العنوان إرتريا وفرصة الاستقلال
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1976
مشاهدات 89
نشر في العدد 324
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 09-نوفمبر-1976
إرتريا توشك أن تظفر باستقلالها أو بتقدم سياسي يقربها جدًا من يوم الاستقلال.
فقد استطاع الشعب الإرتري بقواته العاملة وباحتياطيه المنبث في كل مكان أن يسيطر على جميع الأرض الإرترية.. تقريبًا.
لقد خاض شعب إرتريا الشقيق معارك ضارية ضد الاحتلال الحبشي. وأورثته تجارب الكفاح قدرة على مواصلة الجهاد. وتطلعا إلى يوم الحرية والتحرير. وكلما حرر جزءًا من وطنه قاده الشوق إلى تحرير المزيد من ترابه.
ومن حسن الحظ أن المستعمر الحبشي قد ابتلاه الله بتمزق داخلي حاد إذ نشب الصراع العنيف بين القوميات المختلفة والطبقات المتفاوتة.
أدى هذا التمزق إلى انفجارات داخلية من جهة وإلى صراع دام على السلطة من جهة أخرى.
في هذه الظروف. وبتنظيم كفاحي واع قفز الجهاد الإرتري قفزات كبرى إلى الأمام.
ولم يبق أمام المستعمر سوى احتمالين.
- إما أن يسلم بالتقدم الذي أحرزته الثورة.
- وإما أن يركب رأسه فيجلب على نفسه مزيدًا من الإنهاك والتحطيم.
ولا مكان لإحسان الظن في عالم السياسة.
من أجل ذلك فمن الضروري توحيد كفاح إرتريا وعفر والصومال الغربي. وجبهة تحرير إثيوبيا وكل الأقاليم الواقعة تحت الاحتلال والتي تواجه ظروفا مشتركة.
ومع اقتراب استقلال إرتريا ينبغي التنبه إلى أمور مهمة.
ينبغي أن يحرص أبناء إرتريا على مكاسبهم حتى لا يسرقها اليسار أو اليمين. ذلك أن تجارب الاستقلال في العالم الإسلامي قدمت مثلا مؤسفا وهو أن كفاح المسلمين قد سرقه أناس تنكروا للإسلام وحاربوه بعد الاستقلال.
وعلى أبناء إرتريا أن يحرصوا على ربط إرتريا بالإسلام وأمته. فإن الإسلام هو محرك الشعب الإرتري ودافعه إلى الجهاد والقتال. وإرتريا وطن منتم إلى الإسلام والعروبة فلا بد من المحافظة على هذا الانتماء.
وإرتريا بموقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر تمثل حزام أمن عربي إسلامي في عالم اشتد صراعه على البحار والمحيطات.
فوق أرض إرتريا أريقت دماء ومات خلق كثير.
ومن الوفاء لهذه الدماء المحافظة على أصالة إرتريا وعقيدتها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل