة والتي تكون سببًا في ملل المشاهد.
• التناقض والبون الشاسع بين فعل الممثل وقوله، ففي الوقت الذي تؤدي إحدى الممثلات شخصية لإحدى الصحابيات الطاهرات يشاهد المتفرج نفس الممثلة في فيلم أو مسلسل آخر وهي ترقص وتشرب الخمر وهنا يكمن الداء العضال في فشل هذه المسلسلات في تأثيرها على سلوك الناس وتشويه سيرة الصحابة والعلماء والخلفاء؛ مما يكون انفصاما بالشخصية ويولد المفاهيم الخاطئة في الدين والتربية وهو ما أسميه «بالنفاق التمثيلي» الذي يهدم أساسًا من أقوى الأسس وهو «التربية في السلوك أو القدوة» ويقع جميع القائمين على هذه الأعمال في الدائرة التي نهانا الله- تعالى- عنها وهي ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (سورة الصف:٢)
وأخيرًا نتوجه إلى كل من يقوم بعمل هذه المسلسلات من شركات إنتاجية أو محطات تلفزيونية بهذه النصيحة أن اتقوا الله في هذا الجيل وكفاكم تشويهًا للتراث والتاريخ في أعين الناس.
وإلى القائمين على ندوة التراث العربي والمسرح نقول إن تراثنا مليء بالقصص الجيدة والحوادث والمعارك والفتوحات التي لو ترجمت إلى أعمال فنية؛ فسوف يكون لها أكبر الأثر في ربط المسلمين بتراثهم وإلى جانب إحياء هذا التراث الذي مرت عليه القرون وهو في الكتب دون مساس وفائدة، ودعكم من التركيز على الهفوات والأخطاء التي حدثت في التاريخ وصدق من قال «لا يصلح هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.....».
صالح البارون
ردود خاصة
• الأخ الفاضل م. م. ف. ع
نرجو أن ترسل لنا رسالة أخرى مرفقة بخطابات موثقة من الدعاة الثقات في بلدكم تمهيدًا لتلبية طلبكم وشكرًا لكم.
...
• الأخ محمد حمود علي اليوسفي
صفحات المجلة مفتوحة لكل الإخوة القراء وأهلًا وسهلًا بكل ما ترسلونه
• الإخوة القراء الأفاضل: محمد حراب المطيري، مصطفى قاسم خليلي، مازن سفاريني أبو نصيرة، أم صهيب
وصل ما أرسلتموه ووزع على جهات الاختصاص؛ لينشر الصالح منه مستقبلًا و-جزاكم الله كل خير- على اهتماماتكم الإسلامية.
• الأخ الفاضل لطفي أكبسي
عتابكم في محله وشكرًا لكم على اهتماماتكم ومتابعاتكم الإسلامية.
• الأخ أبو حمزة - الظهران
مقالتك «رسالة عاجلة إلى العقيد» لا تسمح لنا الظروف بنشرها وشكرًا لكم.
• الأخ معتمد بسيوني:
قضية النشر أو عدمه على صفحات المجلة تتوقف على نوع الموضوع الذي تعالجه المقالة ومدى ما تقدمه من خدمة للإسلام والمسلمين.. ونحن نرحب بكل ما ترسلونه -وجزاكم الله كل خير-.
• الأخ صالح سويلم – الولايات المتحدة
شكرًا على متابعاتكم الصحفية..... وصلتنا القصاصة الصحفية ونحن بانتظار المزيد من الحقائق التي تكشف زيف حضارة الغرب التي ينادي بعض الببغاوات في بلادنا الإسلامية بالسير على خطاها ...
• الأخ محمد عدوي – المدينة المنورة
شكرًا لملاحظتكم وعواطفكم تجاه المجلة وقد حولنا رسالتكم لقسم الاشتراكات والتوزيع؛ لتلافي التأخير الحاصل…