العنوان تصعيد قضية المجاهدين العرب في أفغانستان بعد التحذير الأمريكي لباكستان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أبريل-1993
مشاهدات 76
نشر في العدد 1045
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 13-أبريل-1993
إثر تحذيرٍ أمريكي أعلنت فيه الولايات المتحدة أنها ستدرج باكستان في قائمة الدول المساندة للإرهاب، مؤكدة أنها ستعيد النظر في القرار كل ستة أشهر، وكانت باكستان قد أعلنت في مطلع السنة الجارية أنها ستخرج من أراضيها جميع الداخلين إليها في صورة غير شرعية، في خطوة اعتبرها المراقبون رضوخًا للتحذير الأمريكي وتجاوبًا مع الضغوط التي تمارسها عليها بعض الدول في الشرق الأوسط. والجدير بالذكر أن تلك الحملة بدأت باعتقال ستة ليبيين اتهمتهم الحكومة الباكستانية بالتورط في أنشطة إرهابية، دون أن يرد توضيح أكثر حول ملابسات تلك الأنشطة. وذكرت وكالات الأنباء مؤخرًا حادث اقتحام الشرطة الباكستانية لمنزل أحد المجاهدين الليبيين، حيث أطلقت عليه وابلًا من الرصاص أدى إلى جرح المجاهد واعتقاله، وإصابة ثلاثة أطفال وأحد المارة بجروح. وفي غضون تلك الحملة، حملت باكستان الدول العربية والغربية مسؤولية وجود ما يطلق عليهم «الأفغان العرب» على أراضيها، مشيرة في هذا الصدد إلى أن هذه الدول كانت تدعم المجاهدين في حربهم ضد النظام الشيوعي السابق في كابل. وقالت: إنها طلبت من العواصم المعنية مرارًا المساعدة على إعادة هؤلاء إلى بلادهم.
ومن ناحية أخرى، رفضت السلطات
المحلية في إقليم بيشاور تسليم لائحة بأسماء المجاهدين العرب إلى الحكومة المركزية
في إسلام آباد، واشترطت على الحكومة المركزية الطلب من حكومتي السند والبنجاب
لوائح بأسماء الأجانب كافة في الإقليمين. ويذكر أن عدد العرب الذين يحملون أذونات
بالإقامة في بيشاور لا يتجاوز ألف شخص، بينما يعيش أكثر من مليون آخرين في كراتشي
وحيدر آباد والبنجاب في صورة غير قانونية، ومعظمهم من المهاجرين من الهند وبنغلاديش
وبورما، لكن الحكومة الباكستانية تولي أهمية خاصة لقضية إغلاق ملف «المجاهدين
العرب» رضوخًا لمطالب الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.
وعلى صعيد آخر، صرح الملحق الإعلامي
في سفارة مصر في باكستان: «بأن بلاده تفتخر بأبنائها الذين جاهدوا في أفغانستان،
ولا مانع لديها في بقائهم في باكستان وأفغانستان، كما أن حكومة مصر لم تطلب
تسليمهم إياها، لكن ما نعارضه هو أن يتحول نشاطهم ضد حكومة بلدهم».
ووسط تفاعلات قضية العرب في صفوف
المجاهدين، شن الرئيس الأفغاني برهان الدين رباني مؤخرًا هجومًا عنيفًا على بعض
المجاهدين العرب واتهمهم -أيضًا- بالتورط في أحداث إرهابية لم يسمها، الأمر الذي
يجعل من إمكانية استقرار هؤلاء في أفغانستان واستيعابهم فيها بعد اتفاق السلام
أمرًا صعبًا. لذا تتساءل الدوائر الإسلامية عن مصير هؤلاء المجاهدين الذين ضحوا
بأنفسهم وأموالهم وأهليهم من أجل مساندة أشقائهم الأفغان.
ورد أيضًا في صفحة المجتمع الإسلامية من هذا العدد:
تركيا مازالت تماطل في إعادة بناء مسجد طوكيو
طوكيو- نهى قدرو
مازالت قضية إعادة بناء مسجد طوكيو
دون حل حتى الآن، ذلك المسجد الذي أنشأه التتار الأتراك الذين هاجروا إلى اليابان عام
1920م، وكان يقوم منذ ذلك الحين بمهمة المدرسة الدينية والمركز الثقافي في طوكيو
والمناطق المجاورة لها. وبفضل هذا المسجد نطق كثير من اليابانيين الشهادة وتعرفوا
على الإسلام، كما كان من الناحية المعمارية أجمل مبنى في المنطقة، وقد جعلته بلدية
طوكيو رمز دعاية لها لأعوام طويلة، أما الآن فقد أصبح أطلالًا تذروه الرياح، حتى
إن مسلمي طوكيو الذين كانوا يفخرون بمسجدهم قرابة سبعين عامًا يشعرون بالخجل من
حالته، مع العلم أن للمسجد دور المركز الإسلامي ورسالة التعريف بالإسلام. والذى
حدث أن السفارة التركية التي تملكت المسجد وتعهدت بإعادة بنائه، أرادت بناء مساكن
لموظفي سفارتها مكانه، بحجة أن الحكومة اليابانية تمانع في بناء المسجد، واتضح أن
الحكومة اليابانية تشجع بناءه. كما تعللت الحكومة التركية مرة أخرى بحجة ارتفاع
تكلفة المباني، غير أنه لم يطلب أحد من السلطات التركية تحمل التكاليف وحدها، بل
يمكنها أن تسمح للمؤسسات والجمعيات الخيرية بالمساهمة في هذا الشرف الإسلامي
الكبير.
ويتساءل المتابعون لقضية بناء
المسجد: لماذا تبدي السلطات التركية استعدادها المادي لبناء مساكن لموظفي سفارتها،
وتبدي ضيق ذات اليد عند مطالبتها بإعادة بناء المسجد؟ وتضيف تلك الجهات أن استمرار
بقاء مسجد طوكيو بحالته الراهنة المزرية دليل على تأثير العلمانية التركية في
عرقلة مسيرة الصحوة الإسلامية حتى خارج حدود تركيا.
مصرع السفاح سنجق صفاروف قائد القوات الشيوعية في طاجيكستان
ذكرت مصادر صحفية أن قائد الجبهة
الشعبية الشيوعية الحاكمة في طاجيكستان سنجق صفاروف قد لقي مصرعه مع مساعده المجرم
فيفولي سيدوف. والجدير بالذكر أن هذين المجرمين مسؤولان عن مقتل ما يزيد عن مئة
ألف مسلم، وهما اللذان أتيا بالشيوعية مرة أخرى إلى طاجيكستان بعد أن رفضها الشعب
في عدة انتفاضات متتالية. ومما تجدر الإشارة إليه أن السفاحين قد قتلا عندما أطلق
كل منهما النار على الآخر، كما قتل معهما ما لا يقل عن خمسة عشر آخرين. وتضيف
مصادر صحفية أن المجرم سنجق صفاروف كان يخطط لعمليات تطهير عرقي واسعة النطاق في
إقليم ختلان حيث لقي مصرعه.
وعلى صعيد آخر استمرت المواجهات بين
المجاهدين الطاجيك والقوات الشيوعية في جبال بامير التي تعتبر معقلًا رئيسيًا
للمجاهدين، كما حصلت عدة اشتباكات مع القوات الشيوعية بالقرب من الحدود الطاجيكية
الأفغانية. وفي تطور لاحق تناقلته وكالات الأنباء، أن مجموعة مسلحة ذات صلة
بالمجاهدين المسلمين اقتحمت مقر إحدى الحاميات العسكرية الروسية واختطفت أحد
الضباط الكبار، ومن الجدير بالذكر أن جثة الضابط القتيل وجدت ملقاة بالقرب من مقر
هذه الحامية الروسية، وعلق التليفزيون الروسي على الحادث بأنه مؤشر خطير وأن بوادر
الاستقرار في طاجيكستان ما زالت بعيدة المنال.
محام إسرائيلي يدافع عن جرائم الصرب في محكمة العدل الدولية في لاهاي
عبدالحق حسن
رضخت دولة ما يسمى بيوغسلافيا
الاتحادية، والتي يسيطر عليها الصرب، للمثول أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي؛
وذلك للمشاركة في الجلسة الأولى التي ستعقدها بناء على التهمة التي وجهتها البوسنة
والهرسك ضد صربيا والجبل الأسود، بأنهم قاموا بعملية التطهير العرقي وسياسة
الإبادة. وقد حضر الجلسة عن البوسنة والهرسك سفيرها لدى الأمم المتحدة محمد شيشيري،
أما الجانب الصربي فقد حضر عنه أستاذ الحقوق الدولية الإسرائيلي شاباتاي روزن
للدفاع عن جرائم الصرب ضد مسلمي البوسنة والهرسك. ورغم أن حضور المحامي الإسرائيلي
قد أثار استغراب الدوائر المهتمة بقضايا حقوق الإنسان خاصة، وأن معظم تلك الجهات
أدانت الممارسات الصربية في البوسنة والهرسك.. تلك الممارسات التي لم ينكرها حتى
الصرب أنفسهم، بل صرحوا بأنها سياسة ضرورية لإخلاء البلاد من الدخلاء.. إذن فما مبررات
الحضور الإسرائيلي للدفاع عن جرائم ومجرمين يجاهرون بأفعالهم؟ لا شك أن مبادرة
الصهاينة للدفاع عن جرائم الصرب، بعد أن استهجن المجتمع الدولي كله أفعالهم
الوحشية، يدل دلالة قاطعة على حجم التواطؤ بين العصابتين الصربية والصهيونية في
الحرب المستعرة الآن، ليس في البوسنة والهرسك بل في العالم أجمع. ولطالما تناقلت
بعض وكالات الأنباء التي استطاعت أن تفلت من بين براثن النفوذ الإعلامي الصهيوني
في أوروبا أخبارًا عن هذا التعاون؛ فإنه رغم الحظر الدولي المفروض على دولة الصرب،
إلا أن حضور المحامي الإسرائيلي الذي جاء سافرًا يتحدى المجتمع الدولي في محكمته
الدولية يؤكد أن حرب الإبادة الدائرة الآن في البوسنة والهرسك حربٌ خطط لها اليهود
وأعانوا الصرب فيها بالخبراء في فنون الإبادة، وبالمستشارين الذين برعوا في
الإفلات من القوانين الدولية والتحايل عليها، وهذا المحامي الذي ينافح الآن عن
جرائم الصرب واحد من أولئك المستشارين. لقد استعرت الحرب في يوغسلافيا السابقة
بسبب فتنة أشعلها اليهود مفادها أن المسلمين في البوسنة والهرسك سيقيمون دولة
إسلامية في قلب أوروبا، ورافقت هذه الفتنة حملة إعلامية دولية بقيادة الدوائر
الصهيونية في أوروبا والولايات المتحدة، تروج لفكرة الخطر الإسلامي القادم والبديل
الجديد الذي حل مكان الشيطان الماركسي والزحف الأصولي نحو أوروبا وأمريكا، لدرجة
أن زعيمًا أوروبيًا قيل عنه إنه «متزن وواقعي» مثل الرئيس الفرنسي ميتران حذر
الرئيس البوسنوي المسلم عزت بيجوفيتش قائلًا: «بأننا لن نسمح لك بأن تقيم دولة
إسلامية في أوروبا». وفعلًا سلكت دول السوق الأوروبية المشتركة تجاه مذابح
المسلمين في البوسنة والهرسك مسلك المنافقين الذين يحاكمون ويدينون مجرمي الصرب من
خلال تصريحات صحفية لا طائل من ورائها.. أما الرئيس الأمريكي، الذي خاله شرقنا
الساذج متحمسًا للعدالة والحرية وانخدع بشعاراته الانتخابية، فقد تخلى عن كل وعوده
لدعم المسلمين في البوسنة والهرسك عقب الزيارة التي قام بها رئيس الكيان الصهيوني
للولايات المتحدة... وتحدث الرئيس الأمريكي بدلًا عن ذلك عن ضرورة تحقيق «الشراكة
الاستراتيجية» ضد الخطر الأصولي الذي يتهدد العالم.. وراحت وسط الأنخاب المتبادلة
بين التلمود والإنجيل دماء المسلمين هدرًا لا تجد من يدافع عنها.. أما السفاحون
والقتلة فقد شمر أساتذتهم الصهاينة عن سواعدهم للدفاع عنهم وعن جرائمهم الوحشية
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
الإخوان المسلمون يجددون موقفهم من إدانة العنف والعنف المضاد
بدر محمد بدر
أصدر الإخوان المسلمون بيانًا في
الأسبوع الماضي أكدوا فيه إدانتهم لأحداث العنف والعنف المضاد التي تقع حاليًا في
مصر، ونفوا أية صلة بين الجماعة وبين أحداث العنف التي وقعت مؤخرًا، وأكد البيان
أنه: «على مدى أكثر من عشرين سنة مضت، قامت أجهزة الدولة بالتحقيق والتحري بشتى
الوسائل ومختلف الأساليب فلم تنته إلا إلى تأكيد عدم وجود أية صلة قريبة أو بعيدة
للإخوان المسلمين بأي عمل من أعمال العنف أو أي حادث من حوادث العدوان على الغير،
أو بأي سلوك من شأنه تعكير أمن الأفراد أو المجتمع.. وبالنسبة لحوادث العنف فقد
أكدنا مرارًا وتكرارًا استنكارنا لها بكل شدة بتقرير عدم مشروعيتها دينًا وخلقًا
وإنسانية، كما أننا رفضنا كل المزاعم التي قيلت بشأن الأجانب عامة والسائحين منهم
خاصة، وأعلنا عقيدتنا الفقهية أن الأجنبي –سائحًا كان أم غير سائح- هو مستأمن لا
يجوز لفرد أو جماعة المساس بحرمة نفسه وماله واطمئنانه».
وأكد البيان أن الإخوان طالبوا
ويطالبون بضرورة توسيع دائرة الحرية والديمقراطية حتى تبرز إلى الوجود جماعات
وأحزاب من صميم الإرادة الشعبية تعبر تعبيرًا صادقًا عن مختلف التيارات الفكرية
السائدة. كما أكد على أن العنف والإرهاب هو: «خروج عن الشرعية وعن الفهم الإسلامي
الصحيح، ولا يؤديان إلا إلى اشتداد التوتر والعصف باستقرار الأمة وأمنها، ولدخولها
في دوامات من الاضطرابات والبلبلة لا تكسب من ورائها شيئًا بل تعوق حركة تطورها
إلى الأفضل، كما تعوق مسيرة الدعوة الإسلامية».
وشدد البيان على أن: «إلقاء القنابل
والمتفجرات والعدوان على ضباط وجنود الشرطة ورجال الأمن والأشخاص العامة، وما يتصل
بذلك من إصابة جمهور قد يتصادف وجوده، كل ذلك عمل هو إجرام في إجرام»، وناشدوا قطع
أنواع العدوان، وهذه الأمور لا تقرها شريعتنا الغراء كما لا تقبلها أية أخلاق.
المنظمة قلقة من زيارة حماس لقطر
أظهرت أوساط في قيادة «م. ت ف» قلقها
من الزيارة التي قام بها وفد حركة المقاومة الإسلامية «حماس» لقطر مؤخرًا، والتي
جاءت بعد فترة قصيرة من زيارة وفد يمثل المنظمة لقطر، ومما ضاعف في انزعاج المنظمة
من تلك الزيارة أنها جاءت بدعوة رسمية من وزارة الأوقاف القطرية التي تمثل في
المحصلة الحكومة القطرية، وهو ما تفسره قيادة المنظمة على أنه انتقاص لتمثيلها
للشعب الفلسطيني. الجدير بالذكر أن وفد «حماس» قد شمل كلاً من الدكتور موسى أبو
مرزوق رئيس الدائرة السياسية في الحركة، والمهندس إبراهيم غوشة الناطق باسم
الحركة، ومحمد نزال ممثل الحركة في الأردن.
وعلى صعيد آخر احتجت بعض القيادات
الفلسطينية على تصريحات للدكتور عبد العزيز الرنتيسي، المتحدث باسم المبعدين
الفلسطينيين، قال فيها: إن الوفد الفلسطيني لا يمثل الشعب الفلسطيني، وأن المبعدين
لم يخولوا الوفد الفلسطيني الحديث في قضيتهم. وانتقد الرنتيسي رئيس الوفد
الفلسطيني حيدر عبد الشافي وقال: إنه «ينام في بيته على سريره ولم يعان بين الثلوج
والصخور».
وقد أكدت حركة «حماس» من جانبها، وعلى لسان ممثلها في الأردن محمد نزال، أنها لم تعترف منذ البداية بتمثيل الوفد للشعب الفلسطيني، وأنها أكدت مرارًا أنه لا يمثل سوى نفسه والقيادة التي اختارته.
اقرأ أيضًا: