; النشاط الصهيوني في أفريقيا 1956- 1968 | مجلة المجتمع

العنوان النشاط الصهيوني في أفريقيا 1956- 1968

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مارس-1976

مشاهدات 100

نشر في العدد 291

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 16-مارس-1976

خططت اليهودية والصليبية لانقلاب ايرونسي الذي استشهد فيه بللو وباليوه وخرج حكم نيجيريا من المسلمين في الشمال «۷». ومن أجل هذا أيضًا كانت إسرائيل قد أنفقت على فوز رجل الغرب «أويا فيمي أولو» في انتخابات عام ١٩٥٩ أكثر من خمسة ملايين جنيه، وهو نفسه الذي قام بانقلاب فاشل في نيجيريا وحكم بالسجن عشر سنوات. 

ولم تنته حرب الانفصال إلا وكانت نيجيريا قد خرجت منها منهوكة مريضة متعبة وأغلب الظن أن إسرائيل ستجد الفرصة مرة أخرى من خلال هذا الإنهاك الذي تعانيه نيجيريا لكي تزيد من توغلها هناك بحجة التصنيع والتنمية والتطوير، تمامًا كما وجدتها إثر انقلاب أرونسي حيث أنشأت عددًا من الشركات أشهرها تلك التي أنشأتها شركة سوليل بونيه التابعة للهستدروت والتي استخدمت أربعة ألاف عامل نيجيري وستين موظفًا إسرائيليًا برأسمال مشترك مع حكومة لاغوس .

وفي موزمبيق تلقت عناصر الأفريقيين المغتربين المتجمعة في إحدى المنظمات العميلة تأييدًا حماسيًا من الإسرائيليين والأمركان وبعض الأقطار الأفريقية المتأثرة بالإسرائيليين والتي تملك نظامًا اجتماعيًا كذلك الذي تريد هذه الأنظمة فرضه على موزمبيق إذا وجدت الفرصة لذلك «۸». 

وفي الكونغو، حيث تكاد اليهودية تنعدم بين الكونغوليين، نجد اليهود يملؤون البلاد ويسيطرون على تجارتها وبعض صحافتها. والبضائع الإسرائيلية تغرق البلاد وهي تصل إليها وإلى بقية البلاد الافريقية عن طريق خليج العقبة، كما نجد في كتاب الجغرافيا الذي يدرس في مدارسها الابتدائية والمتوسطة، خريطة لسوريا يخضع معظمها للسيطرة الصهيونية وفي بعض الخرائط المصورة نجد خلطًا مقصودًا بين أسماء الأنهار والجبال والأماكن «۹». وقد تخرج في السنين الأخيرة ما يزيد على الخمسين طالبًا كونغوليًا في معهد الدراسات الأفريقية في حيفا. 

وفي غانا انشأت شركة النجمة السوداء للنقل البحري برأسمال ١٥٠ ألف جنيه إسرائيلي منها ٤٠% لإسرائيل ٦٠% لغانا. ثم أشرفت على معهد البحرية الغاني. وفي سنة ١٩٥٧ وقعت الدولتان اتفاقية منحت غانا بموجبها عشرين مليون دولار. وفي الفترة ما بين ١٩٥٨- ١٩٦٠ ساهمت إسرائيل في إنشاء مدرسة الطيران الحربية الغانية كما قامت بإنشاء منظمة على غرار الناحال عام ١٩٦٣ «١٠».

وفي السنغال قامت الصهيونية عام ١٩٦٣بإنشاء منظمة- لشبيبة السنغالية على غرار منظمة الناحال، يديرها ضباط إسرائيليون وفي عام ١٩٦٥ زار المشرفون على المدارس الزراعية الستة في السنغال إسرائيل وذلك لحضور دورات تدريبية خاصة استمرت لمدة ستة أشهر. وقد أمضى هؤلاء المشرفون معظم هذه الفترة لدى منظمتي الجادنا «كتيبة الشباب» والناحال «فرقة الشبيبة المقاتلة. «۱۱» 

وفي ساحل العاج قام سبعة ضباط يهود عام ١٩٦٢ بتدريب مرشدين على إنشاء مستعمرات زراعية في أدغال ساحل العاج وقد تم فعلًا تدريب أول فريق من المرشدين وهو مؤلف من ۱۲۸ نفرًا وضابطًا احتياطيًا. وفي عام ١٩٦٣ أسس ضباط إسرائيليون مدرسة عسكرية في ساحل العاج كما قاموا بإرشاد جيش البلاد على تسيير ستة مزارع. وفي تموز من السنة نفسها أعلنت حكومة ساحل العاج أن ضباطا إسرائيليين سيقومون بتنظيم فرقة نسائية في الجيش، كما تم في تلك السنة إنشاء منظمة مماثلة للناحال بإدارة ضباط إسرائيليين. «12»

وفي تانزانيا درب خمسة عشر ضابطًا وخمسة طيارين حربيين في إسرائيل عام ١٩٦٣. كما ساهمت بعثات إسرائيلية مختلطة مؤلفة من الضباط والمزارعين في إنشاء تنظيمات الشبيبة وفي تدريب أعضائها على غرار منظمات الناحال والجادنا. «۱۳» 

وفي كينيا تدرب ثلاثون ضابطًا من الجيش الكيني وخمسة طيارين عسكريين في إسرائيل وذلك عام ١٩٦٣ أي قبل حصولها على الاستقلال السياسي. «١٤» 

وفي يوغندا دربت إسرائيل عام ١٩٦٣خمسة عشر ضابطًا وخمسة طيارين حربيين وقد تم تدريب كتيبة من كتائب الجيش اليوغندي في إسرائيل، كما أخذت إسرائيل على عاتقها مسؤولية تدريب السلاح الجوي اليوغندي. وقد ساهم عالم ذرة إسرائيلي في إنشاء مختبر للنظائر المشعة هناك. «۱٥» 

وفي السودان أسهمت إسرائيل، ومن ورائها الصهيونية العالمية، بقسط وافر في تأييد ومساندة حركة الانفصال الصليبية التي تهدد بانقسام البلاد. فهي حريصة على خلق المتاعب للمسلمين والعرب، كما أنها ترى أن من الممكن صرف السودان عن المساهمة بنصيب فعال في الكفاح الإسلامي ضدها إذا ما شغلته من جهة الجنوب، وذلك بتغذية العناصر المناوئة. وقد اتضح جليًا أن لها نشاطًا واسعًا تديره من إثيوبيا التي ما تورعت قط عن الاعتراف بها. وها هي الآن تمد نشاطها إلى تشاد وستمده إلى كل الجارات حتى تكون السودان عبارة عن أرنب تحيط به من كل الجهات النمور والأسود. «١٦»

وكان بروفيسور ليبون اليهودي، عميد كلية الآداب في جامعة الخرطوم سابقًا، قد ذكر في محاضرة ألقاها في أروقة الجامعة «أن السودان سيتطور تطورًا ملحوظًا في سنة ۲۰۰۰ وستكون هناك مراكز عديدة للذرة تحت إدارة الإسرائيليين، هذا في الجزء الشمالي من السودان، أما الجزء الجنوبي فإنه سينفصل وينضم إلى دولة تنشأ يومنذ واسمها- دولة أواسط أفريقيا..- «17»

أما في تشاد، القابعة على حدود السودان الغربية، فإن للنفوذ اليهودي هناك وعلاقاته بالسلطات الحاكمة، قصة معروفة دميت لها القلوب، ولا زالت تسح دمًا كلما مرت أحداثها وتفاصيلها المؤلمة في ذهن مسلم يمتلك ذرة من اهتمام بأمور المسلمين. وتبدأ القصة -التي سنورد خطوطها الرئيسية بإيجاز- يوم استقلت تشاد وسعى الاستعمار -كعادته- إلى تولية رئاسة الجمهورية لرجل غير مسلم، ووقع الاختيار على- تمبل باي- ثم جرى تشكيل الوزارة التي ضمت ستة عشر وزيرًا قسموا إلى قسمين ثمانية من المسلمين وثمانية من غير المسلمين بين وثنيين ومسيحيين. وكان هذا التقسيم في حد ذاته ظلمًا وإجحافًا بحقوق المسلمين، إذ أن عددهم في تشاد يبلغ مليونين بينما يبلغ عدد غير المسلمين حوالي ۸۰۰ ألف فقط. وفي شهر أذار ١٩٦٣ وصل سفير العدو إلى تشاد مما أثار غضب المسلمين هناك فاتصل قاضي القضاة بوزراء الدولة والخارجية والعدل كما قابل سكرتير حزب إرديا الحاكم، وتكلم معهم بأنه لا يجوز أن تقبل الحكومة سفيرا للصهيونية وأن هذا يتنافى مع علاقات وروابط مسلمي تشاد بإخوانهم في البلاد العربية والإسلامية، لأن الصهيونية حركة عدوانية، وتاريخها وتاريخ اليهود معروف بالنسبة للمسلمين من أول فجر الإسلام حتى اليوم، وأن قضية فلسطين إنما تخص كل مسلم ومسلمة في جميع أنحاء العالم، وأنه زار القدس بنفسه أثناء اجتماعات المؤتمر الإسلامي، ورأى الظلم الذي أوقعه اليهود بالعرب.. فوعدوا أن ينقلوا هذا إلى رئيس الجمهورية- تمبل باي- وأن يظهروا عدم رضاهم عن هذا الموضوع. 

وفي اليوم التالي قام سفير العدو بمقابلة وزير الخارجية الذي قابله مقابلة جافة وغير لائقة، فتوجه السفير لمقابلة تمبل باي ونقل إليه ما جرى من وزير خارجيته، فتأثر الرئيس تأثرًا بالغًا وطمأنه أن كل شيء يسير نحو الأحسن. وفي ٢٢ آذار أجرى تعديلًا وزاريًا أخرج بموجبه جميع الوزراء المسلمين من مناصبهم واستبدل بهم وزراء غير مسلمين... ونفى وزير التربية خارج البلاد. وفي نفس اليوم أمر تمبل باي باعتقال قاضي القضاة ووزير الدولة ورئيس الجمعية الوطنية ووزير العدل وعددًا من الشخصيات. وبعد خمس وثلاثين يومًا أحضروا للاستجواب، فكانت النتيجة أن تقرر إخراج قاضي القضاة ونفيه باعتباره ليس من سكان البلاد الأصليين ومصادرة جميع أمواله. وبقي الآخرون رهن الاعتقال. 

وعندما كشف تمبل باى أثر ذلك محاولة إسلامية لقلب نظام الحكم جابهها بالقوة، فأدى ذلك إلى انفجار ثورة شعبية باءت بالفشل بعد قتل حوالي ألف شخص وجرح عدة آلاف... ثم جرى محاكمة صورية لزعماء الحركة والوزراء السابقين وصدرت أحكام مجحفة بحقهم، تتراوح بين السجن المؤبد والخمسة عشر عامًا. هذا ولا تزال حالة التوتر وعدم الرضى بادية في تشاد حتى يومنا هذا. والزعماء المسلمون متألمون غاية الألم لأنه لا تبدو من جانب الحكومات العربية، أو المنظمات الاسلامية آية بادرة للاحتجاج على هذا الاجحاف الصريح، ولا سيما الدول العربية التي ما قام مسلمو تشاد بما قاموا به إلا وفاء لحقها وحرصًا على ألا تتغلغل الصهيونية في بلاد إسلامية أفريقية. «۱۸» 

واليوم يقوم السفير والمبعوث فوق العادة الصهيوني- اليعزر أرمون- من مركز السفارة في شارع- تلهو- في- فورت لامي- العاصمة، بنشاط محموم ضد الوحدة الوطنية لشعب تشاد، وبث الحقد تجاه المسلمين.. «۱۹» 

فإذا ما انتهى بنا المطاف إلى الحبشة فسنرى مثلًا واضحًا للنفوذ الصهيوني في بلاد إفريقيا، وسنرى تحالفًا عميق الجذور بين اليهودية والمسيحية، تحت ظلال الإمبريالية الأمريكية، وخلف غطاء منظمة الوحدة الأفريقية ومؤتمرات القمة والحياد الإيجابي... كيف لا؟ وزعيم الحبشة الهالك سبط يهوذا- يدعى بفخر واعتزاز انتماءه إلى الدم اليهودي، ويطبع على رايات بلاده ذات الأكثرية المسلمة أسد يهوذا؟

لقد كتب الكثير عن هذا الجانب المكشوف من علاقات الإمبراطور: كتبًا وأبحاثًا وتقارير صحفية، فضلًا عن نشرات ودراسات جبهة التحرير الإرتيرية.... تمامًا كما كتب الكثير عن الوجه الآخر من علاقاته الاستعمارية والكنسية. ولذا سنكتفي هنا بسرد وتحليل بعض الامثلة فحسب، كنماذج واضحة للدور الذي تلعبه الصهيونية بين الأقوام السوداء. 

في عام ١٩٦٤ قامت بعثة صهيونية برئاسة مدير المخابرات بزيارة أرتيريا، وطافت في المديرية الغربية حيث توجد معاقل الثوار، وتتصل مناطق الحدود الإرتيرية- السودانية، ومكثت هناك أسبوعًا- ٥- ١٢- ٤- ١٩٦٤ وقد استقدمت أثيوبيا على أثر ذلك أربعين ضابطًا إسرائيليا لتدريب الجيش الإثيوبي على حرب العصابات... وقد شوهد بعض الضباط الإسرائيليين مع القوات الإثيوبية أثناء ملاحقتها للثوار في الجبال الارتيرية، كما قام الضباط الإسرائيليون لتدريب طلبة الكلية البحرية الإثيوبيين على حرب العصابات في جبال قندع، استعدادًا لمعارك برية ضد الارتيريين.. وفي مستهل الشهر نفسه- نیسان ١٩٦٤- بعثت أثيوبيا ستة كولونيلات من البوليس الإرتري إلى تل أبيب لقضاء فترة تدريبية هناك.. كما يوجد في إسرائيل اثنان وعشرون ضابطا من البوليس الارتيري يتلقون تدريبهم العسكري هناك. وقد لوحظ وجود الضباط الإسرائيلين في صفوف الجيش. «۲۰» 

وأكدت جبهة التحرير الإرترية، في نشرة دراسية لها،- وجود قواعد عسكرية إسرائيلية حديثة وزوارق حربية في المياه الإقليمية لإرتيريا-. وبعد فشل الجيش الإثيوبي في حرب الحدود مع الصومال عام ١٩٦٥ تولت الصهيونية تدريب وحدات الفدائيين التابعة لجيش الحبشة.

وأما في الميدان الاقتصادي فقد تمكنت عدة شركات إسرائيلية من إنشاء مراكز رئيسية لها في أديس أبابا وفروعها في إرتيريا لاحتكار السوق وتصريف المنتجات اليهودية وقد تم في منتصف تموز عام ١٩٦٤ في ارتيريا انتقال مشروع- سيا- الزراعي في- تسنا- و- على قدر- إلى شركة- أنكودي- الإسرائيلية للحوم- وقد سبق إجراءات البيع اضطهاد منظم من قبل الحكومة الإثيوبية للشركة- الوطنية- حيث فرضت عليها ضرائب باهظة، وعرقلت منتجاتها للخارج، وذلك بعد التواطؤ مع الشركة الإسرائيلية التي يمتلك بعض كبار الرأسماليين الإثيوبيين أسهما فيها. 

ومن المعروف أن هذا المشروع تبلغ مساحة أرضه خمسين ألف فدان، وهي من أخصب الأراضي الزراعية الواقعة على ضفاف نهر- الجاش- وعلى بعد ثلاثة عشر كيلو مترًا من حدود السودان الشرقي وتروى أراضي المنطقة بشبكة من القنوات المنظمة تنظيمًا رائعًا، حيث يعتبر القطن المحصول الرئيسي، كما تنمو في المشروع الحبوب ذات القيمة النقدية والذرة. «۲۱» 

ويقوم القسم الرئيسي للشركة اليهودي في أسمره، عاصمة أرتيريا المغتصبة، ولها فروع في أديس أبابا والصومال الفرنسي- جيبوتي-. وهي تنتج يوميا 35 ألف علبة و٣٠٠ طنًا من اللحم المثلج و 3500 قطعة من الجلود. ولها مصانع لتحويل فضلات اللحوم والعظام والشحم إلى مواد أخرى. «۲۲»

وفي عام ١٩٦٦ أبرم عدد من الاتفاقيات بين حكومة الحبشة والصهيونية أهدت حكومة الإمبراطور لإسرائيل بموجبها :خمسين ألف هكتار- 5۰۰۰۰ دونم- لزراعة القطن، بعد أن نزعتها من أصحابها المسلمين، وهي بالقرب من ضفاف نهر- ستيت الكبير- النابع من جبال أرتيريا ومنحتها لشركة انكودي الإسرائيلية. وعشرين ألف هكتار لشركة إسرائيلية لتربية المواشي والخضار، ولهذه الشركة فروع لتربية المواشي في عدة مناطق من إقليم هرر الإسلامي. وألفي هكتار لشركة- أناجن- الإسرائيلية في منطقة عيلش وهذه الهبات رمزية ليست إلا... وتعتبر رمزًا لتوطيد عرى التعاضد بين الحبشة وإسرائيل. أما القوارب الإسرائيلية لصيد السمك من البحر الأحمر فإنها تعمل في ميناء مصوع الإرتيري المسلم، وتشحن الأسماك، بإذن الحكومة الإثيوبية، من المستعمرة إلى ميناء إيلات بدون أي معاملات أو رسوم كمركية. وفي إيلات تعلب وتصدر مرة أخرى إلى خارج إسرائيل ولا سيما القارة الأفريقية. كما سمحت حكومة الإمبراطور لمجموعات تفوق الحصر من الجزارين الصهاينة بالإقامة فيها «۲۳» 

وجاء في نشرة دراسية لجبهة التحرير الإرتيرية- أن أثيوبيا تتحمل المسؤولية الأولى في إفقار أريتريا بتجميدها لإمكانيات البلاد الاقتصادية، وتطبيقها لسياسة الاحتكار الزراعي والحيواني، بالاتفاق مع الرأسمالية الإسرائيلية-. 

وذكر الحاج إبراهيم أحمد الهرري أحد زعماء جبهة التحرير، في مقابلة أجرتها معه مجلة- حضارة الإسلام- في دمشق، أن المسلمين في الحبشة- ساخطون جدًا على الحكومة لهذا الموقف المشين من إسرائيل ولهذا التعاون السافر الوثيق.. أن تعاون هيلاسلاسي وحكومته مع الصهيونية جريمة شنعاء وخيانة دامغة.. إن المسلمين في الحبشة وفي كل مكان لن يرضوا أبدًا عن احتلال الصهيونية لفلسطين، وإن فئة الإمبراطور فقط هي التي اعترفت بإسرائيل عدوة الانسانية- «٢٤».

وتمر الأيام.. ويجيء صيف عام ١٩٦٧ وتستعد إسرائيل لشن هجومها على البلاد العربية، وبينما يجتمع مجلس الوزراء الصومالي -بيومها- ويقرر استعداده لتقديم معونة عسكرية للعرب في معركتهم المقبلة مع الصهيونية وتفتتح مكاتب لتسجيل المتطوعين في المدن الصومالية الكبرى، وتطلب الحكومة من الحبشة السماح لطائراتها الحربية باجتياز المجال الجوي للحبشة.. نجد أن حكومة الإمبراطور تقوم في الرابع من حزيران.. بحشد قوات عسكرية على الحدود الشرقية للسودان بقصد إشغالها عن التدخل الفعال ضد الصهيونية. كما أمر بإرسال نجدة غذائية مستعجلة إلى اليهود تتكون من خمسة عشر ألف رأس من الأبقار. وكان المبعوث الخاص لرئيس وزراء العدو الصهيوني قد اجتمع بهيلاسلاسي في ٢٥- ٦ وقال، قبل سفره إلى نيروبي، أنه أجرى تبادلًا واسعًا في وجهات النظر مع الإمبراطور «٢٥» وأعلنت مجلة- أخبار الولايات المتحدة- والتقرير الدولي في ۱۹- ٦- ١٩٦٧- أن انتصار إسرائيل في الشرق الأوسط قد يخفف على أثيوبيا وبلاد القرن الأفريقي الأخرى، الاضطرابات التي تثيرها بعض دول المنطقة، وكذا يعزز موقف الولايات المتحدة في شمال شرقي أفريقيا وحوض البحر الأحمر، على الأقل في الوقت الحاضر-.

«7» جولة في الصحافة اليهودية، ترجمة وتعليق محمد مصطفى، الشهاب، السنة الثانية، عدد ٢٤.

«8» حضارة الإسلام، السنة السابعة، عدد ١٤ 

«۹» المصدر السابق، السنة السابعة، عدد ٥ 

«١٠- ١٥» حضارة الإسلام، السنة الحادية عشرة، عدد ٦- ٠٧

«١٦- ١٧» جريدة «الميثاق الإسلامي» السودانية، الأعداد ٥۱، ٥٢، ٥٣ تموز ١٩٦٥ .

«18» حضارة الإسلام، السنة الثامنة، عدد ٥ عن رسالة من مواطن تشادي 

«۱۹» الشهاب، السنة الثانية، عدد ٢٤، شباط ١٩٦٩.

«21» مجلة «المسلمون» المجلد الثامن، عدد ٨ .

«21» المصدر «السابق» المجلد التاسع، عدد ٢، ٣. 

«۲۲» حضارة الإسلام، السنة الحادية عشرة، عدد ٦- ٧

«23» المصدر السابق، السنة السابعة، عدد 1. 

«٢٤» السنة الخامسة عدد 1. وانظر: المسلمون، المجلد الثامن، عدد 5.

«25» حضارة الإسلام، السنة الثامنة، عدد ١- ٢.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2057

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 1

1112

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان