العنوان الأسرة(524)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-أبريل-1981
مشاهدات 69
نشر في العدد 524
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 14-أبريل-1981
إلى الأمهات
اختيار الزوجة الصالحة
حث الله على اختيار الزوجة الصالحة التي هي سبب البيئة الصالحة وفضلها على غيرها من ذوات الحسب والنسب والجمال والمال، يقول جل وعلا: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾ (النور: ٢٦). وحول هذا المعنى يعقب القرطبي على قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ (البقرة: 201). قال: المرأة الصالحة.
ثم وصف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المرأة الصالحة بأنها هي التي تطيع أوامر زوجها في حضوره، وتحفظه في غيابه، وفي حديث لنبي الإسلام مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «ألا أخبرك بخير ما يكتنز المرء؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته» (مسند ابن عساكر).
وقال عليه الصلاة والسلام: «لا تزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين، ولأمَة خرماء سوداء ذات دين أفضل» (ابن ماجه).
وكثيرة هي الأحاديث يا أختنا المسلمة -التي تحض على اختيار الزوجة الصالحة-، وإليك أيتها الأم التي ترغبين في الخطبة لابنك المسلم نكتب هذا، ونذكر بأن بعض الأمهات ما زلن يعقدن العزم على الخطبة وفق مقياس الحب أو النسب فقط.
مع أن دعوة الإسلام إلى مقياس الاختيار وهو الدين أولًا، إنما هي دعوة واضحة، قال عليه الصلاة والسلام:
«تنكح المرأة لأربع: لمالها وحسبها وجمالها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» (البخاري ومسلم).
نبذة حول تعدد الزوجات
قارئة من اليمن تعرضت لما يثيره أذناب الثقافات الإلحادية حول إباحة الإسلام لتعدد الزوجات، وطلبت نبذة مختصرة حول هذا الموضوع.
المحررة:
أباح الإسلام الزواج بأكثر من واحدة إلى أربع زوجات، عند الحاجة والضرورة والمقصد يقره الشرع والعقل، ومن أبرز مبررات التعدد: عقم الزوجة ورغبة الزوج في الذرية، ومثل العقم المرض الذي يجعل الزوجة غير صالحة للمعاشرة الزوجية، وشرط الإسلام للتعدد شرطًا وثيقًا هو العدل بين الزوجات في المعاملة والإنفاق مع اليسار المطلوب، وإلا اقتصر على واحدة. قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا﴾ (النساء: ٣).
والشريعة الإسلامية سمحة تبيح ما فيه تيسير للناس ورفع الحرج مع إحاطته بما يمنع ضرره أو يخففه، ومن أجل ذلك سلك الإسلام طريقًا وسطًا في إباحة التعدد، حيث أباحه إلى حد محدود، لما في هذا من منافع ينبغي للمشرع ألا يغض الطرف عنها.
والمعقول في وضع الحد أن يكون تحقيق العدل معه في متناول القوة البشرية المعتدلة.
من أخبار المرأة:
في بعض أديان الهند المكتوبة، الوباء والجحيم والسم والأفاعي والنار خير
من المرأة.
وفي سفر «الجماعة» من التوراة التي لايزال اليهود يتداولونها جاء ما يلي:
"درت أنا وقلبي لأطلب حكمة وعقلًا ولأعرف الشر أنه جهالة، والحماقة أنها جنون فوجدت أمر من الموت.. المرأة".
أما ما أخبرنا به التاريخ عن مكانة المرأة في واقع المسلمين فهو كثير، ومنه:
قال أبو قدامة الشامي:
«كنت أميرًا على قوم فدعوت الناس إلى الجهاد فجاءت امرأة بورقة وصرة، فإذا في الورقة: إنك دعوتنا للجهاد ولا قدرة لي، وهذه الصرة فيها ضفيرة شعري فخذها قيدًا لفرسك ولعل الله يرحمني بذلك».
قال أبو قدامه: فلما صادفنا العدو ورأيت صبيًّا يقاتل، فزجرته رحمة به فقال: كيف تأمرني بالرجوع وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ ثم قال الصبي: أقرضني ثلاثة سهام، فقلت: بشرط إن من الله عليك بالشهادة أن أكون من شفاعتك، قال: نعم، فقتل الصبي ثلاثة من العدو ثم أصابه سهم، فقلت: لا تنس. قال له: لكن لي إليك حاجة، أقرئ أمي السلام وادفع لها متاعي فهي صاحبة الضفيرة.
التدين والسعادة الزوجية
حدث في أوائل السبعينيات أن تقدم شاب متدين ملتح لخطبة فتاة، فرفض أهل الفتاة هذا الشاب لصفة التدين ولعيب اللحية، وقالوا إنهم يريدون لابنتهم شابًّا على آخر خطوط الموضة لتهنأ ابنتهم بالحياة في رحابه!
واليوم.. وفي بداية الثمانينيات، نسمع بآذاننا في كثير من مناسبات الخطبة والزواج أن أهل الزوجة يتباهون بتدين زوج ابنتهم، وكذلك أهل الزوج سعداء بزوجة ابنهم المتدينة المحتشمة، بل وصار الناس يفضلون المتدين والمتدينة ويبحثون عنهما لأبنائهم وبناتهم.
نعم، لقد بدأ يحدث تغيير كبير في مفاهيم الناس.
1- شعر الناس أن التدين يزرع في الإنسان الوفاء للزوجية، فكلا الزوجين يعتبر معاملته للآخر جزءًا من عبادته لله، وليست علاقة شخصية بحتة.
٢- إن فترة الانحلال التي اجتاحت الأمة في الستينيات وأوائل السبعينيات قد ذاقها المجتمع نارًا حامية كان وقودها مشكلات زوجية معقدة.
3- ولا ننسى هنا دور الحركة الإسلامية الواعية في بث مفاهيم الزوجية من خلال نظرية إسلامية، تلك التي استجاب المجتمع لها في كثير من طبقاته، ولن يمر الوقت طويلًا قبل أن نرى وجه الأمة عاد إسلاميًّا كما كان إن شاء الله.
القوامة
قال تعالى:
﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (النساء: 34)
أي: يقومون عليهم قيام الولاية على من استرعاهم الله له.
وفي القاموس:
قام الرجل المرأة أو قام عليها: قام بشأنها.
وعلل -سبحانه وتعالى- ذلك بأمرين: الأول أمر وهبي، وهو كمال العقل، وحسن التدبير، ومزيد من القوة في الأعمال، والطاعات، لذا خصوا بالقوة والإمامة والولاية وإقامة الشعائر، والشهادة في مجامع القضايا ووجوب الجهاد والجمعة والتعصيب وزيادة السهم في الميراث، وذلك معنى قوله تعالى:
﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ (النساء: 36).
والآخر أمر كسبي، وهو المهر والنفقة، وما يتقبل بذلك، وهو معنى قوله تعالى:
﴿وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (النساء: 36). صدق الله العظيم.
زينة النساء
أخبرني إسماعيل أن عائشة كانت تنهى المرأة ذات الزوج أن تدع ساقها لا تجعل فيها شيئًا، وأنها كانت تقول: لا تدع المرأة الخضاب فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يكره الرجلة.
المجتمع النسوي
حاميها حراميها!
في أوائل شهر مارس، قام ضابط طائفي في أحد البلدان العربية -بعد أن اتفق مع سائق ميكروباص طائفي من ملته- باختطاف فتاة مسلمة من إحدى المدن في ذلك البلد الشقيق، وكانت تلك الفتاة المسلمة تعمل معلمة في الريف. واحتجزت هذه المسلمة يومين حيث تُركت بعد أن اعتدى عليها، وعندما حاول أهل الفتاة مراجعة المسؤولين الحاكمين في تلك السلطة الطائفية البغيضة، لم يكترث الطائفيون لهذا الحدث قط، ولم يشيروا إلى ما يعاقب به المجرم سوى أنهم قالوا مشافهة: «إنه يلتزم بزواجها».
هذا ما حدث، لكن الفتاة المسلمة رفضت هذا الحكم الجائر، وكذلك فعل أهلها مثلها، وكانت النتيجة أن انتحرت الفتاة باحتساء السم غسلًا للعار والدنس الذي حسبت أنه لحق بها.
هذه حكاية صحيحة حدثَنا بها ذوو تلك الفتاة المسلمة بعد أن ماتت مسمومة.
وإذا كنا هنا في الكويت نتحدث عن بعض جرائم الخطف والتخدير، فإننا نعتقد أن حوادث الكويت هذه عرضية سوف تزول بعون الله بتنبيه الأهالي ومراقبة الأمن لحماية هذا البلد.
أما هناك في القطر الشقيق، فمن يحمي الأعراض.. وحاميها هو حراميها؟
إن النساء المسلمات في ذلك القطر يناشدن حكام العالم الإسلامي بالتدخل لحماية المحارم والأعراض التي تهتك كل يوم في كل مدينة، وفي كل سجن بالتدخل لحماية المحارم، لقد صار هتك الأعراض في سجون ذلك القطر الشقيق أولى وسائل التحقيق مع المسلمات السجينات.
ترى.. ألا من معتصم مسلم يذود عن الحياض؟
وا معتصماه!
أم سدرة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل